الترابَ فَرَمَى به في وجوه المشركين يوم حُنَيْن. (٤/ ٣٣٤) في ترجمة (أحمد بن عمرو بن عبد الخالق العَتَكِيّ البَزَّار أبو بكر -صاحب المسند-). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. وقد ثَبَتَ من غير هذا الطريق قَبْضُهُ ﷺ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ الأرض، ورميه بها وجوه المشركين في غزوة حُنَيْن. ففيه (إسماعيل بن سيف القُطَعِيّ البَصْريّ) وقد ترجم له في: ١ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١٠٣) وقال: "مستقيم الحديث إذا حدَّث عن ثقة". ٢ - "الكامل" (١/ ٣١٨) وقال: "حدَّث بأحاديث عن الثقات غير محفوظة، ويسرق الحديث". وفيه عن أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى: "كان ضعيفًا". وعن عَبْدَان الأَهْوَازِي: "كانوا يضعِّفونه". ٣ - "اللسان" (١/ ٤٠٩) وقال: "ضعَّفه البزَّار". كما أنَّ فيه (سِمَاك بن حَرْب بن أوس الذُّهْلِيُّ): ثقة، تغيَّر بأَخَرَةٍ، فكان ربما يُلَقَّنُ. ولم أقف على من ذكر الأعمش مع من روى عنه قبل تغيُّره. وستأتي ترجمته في حديث (١٣١٢). التخريج: رواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٣٤٩) رقم (١٨٣١) -من كشف الأستار-, من الطريق التي رواها الخطيب عنه، وقال: "لا نعلمه بهذا اللفظ إلَّا بهذا الإِسناد". قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٨٣): "رواه البزَّار عن إسماعيل بن سَيْف، وهو ضعيف". وعزاه الحافظ ابن حَجَر في "فتح الباري" (٨/ ٣٢) -في المغازي، باب قول اللَّه تعالى ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ. . .﴾ - إلى البزَّار وحده، ولم يتكلَّم عليه بشيء. وقد ثَبَتَ من حديث سَلَمة بن الأَكْوَع وغيره، أنَّه ﷺ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ الأرض في غزوة حُنَيْنٍ ورَمَى بها في وجوه المشركين. ففي حديث سَلَمَة بن الأَكْوَع، الذي رواه مسلم في "صحيحه" في كتاب الجهاد، باب غزوة حُنَيْن (٣/ ١٤٠٢) رقم (١٧٧٧): "ثُمَّ قَبَضَ -يعني الرسول ﷺ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأرضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ به وجُوهَهُمْ، فقال: شَاهَتِ الوُجُوهُ. فَمَا خَلَقَ اللَّه منهم إنسانًا إلَّا مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بتلك القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللَّه ﷿، وقَسَمَ رسولُ ﷺ غَنَائِمَهُمْ بين المسلمينَ". وانظر شواهده في: "فتح الباري" (٨/ ٣٢)، و"مجمع الزوائد" (٦/ ١٨٢ - ١٨٤)، و"المطالب العالية" (٤/ ٢٥٠ - ٢٥٢). * * *