إن وليتموها أبا بكرٍ فَزَاهِدٌ في الدُّنْيَا راغبٌ في الآخرة، وفي جِسْمِهِ ضَعْفٌ، وإن وليتموها عُمَر فقوي أمين، لا تأخذُهُ في اللَّه لومةُ لائم، وإنْ وليتموها عليًّا فَهَادٍ مهتدي بقيمكم على صراطٍ مستقيم". "وفي حديث ابن أبي السَّرِيّ: فَهَادٍ مهتدي يقيمكم على طريقٍ مستقيم". (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢) في ترجمة (محمد بن مسعود بن يوسف النَّيْسَابُوري أبو جعفر، يعرف بابن العَجَمِيّ). مرتبة الحديث: منكر. ففيه (محمد بن أبي السَّرِيّ العَسْقَلَانِيّ) وهو (محمد بن المتوكِّل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العَسْقَلَانِيّ، المعروف بابن أبي السَّرِيّ) وقد ترجم له في: ١ - "سؤالات ابن الجُنَيْد لابن مَعِين" ص ٣٩٧ رقم (٥١٨) وقال: "ثقة". ٢ - "الجرح والتعديل" (٨/ ١٠٥) وفيه عن أبي حاتم: "ليِّن الحديث". ٣ - "الثقات" لابن حِبَّان (٩/ ٨٨) وقال: "كان من الحُفَّاظ". ٤ - "الكاشف" (٢/ ٨٢) وقال: "وثِّق، وليَّنه أبو حاتم". ٥ - "التهذيب" (٩/ ٤٢٤ - ٤٢٥) وفيه عن ابن عدي: "كثير الغلط". وقال مَسْلَمَة بن قاسم: "كان كثير الوَهَم، وكان لا بأس به". وقال ابن وضَّاح: "كان كثيرَ الحِفْظِ كثير الغَلَطِ". ٦ - "التقريب" (٢/ ٢٠٤) وقال: "صدوق عارف، له أوهام كثيرة، من العاشرة، مات سنة ثمان وثلاثين -يعني ومائتين-"/ د. و(عبد اللَّه بن محمد بن وُهَيْب الغَزِّي) لم أقف على من ترجم له. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٧): "لم أعرفه". و(أبو إسحاق) هو (السَّبِيعي، عمرو بن عبد اللَّه الهَمْدَاني): ثقة اختلط بأخَرَةٍ. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٧٤). و(زيد بن يُثَيْع -ويقال: ابن أُثَيْع- الهَمْدَاني الكوفي): وثَّقه العِجْلِي وابن حِبَّان، ولم يرو عنه إلَّا أبو إسحاق السَّبِيعي. انظر: "تاريخ الثقات" للعِجْلِي ص ١٧٢، و"الثقات" لابن حِبَّان (٤/ ٢٥١)، و"التهذيب" (٣/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، و"التقريب" (١/ ٢٢٧) وقال: "ثقة مُخْضْرَمٌ، من الثانية"/ ت س، و"الكاشف" (١/ ٢٦٩) وقال: "وثِّق". و(النُّعْمَان بن أبي شَيْبَة) هو (الصَّنْعَانِيّ أو الجَنَدِيّ)، قال ابن حَجَر عنه في "التقريب" (٢/ ٣٠٤): "ثقة، من السابعة"/ د. وانظر ترجمته مفصَّلًا في: "التهذيب". (١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤). قال الحافظ الخطيب عقب روايته له نقلًا عن الطبراني: "روى هذا الحديث جماعة عن عبد الرزاق عن الثَّوْري نفسه، ووهموا، والصواب ما رواه ابن أبي السَّرِيّ ومحمد بن مسعود العَجَمِيّ عن عبد الرزاق عن النُّعْمَان بن أبي شَيْبَة. قلت -القائل الخطيب-: لم يختلف رواته عن عبد الرزاق أنَّه عن زيد بن يُثَيْع عن حُذَيْفَة. ورواه أبو الصَّلْت الهَرَوي عن ابن نُمَيْر عن الثَّوْري عن شَريك عن أبي إسحاق كذلك، ولم يَذْكُرْ فيه بين الثَّوْري وأبي إسحاق شَرِيكًا غير أبي الصَّلْت عن ابن نُمَيْر. ورواه إبراهيم بن هَرَاسَة عن الثَّوْري فقال: عن زيد بن يُثَيْع عن عليّ. وكذلك رواه فُضَيْل بن مرزوق عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن عليّ عن النبيِّ ﷺ. ورواه يحيى بن يَمَان عن الثَّوْري فقال: زيد بن يُثَيْع عن النبيِّ ﷺ وأَرْسَلَهُ". وقال الإِمام الدَّارَقُطْنِيّ في "العلل" (٣/ ٢١٤ - ٢١٦): "يرويه زيد بن يُثَيْع واختلف عنه. فرواه أبو إسحاق، واختلف عن أبي إسحاق أيضًا. فقال يونس بن أبي إسحاق وإسرائيل من رواية عبد الحميد بن أبي جعفر الفرَّاء عنه، وفُضَيْل بن مرزوق وجميل الخيَّاط: عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن عليّ (¬١). وقال الحسن بن قُتَيْبَة: عن يونس بن إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن سلمان الفارسي (١). وقال الثَّوْري: عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع عن حُذَيْفَة. وقال شَرِيك: عن أبي إسحاق وعثمان أبي اليَقْطَان عن أبي وائل عن حُذَيْفَة. وقال إسرائيل: عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثَيْع مُرْسلًا. لم يذكر عليًّا، ولا حُذَيْفَة، والمُرْسَلُ أَشْبَهُ بالصواب". وقال الحافظ الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" (٣/ ٧٠)، وفي "الميزان" (٣/ ٦١٣) في ترجمة (عبد الرزاق الصَّنْعَاني): "الخَبَرُ مُنْكَرٌ". التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٤٢)، وفي "معرفة علوم الحديث" ص ٢٩ - في النوع التاسع-، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٥٠) -في ترجمة (عبد الرزاق الصَّنْعَاني) -، وابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٥١) -عن الخطيب-، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٧٤) -مخطوط-، من طرق، عن عبد الرزاق، عن النُّعْمَان بن أبي شَيْبَة الجَنَدِي، عن سفيان الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، عن حُذَيْفَة مرفوعًا به. قال الحاكم في "المستدرك": "صحيح على شرط الشيخين". ولم يذكره الذَّهَبِيّ في "تلخيص المستدرك". وقال ابن عدي عقب روايته له من هذا الطريق، ومن طريق عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن الثَّوْري به، ومن طريق عبد الرزاق عن ابن قمازين (¬١) عن الثَّوْري به: "هذا رواه جماعة عن الثَّوْري، وأصل البلاء منهم ليس من عبد الرزاق، فإنَّ في جملة من روى منهم ضعفاء، منهم: يحيى بن العلاء الرَّازي". ورواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٦٤) من ذات الطريق المتقدِّم مختصرًا، ليس فيه إلَّا ذكر عليّ. ورواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ٢٨ - ٢٩ - في النوع التاسع- من طريق عبد الرزاق قال: ذَكَر الثَّوْري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، عن حُذَيْفَة مرفوعًا مختصرًا، ليس فيه ذكر عمر. وقال: "هذا إسناد لا يتأمله متأمل إلَّا علم اتصاله. . . وسماع عبد الرزاق من سفيان الثَّوْري واشتهاره به معروف، وكذلك سماع الثَّوْري من أبي إسحاق واشتهاره به معروف، وفيه انقطاع في موضعين، فإنَّ عبد الرزاق لم يسمعه من الثَّوْريِّ، والثَّوْريُّ لم يسمعه من أبي إسحاق". ورواه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص ٢٩ - في النوع التاسع-، والخطيب في "تاريخه" (١١/ ٤٦ - ٤٧)، من طريق أبي الصَّلت عبد السلام بن صالح الهروي، عن عبد اللَّه بن نُمَيْر، عن سفيان الثَّوْري، عن شَرِيك، عن أبي إسماعيل، عن زيد بن يُثَيْع، عن حُذَيْفَة مرفوعًا بنحوه. وفيه (أبو الصَّلْت الهَرَوِي عبد السلام بن صالح) وهو مُتَّهم. وستأتي ترجمته في حديث (٥٤٦). ورواه البزَّار في "مسنده" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥) رقم (١٥٧٠) -من كشف الأستار-، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (١/ ٦٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٧٠)، من طرق، عن أبي اليَقْظَان عثمان بن عُمَيْر، عن أبي وائل شِقِيق بن سَلَمَة، عن حُذَيْفَة مرفوعًا بنحوه. إلَّا أنَّ رواية أبي نُعَيْم مختصرة، ليس فيها إلَّا ذكر عليّ. قال البزَّار: "لا نعلمه روي عن حُذَيْفَة إلَّا بهذا الإسناد". وهو مردود بما تقدَّم. وقال الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك": عثمان أبو اليَقْظَان: ضعَّفوه. وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٧٦): "رواه البزَّار، وفيه أبو اليَقْظَان عثمان بن عُمَيْر وهو ضعيف". ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٣/ ٧٤) -مخطوط- من طريق شريك، عن عمَّار الدُّهْني، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن حُذَيْفَة مرفوعًا بنحوه. وفيه (شَرِيك بن عبد اللَّه النَّخَعِي) وهو صدوق يخطئ كثيرًا. وستأتي ترجمته في حديث (٦٧٢). * * *