في مَكَّةَ: "لا تُبَاعُ ولا تُكْرَى بُيُوتُهَا". (٣/ ٦١) في ترجمة (محمد بن عليّ بن عبد اللَّه الورَّاق أبو جعفر، يعرف بحمدان). مرتبة الحديث: في إسناده (هانئ بن يحيى) والظاهر أنَّه (السُّلَمي)، ترجم له ابن حِبَّان في "ثقاته" (٩/ ٢٤٧) وقال: "يُخْطئ". كما ترجم له ابن حَجَر في "اللسان" (٦/ ١٨٧) ونقل قول ابن حِبَّان فحسب. و (لَيْث) الظَّاهر أنَّه (ابن أبي سُلَيْم بن زُنَيْم) وهو ضعيف. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١٢٤). و (الحسين بن عَجْلان) لم أقف على من ترجم له. و (أبو عمر بن مهدي) هو (عبد الواحد بن محمد بن عبد اللَّه بن مهدي أبو عمر): ثقة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (٢٣٤). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣)، والدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٥٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢٨٥)، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (١/ ٧٣) -كلاهما في ترجمة (إسماعيل بن مُهَاجِر) -، من طريق إسماعيل بن مُهَاجِر، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن باباه، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا بلفظ: "مَكَّةُ مُنَاخٌ (¬١) لا تُبَاعُ رِبَاعُهَا (¬٢)، ولا تُؤاجرُ بُيُوتُهَا". قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه". وتعقَّبه الذَّهَبِيُّ بقوله: "إسماعيل: ضعَّفوه". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. ولم يروه غيره". وقال البيهقي: "إسماعيل بن إبراهيم بن مُهَاجِر: ضعيف. وأبوه: غير قوي. واخْتُلِفَ عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا ببعضه". ورواه محمد بن الحسن الشَّيْبَاني في كتاب "الآثار" ص ٧٦ رقم (٣٧٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥٣)، والدَّارَقُطْنِيّ في "سننه" (٣/ ٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، من طريق أبي حَنِيفة النُّعْمَان، عن عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص مرفوعًا بلفظ: "مَكَّةُ حَرَامٌ، وحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا، وحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا". هذا لفظهم جميعًا عدا محمد بن الحسن، فإنَّ لفظه عنده: "إنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّةَ، فَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا وأَكْلُ ثَمَنِهَا". وسكت عنه الحاكم وجعله شاهدًا لحديث ابن مُهَاجِر المتقدِّم. وقال الذَّهَبِيُّ: "عبيد اللَّه: ليِّن". وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: "كذا رواه أبو حَنِيفة مرفوعًا، ووهم أيضًا في قوله: (عبيد اللَّه بن أبي يزيد)، وإنما هو ابن أبي زياد القَدَّاح (¬١)، والصحيح أنَّه موقوف". وقال البيهقي نقلًا عن الدَّارَقُطْنِيِّ: "كذا رُوي مرفوعًا، وَرَفْعُهُ وَهَمٌ. والصحيح أنه موقوف". ورواه الدَّارَقُطْنِيُّ في "سننه" (٣/ ٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦/ ٣٥)، من طريق عبيد اللَّه بن أبي زياد، عن أبي نَجِيح، عن عبد اللَّه بن عمرو -موقوفًا عليه- أنَّه قال: "إنَّ الذي يأكلُ كِرَاءَ بيوت مكَّة إنَّما يأكلُ في بَطْنِهِ نارًا". أقول: (عبيد اللَّه بن أبي زياد القَدَّاح) ترجم له ابن حَجَر في "التقريب" (١/ ٥٣٣) وقال: "ليس بالقويِّ، من الخامسة"/ د ت س. وقال الذَّهَبِيُّ عنه في "الكاشف" (٢/ ١٩٨): "فيه لِينٌ". وانظر ترجمته مفصَّلًا في "التهذيب" (٧/ ١٤ - ١٥). وانظر مزيدًا من الكلام على هذا الحديث وشواهده وفقهه: "نصب الراية" (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٩)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٦/ ٣٤ - ٣٥)، و"فتح الباري" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١) -في الحجِّ، باب توريث دور مكَّة وبيعها وشرائها-، و"معالم السنن" للخَطَّابي (٢/ ٤٣٨)، و"المغني" لابن قُدَامة (٤/ ٢٨٨ - ٢٩١)، و"إعلاء السنن" للتهانوي (١٧/ ٤٣٩ - ٤٤٥). * * *