يقول: "إنَّ أعمالَ العِبَادِ لتُعْرَضُ على اللَّه في يوم اثنين وخميس، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لكلِّ عَبْدٍ لا يشركُ باللَّه، إلَّا عَبْدًا بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ". (٣/ ٢٤ - ٢٥) في ترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحِي أبو الحسن). مرتبة الحديث: في إسناده (عمر بن معاوية بن يحيى بن معاوية بن إسحاق بن طَلْحة بن عبيد اللَّه)، و (والده)، و (جدّه)، لم أقف على من ترجم لهم. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن عمر بن معاوية الطَّلْحي أبو الحسن) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. و (إسحاق بن طَلْحة بن عبيد اللَّه) لم يوثِّقه غير ابن حبَّان. وقد تقدَّمت ترجمته في الحديث السابق رقم (٢٥٨). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. والحديث صحيح من طرق أخرى. التخريج: رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢/ ٧٦٢) -مخطوط-، عن الخطيب من طريقه المتقدم. وعزاه السُّيُوطِيُّ في "الجامع الكبير" (١/ ٢٢٦) إلى الخطيب وابن عساكر فقط. وللحديث شواهد عِدَّة انظرها في: "جامع الأصول" (٦/ ٦٤٨ - ٦٤٩) و (٦/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٤٥٨ - ٤٥٩) و (٢/ ١٢٤ - ١٢٥)، و"مجمع الزوائد" (٨/ ٦٥ - ٦٦). ومن هذه الشواهد، ما رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٠٩)، ومسلم في البر والصلة، باب النهي عن الشحناء والتهاجر (٤/ ١٩٨٧ - ١٩٨٨) رقم (٢٥٦٥) -واللفظ له- عن أبي هريرة مرفوعًا: "تُعْرَضُ الأعمال في كُلِّ يوم خميسٍ واثْنَيْنِ فَيَغْفِرُ اللَّهُ ﷿ في ذلك اليوم لكلِّ امْرئٍ لا يُشْرِكُ باللَّه شيئًا، إلَّا امْرأً كانت بينه وبين أخيه شَحْنَاءُ، فيقال: ارْكُوا (¬١) هذين حتى يَصْطَلِحَا، ارْكُوا هذين حتى يَصْطَلِحَا". * * *