مُرْسَلًا، وهو أشبهه". أقول: طريق أبي حاتم الرازي، عن نُعَيْم بن حمّاد، عن بقيَّة، عن مالك بن أنس، عن الزُّهْرِيّ مرسلًا، وبلفظ "انتظار الفرج من اللَّه ﷿ عبادة"، رواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ٢٠٤) رقم (١٠٠٠٥) -ط بيروت-، وقال: "هذا مرسل". وقال: "أسنده سليمان بن سَلَمَة الخَبَائِري، والأوَّل: بالإِرسال أَوْلَى". والعجيب أنه في المطبوع قد جُعل متصلًا عن الزُّهْرِيّ عن أنس! ولم يتنبه محققه لذلك، مع قول البيهقي السابق عقبه: "هذا مرسل"!!. وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ١٤٧): "رواه البزَّار، وفيه من لم أعرفه". وقال الذَّهَبِيُّ في "الميزان" (٢/ ٢١٠) في ترجمة (سليمان بن سَلَمَة: الخَبَائِري): "سمع منه البَاغَنْدِيّ حديثًا فأنكره عليه". ثم ساق هذا الحديث. أقول: والحديث روي من حديث ابن عمر، وابن مسعود، وابن عبَّاس، وعليّ بن أبي طالب أيضًا، من طرق ضعيفة يغلب عليها الوهن الشديد، والتلف. انظر في ذلك: "سنن التِّرْمِذِيّ" في الدعوات، باب في انتظار الفرج وغير ذلك (٥/ ٥٧٥ - ٥٦٦) رقم (٣٥٧١)، و"المعجم الكبير" (١٠/ ١٢٤ - ١٢٥) رقم (١٠٠٨٨)، و"مسند الشِّهاب" (١/ ٦٢ - ٦٣)، و"تخريج أحاديث الإِحياء" للعِرَاقي وقال: "كلُّها ضعيفة"، و"المقاصد الحسنة" ص ٩٩، و"سلسلة الأحاديث الضعيفة" (٤/ ٧٢ - ٧٥)، و"كشف الخفاء" (١/ ٢٠٦ - ٢٠٧). * * *