تهذيب الكمال" (١١/ ٢٥٦ - ٢٥٨). التخريج: رواه الحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٣٦)، من طريق سَيْف بن محمد، حدَّثنا سفيان الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن الأَغَرّ، عن سلمان، به. ولم يتكلَّم الحاكم أو الذَّهَبِيُّ في "تلخيص المستدرك" عليه بشيء. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤/ ١٦٠١) -في ترجمة (عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّي أبو معاوية الزَّعْفَرَاني) -، وعنه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، من طريق إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون، عن أبي معاوية الزَّعْفَرَاني عبد الرحمن بن قيس، عن سفيان الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن سلمان (¬١) مرفوعًا. وقال عقبه: "وهذا يرويه أبو معاوية الزَّعْفَراني عن سفيان الثَّوْري. ورواه مع أبي معاوية: سَيْف بن محمد ابن أخت الزُّهْرِيّ، وسيفٌ لعلّه أشرُّ من أبي معاوية الزَّعْفَرَاني". وقال ابن الجَوْزي: "هذا حديث لا يصحُّ". وأعلَّه بأبي معاوية الزَّعْفَرَاني، ثم نقل قول ابن عدي السابق. أقول: (أبو معاوية الزَّعْفَرَاني عبد الرحمن بن قيس الضَّبِّي): كذَّبه أبو زُرْعَة وابن مهدي وصالح جَزَرَة. وتقدَّمت ترجمته في حديث (١١٩). ورواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (١/ ٢٠٧)، عن أبي بكر بن مَرْدُوْيَه، عن أحمد بن القاسم بن صَدَقَة المِصْري، عن محمد بن أحمد الوَاسِطي، عن إسحاق بن الضَّيف (¬١)، عن محمد بن يحيى المَأْرِبي، عن سفيان الثَّوْري، عن قيس بن مسلم الجَدَلي، عن عُلَيْم الكِنْدي، عن سلمان مرفوعًا. قال ابن الجَوْزي عقبه: "محمد بن يحيى: منكر الحديث وأحاديثه مظلمة منكرة". وقال العلَّامة عبد الرحمن المُعَلِّمِي اليَمَاني ﵀ في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشَّوْكَاني ص ٣٤٧: "وأمَّا خبر ابن مَرْدُوْيَه ففي سنده محمد بن أحمد الوَاسِطي، أراه المذكور في "لسان الميزان" (٥/ ٥٣) رقم (١٧٩) وهو تالف، هو صاحب حديث: "النظر في مِرْآة الحَجَّام دَنَاءة"، رواه عن إسحاق بن الضَّيْق وهو صدوق يخطئ، عن محمد بن يحيى المَأْرِبي وثقه الدَّارَقُطنِيّ، وقال ابن عدي: "أحاديثه مظلمة منكرة". . . ثم مَدَارُ الخبر على (عُلَيْم الكِنْدي) وهو مجهول لم يرو عنه إلّا زَاذَان، وَذِكْرُ ابن حِبَّان له في "الثقات" - (٥/ ٢٨٦) - لا ينفي الجَهَالَةَ، لما عُرِفَ من قاعدة ابن حِبَّان -يعني في توثيقه للمجاهيل-". ورواه الحارث بن أبي أُسامة في "مسنده"، من طريق يحيى بن هاشم السِّمْسَار، عن سفيان الثَّوْري، به. كما في "اللآلئ" (١/ ٣٢٦). و(يحيى بن هاشم السِّمْسَار الغَسَّاني أبو زكريا): كذَّاب. وستأتي ترجمته في حديث (٦٤٣). وحديث الحارث ذكره معزوًا له: الحافظ ابن حَجَر في "المطالب العالية" (٤/ ٥٧) رقم (٣٩٥٢). ورواه الحافظ عبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال"، من طريق أبي الهيثم السِّنْدي، عن عمر بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق الأَسَدي قال: سمعت عليًّا قال: قال سلمان: "إنَّ أوَّل هذه الأُمَّة ورودًا على نبيها الحوض أوَّلها إيمانًا: عليّ بن أبي طالب". كما في "اللآلئ" (١/ ٣٢٧). قال العلَّامة اليَمَاني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٣٤٧: "في سنده: السِّنْدي بن عَبْدُويَه: مجهول الحال. وذكره ابن حِبَّان في "الثقات" - (٨/ ٣٠٤) -، ثم نقض ذلك بقوله: "يغرب". وهو أيضًا عن سلمان من قوله". ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٦/ ٣٢٥) رقم (٦١٧٤)، عن إبراهيم بن محمد بن بَرَّة الصَّنْعَاني، والحسن بن عبد الأعلى البَوْسي، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا الثَّوْري، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن أبي صادق، عن عُلَيْم، عن سلمان موقوفًا عليه من قوله. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٩/ ١٠٢): "رواه الطبراني ورجاله ثقات". وتعقَّبه محقق "المعجم الكبير" الشيخ حمدي السَّلَفِي بقوله: "إنَّ إبراهيم والحسن من الرواة عن عبد الرزاق بعد اختلاطه". أقول: في إسناده (عُلَيْم الكِنْدي) وهو مجهول لم يرو عنه إلّا زَاذَان كما تقدَّم. ولم يوثِّقه غير ابن حِبَّان. وستأتي ترجمته في حديث (٢٠٣٢). أما كونه روي موقوفًا على سلمان ﵁، فقد قال السيوطي في "اللآلئ" (١/ ٣٢٦): "ولا يضر إيراده بصيغة الوقف لأنَّ له حكم الرفع". وقد ردَّ العلّامة اليَمَاني في تعليقه على "الفوائد المجموعة" ص ٣٤٧ على ذلك فقال: "قول السيوطي: إنَّ له حكم الرفع، مردود. إذ لا مانع أن يستشعر سلمان أنَّ السَّبْقَ إلى الإسلام يقتضي السَّبْقَ في الورود". أقول: في هذا التأويل بعض بُعدٍ كما لا يخفى. والأولى إعلاله بما تقدَّم، واللَّه ﷾ أعلم * * *