وهو مُتَوَجِّهٌ إلى خَيْبَرَ على حِمَارٍ يُصَلِّي يُومِيءُ إيماءً. (١/ ٣٨٩) في ترجمة (محمد بن إبراهيم بن محمد المؤدِّب القَحْطَبِيّ أبو عبد اللَّه). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف. والحديث صحيح من طرق أخرى. ففيه (إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ المَدَني أبو يعقوب) وقد ترجم له في: ١ - "التاريخ الكبير" (١/ ٣٧٩) وقال: "في حديثه نظره". ٢ - "الضعفاء" للنَّسَائي ص ٥٢ رقم (٤٦) وقال: "ليس بثقة" ٣ - "الضعفاء" للعُقَيْلي (١/ ٩٧ - ٩٨). ٤ - "الجرح والتعديل" (٢/ ٢٠٨) وفيه عن أبي حاتم: "رأيت أحمد بن صالح لا يَرْضَى الحُنَيْنِيّ". وقال أبو زُرْعَة: "صالح". ٥ - "الثقات" لابن حِبَّان (٨/ ١١٥) وقال: "كان ممن يخطئ". ٦ - "الكامل" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥) وقال: "الحُنَيْنِيُّ مع ضعفه يُكْتَبُ حديثه". ٧ - "التهذيب" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وفيه عن أبي الفتح الأَزْدِيّ: "أخطأ في الحديث". وقال الحاكم أبو أحمد: "في حديثه بعض المناكير". وقال البزَّار: "كُفَّ بصره فاضطرب حديثه". وقال عبد اللَّه بن يوسف التِّنِّيسِيّ: "كان مالك يعظمه ويكرمه". ٨ - "التقريب" (١/ ٥٥) وقال: "ضعيف. . من التاسعة"/ د ق. وقال الحافظ الخطيب عقب روايته له: "روى هذا الحديث أبو الحسن الدَّارَقُطْنِيّ عن أبي محمد بن السَّبِيْعِيّ عن قاسم. ويقال: إنَّ الحُنَيْنِيّ تفرَّد بروايته عن مالك، وتفرَّد به أيضًا القَحْطَبِيّ عنه. وقد تابعه عليّ بن زيد الفَرَائضي فرواه عن الحُنَيْنِيّ كذلك، وهو وَهَمٌ. إنّما حَدَّت به مالك عن عمرو بن يحيى عن أبي الحُبَاب سعيد بن يَسَار عن ابن عمر. كذلك هو في "الموطأ". التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٣٥) في ترجمة (إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ)، عن صالح بن أحمد بن يونس، عن محمد بن إبراهيم بن الحسن بن قَحْطَبَة، عن إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ، به. وقال: هذا الحديث لا يرويه عن مالك غير الحُنَيْنِيّ هذا. وقال الحافظ ابن حَجَر في "فتح البار" (٢/ ٥٧٦) -في تقصير الصلاة، باب صلاة التطوع على الحمار-: "روى السرَّاج من طريق يحيى بن سعيد عن أنس أنَّه رأى النبيَّ ﷺ يُصَلِّي على حمار وهو ذاهب إلى خيبر. إسناده حسن". وقد روى مالك في "الموطأ" (١/ ١٥٠ - ١٥١)، وعنه مسلم في "صحيحه" في صلاة المسافرين، باب جواز صلاة النافلة على الدَّابة في السفر حيث توجهت به (١/ ٤٨٧)، عن عمرو بن يحيى المَازِني، عن أبي الحُبَاب سعيد بن يَسَار، عن عبد اللَّه بن عمر أنّه قال: "رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُصَلِّي وهو على حمارٍ، وهو مُتَوَجِّهٌ إلى خَيْيَرَ". وروى مالك في "الموطأ" (١/ ١٥١)، عن يحيى بن سعيد قال: "رأيت أنس بن مالك في السفر، وهو يُصَلِّي على حمار، وهو مُتَوَجِّهٌ إلى غير القِبْلَةِ، يركع ويسجد إيماءً، من غير أن يضع وجهه على شيء". وقد رواه البخاري في تقصير الصلاة، باب صلاة التطوع على الحمار (٢/ ٥٧٦) رقم (١١٠٠)، ومسلم في صلاة المسافرين، باب جواز صلاة الناقلة على الدَّابة في السفر حيث توجهت (٢/ ٤٨٨) رقم (٧٠٢)، من طريق هَمَّام، عن أنس بن سِيرين قال: "اسْتَقْبَلْنَا أنسًا حسين قدم من الشَّام، فلقيناه بعين التمر (¬١)، فرأيته يُصَلِّي على حمارٍ ووجهه من ذا الجانب -يعني عن يسار القبلة- فقلت: رأيتك تُصَلِّي لغير القِبْلة، فقال: لولا أني رأيت رسول اللَّه ﷺ فعله لم أَفْعَلْهُ". وروى البخاري في تقصير الصلاة، باب الإِيماء على الدَّابة (٢/ ٥٧٤) رقم (١٠٩٦)، عن عبد اللَّه بن دينار قال: كان عبد اللَّه بن عمر ﵄ يُصَلِّي في السفر على راحلته أينما توجهت يوميء. وذكر عبد اللَّه أنَّ النبيَّ ﷺ كان يفعله". وانظر شواهد أخرى في: "جامع الأصول" (٢/ ٤٧٦ - ٤٨٢)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢١٤)، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٦١ - ١٦٢). * * *