١٠٣ - أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسف القاريء -في جامع المهدي- قال: نبأنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ قال: نبأنا أبو عَرُوْبَة الحَرَّاني قال: نبأنا أحمد بن سليمان الرُّهَاوي قال: نبأنا أبو قَتَادة عبد اللَّه بن وَاقِد، عن سفيان الثَّوْري، عن مُطَرِّف، عن أَبي الجَهْم، عن البَرَاء بن عَازِب قال: قَنَتَ رسولُ اللَّه ﷺ قَبْلَ الرُّكُوعِ، ثم كَبَّرَ وَرَكَعَ. (١/ ٦٧٨) في ترجمة (محمد بن أحمد بن يوسف البزَّار أبو منصور). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد صَحَّ عنه ﷺ أنَّه قَنَتَ قبل الركوع. ففيه (عبد اللَّه بن وَاقِد الحَرَّاني أبو قَتَادة) وهو متروك. وستأتي ترجمته في حديث (١٠٥٦). و (أبو عَرْوبَة الحَرَّاني) هو (الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَر السُّلَميّ الجَزَريّ)، ترجم له الحافظ الذَّهَبِيُّ في "السير" (١٤/ ٥١٠ - ٥١٢) وقال: "الإمام الحافظ المُعَمَّر الصادق. . . . صاحب التصانيف". توفي عام (٣١٨ هـ). و(أبو الجَهْم) هو (سليمان بن الجَهْم الأنصاري الجُوْزجَاني مولى البراء)، وقال عنه في "التقريب" (١/ ٣٢٢): "ثقة، من الثالثة"/ د س ق. وانظر في ترجمته مفصَّلًا: "تهذيب الكمال" (١١/ ٣٨١ - ٣٨٢)، و"تهذيب التهذيب" (٤/ ١٧٧). و(مُطَرِّف) هو (ابن طَرِيف الحارثي الكوفي): ثقة. وستأتي ترجمته في حديث (٣٦٩). وباقي رجال الإسناد حديثهم حسن. التخريج: لم يروه غير الخطيب فيما وقفت عليه. ومسألة القنوت قبل الركوع وبعده مسألة خلافية، وقد وردت الآثار الكثيرة التي تدل لكلا القولين. انظر: "نصب الراية" (٢/ ١٢٢ - ١٢٥)، و"التلخيص الحَبِير" (١/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبد الهادي (٢/ ١٠٨٦ - ١٠٨٨)، و"جامع الأصول" (٥/ ٣٨٤) وما بعد، و"مجمع الزوائد" (٢/ ١٣٨ - ١٣٩)، و"إرواء الغليل" (٢/ ١٥٩ - ١٧٠). ومن الأحاديث الواردة في قنوت النبيِّ ﷺ قبل الركوع، ما رواه النَّسَائي في قيام الليل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر أُبَيّ بن كعب في الوتر (٣/ ٢٣٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده (١/ ٣٧٤) رقم (١١٨٢) -واللفظ له- عن أُبَيّ بن كعب: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ كانَ يُوتِرُ فَيَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ". أقول: وإسناده صحيح. * * *