ثلاثٌ من مَكَارِمِ الأخلاق عند اللَّه". قيل: وما هنّ يا رسول اللَّه؟ قال: "أَنْ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ". (١/ ٣٢٩) في ترجمة (محمد بن أحمد بن عُمَيْر البُخَاري أبو بكر). مرتبة الحديث: إسناده ضعيف جدًّا. وقد روي من حديث عقبة بن عامر بإسناد صحيح دون قوله: "ثلاث من مكارم الأخلاق عند اللَّه". ففيه (عبد الحكم بن عبد اللَّه القَسْمَلي) الراوي عن أنس، وهو ضعيف جدًّا. روى عن أنس نسخة منكرة لا شيء. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠). كما أنَّ فيه (إبراهيم بن سليمان الزيَّات البَلْخي أبو إسحاق) وقد ضُعِّفَ. وستأتي ترجمته في حديث (٢٢٠). كما أنَّ فيه (حَمْدَان بن ذي النُّون بن مَخْلَد بن عبد الوهاب البَلْخي) لم يوثِّقه غير ابن حبَّان، فقد ذكره في "ثقاته" (٨/ ٢٢٠) وقال: "مستقيم الحديث يُغْرِبُ". وذكره ابن حَجَر في اللسان" (٢/ ٣٥٦) -وهو من زياداته على "الميزان"- ولم يذكر فيه سوى قول ابن حِبَّان السابق. كما أنَّ فيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد بن عُمَيْر البُخَاري) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا. التخريج: رواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٧١) في ترجمة (عبد الحكم بن عبد اللَّه القَسْمَلِي)، من طريق عمرو بن منصور، عن عبد الحكم، عن أنس مرفوعًا بلفظ: "إنَّ من مكارم الأخلاق أن تعفو عمَّن ظلمك، وتصل من قطعك، وتعطي من حرمك". وللحديث شواهد عِدَّة جلُّها معلولة، انظرها في: "المصنِّف" لابن أبي شَيْبَة (١٤/ ٤٣)، و"الزُّهد" لوكيع بن الجرَّاح (٤/ ٧١٨ - ٧٢٠)، و"الزُّهْد" لهنَّاد بن السَّرِيّ (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤)، و"مكارم الأخلاق" لابن أبي الدُّنيا ص ٥ - ٦، و"مجمع الزوائد" (٨/ ١٨٨ - ١٨٩)، و"الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢). ومن هذه الشواهد ما رواه أحمد في "المسند" (٤/ ١٥٨) -مطوَّلًا-، وهنَّاد بن السَّرِيّ في "الزهد" (٢/ ٤٩٣) رقم (١٠١٤)، وابن أبي الدُّنيا في "مكارم الأخلاق" ص ٥، من طريق إسماعيل بن عيَّاش، عن أَسِيد بن عبد الرحمن الخَثْعَمِيّ، عن فَرْوة بن مجاهد اللَّخْمِيّ، عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا عُقْبَةُ بن عامر! صِلْ من قَطَعَكَ. . . " وذكر الحديث. أقول: وإسناده صحيح إن شاء اللَّه. وإليه أشار الهيثمي في "المجمع" (٨/ ١٨٨)، ومن قبله المُنذري في "الترغيب والترهيب" (٣/ ٣٤٢) بقولهما: "رُوَاةُ أحد إسنادَيْ أحمد ثقات". * * *