تعالى: (الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُواْ كُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَآئِفَةٌ مّنَ الْمُؤْمِنِينَ) [سورة: النور - الآية: ٢] (حديث زيد بن خالد الجُهَني ﵁ الثابت في صحيح البخاري) قال: سمعت النبي ﷺ يأمرُ فيمن زنى ولم يحصن بجلد مائة، وتغريب عام. (حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة و نفي سنة و الثيب بالثيب جلد مائة و الرجم. (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ... ﷺ قال: (واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أتى رجل رسول الله وهو في المسجد، فناداه فقال: يا رسول الله، إني زنيت، فأعرض عنه حتى ردد عليه أربع مرات، فلما شهد على نفسه أربع شهادات، دعاه النبي فقال: (أبك جنون). قال: لا، قال: (فهل أحصنت). قال: نعم، فقال النبي: (اذهبوا به فارجموه). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه، وكان أفقه منه، فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي؟ قال: (قل). قال: إن ابني كان عسيفاً على هذا فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالاً من أهل العلم، فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأته الرجم. فقال النبي: (والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم ردّ، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها). فغدا عليها فاعترفت فرجمها. (حديث عمران بن حصين ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن امرأة من جهينة أتت نبي الله وهي حبلى من الزنى فقالت يا نبي الله أصبت حدا فأقمه علي فدعا نبي الله وليها فقال أحسن إليها فإذا وضعت فائتني بها ففعل فأمر بها نبي الله فشكت عليها ثيابها ثم أمر بها فرجمت ثم صلى عليها فقال له عمر تصلي عليها يا نبي الله وقد زنت فقال لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى. حد الرقيق: قوله تعالى: ﴿﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾﴾ [النساء: ٢٥] لا تجتمعُ العقوبة والتعيير: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا زنت الأمة فتبيَّن زناها، فليجلدها ولا يُثَرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثَرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر). معنى [لا يُثَرِّب]: أي لا يُعَيِّر (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: أتي النبي بسكران، فأمر بضربه، فمنا من يضربه بيده ومنا من يضربه بنعله ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله، ف قال رسول الله: (لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم). حكم من زنى بذات محرم: (حديث البراء ﵁ الثابت في صحيح السنن الأربعة) قال: لقيت عمي ومعه راية فقلت له أين تريد قال بعثني رسول الله إلى رجل نكح امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله. حدُّ اللواط والعياذ بالله: (حديث بن عباس ﵄ الثابت في صحيح السنن الأربعة) أن النبي ﷺ قال: من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل و المفعول به. مشروعية اللعان: (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي بشريك ابن سحماء، فقال النبي: (البينة أو حد في ظهرك). فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة، فجعل النبي يقول: (البينة وإلا حد في ظهرك). فقال هلال: والذي بعثك بالحق إني لصادق، فلينزلن الله ما يبرىء ظهري من الحد، فنزل جبريل ﵇ وأنزل عليه قوله تعالى: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لّهُمْ شُهَدَآءُ إِلاّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ) (وَالْخَامِسَةُ أَنّ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَيَدْرَؤُاْ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللّهِ إِنّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) (وَالْخَامِسَةَ أَنّ غَضَبَ اللّهِ عَلَيْهَآ إِن كَانَ مِنَ الصّادِقِينَ) فانصرف النبي فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد، والنبي يقول: (إن الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب). ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقالوا: إنها موجبة. قال ابن عباس: فتلكأت ونكصت، حتى ظننا أنها ترجع، ثم قالت: لاأفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي: (أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين، سابغ الأليتين، خدلج الساقين، فهو لشريك بن سحماء). فجاءت به كذلك، فقال النبي: (لولا ما مضى من كتاب الله، لكان لي ولها شأن). حَدِّ القَذْفِ: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمّ لَمْ يَأْتُواْ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلََئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [سورة: النور - الآية: ٤] يقول الله ﷿: ﴿﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاَتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ *﴾﴾ [النور:٢٣] (حديث أبي هريرة ﵁ ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اجتنبوا السبع الموبقات). قالوا: يا رسول الله: وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات). [*] حَدُّ المُسْكِرِ: تحريم الخمر: قال تعالى: (يََأَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ إِنّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأنصَابُ وَالأزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ الشّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنّمَا يُرِيدُ الشّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مّنتَهُونَ) [سورة: المائدة - الآيتان ٩٠: ٩١] (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن. (حديث بن عمر ﵄ الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه. (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ثلاثة قد حرم الله عليهم الجنة: مدمن الخمر و العاق و الديوث الذي يُقرُّ في أهلهِ الخبث. (حديث أبي الدرداء ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) قال * أوصاني خليلي لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر. (حديث ابن عباس ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: الخمر أم الفواحش و أكبر الكبائر من شربها وقع على أمه و خالته و عمته. (حديث جابر ابن عبد الله ﵄ بن عبد الله ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: كل مسكر حرام إن على الله ﷿ عهدا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال قالوا يا رسول الله وما طينة الخبال قال عرق أهل النار أو عصارة أهل النار. (حديث بنُ عُمَرَ ﵄ الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يقبل الله لَهُ صَلاَة أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تَابَ الله عَلَيْهِ، فإنْ عَادَ لَمْ يَقْبَلْ الله لَهُ صَلاَةً أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ تابَ الله عَلَيهِ فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صبحاً فإن تاب تاب الله عليه. فإنْ عَادَ الرابعة لَمْ يَقْبَل الله لَهُ صَلاَةُ أرْبَعِينَ صَبَاحاً، فإنْ تَابَ لَمْ يَتُبْ الله عَلَيْهِ وسقَاهُ مِنْ نَهْرِ الْخَبَالِ. قِيلَ يا أبَا عَبْدِ الرحمَنِ ومَا نَهْرُ الْخَبَالِ؟ قالَ: نَهْرٌ مِنْ صَدِيدِ أهْلِ النّارِ". ما هو السُكْر؟ (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال: سمعت عمر ﵁ على منبر النبي يقول: أما بعد، أيها الناس إنه نزل تحريم الخمر، وهي من خمسة: من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير، والخمر ما خامر العقل.