لهما النبي ﷺ على رِسلكُمَا إنما هي صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله وكبُرَ عليهما فقال ﷺ إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيتُ أن يقذف في قلوبكما شيئاً) (٢) غسل شعره وترجليله، حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: (كان رسول الله ﷺ يُخرج رأسه إليَّ وهو معتكف فأغسله وأنا حائض) (٣) ويباح له أن يأكل ويشرب في المسجد وينام فيه مع المحافظة على نظافة المسجد. ما يكره للمعتكف: (١) يكره للمعتكف أن يشغل نفسه بما لا يعنيه من قولٍ أو عمل، (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي و ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه) (٢) ويكره كذلك الإمساك عن الكلام ظناً منه أن ذلك مما يقرب إلى الله تعالى، (حديث ابن عباس الثابت في صحيح البخاري) قال: بينا النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. فقال النبي ﷺ: (مُره فليتكلم وليستظلُ وليقعد، وليتم صومه) (حديث علي الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: (لا يُتمَ بعد احتلام ولا صُماتُ يوم إلى الليل) ما يُبطل الإعتكاف: (١) الخروج لغير حاجة عمداً وإن قل، فإنه يفوت المكث فيه وهو ركن من أركانه: (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود) قالت: (السنة على المعتكف أن لا يعودَ مريضاً ولا يشهدُ جنازةً ولا يمسَّ امرأةً ولا يباشرها ولا يخرج لحاجةٍ إلا لما لا بد منه ولا اعتكاف إلا بصوم ولا اعتكاف إلا في مسجدٍ جامع) (٢) الردَّة، لمنافتها للعبادة: قال تعالى: (وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الزمر / ٦٥) قال تعالى: (وَلاَ تُبَاشِرُوهُنّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيّنُ اللّهُ آيَاتِهِ لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتّقُونَ) (البقرة / ١٨٧) قضاء الإعتكاف: من شرع في الإعتكاف متطوعاً ثم قطعه استحب له قضاؤه: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يعتكفُ في العشر الأواخرِ من رمضان، فكنتُ أضربُ له خباءاً، فيصلي الصبح ثم يدخله، فاستأذنت حفصةُ عائشة أن تضرب خباءاً فأذنت لها، فضربت خباءاً، فلما رأته زينبُ بنت جحش ضربت خباءاً آخر، فلما أصبح النبي ﷺ ورأى الأخبية، فقال: (ما هذا) فأُخبر، فقال النبي ﷺ: (آلبرَّ تُروَّن بهنَّ) فترك الاعتكافُ ذلك الشهر، ثم اعتكف عشراً من شوال) [*] صلاة التراويح: فضل من قام رمضان: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) فضل قيام الليل: (١) صلاة الليل أفضل صلاة بعد صلاة الفريضة: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضلُ الصلاة بعد الفريضة صلاةُ الليل) (٢) صلاة الليل من علامات شكر العبد لربه: حديث عائشة الثابت في الصحيحين) قالت: كان النبي ﷺ يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلتُ له لم تصنع هذا وقد غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر، فقال أفلا أحبُ أن أكونَ عبدا شكوراً) (٣) صلاة الليل مما يُستعدُ به من الحسنات: (حديث أم سلمة الثابت في صحيح البخاري) قالت: استيقظ النبي ﷺ ليلةً فزعاً يقول: سبحان الله ماذا أنزل الله من الخزائن وماذا أنزل من الفتن، من يوقظُ صواحبٌ الحجرات، يريد أزواجه لكي يصلين، ربَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة) (٤) صلاة الليل دأبُ الصالحين قبلكم وقربةٌ إلى ربكم: (حديث أبي أمامة الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: عليكم بقيامِ الليل فإنه دأبٌ الصالحين قبلكم، و قربةٌ إلى ربكم، و منهاةٌ عن الإثم و تكفيرٌ للسيئات، و مطردةٌ للداءِ عن الجسد) (٥) قيام الليل سبب النشاط: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يعقدُ الشيطانُ على قافيةِ رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عُقد يَضربُ على مكانِ كلِ عُقدة، عليك ليلٌ طويلٌ فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عُقدة فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان) (٦) كره النبي ﷺ أن ينام الرجل الليل كله: (حديث ابن مسعود الثابت في الصحيحين) قال: ذُكر عند النبي ﷺ رجلٌ فقيل ما زال نائماً حتى أصبح، ما قام إلى الصلاة. فقال: بال الشيطانُ في أذنه) (٧) ولهذا أمر النبي ﷺ الإمام علي ﵁ وابنته فاطمة ﵂ بصلاة الليل لحرصه عليهما، (حديث علي الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ طرقَهُ وفاطمة بنت النبي ﷺ ليلةً فقال: ألا تصليان؟ فقلتُ يا رسول الله أنفسنا بيد الله فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع اليَّ شيئاً، ثم سمعته وهو مٌوَلٍّ يضرب فَخِذه وهو يقول: وكان الإنسان أكثر شيء جدلاً) (٨) قيام الليل من الأسباب التي تنجي من الغفلة: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيح أبي داود) أن النبي ﷺ قال: من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين و من قام بمائة آية كتب من القانتين و من قام بألف آية كتب من المقنطرين) (٩) قيام الليل من أسباب دخول الجنة: (حديث عبد الله بن سلام الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: يأيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام) (١٠) قيام الليل شرفُ المؤمن، (حديث سهل بن سعد الثابت الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: ... أتاني جبريل فقال: يا محمدُ عِش ما شئت فإنك ميت و أحبب من شئت فإنك مفارِقُه، و اعمل ما شئت فإنك مجزيٌ به، و اعلم أن شرفَ المؤمن قيامُهُ بالليل و عزَّه استغناؤه عن الناس) (١١) حث النبي ﷺ على التعاون بين الزوجين على قيام الليل: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فصلت فإن أبتْ نضح في وجهها الماء، و رحم الله امرأةً قامت من الليل فصلت و أيقظت زوجَها فصلى فإن أبى نضحت في وجهه الماء) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: إذا أيقظ الرجلُ أهله من الليل فصليا ركعتين جميعاً كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات. آداب قيام الليل: (١) أن ينوي عند نومه قيام الليل، فإن غلبه النوم كُتب له الأجر وكان نومه صدقة عليه، ولم يُعدُّ مفرطاً: (حديث عائشة الثابت في صحيح أبي داوود والنسائي) أن النبي ﷺ قال: ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليه نوم إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه صدقةً عليه)