إذا أتاه طالبُ حاجةٍ أقبل على جُلسائه فقال: (اشفعوا تؤجروا ويقضي الله على لسان نبيه ما أحب) الصدقة على الأقارب أعظم أجراً: الصدقة على الأقارب أعظم أجراً لأن فيها أجرُ الصدقة و أجر القرابة، (حديث أنس الثابت في الصحيحين) قال: كان أبو طلحة أكثرُ الأنصار بالمدينة ... مالاً من نخل، وكان أحبُ أموالهِ إليه بَيْرحَاء، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله ﷺ يدخلها ويشرب من ماءٍ فيها طيب، قال أنس: فلما أُنزلت هذه الآية (لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) قام أبو طلحة إلى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن الله ﵎ يقول: (لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ) وإن أحبَّ أموالي إليَّ بَيْرحَاء وإنها صدقة لله أرجو برَّها وزُخّرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، قال رسول الله ﷺ بخٍ ذلك مالٌ رابح ذلك مالٌ رابح، وقد سمعتُ ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول الله فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبنى عمه) (حديث أبي مسعود الأنصاري الثابت الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا أنفق الرجلُ على أهله يحتسبها فهو له صدقة) (حديث ميمونة الثابت الثابت في الصحيحين) أنها أعتقت وليدةً في زمان رسول الله ﷺ فقال: (لو أعطيتِها أخوالك كان أعظمُ لأجرك) (حديث عن سعد بن أبي وقاص ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى ما تجعل في في امرأتك). (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (دينارٌ أنفقته في سبيل الله، و دينارٌ أنفقته في رقبة، و دينارٌ تصدقت به على المسلمين، و دينارٌ أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك) (حديث سلمان بن عامر الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: ... (الصّدَقَةُ على المسْكِينِ صَدَقَةٌ وهِيَ على ذِي الرّحِمِ ثِنْتَانِ صدَقَةٌ وصِلَةٌ) (حديث زينب امرأة ابن مسعود الثابت في الصحيحين) سألتُ رسول الله ﷺ (أيجزئُ عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتامٍ في حجري؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، لها أجران أجرُ القرابة وأجرُ الصدقة) صدقة المرأة على زوجها وولدها: (حديث زينب امرأة بن مسعود الثابت الثابت في الصحيحين) قالت: سألتُ رسول الله ﷺ أيجزئ عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتامٍ في حجري؟ قال رسول الله ﷺ: لها أجران، أجرُ الصدقة وأجرُ القرابة) ثبوت أجر المتصدق إن وقعت في غير أهلها: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في الصحيحين) أن رسول الله ﷺ قال: ((قال رجل لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته، فوضعها في يد سارق، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق على سارق، فقال: اللهم لك الحمد، لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق الليلة على زانية، فقال: اللهم لك الحمد، على زانية؟ لأتصدقن بصدقة، فخرج بصدقته. فوضعها في يدي غني، فأصبحوا يتحدثون تُصدِّق على غني، فقال: اللهم لك الحمد، على سارق، وعلى زانية، وعلى غني، فأُتي فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعفَّ عن سرقته، وأما الزانية: فلعلها أن تستعف عن زِناها، وأما الغني: فلعله يعتبرُ، فينفق مما أعطاه الله) (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر) تحذير لمن يتخوض في مال الله بغير حق سواء في الزكاة أو غيرها: (حديث خولة الأنصارية الثابت الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (إن ناساً يتخوضون في مالِ الله بغير حقٍ فلهم النارُ يوم القيامة) لا تحل الصدقة للقوي المكتسب: (حديث عبد الله بن عمرو الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: (لا تحلُ الصدقةُ لغنيٍ ولا لذي مِرةٍ سَوِي) فضل الصدقة الجارية: (حديث أبي هريرة ﵁ الثابت الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفع به، أو ولدٍ صالحٍ يدعوا له) زكاة الفطر [*] زكاة الفطر: هي الزكاة التي تجب بالفطر من رمضان، وهي واجبة على كل فردٍ من المسلمين صغيراً أو كبيراُ، ذكراً أو أنثى، حر أو عبد، (حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) قال، فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر و الذكر و الأنثى و الصغير و الكبير من المسلمين أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة) حكمة زكاة الفطر: شرعت زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمةً للمسكين، (حديث بن عباس الثابت في صحيحي أبي داوود وابن ماجه) فرض رسولُ الله ... ﷺ زكاة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث وطُعمةً للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) شروط وجوب زكاة الفطر: (١) الإسلام: (حديث ابن عباس الثابت في الصحيحين) قال، قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمسُ صلواتٍ في كل يومٍ و ليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقةً تؤخذ من أغنيائهم فتردُ على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك و كرائم أموالهم و اتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها و بين الله حجاب. الشاهد: (أن الله قد فرض عليهم صدقةً) و المقصود المسلمين.