في هذا الرجل؟ لمحمد فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله و رسوله فيقال: انظر إلى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا من الجنة فيراهما جميعا، و أما المنافق و الكافر فيقول: لا أدري كنت أقول ما يقول الناس فيقال له: لا دريت و لا تليت ثم يضرب بمطارق من حديد ضربةً فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين. (حديث أبي هريرة في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر و للآخر النكير فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول هو: عبد الله و رسوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد عبده و رسوله فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال: نم فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك و إن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدري فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. فصل: في عذاب القبر ونعيمه لقوله تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّا وَعَشِيّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ادْخِلُوا آل فِرْعَوْنَ اشَدَّ الْعَذَابِ) [غافر/٤٦] وقوله تعالى في المؤمنين: (إن الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ ألا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَابْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت/٣٠] (حديث أبي أيوب ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: خرج النبي ﷺ وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا، فقال: (يهود تعذب في قبورها). (حديث عائشة ﵂ الثابت في صحيح البخاري) قالت: سألت رسول الله ﷺ عن عذاب القبر، فقال: (نعم، عذاب القبر حق). قالت عائشة ﵂: فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر. (حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: أن رسول الله ﷺ كان يدعو في الصلاة، ويقول: (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم). فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ يا رسول الله من المغرم؟ قال: (إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف). (حديث أبي هريرة في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: إذا قبر الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر و للآخر النكير فيقولان: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول هو: عبد الله و رسوله أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد عبده و رسوله فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال: نم فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك و إن كان منافقا قال: سمعت الناس يقولون قولا فقلت مثله لا أدري فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض: التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك. (حديث أنس ﵁ الثابت في السلسة الصحيحة) أن النبي ﷺ قال: لولا أن تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر. [*] فصل: القيامة الكبرى وما يجري فيها: (١) تعاد الأرواح إلى الأجساد ويُحشر الناس حفاة عراة غُرْلا: قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأرْضِ إِلاّ مَن شَآءَ اللّهُ ثُمّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَىَ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر / ٦٨] قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصّورِ فَإِذَا هُم مّنَ الأجْدَاثِ إِلَىَ رَبّهِمْ يَنسِلُونَ * قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مّرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) [يس /٥١، ٥٢] (حديث عائشة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: تحشرون حفاة عراة غرلا. قالت عائشة: الرجال والنساءُ ينظرُ بعضهم إلى بعض فقال: الأمرُ أشدُ من أن يهمهم ذلك. (حديث ابن عباس ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (تحشرون حفاة عراة غرلا، ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾. فأول من يكسى إبراهيم، ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد. إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾). (٢) دنو الشمس من الخلق بمقدار ميل: (حديث المقداد ب الأسود في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: تدنوا الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل فيكون الناس على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه و منهم من يكون إلى ركبتيه و منهم من يكون إلى حِقْوَيه و منهم من يلجمه العرق إلجاما، وأشار إلى فيه. (حديث أبي هريرة في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: يعرق الناس يوم القيامة حتى يذهب عرقهم في الأرض سبعين ذراعا يلجمهم حتى يبلغ آذانهم. (٣) نصبُ الموازين: