فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال لي النبي ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: لا أدري، بأبي أنت وأمي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، وإني لأرجو له الخير، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل به، قالت: فوالله لا أزكي أحدا بعده أبدا، وأحزنني ذلك، قالت: فنمت، فأريت لعثمان عينا تجري، فجئت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: ذلك عمله» (¬٢). - وفي رواية: «أنهم اقتسموا المهاجرين قرعة، قالت: فطار لنا عثمان بن مظعون، وأنزلناه في أبياتنا، فوجع وجعه الذي توفي فيه، فلما توفي غسل وكفن في أثوابه، دخل رسول الله ﷺ فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي عليك لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، فمن يكرمه الله؟ فقال رسول الله ﷺ: أما هو، فوالله لقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، ووالله ما أدري، وأنا رسول الله، ماذا يفعل بي، فقالت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا» (¬٣). - وفي رواية: «عن خارجة بن زيد، قال: كانت أم العلاء الأَنصارية، لما ⦗٥٥٥⦘ قدم المهاجرون المدينة، اقترعت الأنصار على مسكنهم، قالت: فصار لنا عثمان بن مظعون، فمرض فمرضناه، ثم توفي، فجاء رسول الله ﷺ فدخل عليه، فقلت: رحمة الله عليك أبا السائب، فشهادتي أن قد أكرمك الله، قال النبي ﷺ: وما يدريك أن الله أكرمه؟ قلت: لا أدري والله، فقال النبي ﷺ: أما هو فقد أتاه اليقين من ربه، ﷿، وإني لأرجو له الخير من الله، ﷿، والله ما أدري، وأنا رسول الله، ما يفعل بي، ولا بكم، قالت: فقلت: والله لا أزكي بعده أحدا أبدا، قالت: ثم رأيت لعثمان بعد في النوم عينا تجري، فقصصتها على رسول الله ﷺ قال: ذاك عمله». قال معمر: وسمعت غير الزُّهْري، يقول: كره المسلمون ما قال رسول الله ﷺ لعثمان، فلما كان حين توفيت زينب بنت رسول الله ﷺ فقال: الحقي بفرطنا عثمان بن مظعون (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٢) عن مَعمَر. و «أحمد» ٦/ ٤٣٦ (٢٨٠٠٤) قال: حدثنا أَبو كامل, قال: حدثنا إبراهيم بن سعد (ح) ويعقوب، قال: حدثنا أبي. وفي (٢٨٠٠٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «عَبد بن حُميد» (١٥٩٤) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «البخاري» ٢/ ٩١ (١٢٤٣) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، قال: حدثنا الليث، عن عُقَيل. وفي (١٢٤٣ م) و ٩/ ٤٤ (٧٠٠٣) قال: حدثنا سعيد بن عفير، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عُقَيل. قال البخاري (١٢٤٣ م): وقال نافع بن يزيد، عن عقيل: «ما يفعل به»، وتابعه شعيب، وعَمرو بن دينار، ومعمر. وفي ٣/ ٢٣٨ (٢٦٨٧) و ٩/ ٤٤ (٧٠٠٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٥/ ٨٥ (٣٩٢٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي ٩/ ٤٨ (٧٠١٨) قال: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٥٨٧) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، عن معمر. أربعتهم (مَعمَر بن راشد، وإبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعُقيل بن خالد، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن خارجة بن زيد بن ثابت، فذكره. ⦗٥٥٦⦘ • أخرجه أحمد (٢٨٠٠٦) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا ليث بن سعد، قال: حدثنا يزيد بن أبي حبيب، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد، عن أمه، قالت: «إن عثمان بن مظعون لما قبض، قالت أم خارجة بنت زيد: طبت أبا السائب، خير أيامك الخير، فسمعها نبي الله ﷺ فقال: من هذه؟ قالت: أنا، قال ﷺ: وما يدريك؟ فقلت: يا رسول الله، عثمان بن مظعون!، فقال رسول الله ﷺ: أجل عثمان بن مظعون، ما رأينا إلا خيرا، وهذا أنا رسول الله، والله ما أدري ما يصنع بي». لم يسم أم خارجة (¬١). - فوائد: - رواه عَمرو بن الحارث، عن أبي النضر، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن أبيه، وسلف في مسند زيد بن ثابت، ﵁. ١١٩٩ - أم العلاء الأَنصارية (¬١) ١٩٤٤٣ - عن عبد الملك بن عمير، عن أم العلاء، قالت: «عادني رسول الله ﷺ وأنا مريضة، فقال: أبشري يا أُم العلاء، فإن مرض المسلم، يذهب الله به خطاياه، كما تذهب النار خبث الذهب والفضة» (¬٢). أخرجه عَبد بن حُميد (١٥٦٥) قال: حدثني أَبو الوليد. و «أَبو داود» (٣٠٩٢) قال: حدثنا سهل بن بكار. كلاهما (أَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك، وسهل) عن أبي عَوانة الوضاح، عن عبد الملك بن عمير، فذكره (¬٣). - فوائد: - قال المِزِّي: رواه محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن يوسف بن سيف، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن عمته أم العلاء، نحوه. «تحفة الأشراف» (١٨٣٣٩). ١٢٠٠ - أم عياش (¬١) ١٩٤٤٤ - عن عنبسة بن سعيد، عن جدته أم أبيه، أم عياش، وكانت أمة لرقية بنت رسول الله ﷺ قالت: «كنت أوضئ رسول الله ﷺ أنا قائمة، وهو قاعد». أخرجه ابن ماجة (٣٩٢) قال: حدثنا كردوس بن أبي عبد الله الواسطي، قال: حدثنا عبد الكريم بن روح، قال: حدثنا أبي روح بن عنبسة بن سعيد بن أبي عياش مولى عثمان بن عفان، عن أبيه عنبسة بن سعيد، فذكره (¬٢). ١٢٠١ - أم فروة (¬١) ١٩٤٤٥ - عن القاسم بن غنام، عن جدته أم أبيه الدنيا، عن جدته أم فروة، وكانت ممن بايع؛ «أنها سمعت رسول الله ﷺ وذكر الأعمال، فقال: إن أحب العمل إلى الله، ﷿، تعجيل الصلاة لأول وقتها» (¬٢). - وفي رواية: «عن القاسم بن غنام، عن جدته الدنيا, عن أم فروة, وكانت قد بايعت رسول الله ﷺ , قالت: سئل رسول الله ﷺ عن أفضل العمل، فقال: الصلاة لأول وقتها». أخرجه أحمد (٢٧٦٤٦) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث. وفي ٦/ ٣٧٤ (٢٧٦٤٥) قال: حدثنا الخُزاعي. كلاهما (الليث بن سعد، ومنصور بن سلمة الخُزاعي) عن عبد الله (¬٣) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري، عن القاسم بن غنام، فذكره. • أخرجه عبد الرزاق (٢٢١٧) عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، أو جداته، عن أم فروة، وكانت بايعت النبي ﷺ قالت: «سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها». • وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٣٨) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني العمري، عن القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أم فروة؛ «أنها سألت النبي ﷺ: أي العمل، أو أي الصلاة، أفضل؟ فقال: الصلاة في أول وقتها». • وأخرجه أحمد (٢٧٦٤٤) قال: حدثنا أَبو عاصم، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن عماته، عن أم فروة، قالت: ⦗٥٦٠⦘ «سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها». • وأخرجه أحمد (٢٨٠٢٤) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن أهل بيته، عن جدته أم فروة؛ «أنها سمعت رسول الله ﷺ وسأله رجل عن أفضل الأعمال؟ فقال رسول الله ﷺ: الصلاة لأول وقتها». • وأخرجه عَبد بن حُميد (١٥٧٠) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن بعض أهله، عن أم فروة، وكانت ممن بايع النبي ﷺ قالت: «سألت رسول الله ﷺ: أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها». • وأخرجه أَبو داود (٤٢٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الخُزاعي، وعبد الله بن مَسلَمة, قالا: حدثنا عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن بعض أمهاته، عن أم فروة، قالت: «سئل رسول الله ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها». قال الخُزاعي في حديثه: عن عمة له يقال لها: أم فروة، قد بايعت النبي ﷺ أن النبي ﷺ سئل. • أخرجه التِّرمِذي (١٧٠) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن عبد الله بن عمر العُمَري، عن القاسم بن غنام، عن عمته أم فروة، وكانت ممن بايعت النبي ﷺ قالت: «سئل النبي ﷺ: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لأول وقتها» (¬١). - قال التِّرمِذي (١٧٢): حديث أم فروة لا يروى إلا من حديث عبد الله بن عمر العُمَري، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث، واضطربوا في هذا الحديث، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد من قِبَل حِفظه. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الله بن عُمر بن حَفص بن عاصم العُمري، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٦٧٤٧). - وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٥/ ١٢٩، في مناكير القاسم بن غنام، وقال: في حديثه اضطراب. - وقال الدارقُطني: يرويه عبد الله بن عمر، وأخوه عُبيد الله، عن القاسم بن غنام. فأما عُبيد الله فقال: مُعتَمِر عنه، عن القاسم بن غنام، عن جدته، عن أم فروة. وقال محمد بن بشر: عن عُبيد الله، عن القاسم، عن بعض أهله، عن أم فروة. وأما عبد الله بن عمر، فاختلف عنه أيضا؛ فرواه الوليد بن مسلم، وعبد الله بن نافع الصائغ، عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن أم فروة، لم يذكر بينهما أحدا. وخالفهما أَبو نُعيم، وعبد الله بن سعيد بن عبد الملك أَبو صفوان، وحماد الحناط، ويزيد بن هارون، ووكيع، وإسحاق بن سليمان الرازي، وأَبو عاصم، وعثمان بن عَمرو، رووه عن عبد الله بن عمر، عن القاسم بن غنام، عن بعض أهله، عن أم فروة. وقال عيسى بن يونس: عن العمري، عن القاسم بن غنام، عن بعض عماته، عن بعض أمهاته، عن النبي ﷺ. وقال محمد بن مناذر الشاعر: عن العمري، عن القاسم، عن بعض جداته، عن أم فروة. وقال منصور بن سلمة: عن عبد الله بن عمر، عن القاسم، عن جدته الدنيا، عن أم فروة. وكذلك قال الليث بن سعد، عن العمري. وقال أَبو عقيل يحيى بن المتوكل: عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ووهم فيه. ورواه الضحاك بن عثمان، عن القاسم بن غنام، عن امرأة من المبايعات، ولم يُسَمِّها، عن النبي ﷺ. والقول؛ قول من قال: عن القاسم بن غنام، عن جدته، عن أم فروة. «العلل» (٤١٢٣).