رسول الله ﷺ: احتجبا منه، فقلنا: يا رسول الله، أليس أعمى، لا يبصرنا، ولا يعرفنا؟ قال: أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه؟» (¬١). - وفي رواية: «دخل علي رسول الله ﷺ وأنا وميمونة جالستان، فجلس، فاستأذن عليه ابن أم مكتوم الأعمى، فقال: احتجبا منه، قلنا: يا رسول الله، أليس بأعمى لا يبصرنا؟ قال: فأنتما لا تبصرانه؟» (¬٢). - وفي رواية: «كنت أنا وميمونة عند النبي ﷺ فجاء ابن أم مكتوم يستأذن، وذلك بعد أن ضرب الحجاب، قال: قوما، فقالتا: إنه مكفوف لا يبصرنا، قال: أفعمياوان أنتما لا تبصرانه؟» (¬٣). أخرجه أحمد (٢٧٠٧٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد. و «أَبو داود» (٤١١٢) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس. و «التِّرمِذي» (٢٧٧٨) قال: حدثنا سويد، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس بن يزيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٩٧) قال: أخبرنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. وفي (٩١٩٨) قال: أخبرني عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا نافع بن يزيد، قال: حدثني عقيل. و «أَبو يَعلى» (٦٩٢٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس. و «ابن حِبَّان» (٥٥٧٥) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يونس. وفي (٥٥٧٦) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. ⦗٤٣٧⦘ كلاهما (يونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن نبهان مولى أُم سلمة، أنه حدثه، فذكره (¬١). - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما نعلم أحدا روى عن نبهان غير الزُّهْري. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - فوائد: - قال الدارقُطني: هو حديثٌ معروف برواية يونس، عن الزُّهْري. وتابعه عقيل، عن الزُّهْري، من رواية نافع بن يزيد، عن عقيل. وحدث به الواقدي، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، فأنكره عليه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعين، وقالا: لم يرو هذا غير يونس، عن الزُّهْري، ثم وجد بمصر من رواية نافع بن يزيد، عن عقيل، يشبه أن يكون الواقدي قد حفظه عن مَعمَر، عن الزُّهْري. فأما حديث يونس، عن الزُّهْري، فرواه عنه ابن وهب، وابن المبارك، ومِنْدَل بن علي، رووه عن الزُّهْري، (عن نبهان)، عن أُم سلمة. ورواه الأوزاعي، عن يونس، عن الزُّهْري، مُرسلًا. ويشبه أن يكون الأوزاعي لم يحفظ إسناده عن يونس، فأرسله عنه. وحدث بهذا الحديث خازم بن يحيى الحُلْواني، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ابن المبارك، عن يونس، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك، ليس فيه معمر. «العلل» (٣٩٧٩). ١٩٣٤٧ - عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمها أُم سلمة، قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ وعندي مخنث، فسمعه يقول لعبد الله بن أبي ⦗٤٣٨⦘ أُمية: يا عبد الله، أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا، فعليكم بابنة غَيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، قال: ف قال النبي ﷺ: لا يدخلن هؤلاء عليكم» (¬١). - زاد أَبو أسامة في روايته: «وهو محاصر الطائف يومئذ». - وفي رواية: «قال مخنث لأخيها عبد الله بن أبي أُمية: إن فتح الله عليكم الطائف غدا، دللتك على بنت غَيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فسمعه النبي ﷺ فقال: أخرجوا هؤلاء من بيوتكم، فلا يدخلوا عليكم» (¬٢). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ جالسا في بيت أُم سلمة، وعنده مخنث جالس، فقال لعبد الله بن أبي أُمية، أخي أُم سلمة: يا عبد الله، إن فتح الله عليكم الطائف غدا، فإني أدلك على ابنة غَيلان، امرأة من ثقيف، تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال رسول الله ﷺ: لا يدخل هذا عليكم» (¬٣). أخرجه الحُميدي (٢٩٩) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٢٧٠٢٢) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٦/ ٢٩٠ (٢٧٠٢٣) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٦/ ٣١٨ (٢٧٢٣٤) قال: حدثنا وكيع، وابن نُمير. و «البخاري» ٥/ ١٩٨ (٤٣٢٤) قال: حدثنا الحميدي، سمع سفيان (ح) وحدثنا محمود، قال: حدثنا أَبو أسامة. وفي ٧/ ٤٨ (٥٢٣٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبدة. وفي ٧/ ٢٠٥ (٥٨٨٧) قال: حدثنا مالك بن إسماعيل، قال: حدثنا زهير. و «مسلم» ٧/ ١٠ (٥٧٤١) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب, قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) وحدثنا أَبو كُريب أيضا، قال: حدثنا ابن نُمير. و «ابن ماجة» (١٩٠٢ و ٢٦١٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (٤٩٢٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٠١) قال: أخبرني محمد بن آدم، ⦗٤٣٩⦘ عن عبدة. وفي (٩٢٠٥) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أَبو يَعلى» (٦٩٦٠) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد. ثمانيتهم (سفيان بن عُيينة، ووكيع بن الجراح، وأَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الله بن نُمير، وأَبو أسامة حماد بن أسامة، وعَبدة بن سليمان، وزهير بن معاوية، وجرير بن عبد الحميد) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، فذكرته (¬١). ـ في رواية الحميدي: قال سفيان: وقال ابن جُريج: اسمه هيت. - قال أَبو عبد الله البخاري عقب (٥٨٨٧): تقبل بأربع وتدبر، يعني أربع عكن بطنها، فهي تقبل بهن، وقوله: وتدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، لأنها محيطة بالجنبين حتى لحقت، وإنما قال بثمان، ولم يقل بثمانية، وواحد الأطراف، وهو ذكر، لأنه لم يقل ثمانية أطراف. - وقال أَبو داود: المرأة كان لها أربع عكن في بطنها. • أخرجه مالك (¬١) (٢٢٢٩). والنَّسَائي في «الكبرى» (٩٢٠٦) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن هشام، عن أبيه؛ «أن مخنثا كان عند أُم سلمة، فقال لعبد الله بن أبي أُمية، ورسول الله ﷺ يسمع: يا عبد الله، إن فتح الله عليكم الطائف غدا، فأنا أدلك على ابنة غَيلان، فإنها تقبل بأربع، وتدبر بثمان، فقال رسول الله ﷺ: لا يدخلن عليكم هؤلاء». «مُرسَل» (¬٢). ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه وكيع، وجرير، وعبد الله بن نُمير، وأَبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب، عن أُم سلمة. ⦗٤٤٠⦘ ورواه سعيد بن أبي مريم، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن أُم سلمة، لم يذكر زينب. وخالفه أصحاب مالك، رووه عن مالك، عن هشام، عن أبيه، مرسلا. وكذلك رواه يحيى بن عبد الله بن سالم، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وابن هشام بن عروة، عن هشام مرسلا، وهو الصواب، عن مالك. «العلل» (٣٩٩٠). ١٩٣٤٨ - عن جدة ابن جدعان، عن أُم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا حلف في الإسلام، وأيما حلف كان في الجاهلية، فلم يزد في الإسلام إلا شدة». أخرجه أَبو يَعلى (٦٩٠٢) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا وكيع، عن داود بن أبي عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، فذكرته (¬١).