أبي: فقلت له: قد حدث به أَبو داود الطياليسي، عن الحكم؟ فلم يبال به، ولم يحدثنا به. قلت لأبي: وما الصحيح عندك؟ قال: حديث عمر بن أبي سلمة. قلت: فإن جعفر بن سليمان يحدث به، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، لا يقول: عن ابن عمر بن أبي سلمة؟. قال أبي: نقص جعفر بن سليمان رجل، والصحيح حديث حماد بن سلمة. قيل لأبي: فإن عفان حدث، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أُم سلمة، بعض هذا الحديث. قال: اختصر عفان من الحديث شيئا. «علل الحديث» (١٢٠٩). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه جعفر، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أُم سلمة؛ أن النبي ﷺ تزوجها، الحديث. فقال أبي، وأَبو زُرعَة: رواه حماد بن سلمة، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي ﷺ وهذا أصح الحديثين، زاد فيه رجلا. قال أبي: أضبط الناس لحديث ثابت، وعلي بن زيد؛ حماد بن سلمة، بين خطأ الناس. «علل الحديث» (١٢١١). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو داود الطيالسي، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن ابن أُم سلمة، عن أُم سلمة؛ أن النبي ﷺ لما تزوج، فأراد أن يدخل سلم. قال أبي: هذا الحديث مرسل، لم يسمع ثابت من عمر بن أبي سلمة، إنما يروى عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه. «علل الحديث» (١٢٧٢). ⦗٣٢٨⦘ - وقال الدارقُطني: يرويه ثابت البُنَاني، واختُلِف عنه؛ فرواه جعفر بن سليمان الضبعي، وزهير بن العلاء، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أُم سلمة. وخالفه حماد بن سلمة، رواه عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أُم سلمة. وقال سليمان بن المغيرة: عن ثابت، عن ابن أُم سلمة، ولم يُسَمِّه، عن أُم سلمة. وقول حماد بن سلمة، أشبهها بالصواب. «العلل» (٣٩٦١). ١٩٢٧٠ - عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أُم سلمة، قالت: «أتاني أَبو سلمة يوما، من عند رسول الله ﷺ فقال: لقد سمعت من رسول الله ﷺ قولا فسررت به، قال: لا يصيب أحدا من المسلمين مصيبة، فيسترجع عند مصيبته، ثم يقول: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا فعل ذلك به، قالت أُم سلمة: فحفظت ذلك منه، فلما توفي أَبو سلمة استرجعت، وقلت: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلفني خيرًا منه، ثم رجعت إلى نفسي، قلت: من أين لي خير من أبي سلمة؟ فلما انقضت عدتي، استأذن علي رسول الله ﷺ وأنا أدبغ إهابا لي، فغسلت يدي من القرظ، وأذنت له، فوضعت له وسادة أدم حشوها ليف، فقعد عليها، فخطبني إلى نفسي، فلما فرغ من مقالته، قلت: يا رسول الله، ما بي أن لا تكون بك الرغبة في، ولكني امرأة في غيرة شديدة، فأخاف أن ترى مني شيئًا يعذبني الله به، وأنا امرأة قد دخلت في السن، وأنا ذات عيال، فقال: أما ما ذكرت من الغيرة، فسوف يذهبها الله، ﷿، عنك، وأما ما ذكرت من السن، فقد أصابني مثل الذي أصابك، وأما ما ذكرت من العيال، فإنما عيالك عيالي، قالت: فقد سلمت لرسول الله ﷺ فتزوجها رسول الله ﷺ فقالت أُم سلمة: فقد أبدلني الله بأبي سلمة خيرًا منه رسول الله ﷺ». ⦗٣٢٩⦘ أخرجه أحمد (١٦٤٥٥) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا ليث، يعني ابن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن عَمرو، يعني ابن أبي عَمرو، عن المطلب، فذكره (¬١). - فوائد: - قال التِّرمِذي: قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن عبد الله بن حنطب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي ﷺ قال. قال أَبو عيسى: وسمعت عبد الله بن عبد الرَّحمَن، يعني الدَّارِمي، يقول: لا نعرف للمطلب سماعا من أحد من أصحاب النبي ﷺ. «السنن» (٢٩١٦)، و «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٤). - يونس؛ هو ابن محمد. ١٩٢٧١ - عن ابن سفينة، عن أُم سلمة، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها، قالت: فلما مات أَبو سلمة، قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله ﷺ ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ قالت: أرسل إلي رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقلت: إن لي بنتا، وأنا غيور، فقال: أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهب بالغيرة» (¬١). - وفي رواية: «ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، إلا أجره الله في مصيبته، وخلف له خيرًا منها، قالت: فلما توفي أَبو سلمة، قلت: من خير من أبي سلمة، صاحب ⦗٣٣٠⦘ رسول الله ﷺ قالت: ثم عزم الله، ﷿، لي فقلتها: اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرًا منها، قالت: فتزوجت رسول الله ﷺ» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٧١٧٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و «مسلم» ٣/ ٣٧ (٢٠٨٢) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل. وفي (٢٠٨٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أسامة. وفي ٣/ ٣٨ (٢٠٨٤) قال: وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، وإسماعيل بن جعفر، وأَبو أسامة حماد بن أسامة) عن سعد بن سعيد بن قيس الأَنصاري، عن عمر بن كثير بن أفلح، عن ابن سفينة، فذكره (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عمر بن كثير بن أفلح، واختُلِف عنه؛ فرواه سعد بن سعيد بن قيس الأَنصاري، عن عمر بن كثير، عن ابن سفينة، عن أُم سلمة. وخالفه سعيد بن أبي هلال، فرواه عن عمر بن كثير، عن أم أيمن، عن أُم سلمة. قاله ابن لَهِيعة، فرواه عن سعيد بن أبي هلال. والأول أصح. «العلل» (٣٩٦٩). - قال المِزِّي: كان لسفينة من الولد: إبراهيم، وعبد الرَّحمَن، وعمر. «تحفة الأشراف» (١٨٢٤٨). ١٩٢٧٢ - عن عبد العزيز ابن ابنة أُم سلمة، عن أُم سلمة، أنه بلغها، أن النبي ﷺ قال: «ما من أحد من المسلمين يصاب بمصيبة، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، واخلف علي بخير منها، إلا فعل به ذلك، قالت: فقلت ⦗٣٣١⦘ هذا، فآجرني الله في مصيبتي، فقلت: فمن يخلف علي مكان أبي سلمة؟ فلما انقضت عدتها، خطبها رسول الله ﷺ». أخرجه أحمد (٢٧٢٥٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الملك، عن عبد العزيز ابن ابنة أُم سلمة، فذكره (¬١).