إِذا أَصابت أَحدكم مصيبة، فليقل: إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، اللهم عندك أَحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأَبدلنا بها خيرًا منها، فلما قبض أَبو سلمة، قالت: قلت: إِنا لله وإِنا إِليه راجعون، اللهم عندك أَحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، فكنت إِذا أَردت أَن أَقول: وأَبدلني بها خيرا، قلت: ومن خير من أَبي سلمة؟ قالت: فلم أَزل حتى قلتها، فلما انقضت عدتها خطبها أَبو بكر فردته وخطبها عمر فردته، ثم بعث إِليها رسول الله ﷺ، فخطبها، فقالت: مرحبا برسول الله وبرسوله، أَقرئ رسول الله ﷺ السلام وأَخبره أَني امرأَة غيرى، وأَني مصبية، وأَنه ليس لي أَحد من أَوليائي شاهد، فقال لها رسول الله ﷺ: أَما قولك: إِني غيرى، فإِني أَدعو الله ﷿ فيذهب غيرتك، وأَما قولك: إِني مصبية (¬١)، فإِن الله ﷿ سيكفيك صبيانك، وأَما أَولياؤك، فليس أَحد منهم شاهد ولا غائب إِلا سيرضاني، فقالت لابنها: قم يا عمر فزوج رسول الله ﷺ، فزوجها إِياه، وقال لها: أَما إِني لا أُنقصك مما أَعطيت أُختك فلانة: جرتين ووجاءين ووسادة من أَدم حشوها ليف، فكان رسول الله ﷺ يأتيها وهي ترضع زينب، فكانت إِذا جاء رسول الله ﷺ أَخذتها فوضعتها في حجرها، فكان رسول الله ﷺ حييا كريما، ففطن لها عمار بن ياسر، وكان أَخاها من الرضاعة، فأَراد رسول الله ﷺ أَن يأتيها ذات يوم، فجاء عمار فدخل عليها، فانتشط (¬٢) زينب من حجرها، وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي قد آذيت بها رسول الله ﷺ، فجاء رسول الله ﷺ فدخل، فجعل يقلب بصره في البيت، ويقول: أَين زناب؟ ما فعلت زناب؟ ما لي لا أَرى زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها، فبنى رسول الله ﷺ بأَهله، فقال لها: إِن شئت أَن أُسبع لك كما سبعت للنساء؟» (¬٣). - وفي رواية: «إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني بها خيرًا منها» (¬١). أخرجه أحمد (٢٧٠٦٤) و ٦/ ٣١٧ (٢٧٢٣٢) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أَبو داود» (٣١١٩) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. و «النَّسَائي» ٦/ ٨١، وفي «الكبرى» (٥٣٧٥ و ١٠٨٤٣) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد. و «أَبو يَعلى» (٦٩٠٧) قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج. و «ابن حِبَّان» (٢٩٤٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (ح) وأخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا يزيد بن هارون. ثلاثتهم (يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، وإبراهيم بن الحجاج) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، فذكره (¬٢). • أخرجه أحمد (١٦٤٥٤) قال: حدثنا روح. وفي ٦/ ٣١٣ (٢٧٢٠٤) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٤٤) قال: أملى علي عَمرو بن منصور، قال: حدثنا محمد بن كثير. ثلاثتهم (روح بن عبادة، وعفان بن مسلم، ومحمد بن كثير) عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت، قال: حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، بمنى، عن أبيه، أن أُم سلمة، قالت: قال أَبو سلمة: قال رسول الله ﷺ: «إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني ما هو خير منها، فلما احتضر أَبو سلمة، قال: ⦗٣٢٣⦘ اللهم اخلفني في أهلي بخير، فلما قبض، قلت: إنا لله وإنا إل يه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، قالت: وأردت أن أقول: وأبدلني خيرًا منها، فقلت: ومن خير من أبي سلمة؟ فما زلت حتى قلتها، فلما انقضت عدتها خطبها أَبو بكر، فردته، ثم خطبها عمر، فردته، فبعث إليها رسول الله ﷺ فقالت: مرحبا برسول الله ﷺ وبرسوله، أخبر رسول الله ﷺ أني امرأة غيرى، وأني مصبية، وأنه ليس أحد من أوليائي شاهدا، فبعث إليها رسول الله ﷺ: أما قولك: إني مصبية، فإن الله سيكفيك صبيانك، وأما قولك: إني غيرى، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء، فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضاني، قلت: يا عمر، قم فزوج رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: أما إني لا أنقصك شيئًا مما أعطيت أختك فلانة، رحيين، وجرتين، ووسادة من أدم حشوها ليف، قال: وكان رسول الله ﷺ يأتيها، فإذا جاء أخذت زينب، فوضعتها في حجرها لترضعها، وكان رسول الله ﷺ حييا كريما يستحيي، فيرجع، ففعل ذلك مرارا، ففطن عمار بن ياسر لما تصنع، فأقبل ذات يوم وجاء عمار، وكان أخاها لأمها، فدخل عليها، فانتشطها من حجرها، وقال: دعي هذه المقبوحة المشقوحة التي آذيت بها رسول الله ﷺ قال: وجاء رسول الله ﷺ فدخل، فجعل يقلب بصره في البيت، ويقول: أين زناب؟ ما فعلت زناب؟ قالت: جاء عمار فذهب بها، قال: فبنى بأهله، ثم قال: إن شئت أن أسبع لك سبعت للنساء» (¬١). - وفي رواية: «عن أُم سلمة, أن أبا سلمة حدثهم, أن رسول الله ﷺ قال: إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني بها خيرًا منها، فلما قبض أَبو سلمة خلفني الله، ﷿، في أهلي خيرًا منه» (¬٢). ـ جعله من رواية أُم سلمة، عن زوجها أبي سلمة (¬١). • وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٠١) عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البُنَاني. و «ابن ماجة» (١٥٩٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عبد الملك بن قُدَامة الجُمحي، عن أبيه. و «التِّرمِذي» (٣٥١١) قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثنا عَمرو بن عاصم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٨٤٢) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، قال: حدثنا آدم، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا ثابت. كلاهما (ثابت بن أسلم البُنَاني، وقدامة بن إبراهيم) عن عمر بن أبي سلمة، عن أُم سلمة، أن أبا سلمة حدثها, أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بمصيبة، فيفزع إلى ما أمر الله به، من قوله: ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾ اللهم عندك احتسبت مصيبتي، فأجرني فيها، وعضني منها، إلا آجره الله عليها، وعاضه خيرًا منها، قالت: فلما توفي أَبو سلمة، ذكرت الذي حدثني عن رسول الله ﷺ فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك احتسبت مصيبتي هذه، فأجرني عليها، فإذا أردت أن أقول: وعضني خيرًا منها، قلت في نفسي: أعاض خيرًا من أبي سلمة؟ ثم قلتها، فعاضني الله محمدا ﷺ وآجرني في مصيبتي» (¬٢). - وفي رواية: «عن أُم سلمة، عن أبي سلمة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا أصابت أحدكم مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها، وأبدلني منها خيرا، فلما احتضر أَبو سلمة، قال: اللهم اخلف في أهلي خيرًا مني، فلما ⦗٣٢٥⦘ قبض، قالت أُم سلمة: إنا لله وإنا إليه راجعون، عند الله أحتسب مصيبتي، فأجرني فيها» (¬٣). - وفي رواية: «عن أُم سلمة، عن أبي سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا أصاب أحدكم مصيبة، فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي، فأجرني عليها، وأبدلني بها خيرًا منها» (¬١). ليس فيه: «ابن عمر بن أبي سلمة». - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه، وروي هذا الحديث من غير هذا الوجه، عن أُم سلمة، عن النبي ﷺ وأَبو سلمة، اسمه عبد الله بن عبد الأسد. • وأخرجه أحمد (٢٧٢٠٥) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، قال: حدثني عمر بن أبي سلمة، وقال سليمان بن المغيرة: ابن عمر بن أبي سلمة. «مُرسَل». • وأخرجه أَبو يَعلى (٦٩٠٨) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال: حدثني ابن أُم سلمة؛ أن أبا سلمة جاء إلى أُم سلمة، فقال: لقد سمعت حديثا من رسول الله ﷺ أحب إلي من كذا وكذا، ولا أدري ما عدل به، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِنه لا تصيب أَحدا مصيبة، فيسترجع عند ذلك، ثم يقول: اللهم عندك أَحتسب مصيبتي هذه، اللهم أَخلفني منها بخير منها، إِلا أَعطاه الله ﷿ قالت أُم سلمة: فلما أُصيب أَبو سلمة، قلت: اللهم عندك أَحتسب مصيبتي هذه، ولم تطب نفسي أَن أَقول: اللهم أَخلفني منها بخير منها، قلت: من خير من أَبي سلمة؟ أَليس، وليس؟ ثم قالت ذلك، فلما انقضت عدتها، أَرسل إِليها أَبو بكر يخطبها، فأَبت، ثم أَرسل إِليها عمر يخطبها، فأَبت، ثم أَرسل إِليها رسول الله ﷺ يخطبها، فقالت: مرحبا برسول الله ﷺ، إِن في خلالا ثلاثا: أَنا امرأَة مصبية، وأَنا ⦗٣٢٦⦘ امرأَة شديدة الغيرة،