البخاري: قال عُبيد الله أَبو زُرعَة: حدثنا سعيد بن محمد الجَرْمي، قال: حدثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن زكريا بن حكيم، عن الحسن، عن أمه، عن أُم سلمة: كان النبي ﷺ يصلي ركعتين بعد وتره جالسا. وقال علي: حدثنا حماد بن مَسعَدة، قال: حدثنا ميمون المرئي، عن الحسن، عن أمه، عن أُم سلمة، مثله. وقال إسحاق: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا هشام، عن الحسن، عن سعد بن هشام؛ دخلت على عائشة، فقالت: ثم يوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، ويضع رأسه، وهذا أصح. «التاريخ الكبير» ٣/ ٤٢١. - وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» ٦/ ٩، في مناكير ميمون بن موسى المرئي، وقال: لا يتابع على رفعه، وغيره يرويه عن أُم سلمة فعلها. - وقال الدارقُطني: يرويه الحسن البصري، واختُلِف عنه؛ فرواه معاوية بن قرة، ويزيد بن يعفر، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة. وكذلك قيل عن هُشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن. وخالفه الضحاك بن حمرة، فرواه عن منصور بن زاذان، عن الحسن، عن كثير بن أفلح، عن عائشة. وخالفهما ميمون بن موسى المرئي، فرواه عن الحسن، عن أمه، عن أُم سلمة. ⦗٣١٢⦘ قاله حماد بن مَسعَدة، عنه. وقول من قال سعد بن هشام أشبه بالصواب. وقول ميمون المرئي غير مدفوع. «العلل» (٣٦٥٨). ١٩٢٦٢ م- عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة؛ «أن النبي ﷺ قرأ في الصلاة: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ فعدها آية، و ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آيتين، ﴿وإياك نستعين﴾، وجمع خمس أصابعه». أخرجه ابن خزيمة (٤٩٣) قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: أخبرنا خالد بن خِداش، قال: حدثنا عمر بن هارون، عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البيهقي: رواه عمر بن هارون، وليس بالقوي. «السنن الكبرى» (٢٤٢٠). ١٩٢٦٣ - عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يقرأ: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم. الحمد لله رب العالمين﴾، يعني حرفا حرفا» (¬١). - وفي رواية: «أنها سئلت عن قراءة رسول الله ﷺ فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الرَّحمَن الرحيم. مالك يوم الدين﴾» (¬٢). - وفي رواية: «أن قراءة النبي ﷺ كانت، فوصف ﴿بسم الله الرَّحمَن الرحيم﴾ حرفا حرفا، قراءة بطيئة، قطع عفان قراءته» (¬٣). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته، يقرأ: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ثم يقف، ﴿الرَّحمَن الرحيم﴾ ثم يقف، وكان يقرؤها: ﴿ملك يوم الدين﴾» (¬٤). أخرجه ابن أبي شيبة (٨٨٢١ و ٣٠٧٧٧) قال: حدثنا حفص بن غياث. و «أحمد» ٦/ ٣٠٢ (٢٧١١٨) قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي. وفي ٦/ ٣٢٣ (٢٧٢٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام. و «أَبو داود» (٤٠٠١) قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأُمَوي، قال: حدثني أبي. و «التِّرمِذي» (٢٩٢٧)، وفي «الشمائل» (٣١٦) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي. و «أَبو يَعلى» (٦٩٢٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص. وفي (٧٠٢٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأُمَوي. ثلاثتهم (حفص بن غياث، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وهمام بن يحيى) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، عن عبد الله بن أَبي مُليكة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، هكذا روى يحيى بن سعيد الأُمَوي، وغيره عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة، وليس إسناده بمتصل، لأن الليث بن سعد، روى هذا الحديث عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن أُم سلمة، وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ ﴿ملك يوم الدين﴾. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه ابن جُريج، واختُلِف عنه؛ فرواه يحيى بن سعيد الأُمَوي، وحفص بن غياث، وهمام، عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة، أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته، وذكروا فيه التسمية. ورواه عمر بن هارون، عن ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة، وزاد فيه: عد الآي، وذكر أنه عد بسم الله الرَّحمَن الرحيم. ورواه نافع بن عمر الجُمحي، عن ابن أَبي مُليكة، واختُلِف عنه؛ فرواه بشر بن المُفَضَّل، عن نافع بن عمر، عن ابن أَبي مُليكة، عن عائشة. وخالفه يزيد بن هارون، وأَبو سلمة موسى بن إسماعيل، روياه عن نافع بن عمر، عن ابن أَبي مُليكة، عن بعض أزواج النبي ﷺ يظنها أُم سلمة. ⦗٣١٤⦘ ورواه وكيع، عن نافع بن عمر، عن ابن أَبي مُليكة، عن بعض أزواج النبي ﷺ ولم يسم أحدا. ورواه الليث بن سعد، عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن أُم سلمة، ولم يذكر التسمية، وقال: كان يقطع قراءته حرفا حرفا. ورواه عمر بن سعيد بن أبي حسين، واختُلِف عنه؛ فرواه ابن المبارك، عنه، نحو رواية الليث بن سعد. ورواه البُرساني، عنه، عن ابن أَبي مُليكة، بهذا الإسناد، وزاد فيه التسمية، وأسنده عن عائشة، ولم يذكر أُم سلمة. وقيل: عن البُرساني، عن عمر بن قيس المكي، عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن عائشة. وهذا القول عن البُرساني أشبه بالصواب. وروى ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن أُم سلمة حديث صلاة النبي ﷺ من الليل، ولم يذكر فيه صفة قراءته. واختلف عنه في إسناده على ابن جُريج؛ فقال أَبو عاصم: عن ابن جُريج، قال: أخبرني ابن أَبي مُليكة. وقال حجاج: عن ابن جُريج، عن أبيه، عن ابن أَبي مُليكة. «العلل» (٣٩٥٧/ ١٦). ١٩٢٦٤ - عن يَعلى بن مملك، أنه سأل أُم سلمة، زوج النبي ﷺ عن صلاة النبي ﷺ بالليل، قالت: «كان يصلي العشاء الآخرة، ثم يسبح، ثم يصلي بعدها ما شاء الله من الليل، ثم ينصرف، فيرقد مثل ما صلى، ثم يستيقظ من نومته تلك، فيصلي مثل ما نام، وصلاته الآخرة تكون إلى الصبح» (¬١). ⦗٣١٥⦘ - وفي رواية: «عن يَعلى بن مملك، أنه سأل أُم سلمة، زوج النبي ﷺ عن قراءة النبي ﷺ وصلاته، فقالت: ما لكم وصلاته؟ كان يصلي، ثم ينام قدر ما صلى، ثم يصلي قدر ما نام، ثم ينام قدر ما صلى، حتى يصبح، ثم نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءة مفسرة حرفا حرفا» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٤٧٠٩) عن ابن جُريج. و «أحمد» ٦/ ٢٩٤ (٢٧٠٦١) و ٦/ ٣٠٠ (٢٧٠٩٩) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرني ليث بن سعد. وفي ٦/ ٢٩٧ (٢٧٠٨٢) قال: حدثنا محمد بن بكر، وعبد الرزاق, قالا: حدثنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٣٠٨ (٢٧١٦٠) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن جُريج. و «البخاري» في «خلق أفعال العباد» (١٧٩) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، ويحيى بن بُكير، قالا: حدثنا الليث. وفي (١٨٠) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثني الليث. و «أَبو داود» (١٤٦٦) قال: حدثنا يزيد بن خالد بن مَوهَب الرملي، قال: حدثنا الليث. و «التِّرمِذي» (٢٩٢٣)، وفي «الشمائل» (٣١٤) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. و «النَّسَائي» ٢/ ١٨١ و ٣/ ٢١٤، وفي «الكبرى» (١٠٩٦ و ١٣٧٩ و ٨٠٠٣) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث بن سعد. و «ابن خزيمة» (١١٥٨) قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا الليث. و «ابن حِبَّان» (٢٦٣٩) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. كلاهما (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، والليث بن سعد) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، فذكره (¬١). ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث ليث بن سعد، عن ابن أَبي مُليكة، عن يَعلى بن مملك، عن أُم سلمة. ⦗٣١٦⦘ وقد روى ابن جُريج هذا الحديث، عن ابن أَبي مُليكة، عن أُم سلمة، أن النبي ﷺ كان يقطع قراءته، وحديث الليث أصح. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: يَعلى بن مملك ليس بذاك المشهور. • أخرجه النَّسَائي ٣/ ٢١٤, وفي «الكبرى» (١٣٢٦) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حجاج، قال: قال ابن جُريج: عن أبيه، قال: أخبرني ابن أَبي مُليكة، أن يَعلى بن مملك أخبره، أنه سأل أُم سلمة عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: «كان يصلي العتمة، ثم يسبح، ثم يصلي بعدها ما شاء الله من الليل، ثم ينصرف فيرقد مثل ما صلى، ثم يستيقظ من نومه ذلك، فيصلي مثل ما نام، وصلاته تلك الآخرة تكون إلى الصبح». زاد فيه: «والد ابن جُريج» (¬١).