فأتي بقصعة من ثريد، فأكلت معه، ومعه ذو اليدين، فناولها رسول الله ﷺ عرقا، فقال: يا أُم إسحاق، أصيبي من هذا، فذكرت أني كنت صائمة، فبردت يدي لا أقدمها ولا أؤخرها، فقال النبي ﷺ: ما لك؟ قالت: كنت صائمة فنسيت، فقال ذو اليدين: الآن بعد ما شبعت، فقال النبي ﷺ: أتمي صومك، فإنما هو رزق ساقه الله إليك» (¬٢). - وفي رواية: «دخلت على رسول الله ﷺ فأتي بخبز ولحم، قالت: وكنت أشتهي أن آكل من طعام النبي ﷺ فقال: هلمي يا أُم إسحاق فكلي، قالت: فأكلت، ثم ناولني عرقا، فرفعته إلى في، فذكرت أني صائمة، فبقيت يدي لا أستطيع أن أرفعها إلى في، ولا أستطيع أن أضعها، فقال رسول الله ﷺ: ما لك يا أُم إسحاق؟ قلت: يا رسول الله، إني كنت صائمة، قال رسول الله ﷺ: أتمي صومك، فقال ذو اليدين: الآن حين شبعت، فقال النبي ﷺ: إنما هو رزق ساقه الله إليها». أخرجه أحمد (٢٧٦٠٩) قال: حدثنا عبد الصمد. و «عَبد بن حُميد» (١٥٩١) قال: حدثنا أَبو عاصم. كلاهما (عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد) عن بشار بن عبد الملك، قال: حدثتني جدتي أم حكيم ابنة دينار، مولاة أم إسحاق، فذكرته (¬٣).