يَقُولُ: «إِنَّهُ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يَمْلِكُ لِأَحَدٍ فِيهَا شَفَاعَةً؟. قَالَتْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا، لَقَدْ سَأَلْتُهُ وَإِنَّا لَفِي شِعَارٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: نَعَمْ، حِينَ يُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَحِينَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، وَعِنْدَ الجِسْرِ حَتَّى يَسْتَحِرَّ وَيَسْتَحِدَّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، وَيَسْتَحِرَّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الجَمْرَةِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَأَمَّا المُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حَزَّ فِي قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنْ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا فَتَأْخُذَهُ شَوْكَةٌ حَتَّى يَكَادَ يَنْفُذُ قَدَمَهُ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ إِلَى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا، فَقُلْتُ: أَيُثْقَلُ؟ قَالَ: بِثِقَلِ خَمْسِ خَلِفَاتٍ، فَيَوْمَئِذٍ ﷺ يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالأَقْدَامِ﴾». أخرجه عبد الرزاق (١١٣١) عن مَعمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من كندة، فذكره (¬٢).