حسان: لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين» (¬١). - وفي رواية: «قال حسان: يا رسول الله، ائذن لي في أبي سفيان، قال: كيف بقرابتي منه؟ قال: والذي أكرمك، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من الخمير، فقال حسان: وإن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدك العبد قصيدته هذه» (¬٢). أخرجه البخاري ٤/ ٢٢٥ (٣٥٣١) و ٥/ ١٥٤ (٤١٤٥) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة, قال: حدثنا عبدة. وفي ٨/ ٤٤ (٦١٥٠)، وفي «الأدب المفرد» (٨٦٢) قال: حدثنا محمد بن سَلَام, قال: حدثنا عبدة. و «مسلم» ٧/ ١٦٤ (٦٤٧٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى, قال: أخبرنا يحيى بن زكريا. وفي (٦٤٧٧) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة, قال: حدثنا عبدة. و «أَبو يَعلى» (٤٣٧٧) قال: حدثنا يحيى بن مَعين، قال: حدثنا عبدة. و «ابن حِبَّان» (٥٧٨٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا عَبدة بن سليمان. وفي (٧١٤٥) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (¬٣)، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عَبدة بن سليمان. كلاهما (عَبدة بن سليمان، ويحيى بن زكريا) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (¬٤). • أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥٤٤) قال: حدثنا ابن نُمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه؛ ⦗٣٥٩⦘ «أن حسان بن ثابت سأل النبي ﷺ أن يهجو أبا سفيان، قال: فكيف بقرابتي؟ قال: والذي أكرمك، لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين». «مُرسَل». ١٨٨٩٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «اهجوا قريشا، فإنه أشد عليها من رشق بالنبل، فأرسل إلى ابن رَوَاحة، فقال: اهجهم، فهجاهم فلم يرض، فأرسل إلى كعب بن مالك، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت، فلما دخل عليه، قال حسان: قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه، فقال: والذي بعثك بالحق، لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول الله ﷺ: لا تعجل، فإن أبا بكر أعلم قريش بأنسابها، وإن لي فيهم نسبا، حتى يلخص لك نسبي، فأتاه حسان، ثم رجع، فقال: يا رسول الله، قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق، لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين، قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان: إن روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله، وقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: هجاهم حسان، فشفى واشتفى. قال حسان: هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمدا برا حنيفا ... رسول الله شيمته الوفاء فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء ثكلت بنيتي إن لم تروها ... تثير النقع من كنفي كداء يبارين الأعنة مصعدات ... على أكتافها الأسل الظماء تظل جيادنا متمطرات ... تلطمهن بالخمر النساء ⦗٣٦٠⦘ فإن أعرضتمو عنا اعتمرنا ... وكان الفتح وانكشف الغطاء وإلا فاصبروا لضراب ... يوم يعز الله فيه من يشاء وقال الله: قد أرسلت عبدا .... يقول الحق ليس به خفاء وقال الله: قد يسرت جندا .... هم الأنصار عرضتها اللقاء يلاقي كل يوم من معد ... سباب أو قتال أو هجاء فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا ... وروح القدس ليس له كفاء». أخرجه مسلم ٧/ ١٦٤ (٦٤٧٨) قال: حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث, قال: حدثني أبي، عن جدي, قال: حدثني خالد بن يزيد, قال: حدثني سعيد بن أبي هلال، عن عمارة بن غَزِيَّة، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬١). ١٨٨٩٧ - عن أم محمد بن السائب بن بركة؛ أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسبع، كلما طافت سبعا تعوذت بين الباب والحجر، حتى أكملت لكل سبع ركعتين، ومعها نسوة، فذكرن حسان بن ثابت، فوقعن فيه وسببنه، فقالت: لا تسبوه، قد أصابه ما قال الله: ﴿أولئك لهم عذاب أليم (¬١)﴾، وقد عمي، والله إني أرجو أن يدخله الله الجنة بكلمات قالهن لمحمد ﷺ حين يقول لأبي سفيان بن الحارث: ⦗٣٦١⦘ هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء أتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء». أخرجه أَبو يَعلى (٤٦٤٠) قال: حدثنا العباس بن الوليد النَّرْسي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، قال: حدثنا محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، فذكرته (¬٢). • أَخرجه عبد الرزاق (٩٠١٧) عن ابن عُيينة، عن محمد بن السائب بن بركة المكي، عن أمه؛ أنها طافت مع عائشة بالبيت ثلاثة أسابع، لا تصلي بينهن، فلما فرغت صلت لكل سبع ركعتين. «موقوف».