عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ» (¬١). - وفي رواية: «عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ, فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ, فَقُلْتُ: أَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ, فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ, قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ, فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُهُ, قُلْتُ: فَأَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَدَعَوْتُهُ، فَلَمَّا جَاءَ أَشَارَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ تَبَاعَدِي, فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ». قَالَ قَيْسٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبو سَهْلَةَ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قِيلَ لِعُثْمَانَ: أَلَا تُقَاتِلُ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، وَإِنِّي صَابِرٌ عَلَيْهِ، قَالَ أَبو سَهْلَةَ: فَيَرَوْنَ أَنَّهُ ذَلِكَ المَجْلِسُ (¬٢). أَخرجه الحُميدي (٢٧٠) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أَبي شيبة» (٣٢٧٠٠) قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «أَحمد» ٦/ ٥١ (٢٤٨٩١) قال: حدثنا يحيى. و «أَبو يَعلى» (٤٨٠٥) قال: حدثنا موسى بن محمد بن حَيَّان، حدثنا يحيى. ثلاثتهم (سفيان بن عُيينة، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، ويحيى بن سعيد القطان) عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن أَبي سهلة مولى عثمان، فذكره. - قال الحُميدي: قال سفيان: وحدثوني عن ابن أَبي خالد، عن قيس، عن أَبي سهلة، فقالت عائشة في هذا الحديث: فلم أَحفظ من قوله إِلا أَنه قال: «وإِن سأَلوك أَن تنخلع من قميص قَمَّصك الله، ﷿، فلا تفعل». • أَخرجه أحمد (٢٦٤٣٧). وابن ماجة (١١٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد. و «ابن حِبَّان» (٦٩١٨) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشع، حدثنا عثمان بن أَبي شيبة. ⦗٣٤٥⦘ أَربعتهم (أَحمد بن حنبل، ومحمد، وعلي، وعثمان) عن وكيع بن الجراح، قال: حدثنا إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، عن عائشة، قالت: «قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَجَاءَ عُثْمَانُ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ». قَالَ قَيْسٌ: فَحَدَّثَنِي أَبو سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ يَوْمَ الدَّارِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَائِرٌ إِلَيْهِ (وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ)، قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ (¬١). - وفي رواية: «عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي بَعْضَ أَصْحَابِي، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَدْعُو لَكَ عَلِيًّا؟ فَسَكَتَ، قُلْنَا: أَلَا نَدْعُو لَكَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى عُثْمَانَ، فَجَاءَ فَخَلَا بِهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، وَوَجْهُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ» (¬٢). ⦗٣٤٦⦘ - جعل أَوله: قيس بن أَبي حازم، عن عائشة، ليس بينهما أَبو سهلة. • وأَخرجه ابن أَبي شيبة (٣٨٨١٢). وأحمد (٤١٤) و ١/ ٦٩ (٥٠٨). كلاهما (أَبو بكر بن أَبي شيبة، وأَحمد بن حنبل) عن وكيع بن الجراح، عن إِسماعيل بن أَبي خالد، عن قيس بن أَبي حازم، قال: حدثني أَبو سَهلة، أَن عثمان قال يوم الدَّار، حين حُصِر: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا، فَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ». قَالَ قَيْسٌ: فَكَانُوا يُرَوْنَهُ ذَلِكَ اليَوْمَ» (¬٣). - مختصر، وليس فيه حديث عائشة (¬٤). ١٨٨٨٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو الأُمَوِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «مَا اسْتَسْمَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً، فَإِنَّ عُثْمَانَ جَاءَهُ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ جَاءَهُ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ، فَحَمَلَتْنِي الغَيْرَةُ عَلَى أَنْ أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ، ﷿، مُلْبِسُكَ قَمِيصًا، تُرِيدُكَ أُمَّتِي عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَبْذُلُ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ إِلَّا خَلْعَهُ، عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي عَهِدَ إِلَيْهِ». أَخرجه أحمد (٢٥٤٧٧) قال: حدثنا محمد بن كُنَاسة الأَسدي أَبو يحيى, قال: حدثنا إِسحاق بن سعيد، عن أَبيه، فذكره (¬١). ١٨٨٨٤ - عن عبد الله بن عمر، عن حفصة، زوج النبي ﷺ؛ «أنها كانت قاعدة وعائشة مع رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: وددت أن معي بعض أصحابي نتحدث، فقالت عائشة: أرسل إلى أَبي بكر يتحدث معك، قال: لا، قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك، قال: لا، ولكن أرسل إلى عثمان، فجاء عثمان فدخل، فقامتا فأرختا الستر، فقال رسول الله ﷺ ⦗٣٤٧⦘ لعثمان: إنك مقتول مستشهد، فاصبر صبرك الله، ولا تخلعن قميصا قمصك الله، ﷿، ثنتي عشرة سنة وستة أشهر، حتى تلقى الله وهو عليك راض، قال عثمان: إن دعا النبي ﷺ لي بالصبر، فقال: اللهم صبره، فخرج عثمان، فلما أدبر، قال رسول الله ﷺ: صبرك الله، فإنك سوف تستشهد وتموت وأنت صائم، وتفطر معي». أخرجه أَبو يَعلى (٧٠٤٥) قال: حدثنا محمد بن أَبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا أَبو معشر، قال: حدثنا إبراهيم بن عمر، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عمر، فذكره. - وفي (٧٠٤٦) قال إبراهيم: وحدثني أبي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، أن عائشة حدثته مثل ذلك (¬١).