سعد: اللهم إنك تعلم أن أحب الناس إلي قتالا، قوم كذبوا نبيك، وأخرجوه، وفعلوا وفعلوا، وإني أظن أن قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، اللهم إن كنت أبقيت بيننا وبينهم حربا فأبقني لهم، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فافجر هذا الكلم، واجعل موتي فيه، فبينما هو ذات ليلة، إذ انفجر كلمه من لبته، وإلى جنبه أهل خباء، فسال الدم حتى دخل الخباء، فنادوهم: يا أهل الخباء، ما هذا الذي يجيئنا من قبلكم؟ فنظروا، فإذا سعد بن معاذ قد انفجر كلمه من لبته، وإذا لدمه هدير ودوي، قال: فمات عنه» (¬١). ⦗٢٢١⦘ أخرجه البخاري ٥/ ٧٢ (٣٩٠١) و ٥/ ١٤٣ (٤١٢٢) قال: حدثني زكريا بن يحيى, قال: حدثنا ابن نُمير. وقال البخاري عقب (٣٩٠١) تعليقا: وقال أبان بن يزيد: حدثنا هشام، عن أبيه، أخبرتني عائشة؛ «من قوم كذبوا نبيك، وأخرجوه من قريش». و «مسلم» ٥/ ١٦١ (٤٦٢٢) قال: حدثنا أَبو كُريب, قال: حدثنا ابن نُمير. وفي (٤٦٢٣) قال: وحدثنا علي بن الحسن (¬٢) بن سليمان الكوفي, قال: حدثنا عبدة. و «أَبو يَعلى» (٤٤٧٧) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حماد. و «ابن خزيمة» (١٣٣٣) قال: حدثنا الحسن بن محمد, قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا حماد. ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، وعَبدة بن سليمان، وحماد بن سلمة) عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، فذكره (¬٣). ١٨٧٧٥ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أُم المؤمنين، قالت: «لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة، قالت: والله إنها لعندي تحدث معي، تضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا والله، قالت: قلت: ويلك، وما لك؟ قالت: أقتل، قالت: قلت: ولم؟ قالت: حدثا أحدثته، قالت: فانطلق بها، فضربت عنقها، وكانت عائشة تقول: والله ما أنسى عجبي من طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل» (¬١). - وفي رواية: «لم يقتل من نسائهم، تعني بني قريظة، إلا امرأة، إنها لعندي تحدث تضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله ﷺ يقتل رجالهم بالسيوف، إذ هتف هاتف ⦗٢٢٢⦘ باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا، قلت: وما شانك؟ قالت: حدث أحدثته، قالت: فانطلق بها فضربت عنقها، فما أنسى عجبا منها، أنها تضحك ظهرا وبطنا، وقد علمت أنها تقتل». أخرجه أحمد (٢٦٨٩٦) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثنا أبي. و «أَبو داود» (٢٦٧١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي, قال: حدثنا محمد بن سلمة. كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، ومحمد بن سلمة) عن محمد بن إسحاق, قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، فذكره (¬٢).