بالقتلى أن يطرحوا في القليب، فطرحوا فيه، إلا ما كان من أُمَية بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه فتزايل، فأقروه، ⦗٢٠٨⦘ وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله ﷺ فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، قال: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ قال: فقال لهم: لقد علموا أن ما وعدتهم حق». قالت عائشة: والناس يقولون: لقد سمعوا ما قلت لهم، وإنما قال رسول الله ﷺ: لقد علموا (¬١). - وفي رواية: «أمر رسول الله ﷺ بقتلى بدر فسحبوا إلى القليب، فطرحوا فيه، ثم جاء حتى وقف عليهم، فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا، قالوا: يا رسول الله، تكلم قوما موتى؟ قال: لقد علموا أن ما وعدتهم حق، فلما رأى أَبو حذيفة بن عُتبة بن ربيعة أباه يسحب إلى القليب، عرف رسول الله ﷺ الكراهية في وجهه، فقال: كأنك كاره لما ترى؟ فقال: يا رسول الله، إن أبي كان رجلا سيدا حليما، فرجوت أن يهديه الله إلى الإسلام، فلما وقع بالموقع الذي وقع به أحزنني ذلك، فدعا رسول الله ﷺ لأبي حذيفة بخير». أخرجه أحمد (٢٦٨٩٣) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثنا أبي. و «ابن حِبَّان» (٧٠٨٨) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي. كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وجرير بن حازم) عن محمد بن إسحاق, قال: حدثني يزيد بن رومان، عن عروة، فذكره (¬١).