وأصحابه لا يسجعون، وإذا أتيت قوما يتحدثون فلا تقطعن حديثهم، ولا تمل الناس من كتاب الله، ولا تحدث في الجمعة إلا مرة، فإن أبيت فمرتين». أخرجه أَبو يَعلى (٤٤٧٥) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حماد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره. • أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٧٧٤) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «أحمد» ٦/ ٢١٧ (٢٦٣٤٠) قال: حدثنا إسماعيل. ⦗١١٢⦘ كلاهما (سفيان بن عُيينة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية) عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، قال: قالت عائشة لابن أبي السائب، قاص أهل المدينة: ثلاثا لتتابعني عليهن، أو لأناجزنك، فقال: ما هن؟ بل أنا أبايعك يا أُم المؤمنين، قالت: «اجتنب السجع من الدعاء، فإن رسول الله ﷺ وأصحابه، كانوا لا يفعلون ذلك، وقال إسماعيل مرة: فقالت: إني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه، وهم لا يفعلون ذاك، وقص على الناس في كل جمعة مرة، فإن أبيت فثنتين، فإن أبيت فثلاثا، فلا تمل الناس هذا الكتاب، ولا ألفينك تاتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقطع عليهم حديثهم، ولكن اتركهم، فإذا جرؤك عليه وأمروك به، فحدثهم» (¬١). - وفي رواية: «عن الشعبي، قال: قالت عائشة لابن أبي السائب، قاص أهل مكة: اجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه، وهم لا يفعلون ذلك» (¬١). ليس فيه: «مسروق». • وأخرجه ابن حبان (٩٧٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب، قاص المدينة، قال: قالت عائشة: «قص في الجمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أبيت فثلاثا، ولا ألفينك تاتي القوم وهم في حديثهم، فتقطعه عليهم، ولكن إن استمعوا حديثك فحدثهم، واجتنب السجع في الدعاء، فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه، يكرهون ذلك» (¬٢). قال فيه: «عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب». - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه أَبو معاوية، عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي السائب قاص أهل المدينة، عن عائشة، قالت للسائب: لتدعن السجع في الدعاء، فإني رأيت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يسجعون، أو: لا يفعلون. قال أبي: كذا حدثنا علي بن ميمون الرَّقِّي، عن أبي معاوية. وحدثنا أَبو سلمة، قال: حدثنا وهيب، عن داود، عن الشعبي، أن عائشة قالت لابن أبي السائب. قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: حديث وهيب أشبه، ووهيب أتقن وأوثق من أبي معاوية. «علل الحديث» (٢٠٥٠). - وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، أنها قالت للسائب: ثلاث خصال فيك لتدعهن، أو لأناجزنك: إياك والسجع في الدعاء فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا لا يسجعون، وإذا أتيت قوما يتحدثون فلا تقطع حديثهم، ولا تملهم كتاب الله، ولا تحدثن في الجمعة إلا مرة، فإن أبيت فمرتين. قلت لأبي: حدثنا هذا الحديث أحمد بن سنان، والحسن بن محمد بن الصباح، عن أبي معاوية، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، في حديث أحمد عن ابن أبي السائب، وفي حديث الحسن عن أبي السائب قاص المدينة، عن عائشة. قال أبي: إنما هو الشعبي، عن عائشة، مُرسلًا. «علل الحديث» (٢٢٣٤). - وقال الدارقُطني: يرويه داود بن أبي هند، واختُلِف عنه؛ فرواه حماد بن سلمة، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. وخالفه أَبو معاوية الضرير، فرواه عن داود، عن الشعبي، عن ابن أبي السائب، قاص (¬١) المدينة، عن عائشة. والصحيح عن الشعبي، مرسلا، عن عائشة. «العلل» (٣٦٢٥). ١٨٦٨٧ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت: «أتى جبريل النبي ﷺ فقال: إن الله يامرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات، فإني معطيك إحداهن، قال: اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك، أو صبرا على بليتك، أو خروجا من الدنيا إلى رحمتك». أخرجه ابن حبان (٩٢٢) قال: حدثنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا عَمرو بن أبي سلمة، قال: حدثنا زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البخاري: زهير بن محمد أَبو المنذر العنبري التميمي الخراساني، روى عنه الوليد، وعَمرو بن أبي سلمة، مناكير عن ابن المُنكدِر، وهشام بن عروة، وأبي حازم. «التاريخ الأوسط» ٣/ ٥٩٦. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ١٨١، في مناكير زهير بن محمد الخراساني، وقال: لا يرويه غير زهير، عن هشام. - ابن سلم؛ هو عبد الله بن محمد بن سَلم.