أن قريشا أهمهم شان المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله ﷺ؟ قالوا، ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله ﷺ فكلمه أسامة، فقال رسول الله ﷺ: أتشفع في حد من حدود الله؟ ثم قام فاختطب، فقال: إنما هلك الذين من قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وايم الله، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (¬١). - وفي رواية: «كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع وتجحده، فأمر النبي ﷺ بقطع يدها، فأتى أهلها أسامة بن زيد فكلموه، فكلم أسامة النبي ﷺ فيها، ⦗٤٠٨⦘ فقال له النبي ﷺ: يا أسامة، ألا أراك تكلمني في حد من حدود الله، ﷿، ثم قام النبي ﷺ خطيبا، فقال: إنما هلك من كان قبلكم، بأنه إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف قطعوه، والذي نفسي بيده، لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها، فقطع يد المخزومية» (¬٢). - وفي رواية: «أن امرأة من بني مخزوم سرقت، فقالوا: من يكلم فيها النبي ﷺ؟ فلم يجترئ أحد أن يكلمه، فكلمه أسامة بن زيد، فقال: إن بني إسرائيل كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف قطعوه، لو كانت فاطمة لقطعت يدها» (¬٣).