ذلك عنه أَبو همام، وسليمان بن عمر بن خالد، وعبد الرَّحمَن بن يونس، وغليب بن سعيد الأزدي. وخالفهم علي بن خشرم، فرواه عن عيسى، ولم يذكر فيه الشاهدين. ورواه حفص بن غياث، وخالد بن الحارث، عن ابن جُريج، بهذا الإسناد، وذكرا فيه الشاهدين. ⦗١٩٦⦘ ورواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، وسفيان الثوري، وغيرهما من الحفاظ، عن ابن جُريج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكروا فيه الشاهدين. ورواه عبد الله بن فروخ الأندلسي عن ابن جُريج، عن أيوب بن موسى، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، ووهم في قوله: أيوب بن موسى، وإنما هو سليمان بن موسى. وقال الهياج بن بِسطام: عن الثوري، عن ابن جُريج، عن موسى، عن الزُّهْري، ووهم فيه وإنما هو سليمان بن موسى. وقال ضمرة بن ربيعة: عن الثوري، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، وأسقط سليمان بن موسى، ووهم في إسقاطه. وتابعه ابن لَهِيعة، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، ولم يذكر بينهما سليمان، ووهم أيضا في إسقاط سليمان. ورواه محمد بن محمد الكعبي، شيخ لا أعرفه، عن ابن عُيينة، عن الزُّهْري، لم يذكر بينهما أحدا، وابن عُيينة يرويه، عن ابن جُريج، عن سليمان بن موسى، فأسقط من إسناده رجلين. وأما حديث أبي حازم، عن عروة، فرواه إسماعيل بن جعفر، ومحمد بن الفضل بن عطية، عنه. وأما حديث أبي الغصن، فرواه عنه خالد بن يزيد العمري المَكِّي. وأما حديث هشام بن عروة، فرواه عنه حجاج بن أَرطَاة، وأَبو مالك الجنبي، وزمعة بن صالح، ومندل، وابن جُريج، وجعفر بن برقان، ويزيد بن سنان، وسعيد بن خالد العثماني، وشريك، ونوح بن دراج. فأما الحجاج بن أَرطَاة، فاختلف عنه؛ فرواه عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. ⦗١٩٧⦘ وتابعه هشام بن يونس الكوفي، عن أبي مالك الجنبي، عن حجاج، عن هشام، عن أبيه. والصحيح: عن حجاج، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، وقد تقدم. ورواه سهل بن عثمان، وإبراهيم بن يوسف الصيرفي، عن أبي مالك الجنبي، عن هشام، ولم يذكروا فيه حجاجا. وأما حديث ابن جُريج، عن هشام، فتفرد به مطرف بن مازن، عنه، ووهم فيه. والصحيح: عن ابن جُريج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْري. وروى هذا الحديث بكر بن الشرود، عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن شداد، عن عائشة، تفرد به بكر بن الشرود. وقال ابن عُلَية: عن ابن جُريج، أنه سأل الزُّهْري عنه فلم يعرفه، ولم يتابع ابن عُلَية على هذا. وقد تكلم يحيى بن مَعين في سماع ابن عُلَية من ابن جُريج، وذكر أنه عرض سماعه منه على عبد المجيد، وسليمان بن موسى من الثقات الحفاظ، أثنى عليه عطاء بن أبي رباح، وأثنى عليه الزُّهْري، وابن جُريج ممن يعتمد عليه إذا قال: أخبرني، وسمعت، كذلك قال أحمد بن حنبل، وقد قيل في هذا الحديث ما يدل على سماعه منه. قال عبد الرزاق، وأَبو عاصم، وغيرهما، عن ابن جُريج: أخبرني سليمان بن موسى. «العلل» (٣٨٠٦). ١٨٢٥٥ - عن ذكوان أبي عَمرو مولى عائشة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «استامروا النساء في أبضاعهن، قال: قيل: فإن البكر تستحي أن تكلم؟ قال: سكاتها إذنها» (¬١). ⦗١٩٨⦘ - وفي رواية: «عن عائشة، قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الجارية ينكحها أهلها، أتستامر أم لا؟ فقال لها رسول الله ﷺ: تستامر، قالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحي، فتسكت، فقال رسول الله ﷺ: فذلك إذنها إذا هي سكتت» (¬٢). - وفي رواية: «عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: تُستامر النساء في أبضاعهن، قالت: قلت: يا رسول الله، إنهن يستحيين، قال: الأيم أحق بنفسها، والبكر تستامر، فسكاتها إقرارها» (¬٣). أخرجه عبد الرزاق (١٠٢٨٥). و «ابن أبي شيبة» (١٦٢١٧) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس. و «أحمد» ٦/ ٤٥ (٢٤٦٨٩) قال: حدثنا أَبو معاوية (ح) ويحيى، المعنى. وفي ٦/ ١٦٥ (٢٥٨٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي ٦/ ٢٠٣ (٢٦١٩١) قال: حدثنا يحي. و «البخاري» ٩/ ٢٦ (٦٩٤٦) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. وفي ٩/ ٣٣ (٦٩٧١) قال: حدثنا أَبو عاصم. و «مسلم» ٤/ ١٤٠ (٣٤٥٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، جميعا عن عبد الرزاق، وقال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق. و «النَّسَائي» ٦/ ٨٥، وفي «الكبرى» (٥٣٥٦) قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو يَعلى» (٤٨٠٣) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا يحيى. وفي (٤٨٩٠) قال: حدثنا مجاهد، قال: حدثنا معاذ. و «ابن حِبَّان» (٤٠٨٠) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. وفي (٤٠٨١) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن ⦗١٩٩⦘ المثنى، قال: حدثنا الأَنصاري. تسعتهم (عبد الله بن إِدريس، وأَبو معاوية محمد بن خازم، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرزاق بن همام، وسفيان الثوري، وأَبو عاصم الضحاك بن مَخلد، ومعاذ بن معاذ العنبري، وعُبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبد الله الأنصاري) عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن ذكوان أبي عَمرو مولى عائشة، فذكره (¬١). - صرح ابن جريج بالسماع في روايات: أحمد (٢٤٦٨٩ و ٢٥٨٣٨ و ٢٦١٩١) ومسلم، والنَّسَائي، وأبو يعلى (٤٨٠٣)، وابن حبان (٤٠٨١). • أخرجه البخاري (٥١٣٧) قال: حدثنا عَمرو بن الربيع بن طارق، قال: أَخبرنا الليث، عن ابن أَبي مُليكة، عن أَبي عَمرو مولى عائشة، عن عائشة؛ «أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ البِكْرَ تَسْتَحِي، قَالَ: رِضَاهَا صَمْتُهَا». • وأَخرجه ابن حِبَّان (٤٠٨٢) قال: أَخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهب، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن ابن أَبي مُليكة، عن أَبي عَمرو مولى عائشة؛ «أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ البِكْرَ تَسْتَحِي، فَقَالَ ﷺ: رِضَاهَا صَمْتُهَا»، «مُرسَل». ١٨٢٥٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يزوج شيئًا من بناته، جلس إلى خدرها، فقال: إن فلانا يذكر فلانة، يسميها ويسمي الرجل الذي يذكرها، فإن هي سكتت زوجها، وإن كرهت نقرت الستر، فإذا نقرته لم يزوجها». أخرجه أحمد (٢٤٩٩٩) قال: حدثنا حسين بن محمد، قال: حدثنا أيوب بن عُتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إسناده ضعيفٌ؛ أَيوب بن عُتبة اليمامي، أَبو يحيى القاضي, ليس بثقة, انظر فوائد الحديث رقم (٤٥٢١). - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأَبا زُرعَة، عن حديث؛ رواه أيوب بن عُتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أو عائشة؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يزوج المرأة من بناته، جلس إلى خدرها، .. الحديث. قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ روي عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة، عن عبد الله بن أَبي بكر، قال: كان النبي ﷺ. وقالا: هذا الصحيح. ⦗٢٠٠⦘ قال أبي: وكان أيوب قدم بغداد، ولم يكن معه كتبه، وكان يحدث من حفظه على التوهم، فيغلط، وأما كتبه في الأصل، فهي صحيحة، عن يحيى بن أبي كثير. «علل الحديث» (١١٩٨). - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٢/ ١٤، في مناكير أيوب بن عُتبة، وقال: ولأيوب بن عُتبة هذا غير ما ذكرت أحاديث، وأحاديثه في بعضها الإنكار، وهو مع ضعفه يكتب حديثه. ١٨٢٥٧ - عن عامر الشعبي، عن عائشة؛ «أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يزوج امرأة من نسائه، قال: إن فلان ابن فلان، يخطب فلانة ابنة فلان». أخرجه أَبو يَعلى (٤٨٨٣) قال: حدثنا الحارث بن سريج، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا فضيل أَبو معاذ، عن أبي حريز، عن الشعبي، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: ما روى الشعبي عن عائشة، فهو مرسل. «تاريخه» (٢٣٧٢)، و «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٨٩). - وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: قال علي بن المديني: لم يسمع الشعبي من عائشة. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٥٢. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٦٥، في مناكير عبد الله بن الحسين أبي حريز، وقال: ولأبي حريز هذا من الحديث غير ما ذكرته، وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه. ١٨٢٥٨ - عن عبد الله بن بُرَيدة، عن عائشة؛ «أن فتاة دخلت عليها، فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه، ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة، قالت: اجلسي حتى يأتي النبي ﷺ فجاء رسول الله ﷺ فأخبرته، ⦗٢٠١⦘ فأرسل إلى أبيها فدعاه، فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله، قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم أللنساء من الأمر شيء» (¬١). - وفي رواية: «جاءت فتاة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني ابن أخيه، يرفع بي خسيسته، فجعل الأمر إليها، قالت: فإني قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن تعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء». أخرجه أحمد (٢٥٥٥٧) قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» ٦/ ٨٦، وفي «الكبرى» (٥٣٦٩) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا علي بن غُراب. كلاهما (وكيع بن الجراح، وعلي بن غُراب) عن كهمس بن الحسن، عن عبد الله بن بُرَيدة، فذكره (¬٢). ـ قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا الحديث يرسلونه. • أَخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٢) عن جعفر بن سليمان. و «ابن أبي شيبة» (١٦٢٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن إدريس (¬١). كلاهما (جعفر، وابن إدريس) عن كهمس بن الحسن، أن عبد الله بن بُرَيدة حدثه، قال: «جاءت امرأة بكر إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني ابن أخ له يرفع خسيسته بي ولم يستامرني، فهل لي في نفسي من أمر؟ ف قال النبي ﷺ: نعم، فقالت: ما كنت لأرد على أبي شيئًا صنعه، ولكن أحببت أن يعلم النساء ألهن في أنفسهن أمر أم لا» (¬٢). ⦗٢٠٢⦘ - وفي رواية: «جاءت فتاة إلى عائشة، فقالت: إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، وإني كرهت ذلك، فقالت لها عائشة: انتظري حتى يأتي رسول الله ﷺ فلما جاء رسول الله ﷺ أرسل إلى أبيها، فجعل الأمر إليها، فقالت: أما إذا كان الأمر إلي فقد أجزت ما صنع أبي، إنما أردت أن أعلم هل للنساء من الأمر شيء». «مُرسَل». - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه كهمس بن الحسن، واختُلِف عنه؛ فرواه جعفر بن سليمان الضبعي، وعلي بن غُراب، ووكيع، عن كهمس، عن ابن بُرَيدة، عن عائشة. وخالفهم عبد الله بن إدريس، ويزيد بن هارون، وعون بن كهمس، رووه عن كهمس، عن ابن بُرَيدة؛ أن فتاة أتت عائشة، فقالت: إن أبي زوجني، ولم يستأمرني، فجاء النبي ﷺ فذكرت ذلك له، فيكون مرسلا في رواية هؤلاء الثلاثة، وهو أشبه بالصواب. «العلل» (٣٨٦١). - وقال الدارقُطني: هذه كلها مراسيل، ابن بُرَيدة لم يسمع من عائشة شيئا. «السنن» (٣٥٥٧). - رواه هَنَّاد بن السَّري، عن وكيع، عن كهمس بن الحسن، عن ابن بُرَيدة، عن أبيه، وسلف في مسند بُرَيدة بن الحُصَيب. ١٨٢٥٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، زوج النبي ﷺ أنها قالت: «كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد، وقال: ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد بن زمعة، فقال: أخي وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي، قد كان عهد إلي فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فقال ⦗٢٠٣⦘ رسول الله ﷺ: هو لك يا عبد بن زمعة، ثم قال رسول الله ﷺ: الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر، ثم قال لسودة بنت زمعة: احتجبي منه، لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص، قالت: فما رآها حتى لقي الله، ﷿» (¬١). - وفي رواية: «اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقاص عند النبي ﷺ في ابن أمة زمعة، قال عبد: يا رسول الله، أخي، ابن أمة أبي، ولد على فراش أبي، وقال سعد: أوصاني أخي إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه فإنه ابني، فرأى النبي ﷺ شبها بينا بعتبة، قال: هو لك يا عبد، الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة» (¬٢). - وفي رواية: «اختصم سعد بن أبي وقاص، وعبد بن زمعة إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إلي أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي يا رسول الله، ولد على فراش أبي، فنظر رسول الله ﷺ إلى شبهه، فرأى شبها بينا بعتبة، فقال: هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر، واحتجبي منه يا سودة ابنة زمعة، قالت: فلم ير سودة قط» (¬١). - وفي رواية: «أن عتبة بن أبي وقاص قال لأخيه سعد: أتعلم أن ابن جارية زمعة ابني؟ قالت عائشة: فلما كان يوم الفتح رأى سعد الغلام، فعرفه بالشبه واحتضنه إليه، وقال: ابن أخي، ورب الكعبة، فجاء عبد بن زمعة، فقال: بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ فقال سعد: يا رسول الله، هذا ابن أخي، انظر إلى شبهه بعتبة، قالت عائشة: فرأى رسول الله ﷺ شبها، لم ير الناس شبها أبين منه بعتبة، فقال عبد بن زمعة: يا رسول الله، بل هو أخي، ولد على فراش أبي من جاريته، فقال رسول الله ﷺ: الولد للفراش، واحتجبي عنه يا سودة، قالت عائشة: فوالله، ما رآها حتى ماتت» (¬٢). ⦗٢٠٤⦘ - وفي رواية: «الولد للفراش، وللعاهر الحَجَر» (¬٣). أخرجه مالك (¬١) (٢١٥٧). وعبد الرزاق (١٣٨١٨) قال: أخبرنا معمر. وفي (١٣٨١٩ و ١٣٨٢٤) قال: أخبرنا ابن جُريج. و «الحميدي» (٢٤٠) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (١٧٩٨٠) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أحمد» ٦/ ٣٧ (٢٤٥٨٧ و ٢٤٥٩٥) قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ١٢٩ (٢٥٤٨٨) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٢٠٠ (٢٦١٦٣) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٢٢٦ (٢٦٤١٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٦/ ٢٣٧ (٢٦٥٢٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق. وفي ٦/ ٢٤٦ (٢٦٦٢١) قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: حدثنا مالك. و «الدَّارِمي» (٢٣٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، قال: حدثنا مالك. وفي (٢٣٧٨) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: أخبرنا شعيب. و «البخاري» ٣/ ٧٠ (٢٠٥٣) قال: حدثنا يحيى بن قَزَعة، قال: حدثنا مالك. وفي ٣/ ١٠٦ (٢٢١٨) و ٨/ ١٩٤ (٦٧٦٥) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث. وفي ٣/ ١٦١ (٢٤٢١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان. وفي ٣/ ١٩١ (٢٥٣٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي ٤/ ٤ (٢٧٤٥) و ٥/ ١٩٢ (٤٣٠٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك (وقال البخاري في (٤٣٠٣) تعليقا: وقال الليث: حدثني يونس). وفي ٨/ ١٩١ (٦٧٤٩) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك. وفي ٨/ ٢٠٥ (٦٨١٧) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا الليث. (قال البخاري: زاد لنا قتيبة، عن الليث: وللعاهر الحَجَر). وفي ٩/ ٩٠ (٧١٨٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك. و «مسلم» ٤/ ١٧١ (٣٦٠٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث. وفي (٣٦٠٤) قال: حدثنا سعيد بن منصور، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعَمرو الناقد، قالوا: حدثنا سفيان بن عُيينة (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا ⦗٢٠٥⦘ عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «ابن ماجة» (٢٠٠٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «أَبو داود» (٢٢٧٣) قال: حدثنا سعيد بن منصور، ومُسَدَّد، قالا: حدثنا سفيان. و «النَّسَائي» ٦/ ١٨٠، وفي «الكبرى» (٥٦٤٨) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث. وفي ٦/ ١٨١، وفي «الكبرى» (٥٦٥١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٤٤١٩) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (٤١٠٥) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. ثمانيتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، ومحمد بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، والليث بن سعد، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، فذكره (¬١). - في رواية الحميدي، فقيل لسفيان فإن مالكا يقول: «وللعاهر الحَجَر»، فقال سفيان: لكنا لم نحفظ عن الزُّهْري أنه قال في هذا الحديث. ـ فوائد: - قال الدارقُطني: ذكره أَبو داود السجستاني فقال: روى مالك، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ﷺ: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وقد وافقه عقيل. ورواه ابن عُيينة، ومعمر، فلم يذكرا فيه: وللعاهر الحجر، هذا آخر كلام أبي داود. قال الدارقُطني: لم يتقص أَبو داود ﵀ طرق هذا الحديث، وأحسبه أخذه عن قول ابن عُيينة، لأن ابن عُيينة ﵀ قال: لم يقل الزُّهْري في هذا الحديث: وللعاهر الحجر، وإنما قال في حديث سعيد، وأبي سلمة. ⦗٢٠٦⦘ ولعمري قد تابع ابن عُيينة: معمر، وسفيان بن حسين، وسليمان بن كثير، فرووه عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، ولم يقولوا: وللعاهر الحجر. وخالفهم أكثر منهم عددا، فتابعوا مالكا وقالوا فيه: وللعاهر الحجر، منهم: عبد الملك بن جُريج، وصالح بن كيسان، ومحمد بن إسحاق، وشعيب بن أبي حمزة، وابن أخي الزُّهْري، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد، وغيرهم، كل هؤلاء رووه عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، وقالوا فيه: وللعاهر الحجر، وتابعوا مالكا على قوله ذلك في روايته عن الزُّهْري. وأما عقيل، فرواه عن الزُّهْري بهذا الإسناد، ولم يقل فيه: الولد للفراش، وللعاهر الحجر، لم يذكر الكلمتين جميعا، كذا رأيته عندي، عن سلامة بن روح، عن عقيل، والله أعلم. «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (١٩). ١٨٢٦٠ - عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، قالت: «أولم رسول الله ﷺ على بعض نسائه بمدين من شعير» (¬١). أخرجه أحمد (٢٥٣٣٢) قال: حدثنا أَبو أحمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٧١) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: حدثنا يحيى بن يمان. و «أَبو يَعلى» (٤٦٨٦) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا ابن أبي زائدة. ثلاثتهم (محمد بن عبد الله، أَبو أحمد الزُّبَيري، ويحيى بن يمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة) عن سفيان بن سعيد الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه، فذكرته. • أَخرجه الحُميدي (٢٣٨) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثونا، عن منصور بن عبد الرَّحمَن، عن أمه، عن عائشة؛ «أن رسول الله ﷺ أولم على بعض نسائه بشعير». - قال الحميدي: فوقفنا سفيان، فقال: لم أسمعه. • وأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٤٤٧) قال: حدثنا وكيع. و «البخاري» ⦗٢٠٧⦘ ٧/ ٣١ (٥١٧٢) قال: حدثنا محمد بن يوسف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٥٧٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. ثلاثتهم (وكيع بن الجراح، ومحمد بن يوسف، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن سفيان الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة؛ «أن النبي ﷺ أولم على بعض نسائه بمدين من شعير» (¬٢). ليس فيه: «عائشة» (¬٣). - قال النَّسَائي: مرسل. ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه منصور ابن صفية، حدث به ابن جُريج، وابن عُيينة، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة. واختلف عن الثوري؛ فرواه يحيى بن يمان، وأَبو أحمد الزبيري، ومُؤَمل، ويحيى بن أبي زائدة، عن الثوري، عن منصور، عن أمه، عن عائشة. وغيرهم يرويه عن الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه، مرسلا. وذكر عائشة فيه صحيح. «العلل» (٣٩١٨). - وقال الدارقُطني أيضا: يرويه ابن جُريج، والثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه، واختلف عن الثوري؛ فرواه وكيع، ومحمد بن كثير، عن الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن النبي ﷺ. ⦗٢٠٨⦘ ورواه يحيى بن أبي زائدة، وأَبو أحمد الزبيري، ومُؤَمل، عن الثوري عن منصور ابن صفية، عن أمه، عن عائشة. والأول أصح. «العلل» (٤٠٥٦). - وقال أَبو بكر البَرقاني: وهذا حديثٌ اختُلف فيه على الثوري، فقال أَبو أَحمد الزبيري، ومُؤَمَّل بن إِسماعيل، ويحيى بن يمان: عن الثوري، عن منصور ابن صفية، عن أُمه، عن عائشة. وقال ابن مهدي، ووكيع، والفِريابي، ورَوح بن عُبادة: عن الثوري، عن منصور، عن أُمه؛ أَن النبي ﷺ ليس فيه: عن عائشة. قال أَبو بكر البَرقاني: وهذا القول أَصح؛ لأَن البخاري أَخرجه من حديث الفِريابي، عن الثوري، عن منصور، عن أُمه، عن النبي ﷺ ولم يُخرج خلافَه. قال: ومن الرواة أَيضًا من غلط فيه فقال: عن منصور ابن صفية، عن صفية بنت حُيي، عن النبي ﷺ وإِنما هي صفية بنت شيبة. قال أَبو بكر البَرقاني: وصفية بنت شيبة ليست بصحابية، وحديثُها مُرسَل، وإِن كان البخاري أَخرجه، وقد رأَيتُ في كتاب أَبي عبد الرَّحمَن أَحمد بن شعيب النَّسَائي قد نَصَر قول مَن لم يقل عن عائشة، وأَورده من حديث بُندار، عن ابن مهدي، وقال: إِنه مُرسَل. «الجمع بين الصحيحين» ٤/ ٣١٢، و «تحفة الأشراف» (١٥٩٠٧). ١٨٢٦١ - عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة، وأُم سلمة، قالتا: «أمرنا رسول الله ﷺ أن نجهز فاطمة، حتى ندخلها على علي، فعمدنا إلى البيت، ففرشناه ترابا لينا من أعراض البطحاء، ثم حشونا مرفقتين ليفا، فنفشناه بأيدينا، ثم أطعمنا تمرا وزبيبا، وسقينا ماء عذبا، وعمدنا إلى عود، فعرضناه في جانب البيت، يلقى عليه الثوب، ويعلق عليه السقاء، فما رأينا عرسا أحسن من عرس فاطمة». أخرجه ابن ماجة (١٩١١) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا المفضل بن عبد الله، عن جابر، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره (¬١).