في حجة الوداع حول الكعبة، على بعير، يستلم الركن بمحجنه، كراهية أَن يصرف عنه الناس» (¬١). - وفي رواية: «طاف النبي ﷺ في حجة الوداع حول الكعبة على بعيره، يستلم الركن، كراهية أَن يضرب (¬٢) عنه الناس» (¬٣). ⦗١٢٠⦘ أخرجه مسلم ٤/ ٦٨ (٣٠٥٢) قال: حدثني الحكم بن موسى القنطري. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٢٤، وفي «الكبرى» (٣٩٠٩) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحِمصي. كلاهما (الحكم، وعَمرو بن عثمان) عن شعيب بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن عروة، فذكره (¬٤). ١٨١٩٦ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، قال: قالت عائشة: قال رسول الله ﷺ: «إنما جعل الطواف بالبيت، وبالصفا والمروة، ورمي الجمار، لإقامة ذكر الله، ﷿» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٧١) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» ٦/ ٦٤ (٢٤٨٥٥) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان. وفي ٦/ ٧٥ (٢٤٩٧٢) قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ٦/ ١٣٩ (٢٥٥٩٢) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «الدَّارِمي» (١٩٨٥) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، ومحمد بن يوسف، عن سفيان. و «أَبو داود» (١٨٨٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «التِّرمِذي» (٩٠٢) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، وعلي بن خشرم، قالا: حدثنا عيسى بن يونس. و «ابن خزيمة» (٢٧٣٨) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد (ح) وحدثنا علي بن سعيد المسروقي، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. وفي (٢٨٨٢ و ٢٩٧٠) قال: حدثنا علي بن خشرم، قال: حدثنا عيسى بن يونس. ستتهم (سفيان بن سعيد الثوري، ومحمد بن بكر، وعيسى بن يونس، ويحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن أبي زائدة، ومكي بن إبراهيم) عن عُبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم بن محمد، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • أَخرجه ابن أبي شيبة (١٥٥٧٠) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «الدَّارِمي» (١٩٨٤) قال: أخبرنا أَبو عاصم. كلاهما (سفيان بن عُيينة، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد) عن عُبيد الله بن أبي زياد المكي، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: إنما جعل الطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة، لإقامة ذكر الله. «موقوف». قال أَبو عاصم: كان يرفعه. - فوائد: - قال العُقيلي: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: سمعت يحيى يقول: سمعت عُبيد الله بن أبي زياد قال: حدثنا القاسم، عن عائشة، قالت: إنما جعل الطواف بالبيت. فقلت ليحيى: إن ابن داود، وأبا عاصم يرفعانه، فقال: قد سمعت عُبيد الله يحدثه من قول علي، ولكني أهابه مرفوعا، ولكني أهابه. «الضعفاء» ٤/ ٦٩. - وقال الدارقُطني: يرويه عُبيد الله بن أبي زياد القداح، عن القاسم. حدث به عنه الثوري، وعيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة، ويحيى القطان، وعبد الله بن داود، ووكيع، وأَبو عاصم، وابن بكر البُرساني. وحدث بهذا الحديث علي بن عبد الله الغضائري، عن الحسين بن الحسن المَرْوَزي، عن بشر بن السَّري، عن الثوري، عن عُبيد الله بن عمر، عن القاسم، عن عائشة. ووهم في ذلك، وإنما هو عُبيد الله بن أبي زياد. ⦗١٢٢⦘ ورواه عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، من قولها، وفيه خلاف على القداح؛ يرفعه عنه عيسى بن يونس، ومحمد بن ربيعة، ووكيع، والبُرساني، وأَبو عاصم، والجرشي. ورفعه يحيى القطان أيضا في رواية بندار. ووقفه في رواية عَمرو بن علي، عنه. وأما الثوري؛ فرفعه عنه أَبو نُعيم، وقَبيصَة، ووقفه عنه ابن قتيبة، والحسين بن حفص. «العلل» (٣٨٨٢). ١٨١٩٧ - عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن الله يباهي بالطائفين». أخرجه أَبو يَعلى (٤٦٠٩) قال: حدثنا الحسن بن حماد، قال: حدثنا حسين، يعني الجعفي، عن ابن السماك، عن عائذ، عن عطاء، فذكره (¬١). - فوائد: - قال أَبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ، الأثرم، عن أحمد بن حنبل: رواية عطاء، عن عائشة، لا يحتج بها، إلا أن يقول: سمعت. «تهذيب التهذيب» ٧/ ٢٠٢. - وقال العُقيلي: عائذ بن نُسير، عن عطاء، منكر الحديث. «الضعفاء» ٥/ ٢٢. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٧/ ٦١، في مناكير عائذ بن نُسير، مع أحاديث أخر، وقال: كل هذه الأحاديث غير محفوظة. - ابن السماك؛ هو محمد بن صبيح، وحسين الجعفي؛ هو ابن علي. ١٨١٩٨ - عن عروة بن الزبير، أنه قال: قلت لعائشة، أُم المؤمنين، وأنا ⦗١٢٣⦘ يومئذ حديث السن: أرأيت قول الله ﵎: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ فما على الرجل شيء أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: كلا، لو كان كما تقول، لكانت فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار، كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام، سألوا رسول الله ﷺ عن ذلك، فأنزل الله ﵎: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ (¬١). - وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قال: قلت: أرأيت قول الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ قال: فقلت: فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بهما، فقالت عائشة: بئسما قلت يا ابن أختي، إنها لو كانت على ما أولتها عليه، كانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، ولكنها إنما أنزلت، أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدون عند المشلل، وكان من أهل لها تحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فسألوا عن ذلك رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بالصفا والمروة في الجاهلية، فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى قوله: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ قالت عائشة: ثم قد سن رسول الله ﷺ الطواف بهما، فليس ينبغي لأحد أن يدع الطواف بهما» (¬٢). - وفي رواية: «عن عائشة، في قوله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ قالت: كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية، ومناة: صنم بين مكة والمدينة، قالوا: يا نبي الله، إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما ⦗١٢٤⦘ لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾» (¬١). - وفي رواية: «عن عروة، عن عائشة، قال: قلت لها: إني لأظن رجلا، لو لم يطف بين الصفا والمروة، ما ضره، قالت: لم؟ قلت: لأن الله تعالى يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى آخر الآية، فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته، لم يطف بين الصفا والمروة، ولو كان كما تقول لكان: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما، وهل تدري فيما كان ذاك؟ إنما كان ذاك أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر، يقال لهما: إساف، ونائلة، ثم يجيئون فيطوفون بين الصفا والمروة، ثم يحلقون، فلما جاء الإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، قالت: فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى آخرها، قالت: فطافوا» (¬٢). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: قلت لعائشة، زوج النبي ﷺ: ما أرى على أحد لم يطف بين الصفا والمروة شيئا، وما أبالي أن لا أطوف بينهما، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي، طاف رسول الله ﷺ وطاف المسلمون، فكانت سنة، وإنما كان من أهل لمناة الطاغية التي بالمشلل، لا يطوفون بين الصفا والمروة، فلما كان الإسلام سألنا النبي ﷺ عن ذلك؟ فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾ ولو كانت كما تقول، لكانت: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما». قال الزُّهْري: فذكرت ذلك لأَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، فأعجبه ذلك، وقال: إن هذا العلم، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون: إنما كان من لا يطوف بين الصفا والمروة من العرب، يقولون: إن طوافنا بين هذين الحجرين من أمر الجاهلية، وقال آخرون من الأنصار: إنما أمرنا بالطواف ⦗١٢٥⦘ بالبيت، ولم نؤمر به بين الصفا والمروة، فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. قال أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن: فأراها قد نزلت في هؤلاء وهؤلاء (¬١). - وفي رواية: «أن الأنصار كانوا قبل أن يسلموا هم وغسان يهلون لمناة، فتحرجوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وكان ذلك سنة في أيامهم، من أحرم لمناة لم يطف بين الصفا والمروة، وأنهم حين أسلموا سألوا رسول الله ﷺ فأنزل الله، ﷿: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ إلى قوله: ﴿شاكر عليم﴾، قال عروة: قالت عائشة: هي سنة سنها رسول الله ﷺ» (¬٢). أخرجه مالك (¬٣) (١٠٩٢) عن هشام بن عروة. و «الحميدي» (٢٢١) قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْري يحدث. و «أحمد» ٦/ ١٤٤ (٢٥٦٢٥) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا إبراهيم، يعني ابن سعد، عن الزُّهْري. وفي ٦/ ١٦٢ (٢٥٨١٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي ٦/ ٢٢٧ (٢٦٤٣٠) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا ابن شهاب. و «البخاري» ٢/ ١٩٣ (١٦٤٣) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزُّهْري. وفي ٣/ ٧ (١٧ ٩٠) و ٦/ ٢٨ (٤٤٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة (قال البخاري عقب (١٧٩٠): زاد سفيان، وأَبو معاوية، عن هشام: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته، لم يطف بين الصفا والمروة). وفي ٦/ ١٧٦ (٤٨٦١) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزُّهْري (قال البخاري: وقال عبد الرَّحمَن بن خالد، عن ابن شهاب، قال عروة: قالت عائشة: نزلت في الأنصار، كانوا هم وغسان قبل أن يسلموا يهلون لمناة، مثله. وقال مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة، ومناة صنم بين مكة والمدينة، قالوا: يا نبي الله، ⦗١٢٦⦘ كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة، نحوه). و «مسلم» ٤/ ٦٨ (٣٠٥٥) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن هشام بن عروة. وفي (٣٠٥٦) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة. وفي ٤/ ٦٩ (٣٠٥٧) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عُيينة، قال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْري يحدث. وفي (٣٠٥٨) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا ليث، عن عُقيل، عن ابن شهاب. وفي ٤/ ٧٠ (٣٠٥٩) قال: وحدثنا حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب. و «ابن ماجة» (٢٩٨٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أسامة، عن هشام بن عروة. و «أَبو داود» (١٩٠١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن هشام بن عروة (ح) وحدثنا ابن السَّرح، قال: حدثنا ابن وهب، عن مالك، عن هشام بن عروة. و «التِّرمِذي» (٢٩٦٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْري يحدث. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٣٧، وفي «الكبرى» (٣٩٤٧) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري. وفي ٥/ ٢٣٨، وفي «الكبرى» (٣٩٤٦ و ١١٤٨٤) قال: أخبرني عَمرو بن عثمان، قال: حدثنا أبي، عن شعيب، عن الزُّهْري. وفي «الكبرى» (١٠٩٤٢) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن هشام بن عروة. و «أَبو يَعلى» (٤٧٣٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن الزُّهْري. و «ابن خزيمة» (٢٧٦٦) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري (ح) وحدثناه المخزومي، قال: حدثنا سفيان، عن الزُّهْري. وفي (٢٧٦٧) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب. وفي (٢٧٦٩) قال: حدثنا محمد بن العلاء بن كُريب، قال: حدثنا عبد الرحيم، يعني ابن سليمان، عن هشام بن عروة. و «ابن حِبَّان» (٣٨٣٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن هشام بن عروة. وفي (٣٨٤٠) قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله بن الفضل الكَلاعي، بحمص، قال: حدثنا عَمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن الزُّهْري. ⦗١٢٧⦘ كلاهما (هشام بن عروة، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري) عن عروة بن الزبير، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • أَخرجه ابن أبي شيبة (١٤٤١٢) قال: حدثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ما أتم الله حج من لم يسع بين الصفا والمروة، ثم قرأت: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. ١٨١٩٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، ﵂، قالت: «كان قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفة، فلما جاء الإسلام، أمر الله، ﷿، نبيه ﷺ أن يأتي عرفات فيقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله ﷿: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾» (¬١). - وفي رواية: «عن عروة بن الزبير، قال: كانت العرب تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس، والحمس قريش وما ولدت، كانوا يطوفون عراة، إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا، فيعطي الرجال الرجال، والنساء النساء، وكانت الحمس لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناس كلهم يبلغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، ﵂، قالت: الحمس هم الذين أنزل الله، ﷿، فيهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ قالت: كان الناس يفيضون من عرفات، وكان الحمس يفيضون من المزدلفة، يقولون: لا نفيض إلا من الحرم، فلما نزلت: ﴿أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ رجعوا إلى عرفات» (¬٢). ⦗١٢٨⦘ - وفي رواية: «قالت قريش: نحن قواطن البيت، لا نجاوز الحرم، فقال الله، ﷿: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾» (¬٣). - وفي رواية: «كانت قريش ومن كان على دينها وهم الحمس يقفون بالمزدلفة، يقولون: نحن قطين الله، وكان من سواهم يقفون بعرفة، فأنزل الله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾» (¬٤). - وفي رواية: «كانت قريش قطان البيت، وكانوا يفيضون من منى، وكان الناس يفيضون من عرفات، فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾» (¬١). أخرجه البخاري ٢/ ١٩٩ (١٦٦٥) قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي ٦/ ٣٤ (٤٥٢٠) قال: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا محمد بن خازم. و «مسلم» ٤/ ٤٣ (٢٩٢٦) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أَبو معاوية. وفي (٢٩٢٧) قال: وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو أسامة. و «ابن ماجة» (٣٠١٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري. و «أَبو داود» (١٩١٠) قال: حدثنا هَنَّاد، عن أبي معاوية. و «التِّرمِذي» (٨٨٤) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني البصري، قال: حدثنا محمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٥٤، وفي «الكبرى» (٣٩٩٩ و ١٠٩٦٧) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أَبو معاوية. و «ابن خزيمة» (٣٠٥٨) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن حِبَّان» (٣٨٥٦) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا سفيان. خمستهم (علي بن مُسهِر، ومحمد بن خازم، أَبو معاوية، وأَبو أسامة حماد بن أسامة، وسفيان بن سعيد الثوري، ومحمد بن عبد الرَّحمَن الطفاوي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (¬٢). ⦗١٢٩⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٨٢٠٠ - عن سعيد بن المُسَيب، قال: قالت عائشة: إن رسول الله ﷺ قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟» (¬١). أخرجه مسلم ٤/ ١٠٧ (٣٢٦٧) قال: حدثنا هارون بن سعيد الأيلي، وأحمد بن عيسى. و «ابن ماجة» (٣٠١٤) قال: حدثنا هارون بن سعيد المصري، أَبو جعفر. و «النَّسَائي» ٥/ ٢٥١، وفي «الكبرى» (٣٩٨٢) قال: أخبرنا عيسى بن إبراهيم. و «ابن خزيمة» (٢٨٢٧) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي (ح) وحدثنا إبراهيم بن منقذ. أربعتهم (هارون بن سعيد، وأحمد بن عيسى، وعيسى بن إبراهيم، وإبراهيم بن منقذ) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني مَخرَمة بن بُكير، عن أبيه، قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المُسَيب، فذكره (¬٢). - في رواية النَّسَائي: «يونس، عن ابن المُسَيب»، وقال: يشبه أن يكون يونس بن يوسف الذي روى عنه مالك، والله تعالى أعلم.