لها: «لولا حداثة عهد قومك بالشرك، لبنيت البيت على قواعد إبراهيم وإسماعيل، وهل تدرين لما قصروا عن قواعد إبراهيم؟ قالت: لا، قال: قصرت بهم النفقة». قال: فكانت الكعبة قد وهت من حريق أهل الشام، قال: فهدمها وأنا يومئذ بمكة، فكشف عن ربض في الحجر، آخذ بعضه ببعض، فتركه مكشوفا ثمانية أيام، ⦗١١٣⦘ ليشهد عليه، قال: فرأيت ربضه ذلك كخلف الإبل، خمس حجارات، وجه حجر، ووجه حجران، قال: ورأيت الرجل ياخذ العتلة فيهزها من ناحية الركن، فيهتز الركن الآخر، قال: ثم بنى على ذلك الربض، وصنع به بابين لاصقين بالأرض: شرقيا، وغربيا، فلما قتل ابن الزبير هدمه الحجاج من نحو الحجر، ثم أعاده على ما كان عليه، فكتب إليه عبد الملك: وددت أنك تركت ابن الزبير وما تحمل. قال: قال مرثد: وسمعت ابن عباس يقول: لو وليت منه ما ولي الحجر ابن الزبير أدخلت الحجر كله في البيت، فلم يطاف به إن لم يكن من البيت. أخرجه عبد الرزاق (٩١٥٧) قال: أخبرني أبي، قال: سمعت مرثد بن شرحبيل يحدث، فذكره (¬١). ١٨١٨٨ - عن عبد الله بن عُبيد بن عُمير، والوليد بن عطاء، يحدثان عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال عبد الله بن عبيد: وفد الحارث بن عبد الله على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال عبد الملك: ما أظن أبا خبيب، يعني ابن الزبير، سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها، قال الحارث: بلى أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا من بنيان البيت، ولولا حداثة عهدهم بالشرك، أعدت ما تركوا منه، فإن بدا لقومك من بعدي أن يبنوه فهلمي لأريك ما تركوا منه». فأراها قريبا من سبعة أذرع. هذا حديث عبد الله بن عبيد، وزاد عليه الوليد بن عطاء: ⦗١١٤⦘ «قال النبي ﷺ: ولجعلت لها بابين موضوعين في الأرض: شرقيا، وغربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا، قال: تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا هو أراد أن يدخلها يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط». قال عبد الملك للحارث: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم، قال: فنكت ساعة بعصاه، ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٩١٥٠). ومسلم ٤/ ٩٩ (٣٢٢٥) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر. وفي ٤/ ١٠٠ (٣٢٢٦) قال: وحدثناه محمد بن عَمرو بن جبلة، قال: حدثنا أَبو عاصم (ح) وحدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق. و «ابن خزيمة» (٢٧٤١) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: أخبرنا ابن بكر (ح) وحدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي (٣٠٢٣) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب الجزري، قال: حدثنا ابن بكر، يعني محمدا. ثلاثتهم (عبد الرزاق بن همام، ومحمد بن بكر البُرساني، وأَبو عاصم الضحاك بن مَخلَد) عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، قال: سمعتُ عبد الله ابن عُبيد بن عُمير، والوليد بن عطاء يحدِّثان، فذكراه (¬٢). ١٨١٨٨ م- عن أبي قزعة سويد بن حُجير، أن عبد الملك بن مروان بينما هو يطوف بالبيت، إذ قال: قاتل الله ابن الزبير، كيف يكذب على أُم المؤمنين، ويزعم أنه سمعها وهي تقول: إن رسول الله ﷺ قال: «يا عائشة، لولا حدثان قومك بالكفر، نقضت البيت، حتى أزيد فيه من الحجر، إن قومك قصروا في البناء». قال: فقال له الحارث بن عبد الله: لا تقل هذا يا أمير المؤمنين، فأنا سمعت عائشة تقول هذا، قال: أنت سمعته؟ قال: أنا سمعته، قال: لو سمعت هذا قبل أن أنقضه، لتركته على ما بنى ابن الزبير/ (¬١). أخرجه أحمد (٢٦٧٩٢) قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. وفي ٦/ ٢٦٢ (٢٦٨٩٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأَنصاري. و «مسلم» ٤/ ١٠٠ (٣٢٢٧) قال: حدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا عبد الله بن بكر السهمي. كلاهما (عبد الله بن بكر، ومحمد بن عبد الله) عن حاتم بن أبي صغيرة أبي يونس القشيري، قال: حدثني أَبو قزعة، فذكره (¬٢). ١٨١٨٩ - عن سعيد بن جبير، عن عائشة، أنها قالت: «يا رسول الله، كل أهلك قد دخل البيت غيري، فقال: أرسلي إلى شيبة فيفتح لك الباب، فأرسلت إليه، فقال شيبة: ما استطعنا فتحه في جاهلية ولا إسلام بليل، فقال النبي ﷺ: صلي في الحجر، فإن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه». أخرجه أحمد (٢٤٨٨٨) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، فذكره (¬١).