مروان لعبد الرَّحمَن: عزمت عليك لما أتيته فحدثته، أعن رسول الله ﷺ تروي هذا؟ قال: لا، إنما حدثني فلان وفلان، فرجعت إلى مروان فأخبرته» (¬٢). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، أنه كان يقول: من أدركه الصبح وهو جنب، فلا يصم، فأخبر بذلك من قول أبي هريرة أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن أباه، فأخبر عبد الرَّحمَن مروان، فقال مروان لعبد الرَّحمَن: عزمت عليك إلا سألت عائشة، وأُم سلمة، عن ذلك، فسألهما؟ فقالتا: كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، ثم يصوم، فأخبر بذلك عبد الرَّحمَن مروان، فقال: عزمت عليك إلا لقيت أبا هريرة فأخبرته، فقال عبد الرَّحمَن لمروان: أتخوف أن يقول: يتعقب كلامي، قال: عزمت عليك، فلقيه عبد الرَّحمَن بأرض له قريب من الجحفة، فأخبر أبا هريرة، فقال أَبو هريرة: أخبرني بذلك الفضل بن عباس» (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، قال: ⦗٥١٣⦘ سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: من أدركه الصبح جُنُبًا، فلا صوم له، قال: فانطلقت أنا وأبي، فدخلنا على عائشة، وأُم سلمة، فسألناهما عن ذلك، فأخبرتانا؛ أن رسول الله ﷺ كان يصبح جُنُبًا، من غير حلم، ثم يصوم، قال: ثم دخلنا على مروان، فأخبرناه بقولهما، وقول أبي هريرة، فقال: عزمت عليكما لما ذهبتما إلى أبي هريرة، فأخبرتماه بقولهما، قال: فلقينا أَبو هريرة عند باب المسجد، فقال له أبي: إن الأمير عزم علينا في أمر لنذكره لك، قال: وما هو؟ قال: فحدثه أبي، قال: فتلون وجه أبي هريرة، ثم قال: هكذا حدثنا الفضل بن العباس، وهو أعلم. قال الزُّهْري: فحول الحديث إلى غيره» (¬٢). أخرجه مالك (¬١) (٧٩٤) عن عبد رَبِّه بن سعيد. وفي (٧٩٥ و ٧٩٦) عن سمي مولى أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام. و «عبد الرزاق» (٧٣٩٦ ) عن مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي (٧٣٩٨) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. و «أحمد» (١٨٠٤) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه. وفي ٦/ ٣٤ (٢٤٥٦٣) و ٦/ ٢٨٩ (٢٧٠١٤) قال: حدثنا عبد الأعلى، عن مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي ٦/ ٣٦ (٢٤٥٧٥) و ٦/ ٢٩٠ (٢٧٠١٧) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن مالك، عن سمي (ح) وعبد رَبِّه بن سعيد. وفي ٦/ ٢٠٣ (٢٦١٩٢) و ٦/ ٣١٣ (٢٧٢٠٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام. وفي ٦/ ٣٠٨ (٢٧١٦٥) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. و «البخاري» ٣/ ٣٨ (١٩٢٥) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك، عن سمي مولى أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. وفي ٣/ ٤٠ (١٩٣١ و ١٩٣٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن سمي مولى أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن ⦗٥١٤⦘ الحارث بن هشام بن المغيرة. و «مسلم» ٣/ ١٣٧ (٢٥٥٨) قال: حدثني محمد بن حاتم, قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جُريج (ح) وحدثني محمد بن رافع, قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. وفي ٣/ ١٣٨ (٢٥٦١) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأتُ على مالك، عن عبد رَبِّه بن سعيد. و «أَبو داود» (٢٣٨٨) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك (ح) وحدثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن مالك، عن عبد رَبِّه بن سعيد. و «التِّرمِذي» (٧٧٩) قال: حدثنا قتيبة, قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٤٤) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، عن فضيل بن سليمان، قال: حدثنا أَبو حازم، قال: حدثنا عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام. وفي (٢٩٤٥) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: حدثني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث. وفي (٢٩٤٦) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك، قال: حدثني سمي. وفي (٢٩٥٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب. وفي (٢٩٥٨) قال: أخبرنا نصر بن علي، قال: أخبرنا عبد الأعلى، قال: حدثنا مَعمَر، عن الزُّهْري. وفي (٢٩٦٢) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود، قال: حدثنا إسحاق بن بكر بن مضر، قال: حدثني أبي، عن جعفر بن ربيعة، عن عراك بن مالك. وفي (٢٩٧١) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن عبد رَبِّه بن سعيد. و «ابن خزيمة» (٢٠١١) قال: حدثنا محمد بن بشار, قال: حدثنا عبد الوَهَّاب, قال: حدثنا أيوب، عن عكرمة بن خالد (ح) وحدثنا بندار, قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد الملك بن أَبي بكر. و «ابن حِبَّان» (٣٤٨٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، قال: حدثني عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام. وفي (٣٤٨٧) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب. وفي (٣٤٨٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن عبد رَبِّه بن ⦗٥١٥⦘ سعيد. وفي (٣٤٩٦) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن مَوهَب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب. وفي (٣٤٩٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري. ستتهم (عبد رَبِّه بن سعيد، وسمي، وابن شهاب الزُّهْري، وعبد الملك بن أَبي بكر، وعراك بن مالك، وعكرمة بن خالد) عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، فذكره. - قال أَبو داود: وما أقل من يقول هذه الكلمة: يعني يصبح جنبا في رمضان، وإنما الحديث؛ «أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا وهو صائم». - وقال التِّرمِذي: حديث عائشة وأُم سلمة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي (٢٩٤٥): رواه سمي، عن أَبي بكر، عن أبي هريرة، أنه قال: لا علم لي إنما أخبرنيه مخبر. - وقال أيضا (٢٩٤٦): رواه أَبو قلابة، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، أنه أخبر أبا هريرة بقول عائشة وأُم سلمة، فقال: هكذا كنت أحسب، ولم يحله على أحد. • أَخرجه الحُميدي (٢٠٠) قال: قال سفيان (¬١): حدثنا سمي مولى أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. و «ابن أبي شيبة» (٩٦٦٠) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن عمارة. وفي (٩٦٦١) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الشيباني، عن الشعبي. و «أحمد» ٦/ ٣٨ (٢٤٦٠٥) قال: حدثنا سفيان، عن سمي. وفي ٦/ ٢٠٣ (٢٦١٩٤) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، قال: حدثنا عامر. وفي ٦/ ٢١٦ (٢٦٣٣١) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن عكرمة بن خالد. وفي ٦/ ٢٢٩ (٢٦٤٤٧) قال: حدثنا أَبو معاوية, قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة بن عمير. وفي ٦/ ٢٦٦ (٢٦٨٢٩) قال: حدثنا عبيدة، قال: حدثني منصور، عن مجاهد. وفي ٦/ ٢٧٨ (٢٦٩٠٤) قال: حدثنا زياد بن عبد الله، قال: حدثنا منصور، عن مجاهد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٤٢) قال: وفيما قرأ علينا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن عكرمة بن خالد. وفي (٢٩٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ⦗٥١٦⦘ حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت خالدا، يعني ابن زيد أبا عبد الرَّحمَن الشامي. وفي (٢٩٧٤) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا عبيدة، وهو ابن حميد، قال: حدثني منصور، عن مجاهد. وفي (٢٩٧٦) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عامر. وفي (٢٩٧٧) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أَبو حفص، قال: حدثنا معتمر، قال: حدثنا إسماعيل، عن مجالد، عن عامر (ح) قال (¬١): فذكرته ليحيى، فقال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عامر. وفي (٢٩٧٨) قال: أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد، قال: حدثنا سليمان الشيباني، قال: حدثنا الشعبي. وفي (٢٩٨٨) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا أَبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش، عن عمارة. وفي (٢٩٨٩) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن جامع بن شداد. وفي (٢٩٩٠) قال: أخبرني زكريا بن يحيى مرة أخرى، قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة، وجامع بن شداد. وفي (٢٩٩١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان الرُّهاوي، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مالك بن مِغْوَل، قال: سمعت الحكم بن عتيبة يحدث. و «أَبو يَعلى» (٤٥٥١) قال: حدثنا محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان، عن سمي. وفي (٤٦٣٧) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن سمي. و «ابن خزيمة» (٢٠٠٩) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء, قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني سمي، وسمعته من سمي، وحدثني سمي. وفي (٢٠١٠) قال: حدثنا أَبو عمار, قال: حدثنا سفيان، عن سمي (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم, قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا سمي. و «ابن حِبَّان» (٣٤٨٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أَبو أسامة، قال: إسماعيل بن أبي خالد أخبرنا، عن عامر. وفي (٣٤٩٧) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا حِبَّان بن موسى، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام. تسعتهم (سمي، وعمارة بن عمير، وعامر الشعبي، وعكرمة، ومجاهد بن جبر، ⦗٥١٧⦘ وخالد بن زيد الشامي، وجامع، والحكم، وعبد الملك بن أَبي بكر) عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام؛ «أنه أتى عائشة، فقال: إن أبا هريرة يفتينا؛ أنه من أصبح جُنُبًا، فلا صيام له، فما تقولين في ذلك؟ فقالت: لست أقول في ذلك شيئا، قد كان المنادي ينادي بالصلاة، فأرى حدر الماء بين كتفيه، ثم يصلي الفجر، ثم يظل صائما» (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، قال: إني لأعلم الناس بهذا الحديث، قال: بلغ مروان أن أبا هريرة يحدث، عن رسول الله ﷺ؛ أنه من أدركه الصبح، وهو جنب، فلا يصومن يومئذ، فأرسل إلى عائشة يسألها عن ذاك، فانطلقت معه، فسألها، فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصوم، فرجع إلى مروان، فحدثه، فقال: الق أبا هريرة فحدثه، فقال: إنه لجاري، وإني لأكره أن أستقبله بما يكره، فقال: أعزم عليك لتلقينه، قال: فلقيه، فقال: يا أبا هريرة، والله إن كنت لأكره أن أستقبلك بما تكره، ولكن الأمير عزم علي، قال: فحدثه، فقال: حدثنيه الفضل» (¬٢). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، قال: قال أَبو هريرة: من أصبح جنبا فلا صوم له، فأرسل مروان عبد الرَّحمَن إلى عائشة يسألها، فقال لها: إن أبا هريرة يقول: من أصبح جنبا فلا صوم له؟ فقالت عائشة: قد كان رسول الله ﷺ يجنب، ثم يتم صومه، فأرسل إلى أبي هريرة، فأخبره، أن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يجنب، ثم يتم صومه، فكف أَبو هريرة» (¬٣). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، قال: من أدركته الصلاة جنبا لم يصم، قال: فذكرت ذلك لعائشة، فقالت: إنه لا يقول شيئا، قد كان رسول الله ﷺ يصبح فينا جُنُبًا، ثم يقوم فيغتسل، فيأتيه ⦗٥١٨⦘ بلال فيؤذنه بالصلاة، فيخرج، فيصلي بالناس والماء ينحدر في جلده، ثم يظل يومه ذلك صائما» (¬٤). - وفي رواية: «عن خالد بن زيد أبي عبد الرَّحمَن الشامي، قال: سألتُ أَبا بكر بن عبد الرَّحمَن، وهو يطوف بالبيت، قلت: أخبرني عما سألت عنه عائشة، وكان مروان بن الحكم أرسله إليها، فقال: قالت عائشة: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من جماع غير حلم، فيتم صومه» (¬١). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، قال: قال أَبو هريرة: من أصبح جنبا فلا يصومن، فدخل أبي على عائشة، فدخلت معه، فسألها، فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير احتلام، فيصوم يومه، فذكرت ذلك لمروان، فقال: عزمت عليك لما لقيت أبا هريرة» (¬٢). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، قال: دخلت على عائشة، فقالت: لقد كان رسول الله ﷺ يخرج إلى صلاة الغداة، وإن رأسه يقطر من الغسل، ثم يصبح صائما، فذكره أبي لمروان، فقال: لتذهبن إلى أبي هريرة حتى تخبره، فقال أَبو هريرة: هو كما قالت عائشة» (¬٣). - وفي رواية: «عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أنه أتى عائشة، فقال: إن أبا هريرة يفتينا؛ أنه من أصبح جُنُبًا، فلا صيام له، فما تقولين له في ذلك؟ فقالت: لقد كان بلال يأتي رسول الله ﷺ فيؤذنه للصلاة، وإنه لجنب، فيقوم ويغتسل، وإني لأرى جري الماء بين كتفيه، ثم يظل صائما» (¬٤). - وفي رواية: «عن أَبي بكر؛ أن معاوية أرسل إلى عائشة عبد الرَّحمَن بن ⦗٥١٩⦘ الحارث، قال أَبو بكر: فذهبت مع أبي، فسمعت عائشة تقول: إن رسول الله ﷺ كان يدركه الصبح، وهو جنب، فيصوم» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، ثم يغتسل، فيخرج من مغتسله، فيصلي بالناس، ويصوم ذلك اليوم» (¬٢). ليس فيه: «أُم سلمة». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٧٥) قال: أخبرنا أَبو بكر بن علي. و «أَبو يَعلى» (٤٧٠٧). كلاهما (أَبو بكر، وأَبو يَعلى الموصلي) عن داود بن رشيد، قال: حدثنا أَبو حفص الأبار، عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح وهو جنب، فيتم صومه». ليس فيه: «أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن». • وأخرجه مسلم ٣/ ١٣٨ (٢٥٦٠) قال: حدثني هارون بن سعيد الأيلي, قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، وهو ابن الحارث، عن عبد رَبِّه، عن عبد الله بن كعب الحميري. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٦٤) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، عن جرير، عن يحيى بن سعيد، عن عراك، ثم ذكر كلمة معناها: عن عبد الملك بن أَبي بكر. وفي (٢٩٦٥) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: أخبرنا حبان، قال: أخبرنا عبد الله، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر. وفي (٢٩٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن الهيثم، قاضي الثغر، قال: حدثنا حَرملة، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو، عن عبد رَبِّه، وهو ابن سعيد، عن عبد الله بن كعب الحميري. و «أَبو يَعلى» (٦٩٦٢) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن يحيى، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر. و «ابن خزيمة» (٢٠١٣) قال: حدثنا يوسف بن موسى, قال: حدثنا جرير، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر. كلاهما (عبد الله بن كعب، وعبد الملك بن أَبي بكر) عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن مروان أرسله إلى أُم سلمة، ﵂، يسأل عن الرجل يصبح جُنُبًا، أيصوم؟ فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من جماع، لا من حلم، ثم لا يفطر، ولا يقضي» (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير حلم، ثم يظل صائما» (¬٢). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم ذلك اليوم» (¬٣). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من النساء، من غير حلم، ثم يظل صائما» (¬٤). ليس فيه: «عائشة». • وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٦٦٣) قال: حدثنا عبدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٦٣) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. وفي (٢٩٦٦) قال: أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثني خالد بن مخلد، قال: حدثني سليمان (¬٥). ثلاثتهم (عَبدة بن سليمان، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وسليمان بن بلال) عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر، أن أُم سلمة، زوج النبي ﷺ كانت تقول: ⦗٥٢١⦘ «إن كان النبي ﷺ ليصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصبح صائما» (¬٦). - وفي رواية: «كان النبي ﷺ يصبح جنبا من النساء، من غير احتلام، ثم يصبح صائما» (¬١). ليس فيه: «أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن». • وأخرجه البخاري ٣/ ٣٩ (١٩٣٠) قال: حدثنا أحمد بن صالح. و «مسلم» ٣/ ١٣٧ (٢٥٥٩) قال: حدثني حَرملة بن يحيى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٦١) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان. ثلاثتهم (أحمد، وحَرملة، والربيع) عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، وأَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يدركه الفجر في رمضان، وهو جنب من غير حلم، فيغتسل، ثم يصوم» (¬٢). ليس فيه: «أُم سلمة»، وزاد فيه مع أَبي بكر عروة بن الزبير. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٦٠) قال: أخبرني إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني محمد بن كثير، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير احتلام، ثم لا يمنعه ذلك من صوم». ليس فيه: «أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن». • وأخرجه عبد الرزاق (٧٣٩٧) عن ابن جُريج. و «ابن أبي شيبة» (٩٦٧٠) قال: حدثنا شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد. و «أحمد» ٦/ ٣٠٨ (٢٧١٥٩) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٦/ ٣١٣ (٢٧٢٠٠) قال: حدثنا روح, قال: حدثنا ابن جُريج. و «الدَّارِمي» (١٨٥١ و ١٨٥٢) قال: أخبرنا ⦗٥٢٢⦘ أَبو عاصم, قال: أخبرنا عبد الملك، يعني ابن جُريج. و «البخاري» ٣/ ٣٨ (١٩٢٦) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٥٤) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا أَبو حيوة، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة. وفي (٢٩٥٥) قال: أخبرنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج، عن ابن جُريج. وفي (٢٩٥٦) قال: أخبرني شعيب بن شعيب بن إسحاق، قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا ليث، وهو ابن سعد. و «ابن حِبَّان» (٣٤٩٨) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا الليث بن سعد. ثلاثتهم (عبد الملك بن جُريج، والليث، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن أباه عبد الرَّحمَن أخبر مروان، أن عائشة وأُم سلمة أخبرتاه؛ «أن رسول الله ﷺ كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم». وقال مروان لعبد الرَّحمَن بن الحارث: أقسم بالله، لتقرعن بها أبا هريرة، ومروان يومئذ على المدينة، فقال أَبو بكر: فكره ذلك عبد الرَّحمَن، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة، وكانت لأبي هريرة هنالك أرض، فقال عبد الرَّحمَن لأبي هريرة: إني ذاكر لك أمرا، ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة وأُم سلمة، فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهو أعلم (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن عائشة وأُم سلمة أخبرتاه؛ أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من أهله، ثم يصوم» (¬٢). • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٥٩) قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا بكر، عن عيسى، قال: حدثني محمد، وهو ابن أبي ليلى، عن إسماعيل بن أُمية، عن محمد، وهو ابن شهاب، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عائشة، وحفصة، أنهما قالتا: ⦗٥٢٣⦘ «كان رسول الله ﷺ يدركه الصبح، وهو جنب من أهله، ثم يتم صومه». ـ جعله من حديث «عائشة، وحفصة». • وأخرجه أحمد (٢٤٩٣٣) قال: حدثنا عبد الصمد, قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا ابن أبي السفر، عن الشعبي. وفي ٦/ ٩٩ (٢٥١٨٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. وفي ٦/ ١١٢ (٢٥٣٢٧) قال: حدثنا أَبو نُعيم, قال: حدثنا زكريا، عن عامر. وفي ٦/ ٣١٣ (٢٧٢٠١) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا صالح, قال: حدثنا ابن شهاب، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٤٣) قال: أخبرنا جعفر بن مسافر، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، عن عمر بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه. وفي (٢٩٤٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا وذكر خالدا، عن أبي قلابة. وفي (٢٩٧٧) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أَبو حفص، قال: وسمعت يحيى يقول: أنا سمعت مجالدا، يحدث عن عامر. وفي (٢٩٨٠) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، عن زكريا، عن الشعبي. وفي (٢٩٨١) قال: أخبرنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أَبو عباد، عن شعبة، قال: حدثني عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي. وفي (٢٩٨٢) قال: أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثنا عَمرو بن عون، قال: أخبرنا خالد، عن مغيرة، عن الشعبي. وفي (٢٩٩٢) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. ثلاثتهم (عامر الشعبي، وأَبو بكر بن عبد الرَّحمَن، وأَبو قلابة عبد الله بن زيد) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن عائشة، قالت: «كان، تعني النبي ﷺ يصبح جُنُبًا، ثم يغتسل، ثم يغدو إلى الصلاة، فأسمع قراءته، ويصوم» (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، أنه قال: دخلت على عائشة، فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، ثم يغتسل، ثم يغدو إلى المسجد ورأسه يقطر، ثم يصوم ذلك اليوم. فأخبرت مروان بن الحكم بقولها، فقال لي: أخبر أبا هريرة بقول عائشة، فقلت: إنه لي صديق، فأحب أن تعفيني، فقال: عزمت عليك لما انطلقت إليه، فانطلقت أنا وهو إلى أبي هريرة، فأخبرته بقولها، فقال: عائشة إذا أعلم برسول الله ﷺ» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يأتيه بلال، فيؤذنه للصلاة، وهو جنب، فيقوم فيغتسل، ثم يأتي المسجد فيصلي، وأنا أسمع قراءته، ورأسه يقطر، ثم يصوم ذلك اليوم» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصبح جنبا في رمضان، من أهله، ثم يغتسل ويصوم» (¬٣). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يخرج إلى الصبح ورأسه يقطر ماء، نكاحا من غير احتلام، ثم يصبح صائما. فذكر ذلك عبد الرَّحمَن لمروان بن الحكم، فقال مروان: أقسمت عليك إلا ذهبت إلى أبي هريرة فحدثته هذا، قال عبد الرَّحمَن: غفر الله لك، إنه لي صديق، ولا أحب أن أرد عليه قوله، وكان أَبو هريرة يقول: من احتلم من الليل، أو واقع، ثم أدركه الصبح فاغتسل، فلا يصم، قال مروان: عزمت عليك إلا ذهبت، فذهب عبد الرَّحمَن فأخبره ذاك، قال أَبو هريرة: فهي أعلم برسول الله ﷺ منا، إنما كان أسامة بن زيد حدثني بذلك» (¬٤). - وفي رواية: «لقد رأيت رسول الله ﷺ يقوم على المخضب، ثم يتم صوم يومه» (¬٥). - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٤٧) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: حدثنا وذكر خالدا، عن أبي قلابة، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، أن أبا هريرة كان يقول: من أصبح جنبا فليفطر، فأرسل مروان إلى عائشة، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، من جماع غير حلم، ثم يصوم». ثم أتى أُم سلمة، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، ثم يصوم». فأتى مروان، فأخبره بقول أُم سلمة وعائشة، فقال: امش إلى أبي هريرة، فأتاه فأخبره بقول أُم سلمة وعائشة، فقال: هكذا كنت أحسب. - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أرسله خالد بن عبد الله، وعبد العزيز. • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٤٨) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن خالد، يعني الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة؛ «أن رسول الله ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصبح صائما». ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن الحارث». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٤٩) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا عبد العزيز. وفي (٢٩٥١) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. كلاهما (عبد العزيز بن المختار، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن خالد بن مِهران الحذاء، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد، عن أُم سلمة؛ «أن رسول الله ﷺ كان يصبح جنبا من جماع، ثم يصوم» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يتم صومه». - قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي خالفه أيوب. - وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٥٠) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن بعض أزواج النبي ﷺ؛ «أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ويصوم». • وأخرجه أحمد (٢٥٨٨٢) قال: حدثنا هُشيم، عن سيار. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٨٣) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثني جرير، عن مغيرة. وفي (٢٩٨٦) قال: أخبرني يعقوب بن ماهان، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا سيار. وفي (٢٩٨٧) قال: أخبرنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عَمرو بن عيسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد، عن عاصم الأحول. ثلاثتهم (سيار أَبو الحكم، ومغيرة بن مِقسَم، وعاصم) عن عامر الشعبي، عن عائشة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يأتي المخضب، يغتسل منه من الجنابة، بعد ما يصبح، ثم يظل يومه ذلك صائما» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يغتسل بعد طلوع الفجر، ثم يصلي بالناس ورأسه يقطر، ثم يصوم يومه ذلك» (¬٢). - وفي رواية: «عن الشعبي؛ أن عائشة حدثت، أن النبي ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصبح صائما» (¬٣). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يخرج ورأسه يقطر، لصلاة الفجر، ثم يتم صومه من ذلك اليوم» (¬٤). ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن الحارث». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٩٦) قال: أخبرنا محمد بن حاتم، قال: ⦗٥٢٧⦘ حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن محمد، وهو ابن عَمرو، عن يحيى بن عبد الرَّحمَن بن حاطب بن أبي بلتعة، أن أبا هريرة كان يحدث، أنه من أدرك الفجر وهو جنب، فلا يصم، فقال مروان لعبد الرَّحمَن بن الحارث: إن أبا هريرة ليحدث حديثا قد فظعنا به، فاذهب إلى أُم سلمة فسلها عن ذلك، فذهب إلى أُم سلمة، فسألها عن ذلك؟ فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا مني، فيصوم، ويامرني بالصيام». فرجع إلى مروان فأخبره بذلك، فقال له مروان: اذهب إلى أبي هريرة فأخبره بذلك، فذهب إليه، فذكر له أن مروان أمره أن يأتي أُم سلمة، فيسألها عن ذلك، قال: فذهبت إليها فسألتها، ثم رحت إليه فأخبرته، فأمرني أن آتيك فأخبرك، ثم حدثته بما حدثتني أُم سلمة، فقال أَبو هريرة: لا عليك، إنما حدثنيه الفضل بن عباس. ليس فيه: «عائشة». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٩٥) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أسباط، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، قال: قال أَبو هريرة: من أدرك الصبح وهو جنب فليفطر، ففظع الناس من قول أبي هريرة، وأرسل مروان، وهو أمير المدينة عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، قال: اذهب إلى عمتك أُم سلمة، فسلها عن هذا الحديث الذي يحدث به أَبو هريرة، فجاءها، فذكر ذلك لها، فقالت: «أشهد على رسول الله ﷺ لكان يصبح جنبا مني، ثم يصوم، ويامر بالصيام في رمضان». فقال مروان: فحدثه بهذا الحديث الذي حدثتك أُم سلمة، فجاءه فذكر ذلك له، فقال أَبو هريرة: حدثنا فلان، ونزع عنه. ليس فيه: «عائشة، ولا يحيى بن عبد الرَّحمَن». • وأخرجه أحمد (١٨٢٦) قال: حدثنا إسماعيل. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٤١) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يزيد. كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، ويزيد بن هارون) عن عبد الله بن عون، عن رجاء بن حيوة، قال: بنى يَعلى بن عُقبة في رمضان، فأصبح جُنُبًا، فسأل أبا هريرة؟ فقال: أفطر، فقال: ألا أصوم هذا اليوم وأجزيه بيوم مكانه؟ قال: لا، فأتى مروان فذكر ذلك له، فأرسل أبا بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام إلى عائشة، فسألها عن ذلك، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير احتلام، فيغتسل، ثم يصبح صائما». قال: الق بها أبا هريرة، قال: جاري جاري، قال: عزمت عليك إلا لقيته، فلقيته فحدثته الحديث، قال: أما إني لم أسمعه من النبي ﷺ وإنما حدثني بذلك الفضل بن عباس. قلت لرجاء: من حدثك عن يَعلى؟ قال: إياي حدث به يَعلى (¬١). - في رواية إسماعيل: «فأرسل أبا بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث إلى أُم المؤمنين فسألها» لم يُسَمِّها. • وأخرجه أحمد (٢٧٢٠٢) قال: حدثنا روح, قال: حدثنا صالح، قال: حدثنا ابن شهاب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٦٧) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر. كلاهما (ابن شهاب، وعبد الملك) عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن أبيه عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن أُم سلمة، قالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير حلم، ثم يصوم» (¬٢). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ كان يصبح جُنُبًا، ثم يصوم يومه». ليس فيه: «عائشة». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٢٩٧٩) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا داود، عن عامر، عن عمر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن أباه أرسل إلى عائشة يسألها عن الجنب يصبح هل يصوم؟ قالت: ⦗٥٢٩⦘ «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، طائعا غير مكره، فيغتسل ويصلي، ويتم صومه ذلك اليوم». «مُرسَل» (¬١). ـ فوائد: - قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين، يقول: ما روى الشعبي عن عائشة، فهو مرسل. «تاريخه» (٢٣٧٢)، و «المراسيل» لابن أبي حاتم (٥٨٩). - وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: قال علي بن المديني: لم يسمع الشعبي من عائشة. «المعرفة والتاريخ» ٢/ ١٥٢. - وقال أَبو حاتم الرازي: عبد الله بن زيد، أَبو قلابة الجَرْمي، روى عن عائشة، وابن عمر، مرسل. «الجرح والتعديل» ٥/ ٥٧. - وقال الدارقُطني: هو حديث يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛ فرواه عُقيل بن خالد، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عائشة، وأُم سلمة، عن النبي ﷺ وذكر في آخره عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس، عن النبي ﷺ صدق قول عائشة، وأُم سلمة. قال ذلك ليث بن سعد، عن عقيل. وتابعه سلمة بن روح، عن عقيل، على إسناده، ولم يذكر في آخره رواية أبي هريرة، عن الفضل. وكذلك رواه ابن جُريج، وشعيب بن أبي حمزة، وصالح بن أبي الأخضر، والليث بن سعد، واختلف عنه في إسناده. ورواه عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، وأُم سلمة، وأسنده في آخره عن أبي هريرة، عن ابن عباس، كما رواه ليث، عن عقيل. ⦗٥٣٠⦘ ورواه معمر، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أنه دخل هو وأَبوه على عائشة، وأُم سلمة، فأخبرتاهما عن النبي ﷺ وأسنده في آخره عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس. ورواه ابن أخي الزُّهْري، عن عمه، عن أَبي بكر، عن عائشة، وأُم سلمة، ولم يذكر أباه، وأسنده في آخره عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس. ورواه ابن أبي حفصة، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر، عن عائشة، وحدها، ولم يذكر أُم سلمة، ولا الفضل بن عباس. واختلف عن يونس بن يزيد الأيلي؛ فرواه شبيب بن سعيد، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عائشة، وأُم سلمة. وأسنده في آخره عن الفضل بن عباس، بمتابعة رواية ليث، عن عقيل، ومن تابعه عن الزُّهْري. وخالفه ابن وهب، فرواه عن يونس، عن الزُّهْري، عن عروة، وأَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، وحدها، ولم يذكر أُم سلمة، ولا الفضل. ورواه الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة، ولم يذكر حديث أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. قال ذلك محمد بن كثير، عن الأوزاعي. وأصحها عندي معمر، عن الزُّهْري، لأنه ضبطه وذكر فيه دخول أَبي بكر وأبيه عليهما ومشافهتهما إياهما بذلك. وروى هذا الحديث عكرمة بن خالد المخزومي، واختُلِف عنه؛ فرواه أيوب السَّخْتِياني، عن عكرمة بن خالد، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، عن النبي ﷺ وأسنده في آخره عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس. وخالفه عثمان بن الأسود، فرواه عن عكرمة بن خالد، عن عمر بن عبد الرَّحمَن، أخي أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ ولم يذكر حديث الفضل بن عباس. وروى هذا الحديث عراك بن مالك، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي سلمة، وهو أخو الماجشون، عن عراك بن مالك، والنعمان بن أبي عياش، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أن عبد الرَّحمَن بن الحارث دخل على أُم سلمة، فأخبرته عن النبي ﷺ ثم إن عبد الرَّحمَن أرسل ذكوان مولى عائشة إلى عائشة، فأخبرته بذلك عن النبي ﷺ وأسنده في آخره عن أبي هريرة، عن الفضل بن عباس. وخالفه ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، فرواه عن عراك بن مالك، واختلف عن ربيعة؛ فرواه المغيرة بن عبد الرَّحمَن، ويزيد بن عياض، عن ربيعة، عن عراك، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أُم سلمة، وحدها، عن النبي ﷺ. وخالفهما إسماعيل بن مسلم المكي، فرواه عن ربيعة، عن أَبي بكر بن محمد بن حزم، عن أُم سلمة، وعائشة. فوهم في الإسناد في موضعين: في إسقاطه عراك بن مالك، وفي قوله: عن أَبي بكر بن حزم، وإنما هو أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث. ورواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، واختُلِف عنه؛ فرواه جَرير بن عبد الحميد، عن يحيى بن سعيد، عن عراك، عن عبد الملك بن أَبي بكر، عن أبيه، عن أُم سلمة، وحدها. وخالفه عَبدة بن سليمان، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فروياه عن يحيى، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر، عن أُم سلمة وحدها، ولم يقولا: عن أبيه. ورواه الليث بن سعد، عن يحيى، فأسقط عراكا، وقال: عن عبد الملك بن أَبي بكر، عن أبيه، عن أُم سلمة وحدها. وروى هذا الحديث ابن جُريج، سمعه من عبد الملك بن أَبي بكر، عن أبيه، عن عائشة، وأُم سلمة، وأسنده في آخره عن الفضل بن عباس. وذكر ابن جُريج فيه: أن أبا بكر، وأباه عبد الرَّحمَن، دخلا على عائشة، وأُم سلمة، كلتيهما. ⦗٥٣٢⦘ ورواه عبد الله بن عُبيد بن عُمير، عن عبد الملك بن أَبي بكر، عن جَدِّه عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن عائشة وحدها. ورواه ابن أبي ذِئب، عن عمر بن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن جَدِّه، عن عائشة. وقال أحمد بن أبي طيبة: عن ابن أبي ذِئب، عن عَمرو بن عبد الرَّحمَن، ووهم في قوله: عَمرو وإنما هو عمر. ورواه شبابة، عن ابن أبي ذِئب، وأسقط من الإسناد عبد الرَّحمَن بن الحارث. والصحيح عن ابن أبي ذِئب، قول من قال فيه: عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه. وروى هذا الحديث سمي مولى أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أَبي بكر، أنه دخل وأَبوه على عائشة، وأُم سلمة، فحدثتاهما عن النبي ﷺ بذلك. حدث به عنه مالك بن أنس، وسفيان بن عُيينة، وروى مالك في آخره، قال أَبو هريرة: لا علم لي بذلك وإنما أخبرنيه مخبر، ولم يُسَمِّه. ورواه مالك أيضا عن عبد رَبِّه بن سعيد، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، وأُم سلمة، عن النبي ﷺ. ورواه أَبو الزناد، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أنه دخل على عائشة، أو أُم سلمة، وهو غريب من حديث أبي الزناد. حدث به ابن وهب، عن ناجية بن بكر، عنه. وروى هذا الحديث مجاهد بن جبر، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو حفص الأبار، عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة. وخالفه عبيدة بن حميد، وزياد البكائي، وجرير، وأَبو الأشهب جعفر بن الحارث. فرووه عن منصور، عن مجاهد، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أن مروان أرسل عبد الرَّحمَن بن الحارث إلى عائشة، فذكرت عن النبي ﷺ نحو هذا. ورواه أَبو الزبير المكي، عن عبد الله بن أبي سلمة؛ أن عائشة حدثته. قال ذلك بكر بن مضر، عن خالد بن يزيد، عن أبي الزبير. وخالفه ابن إسحاق، فرواه عن عبد الله بن أبي سلمة، عن عراك بن مالك، ⦗٥٣٣⦘ والنعمان بن أبي عياش، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، وقد تقدم حديث ابن إسحاق، وهو أصح. ورواه علي بن عاصم، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، ولم يُتَابَع عليه. والمحفوظ عن يحيى بن سعيد، عن عراك بن مالك، عن عبد الملك بن أَبي بكر، عن أُم سلمة، وقد تقدم. وروى هذا الحديث عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح ذكوان، عن عائشة، ولم يختلف عنه. وممن روى هذا الحديث من أهل الكوفة عامر بن شراحيل الشعبي، واختُلِف عنه؛ فرواه مطرف بن طريف، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، ولم يُتَابَع عليه. حدث به عنه محمد بن فضيل، وأسباط بن محمد، وموسى بن أعين، وصالح بن عَمرو، وسابق الجزري، وزفر بن الهذيل، وأَبو عوانة، وعَمرو بن أبي قيس، وأَبو حمزة السكري، إلا أنه من بينهم قال: عن مطرف بن عبد الرَّحمَن، وإنما هو مطرف بن طريف، وأحسب أن أبا حمزة لم يحفظ اسم أبيه فنسبه إلى عبد الرَّحمَن. وخالفه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عن إسماعيل؛ فرواه يَعلى بن عبيد، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وأَبو بكر النهشلي، وموسى بن أعين، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن عائشة. وخالفهم مُعتَمِر بن سليمان، رواه عن إسماعيل، عن مجالد، عن الشعبي، عن أَبي بكر، عن عائشة. ولم يتابع مُعتَمِر على ذكره بين إسماعيل، والشعبي مجالدا، ووهم فيه، لأن يحيى القطان رواه عن إسماعيل، قال: حدثنا عامر، ولأن مجالدا يرويه عن الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن عائشة، ولا يقول: عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. ورواه أَبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة. حدث به عنه علي بن مُسهِر، وعبد الواحد بن زياد، وأَبو حمزة السكري، إلا أن ⦗٥٣٤⦘ أبا حمزة زاد عليهما في روايته، عن الشيباني، فقال: عن الشعبي، والحكم حدثاه بذلك جميعا، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن. ورواه عبد الله بن أبي السفر، ومغيرة بن مِقسَم، وزكريا بن أبي زائدة، ومجالد، عن الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، عن عائشة، ولم يقولوا: عن أَبي بكر. واختلف عن عاصم الأحول؛ فرواه عبد الواحد بن زياد، وعلي بن مُسهِر، عن عاصم، عن الشعبي، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، عن عائشة. ورواه سعيد، عن عاصم، عن الشعبي، عن عائشة، ولم يذكر بينهما أحدا. وكذلك رواه سيار أَبو الحكم، عن الشعبي، عن عائشة، لم يذكر بينهما أحدا. ورواه داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عمر بن عبد الرَّحمَن بن الحارث، أخي أَبي بكر. واختلف عن داود؛ فقال عبد الوَهَّاب الخفاف: عن داود، عن الشعبي، عن عمر بن عبد الرَّحمَن، قال أَبو بكر بن عبد الرَّحمَن: لا يفطر فأصبح يوما جُنُبًا، فأمره أَبو هريرة بالفطر، فأرسلوا إلى عائشة فأخبرتهم. وقال يزيد بن هارون: عن داود، عن الشعبي، عن عمر بن عبد الرَّحمَن، أن أباه أرسل إلى عائشة. وقال أَبو عاصم: عن يزيد بن هارون، عن داود، عن الشعبي، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة. والصحيح عن داود: قول عبد الأعلى بن عبد الأعلى عنه. ورواه الحكم بن عتيبة، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، واختُلِف عنه؛ فرواه شعبة، عن الحكم، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، عن عائشة. قال ذلك غُندَر، ومعاذ، وروح، وأَبو داود. ⦗٥٣٥⦘ وقال أَبو النضر: عن شعبة، عن الحكم، عن أَبي بكر، قال: دخل أبي على عائشة، وقال مالك بن مغول: عن الحكم، عن أَبي بكر، قال: دخلت على عائشة، ولم يذكر دخول أبيه معه. وقال النَّسَائي في أحاديث الشعبي: ورواه عمار بن عمير، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة، حدث به عنه سليمان الأعمش وحده. ورواه قتادة، عن عبد رَبِّه، عن أبي عياض، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث، قال: أرسلني مروان إلى عائشة، فلقيت غلامها، ذكوان أبا عَمرو فأرسلته إليها. حدث به عنه الحجاج بن الحجاج، وسعيد بن أبي عَروبَة، ولم يتابع قتادة على هذا القول. ورواه معتمر، عن خالد بن زيد شيخ للشاميين، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، أنه سمع عائشة تقول ذلك. ورواه أَبو قلابة، عن عائشة مرسلا، حدث به عنه خالد الحَذَّاء، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الأعلى، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عائشة. وخالفه ابن المبارك، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، مرسلا. ورواه ابن سِيرين، عن عائشة، مرسلا، حدث به عنه سلمة بن علقمة، واختُلِف عنه؛ فرواه بشر بن المُفَضَّل، عن سلمة، عن محمد بن سِيرين، قال: نبئت عن عائشة. وخالفه وهيب، فرواه عن سلمة، عن ابن سِيرين، عن عائشة. وروى هذا الحديث رجاء بن حيوة، عن يَعلى بن عُقبة، عن أَبي بكر بن عبد الرَّحمَن، عن عائشة. حدث به عبد الله بن عون، واختُلِف عنه؛ فرواه أشهل بن حاتم، وإسماعيل ابن عُلَية، والعلاء بن هارون، ومسعود بن واصل، رووه عن ابن عَون، وقالوا في آخره: قال أَبو هريرة: ولم أسمعه من النبي ﷺ إنما أنبأنيه الفضل بن عباس. ورواه حماد بن زيد، عن ابن عَون، فلم يذكر حديث الفضل بن عباس فيه. ⦗٥٣٦⦘ ورواه بكر بن مضر، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، شيخ يروي عنه المصريون، عن أبي سلمة، عن عائشة. وتابعه موسى بن ربيعة، عن عبد الله بن عبد الرَّحمَن، عن أبي سلمة، عن عائشة. ورواه يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، وأُم سلمة. ورواه عسل بن سفيان، عن عطاء، أن مروان أرسل إلى أُم سلمة، وإلى عائشة، فذكرتا عن النبي ﷺ نحو هذا. ورواه أَبو طُوَالة، عن أبي يونس، عن عائشة. ورواه حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. حدث به عنه الثوري، وحمزة الزيات. «العلل» (٣٨٦٣). ١٨٠٦٣ - عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، أن مروان بن الحكم بعثه إلى أُم سلمة، وعائشة، قال: فلقيت غلامها نافعا، فأرسلته إليها، فسألها، قال: فرجع إلي، فأخبرني أنها قالت: «إن نبي الله ﷺ كان يصبح جُنُبًا، ويصبح صائما». قال: ثم بعثني إلى عائشة، فلقيت غلامها ذكوان، فأرسلته إليها، فرجع إلي فأخبرني، أنها قالت: «إن نبي الله ﷺ كان يصبح جُنُبًا، من جماع غير احتلام، ثم يصبح صائما». قال: فأتيت مروان فأخبرته، فقال: أقسمت عليك لتاتين أبا هريرة فلتخبرنه به، فأتيته فأخبرته، فقال: هن أعلم (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام؛ أن مروان بن الحكم بعثه إلى أُم سلمة وعائشة، قال: فأتيت غلام أُم سلمة نافعا، فأرسلته إليها، فرجع إلي فأخبرني، أن أُم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من غير ⦗٥٣٧⦘ احتلام، ثم يصبح صائما. قال: ثم لقي غلام عائشة ذكوان أبا عَمرو، فبعثه إليها، فسألها عن ذلك؟ فأخبرته؛ أن نبي الله ﷺ كان يصبح جنبا من غير احتلام، ثم يصبح صائما» (¬٢). - وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، قال: أرسلني مروان إلى عائشة، فأتيتها، فلقيت غلامها ذكوان، فأرسلته إليها، فسألها عن ذلك؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من جماع، وهو صائم، ثم يصوم ولا يفطر، فأتيت مروان فحدثته بذلك، فأرسلني إلى أُم سلمة، فأتيتها، فلقيت غلامها نافعا، فأرسلته إليها، فسألها عن ذلك؟ فقالت: كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، وهو صائم، ثم يصوم ولا يفطر» (¬١). أخرجه أحمد (٢٦٦١٠ و ٢٧١٩٩) قال: حدثنا روح, قال: حدثنا سعيد. وفي (٢٧١٩٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا سعيد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٢٩٥٢) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن الحجاج. وفي (٢٩٥٣) قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: حدثنا عَمرو بن عيسى، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سعيد. كلاهما (سعيد بن أبي عَروبَة، والحجاج بن الحجاج) عن قتادة بن دعامة، عن عبد رَبِّه بن أبي يزيد، عن أبي عياض المدني، عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن هشام، فذكره. - في رواية زكريا بن يحيى: «عبد رب»، وفيه: «فلقيت غلامها» ولم يسم غلام أُم سلمة. - وأخرجه أحمد (٢٧١٩٧) قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا همام، عن قتادة، أن أبا عياض حدث؛ أن مروان بعث إلى أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فأرسل إليها مولاها، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جُنُبًا، فيصوم ولا يفطر». ⦗٥٣٨⦘ قال: فرجع إليه فأخبره، فبعثه إلى عائشة، فبعث إليها مولاها، أو غلامها، ذكوان، فقالت: «كان رسول الله ﷺ يصبح جنبا من جماع غير حلم، فيصوم ولا يفطر». فقال له: ائت أبا هريرة فأخبره، فانطلق إلى أبي هريرة فأخبره، عن أُم سلمة، وعن عائشة، فقال: هما أعلم. ليس فيه: «عبد الرَّحمَن بن الحارث» (¬١).