وكيع: عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبي ﷺ، مِثلَه. سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقلت: أي الروايتين أصح؟ فقال: يحتمل عنهما جميعا، ولا أعلم أحدا من أصحاب الأعمش قال: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، إلا وكيعا. وسألت عبد الله بن عبد الرَّحمَن، فقال: حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أصح. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٤٤ و ٤٥). ⦗٣٩٦⦘ - وقال الدارقُطني: يرويه إبراهيم النَّخَعي، واختُلِف عنه؛ فرواه الأعمش، واختُلِف عنه؛ فرواه وكيع بن الجراح، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وكذلك قيل عن إسحاق بن إبراهيم الشهيدي، عن أبي معاوية، عن الأعمش. ولا يصح عن أبي معاوية. ورواه منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وكذلك رواه فضيل بن عَمرو الفقيمي، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قاله حجاج بن أَرطَاة، عنه، واختلف عن حجاج؛ فقال هذا القول يحيى بن أبي زائدة، عنه. وقال أَبو معاوية الضرير: عن حجاج، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. واختلف عن منصور بن المُعتَمِر؛ فرواه عبد القاهر بن شعيب بن الحَبحاب، عن ورقاء، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. ورواه زائدة بن قُدَامة، وغيره، عن منصور، عن إبراهيم، قال: حدثت أن رسول الله ﷺ. والمرسل أشبهها بالصواب عن منصور. «العلل» (٣٦١٧). - رواه سليمان الأعمش، وحماد بن أبي سليمان، وفضيل بن عَمرو، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، ﵁، وسلف في مسنده. ١٧٥٥٨ - عن زينب السهمية، عن عائشة؛ «أن رسول الله ﷺ كان يتوضأ، ثم يقبل، ويصلي ولا يتوضأ، وربما فعله بي» (¬١). ⦗٣٩٧⦘ أخرجه أحمد (٢٤٨٣٣). وابن ماجة (٥٠٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن أبي شَيبة) عن محمد بن فضيل، عن حجاج بن أَرطَاة، عن عَمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، فذكرته (¬٢). • أَخرجه عبد الرزاق (٥٠٩) عن الأوزاعي، قال: أخبرني عَمرو بن شعيب، عن امرأة سماها، أنها سمعت عائشة تقول: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ، وكان يخرج إلى الصلاة فيقبلني، ثم يصلي، فما يحدث وضوءا». - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي، وأَبا زُرعَة: في حديث حجاج بن أَرطَاة، عن عَمرو بن شعيب، عن زينب السهمية، عن عائشة، عن رسول الله ﷺ؛ أنه كان يتوضأ، ويقبل ويصلي، ولا يتوضأ. فقالا: الحجاج يدلس في حديثه عن الضعفاء، ولا يحتج بحديثه. «علل الحديث» (١٠٩). - وقال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن شعيب، عن زينب، عن عائشة، وزينب هذه مجهولة. حدث به عن عَمرو بن شعيب: الحجاج بن أَرطَاة، والعَرزَمي، وهما ضعيفان. ورواه الأوزاعي، عن عَمرو بن شعيب، بهذا الإسناد. حدث به عنه ابن أبي العشرين، وعثمان بن عَمرو بن ساج. ورواه محمد بن إسحاق، عن عَمرو بن شعيب، فقال: عن مجاهد، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم في رمضان وهذا أصحُّ من الذي تقدم، والله أعلم. «العلل» (٣٩٢٢). ⦗٣٩٨⦘ - وأخرجه الدارقُطني في «السنن» (٥٠٥)، وقال عقبه: زينب هذه مجهولة، ولا تقوم بها حجة. - وقال المِزِّي: رواه القاضي أَبو يوسف، عن حجاج بن أَرطَاة، عن عَمرو بن شعيب، عن زينب بنت محمد بن عبد الله بن عَمرو بن العاص السهمية. «تحفة الأشراف» (١٧٨٤٢). ١٧٥٥٩ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛ «أن رسول الله ﷺ قبل بعض نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضا». قال عروة: قلت لها: من هي إلا أنت، قال: فضحكت (¬١). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يتوضأ، ثم يقبل، ثم يصلي ولا يحدث وضوءا» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٤٨٨) قال: حدثنا وكيع بن الجراح. و «أحمد» ٦/ ٢١٠ (٢٦٢٨٥) قال: حدثنا وكيع. و «ابن ماجة» (٥٠٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (١٧٩) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع. و «التِّرمِذي» (٨٦) قال: حدثنا قتيبة، وهناد، وأَبو كُريب، وأحمد بن مَنيع، ومحمود بن غَيلان، وأَبو عمار، قالوا: حدثنا وكيع. و «أَبو يَعلى» (٤٤٠٧ و ٤٨٢١) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش. كلاهما (وكيع، وأَبو بكر بن عياش) عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، فذكره (¬٣). ـ في رواية أحمد بن حنبل، وابن ماجة: «عروة بن الزبير»، وفي باقي الروايات: «عروة» غير منسوب. ⦗٣٩٩⦘ - قال أَبو داود عقب روايته: هكذا رواه زائدة، وعبد الحميد الحماني، عن سليمان الأعمش. - وقال التِّرمِذي: سمعت أبا بكر العطار البصري يذكر عن علي بن المديني, قال: ضعف يحيى بن سعيد القطان هذا الحديث، وقال: هو شبه لا شيء. وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث، وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة. وقد روي عن إبراهيم التيمي، عن عائشة؛ أن النبي ﷺ قبلها، ولم يتوضا، وهذا لا يصح أيضا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة، وليس يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. • أَخرجه أَبو داود (١٨٠) قال: حدثنا إبراهيم بن مخلد الطَّالْقَاني, قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، يعني ابن مغراء, قال: حدثنا الأعمش, قال: حدثنا أصحاب لنا، عن عروة المزني، عن عائشة، بهذا الحديث. قال أَبو داود: قال يحيى بن سعيد القطان لرجل: احك عني، أن هذين، يعني حديث الأعمش هذا، عن حبيب، وحديثه بهذا الإسناد في المستحاضة أنها تتوضأ لكل صلاة، قال يحيى: احك عني أنهما شبه لا شيء. قال أَبو داود: وروي عن الثوري, قال: ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني، يعني لم يحدثهم عن عروة بن الزبير بشيء. قال أَبو داود: وقد روى حمزة الزيات، عن حبيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة حديثا صحيحا. - فوائد: - قال ابن أَبي حاتم: ذكره أَبي، عن إِسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين قال: لم يسمع حبيب بن أَبي ثابت من عُروة. وكذا قال أَحمد، يعني ابن حنبل: لم يَسمع مِن عروة. «المراسيل» (٨١). - قال التِّرمِذي: سمعتُ محمدًا، يعني ابن إِسماعيل البُخاري، يقول: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير شيئا. «السنن» (٣٤٨٠). - وقال عباس بن محمد الدُّوري: قيل ليحيى، يعني ابن مَعين: حبيب ثَبتٌ؟ قال: نعم، إِنما روى حديثين، أَظن يحيى يريد مُنكَرَين: حديث تُصَلي الحائض وإِن قَطَر الدَّم على الحصير، وحديث القُبلة. «تاريخه» (٢٩٢٥). - وقال صالح بن أَحمد بن حَنبل: حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعتُ يحيى، يعني القطان، وذُكِر عنده حديثًا الأَعمش، عن حبيب، عن عُروة، عن عَائِشة، تُصلي المستحاضة وإِن قَطَر الدم على الحصير، وفي القُبلة، يعني حديث النبي ﷺ أَنه قَبل، ثم خرج إِلى الصلاة ولم يتوضأ، فقال يحيى: احْكِ عني أَنهما شِبه لا شيء. «الجرح والتعديل» ١/ ٢٣٨. - وقال التِّرمِذي: سأَلت محمدًا، يعني البخاري، عن حديث الأَعمش، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن عُروة، عن عائشة، أَن رسول الله ﷺ قَبَّل بعض نسائه، ثم خرج إِلى الصلاة، ولم يتوضأ. فقال: حبيب بن أَبي ثابت لم يسمع من عُروة. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٥٦). ⦗٤٠٠⦘ - وقال أَبو حاتم الرازي: حبيب بن أَبي ثابت روى عن عُروة حديث المُستحاضة، وحديث القُبلة للصائم، ولم يسمع ذلك من عُروة. «الجرح والتعديل» ٣/ ١٠٧. - وقال ابن أَبي حاتم: سمعتُ أَبي يقول: لم يصح حديث عائشة في ترك الوضوء من القُبلة، يعني: حديث الأَعمش، عن حبيب، عن عُروة، عن عائشة. وسئل أَبو زُرعَة عن الوضوء من القُبلة، فقال: إِن لم يصح حديث عائشة قلتُ به. «علل الحديث» (١١٠). ـ وقال الدارقُطني: يرويه الأَعمش، عن حبيب بن أَبي ثابت، عن عُروة، عن عائشة. وحبيب لم يسمع من عُروة شيئًا، قال ذلك يحيى القطان، عن الثوري. حَدث به عن الأَعمش، جماعة منهم: علي بن هاشم، وأَبو بكر بن عياش، وأَبو يحيى الحِماني، ووكيع بن الجراح، واختُلف عنه؛ فرواه أَصحاب وكيع الحُفاظ، عنه، عن الأَعمش، عن حبيب. وحَدث به شيخ، لأَهل بُخارَى، يُعرف بحامد بن سهل، عن ابن أَبي عمر العَدني، عن وكيع، عن سفيان، عن حبيب، ووَهِم في قوله سفيان، وإِنما رواه وكيع، عن الأَعمش. وروى هذا الحديث هشام بن عُروة، واختُلف عنه؛ فرواه حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن هشام بن عُروة، عن أَبيه، عن عائشة؛ أَن النبي ﷺ كان يُقَبِّل ثم يخرج إِلى الصلاة، ولا يتوضأ. فوهم فيه حاجب، وكان يُحدث من حِفظه، ويُقال: إِنه لم يكن له كتاب. والصواب: عن وكيع، عن هشام، عن أَبيه، عن عائشة؛ أَن النبي ﷺ كان يُقَبِّل وهو صائم. ورواه عاصم بن علي، عن ابن أَبي أُويس، عن هشام، نحو رواية حاجب بن سليمان، عن وكيع، قاله علي بن عبد العزيز، عنه، ولم يُتابَع عليه. وكذلك رواه بَقية، عن عبد الملك بن محمد، شيخ له مجهول، عن هشام. وكذلك رواه هشام بن عُبيد الله الرازي، عن محمد بن جابر، عن هشام. وكذلك رُوي عن نوح بن ذَكوان، عن هشام، عن أَبيه، عن عائشة، وزاد فيه زيادة كثيرة، تَفرَّد بها وكلها وهم. ⦗٤٠١⦘ والصحيح: عن هشام، عن أَبيه، عن عائشة؛ أَن النبي ﷺ كان يُقَبِّل وهو صائم. وكذلك رواه الزُّهْري، عن عُروة، عن عائشة. حَدث به عنه: الأَوزاعي، وابن عُيينة، ومَعمَر، وأُسامة بن زيد. واختُلف عن مَعمر، وقد ذكرنا الخلاف فيه قبل هذا. وكذلك رُوي عن شعبة، عن ابن أَبي ذِئب، عن الزُّهْري، عن عُروة، عن عائشة. وخالفه أَصحاب ابن أَبي ذِئب، فرَوَوْه عن الزُّهْري، وصالح بن أَبي حسان، عن أَبي سلمة، عن عائشة. والصحيح: عن عُروة، عن عائشة؛ أَن النبي ﷺ كان يُقَبِّل وهو صائم. وكذلك رُوي عن موسى بن عُقبة، عن عُروة، عن عائشة. «العلل» (٣٨٣٧).