لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٩٦٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب، عن حماد بن سلمة، عن هشام، عن أبيه، فذكره (¬١). ١٧٥٠٩ - عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة، أُم المؤمنين، ﵂، قالت: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الأعمال أفضل؟ فقال: إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور» (¬١). - وفي رواية: «سئل النبي ﷺ أي الأعمال أفضل؟ قال: الإيمان بالله، وقتل في سبيله، وحج مبرور». أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (١٦٦) قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا الوليد، أراه ابن أبي ثور، (قال محمد بن يوسف (¬٢): الشك مني) عن عبد الملك، هو ابن عمير، عن موسى بن طلحة (¬٣). وفي (١٦٧) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثنا سعيد بن سليمان, قال: حدثنا يزيد بن عطاء، قال: حدثنا معاوية بن إسحاق. ⦗٣٤١⦘ كلاهما (موسى بن طلحة، ومعاوية بن إسحاق) عن عائشة بنت طلحة، فذكرته (¬٤). - فوائد: - قال البزار: لا نعلمه عن عائشة إلا بهذا الإسناد. وقد روى هذا المَسعودي، وعبيدة بن جميل، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أبي خيثمة، عن الشفاء، عن النبي ﷺ. «كشف الأستار» (١٦٥٠). - وقال الدارقُطني: تفرد به الوليد بن أبي ثور، عن عبد الملك بن عمير، ولم يسند موسى بن طلحة، عن أخته عائشة غير هذا. «أطراف الغرائب والأفراد» (٦٤٦٨). ١٧٥١٠ - عن مسروق بن الأجدع، عن عائشة، قالت: «قلت: يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المساكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: لا، يا عائشة إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين» (¬١). أخرجه أحمد (٢٥١٢٨). ومسلم ١/ ١٣٦ (٤٣٨). وابن حبان (٣٣١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، ومسلم بن الحجاج، والحسن بن سفيان) عن عبد الله بن محمد أَبي بكر بن أبي شيبة (قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: وسمعتُه أنا من عبد الله بن محمد) قال: حدثنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه داود بن أبي هند، واختُلِف عنه؛ ⦗٣٤٢⦘ فرواه أَبو بكر بن أبي شيبة، عن حفص، عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة. وغيره يرويه، عن داود، عن الشعبي، عن عائشة، مُرسلًا. ويشبه أن يكون حفص قد حفظه. «العلل» (٣٦٣٢). ١٧٥١١ - عن عُبيد بن عُمير، عن عائشة، قالت: «قلت: يا رسول الله، إن عبد الله بن جدعان كان في الجاهلية يقري الضيف، ويفك العاني، ويصل الرحم، ويحسن الجوار، فأثنيت عليه، فهل ينفعه ذلك؟ قال رسول الله ﷺ: لا، إنه لم يقل يوما قط: اللهم اغفر لي يوم الدين». وقال عفان مرة: «فأثنت عليه» (¬١). أخرجه أحمد (٢٥٤٠٤) قال: حدثنا عفان. و «أَبو يَعلى» (٤٦٧٢) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو ربيعة. و «ابن حِبَّان» (٣٣٠) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا القواريري. ثلاثتهم (عفان بن مسلم، وأَبو ربيعة، وعُبيد الله بن عمر القواريري) عن عبد الواحد بن زياد, قال: حدثنا سليمان الأعمش، عن أبي سفيان طلحة بن نافع، عن عُبيد بن عُمير، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال التِّرمِذي: حدثنا بشر بن معاذ العَقَدي، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن عُبيد بن عُمير، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يفك العاني، ويقري الضيف، الحديث. فسألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديثٌ عبد الواحد بن زياد، ولم يعرفه إلا من حديثه، قال: وأرجو أن يكون محفوظا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٧٠٨). ⦗٣٤٣⦘ - وقال البزار: أَبو سفيان اسمه: طلحة بن نافع، وقد روى عنه الأعمش حديثا كثيرا، وقد تكلم في سماع الأعمش منه. «مسنده» (٧٥١٢). ١٧٥١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، عن عائشة، قالت: «قلت: يا رسول الله، أخبرني عن ابن جدعان، قال النبي ﷺ: وما كان؟ قالت: قلت: كان ينحر الكوماء، ويكرم الجار، ويقري الضيف، ويصدق الحديث، ويوفي بالذمة، ويصل الرحم، ويفك العاني، ويطعم الطعام، ويؤدي الأمانة، قال: هل قال يوما واحدا: اللهم إني أعوذ بك من نار جهنم؟ قالت: لا، وما كان يدري ما جهنم، قال: فلا إذا». أخرجه أَبو يَعلى (٤٨٧٠) قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، فذكره (¬١). - فوائد: - اختلف في سماع عكرمة، من عائشة، ﵂؛ - قال ابن المديني: عكرمة، لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئا. «جامع التحصيل» ١/ ٢٣٩. - وقال عباس الدُّوري: قيل ليحيى بن مَعين: عكرمة عن عائشة، سمع منها؟ قال: لا أدري. «تاريخه» (٤١٢). - وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة. «المراسيل» (٥٨٣). - وقال ابن أبي حاتم: قيل لأبي: سمع من عائشة؟ فقال: نعم. «الجرح والتعديل» ٧/ ٧. - يزيد؛ هو ابن زُريع. ١٧٥١٣ - عن يزيد بن بابنوس، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «الدواوين عند الله، ﷿، ثلاثة: ديوان لا يعبأ الله به شيئا، وديوان لا يترك الله منه شيئا، وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله، فالشرك بالله، قال الله، ﷿: ﴿من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئا، فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه، من صوم يوم تركه، أو صلاة تركها، فإن الله، ﷿، يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئا، فظلم العباد بعضهم بعضا، القصاص لا محالة». أخرجه أحمد (٢٦٥٥٩) قال: حدثنا يزيد, قال: أخبرنا صدقة بن موسى, قال: حدثنا أَبو عمران الجَوني، عن يزيد بن بابنوس، فذكره (¬١). - فوائد: - قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن مَعين يقول: صدقة بن موسى، روى عنه يزيد بن هارون، ليس حديثه بشيء. «الجرح والتعديل» ٤/ ٤٣٢. - أَبو عمران الجَوني؛ هو عبد الملك بن حبيب، ويزيد؛ هو ابن هارون. ١٧٥١٤ - عن خال شهر بن حوشب، عن عائشة، ﵂، قالت: «شكوا إلى النبي ﷺ ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله، إنا لنجد شيئًا لو أن أحدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به، فقال النبي ﷺ: ذاك محض الإيمان». أخرجه أحمد (٢٥٢٥٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل, قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، عن خاله، فذكره. • أَخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٨٥) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، عن جرير، عن ليث، عن شهر بن حوشب، قال: دخلت أنا وخالي على عائشة، رضي ⦗٣٤٥⦘ الله عنها، فقال: إن أحدنا يعرض في صدره ما لو تكلم به ذهبت آخرته، ولو ظهر لقتل به، قال: فكبرت ثلاثا، ثم قالت: «سئل رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال: إذا كان ذلك من أحدكم، فليكبر ثلاثا، فإنه لن يحس ذلك إلا مؤمن». • وأخرجه أَبو يَعلى (٤٦٤٩) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر، قال: سمعت ليثا يحدث، عن شهر بن حوشب، أن رجلا قال لعائشة: إن أحدنا يحدث نفسه بشيء، لو تكلم به ذهبت آخرته، ولو ظهر عليه لقتل، قال: فكبرت ثلاثا، ثم قالت: «سئل عنها رسول الله ﷺ فكبر ثلاثا، ثم قال: إنما يختبر بهذا المؤمن» (¬١). ١٧٥١٥ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد ذلك أحدكم فليقل: آمنت بالله ورسله، فإن ذلك يذهب عنه» (¬١). - وفي رواية: «إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول: من خلق السماوات؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله، فإذا كان ذلك فليقل: آمنت بالله ورسله» (¬٢). - وفي رواية: «لن يدع الشيطان أن يأتي أحدكم، فيقول: من خلق السماوات والأرض؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلقك؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الله؟ فإذا حس أحدكم بذلك فليقل: آمنت بالله وبرسله» (¬٣). ⦗٣٤٦⦘ أخرجه أحمد (٢٦٧٣٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الضحاك. و «أَبو يَعلى» (٤٧٠٤) قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زُرارة، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح. و «ابن حِبَّان» (١٥٠) قال: أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان السامي، بالبصرة، قال: حدثنا كثير بن عُبيد المذحجي، قال: حدثنا مروان بن معاوية. ثلاثتهم (الضحاك بن عثمان، وعبد الله بن الأجلح، ومروان بن معاوية) عن هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره (¬٤). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سئل أَبو زُرعَة عن حديث؛ رواه عبد الله بن الأجلح، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: إن الشيطان يأتي أحدكم، فيقول: من خلق السماء؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم من ذلك شيئا، فليقل: آمنت بالله ورسوله. قال أَبو زُرعَة: هذا خطأ وهم فيه عبد الله بن الأجلح. قيل له: فإن ابن أبي فُديك روى عن الضحاك بن عثمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ﷺ. قال: وهم فيه الضحاك بن عثمان، وهو خطأ يعني، والصحيح: حديث ابن عُيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وقد قوى ذلك ما يرويه عقيل، وابن أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن عروة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (١٩٦٩). - وقال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختُلِف عنه؛ فرواه الضحاك بن عثمان، وخالد بن الحارث، ومروان الفزاري، وسفيان الثوري، ⦗٣٤٧⦘ وزهير بن معاوية، وعبد العزيز بن هشام، وعبد الله بن الأجلح، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة. والمحفوظ: عن هشام، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. «العلل» (٣٤٩٩). - أَبواب القَدَر