فلما أصبحنا جاء النبي ﷺ فضرب الباب، ففتحت له أم أيمن الباب، فقال: يا أُم أيمن، ادعي لي أخي، قالت: هو أخوك وتنكحه؟ قال: نعم يا أُم أيمن، وسمعن النساء صوت النبي ﷺ فتنحين، قالت: واختبات أنا في ناحية، قالت: فجاء علي فدعا له رسول الله ﷺ ونضح عليه من الماء، ثم قال: ادعوا لي فاطمة، فجاءت خرقة من الحياء، فقال لها: قد، يعني، أنكحتك أحب أهل بيتي إلي، ودعا لها، ونضح عليها من الماء، فخرج رسول الله ﷺ فرأى سوادا، فقال: من هذا؟ قلت: أسماء، قال: ابنة عميس؟ قلت: نعم، قال: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول الله ﷺ تكرمينه؟ قلت: نعم، قالت: فدعا لي» (¬١). • ليس فيه عكرمة. - فوائد: - قال علي بن المديني: عكرمة، لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئا. «جامع التحصيل» ١/ ٢٣٩. - وقال الدارقُطني: يرويه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛ ⦗٦٥⦘ فرواه حاتم بن وَردان، عن أيوب، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عُميس. وخالفه حماد بن زيد، فأرسله، وقول حماد أشبه. «العلل» (٤٠٥٢). ١٧٣١٨ - عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عُميس، قالت: «لما أصيب جعفر وأصحابه، دخل علي رسول الله ﷺ وقد دبغت أربعين منيئة، وعجنت عجيني، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول الله ﷺ: ائتيني ببني جعفر، قالت: فأتيته بهم، فشمهم، وذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، قالت: فقمت أصيح، واجتمع إلي النساء، وخرج رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جعفر من أن تصنعوا لهم طعاما، فإنهم قد شغلوا بأمر صاحبهم» (¬١). - وفي رواية: «لما أصيب جعفر، رجع رسول الله ﷺ إلى أهله، فقال: إن آل جعفر قد شغلوا بشان ميتهم، فاصنعوا لهم طعاما». قال عبد الله: فما زالت سنة حتى كان حديثا فترك. أخرجه أحمد (٢٧٦٢٦) قال: حدثنا يعقوب, قال: حدثني أبي. و «ابن ماجة» (١٦١١) قال: حدثنا يحيى بن خلف، أَبو سلمة, قال: حدثنا عبد الأعلى. كلاهما (إبراهيم بن سعد والد يعقوب، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى) عن محمد بن إسحاق, قال: حدثنا عبد الله بن أَبي بكر، عن أم عيسى الجزار، عن أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، فذكرته (¬١). ⦗٦٦⦘ - في رواية عبد الأعلى: «أم عون ابنة محمد بن جعفر»، وهي أم جعفر بن محمد. • أَخرجه عبد الرزاق (٦٦٦٦) عن رجل من أهل المدينة، عن عبد الله بن أَبي بكر، عن أمه، عن أسماء بنت عُميس، قالت (¬٢): «لما أصيب جعفر، جاءني رسول الله ﷺ وقال: يا أسماء، لا تقولي هجرا، ولا تضربي صدرا، قالت: وأقبلت فاطمة وهو يقول: يا ابن عماه، فقال النبي ﷺ: على مثل جعفر فلتبك الباكية، قالت: ثم عاج النبي ﷺ إلى أهله، فقال: اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا اليوم». قال: وأخبرني عبد الله بن أَبي بكر، عن سودة ابنة حارثة، امرأة عَمرو بن حزم، قالت: قد كان يؤمر أن يصنع لأهل الميت طعاما. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ محمد بن إِسحاق بن يسار، صاحب السِّيرة، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٩٤٢٥). - وقال المِزِّي: رواه سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي بكر بن محمد بن عَمرو بن حزم، عن أم عيسى الخُزاعية، عن أسماء بنت عُميس، أو من حدثها، عن أسماء بنت عُميس. وروى عون بن محمد، عن أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب، عن جدتها أسماء بنت عُميس حديثا غير هذا في فضل علي، ﵁. «تحفة الأشراف» (١٥٧٦٤). ١٧٣١٩ - عن عبد الله بن شداد، عن أسماء بنت عُميس، قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر، فقال: لا تحدي بعد يومك هذا». أخرجه أحمد (٢٧٦٢٣) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد بن طلحة, قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد، فذكره (¬١). ١٧٣٢٠ - عن عبد الله بن شداد، عن أسماء بنت عُميس، قالت: «لما أصيب جعفر، أتانا النبي ﷺ فقال: تسلبي (¬١) ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت» (¬٢). أخرجه أحمد (٢٨٠١٥) قال: حدثنا أَبو كامل، ويزيد بن هارون، وعفان. و «عبد الله بن أحمد» ٦/ ٤٣٨ (٢٨٠١٦) قال: وحدثنا محمد بن بكار. و «ابن حِبَّان» (٣١٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن بكار بن الريان. أربعتهم (أَبو كامل مُظفر بن مُدرِك، ويزيد، وعفان بن مسلم، ومحمد بن بكار) عن محمد بن طلحة بن مُصَرِّف, قال: حدثنا الحكم بن عتيبة، عن عبد الله بن شداد، فذكره (¬٣). - فوائد: - قال إسحاق بن منصور الكوسج: سألت أحمد عن حديث أسماء بنت عُميس، ﵂، يعني: تسلبي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت؟ قال: هذا الشاذ من الحديث الذي لا يؤخذ به، قد روي عن النبي ﷺ من كذا وجه خلاف هذا الشاذ. قال إسحاق: ما أحسن ما قال. «مسائل أحمد وابن رَاهَوَيْه» (٣٣٤٥). - وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث: رواه محمد بن طلحة بن مُصَرِّف، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء بنت عُميس، قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب، أمرني النبي ﷺ قال: تسلبي ثلاثا، ثم اصنعي ما شئت. قال أبي: فسروه على معنيين: ⦗٦٨⦘ أحدهما؛ أن الحديث ليس هو عن أسماء، وغلط محمد بن طلحة، وإنما كانت امرأة سواها. وقال آخرون: هذا قبل أن ينزل العدد. قال أبي: أشبه عندي والله أعلم، أن هذه كانت امرأة غير أسماء، وكانت من جعفر بسبيل قرابة، ولم تكن امرأته، ل أن النبي ﷺ قال: لا تحد امرأة على أحد فوق ثلاث، إلا على زوج. «علل الحديث» (١٣١٨). - وقال الدارقُطني: يرويه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن طلحة، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء. وأرسله معاذ بن معاذ، وغُندَر، عن شعبة. ورواه الحسن بن عمارة، عن الحكم، والحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء. ورواه الحجاج بن أَرطَاة، واختُلِف عنه؛ فرواه أَبو خالد الأحمر، عن حجاج، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء ابنة عميس. قال ذلك عبد الصمد، عن حماد. وأرسله أسد بن عَمرو البَجَلي، عن حجاج، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن شداد، لم يتجاوز به. والمرسل أصح. «العلل» (٤٠٥٠). - وقال الدارقُطني: رواه الحكم بن عتيبة، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن طلحة، وعبد الغفار بن القاسم أَبو مريم، والحسن بن عباد، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، عن أسماء بنت عُميس. وكذلك قال عبد الصمد: عن شعبة. والمحفوظ عن شعبة، عن الحكم، عن عبد الله بن شداد، مُرسلًا. «العلل» (٣٩٦٥). ١٧٣٢١ - عن القاسم بن محمد بن أَبي بكر الصِّدِّيق، عن أسماء بنت عُميس؛ «أنها ولدت محمد بن أَبي بكر بالبيداء، فذكر ذلك أَبو بكر لرسول الله ﷺ فقال: مرها فلتغتسل ثم لتهل» (¬١). - وفي رواية: «أنها نفست بذي الحليفة، فسأل أَبو بكر النبي ﷺ فقال: مرها فلتغتسل ولتهل» (¬٢). أخرجه مالك (¬٣) (٨٩٨). وأحمد (٢٧٦٢٤) قال: قرأتُ على عبد الرَّحمَن. و «النَّسَائي» ٥/ ١٢٧, وفي «الكبرى» (٣٦٢٩) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع, عن ابن القاسم. و «أَبو يَعلى» (٥٤) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وعبد الرَّحمَن بن القاسم بن خالد) عن مالك بن أنس، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، فذكره (¬٤). - فوائد: - قال الدارقُطني: حديث يرويه القاسم بن محمد بن أَبي بكر، واختلف عليه فيه؛ فرواه يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أَبي بكر. قال ذلك: سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد. وخالفه ابن عُيينة، ويحيى القطان، وغيرهما، فقالوا: عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيب، أن أسماء نفست, مُرسلًا. وكذلك رواه الزُّهْري، وعبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المُسَيب، مُرسلًا. ⦗٧٠⦘ وخالف يحيى عبد الرَّحمَن بن القاسم بن محمد، فرواه مالك بن أنس، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عُميس. ومنهم من قال: عن مالك، عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه؛ أن أسماء بنت عُميس. وقال عُبيد الله بن عمر: عن عبد الرَّحمَن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. وأصحها عندي قول مالك ومن تابعه. «العلل» (٦٢). ١٧٣٢٢ - عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُميس، أنها قالت: «يا رسول الله، إن بني جعفر تصيبهم العين، أفأسترقي لهم؟ فقال: نعم، لو كان شيء سابق القدر، لسبقته العين» (¬١). أخرجه الحُميدي (٣٣٢) قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٢٠٥٩ م) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن أيوب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٩٥) قال: أخبرنا أحمد بن الأزهر، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب. كلاهما (سفيان بن عُيينة، وأيوب بن أبي تميمة السَّخْتِياني) عن عَمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، فذكره. • أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٥٧). وأحمد (٢٨٠١٨). وابن ماجة (٣٥١٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «التِّرمِذي» (٢٠٥٩) قال: حدثنا ابن أبي عمر. ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر) عن سفيان بن عُيينة، عن عَمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة الزرقي، قال: «قالت أسماء لرسول الله ﷺ: إن بني جعفر تسرع إليهم العين، فأسترقي لهم من العين؟ قال: نعم، فلو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» (¬١). ⦗٧١⦘ لم يقل: «عن أسماء» (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن دينار، واختُلِف عنه؛ فرواه أيوب ال سَّخْتِياني، عن عَمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، عن أسماء بنت عُميس، عن النبي ﷺ. ورواه ابن جُريج، وابن عُيينة، وورقاء، عن عَمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عبيد بن رفاعة، أن أسماء جاءت النبي ﷺ. ورواه نصر بن طريف، عن عَمرو بن دينار، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن أسماء، ووهم فيه. ورواه حماد بن زيد، عن عَمرو بن دينار، مُرسلًا. والأول أصح. «العلل» (٤٠٥١). ١٧٣٢٣ - عن عبد الله بن بابيه مولى جبير بن مطعم، قال: قالت أسماء بنت عُميس: «قلت: يا رسول الله، إن العين تسرع إلى بني جعفر، فأسترقي لهم؟ قال: نعم، فلو قلت لشيء يسبق القدر، لقلت: إن العين تسبقه». أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٥٩) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أَبي نَجيح، عن عبد الله بن بابيه مولى جبير بن مطعم، فذكره (¬١).