يوم كسفت ال شمس، فأخذ درعا حتى أدرك بردائه، فقام بالناس قياما طويلا، يقوم ثم يركع، قالت: فجعلت أنظر إلى المرأة التي هي أكبر مني قائمة، وإلى المرأة التي هي أسقم مني قائمة، فقلت: إني أحق أن أصبر على طول القيام منك». وقال ابن جُريج: حدثني منصور بن عبد الرَّحمَن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أَبي بكر؛ «أن النبي ﷺ فزع». ١٧٢٦٩ - عن عروة بن الزبير، أنه سمع أسماء بنت أَبي بكر تقول: «قام رسول الله ﷺ فذكر الفتنة التي يفتن بها المرء في قبره، فلما ذكر ذلك ⦗١٧⦘ ضج المسلمون ضجة حالت بيني وبين أن أفهم كلام رسول الله ﷺ فلما سكنت ضجتهم، قلت لرجل قريب مني: أي بارك الله لك، ماذا قال رسول الله ﷺ في آخر قوله؟ قال: قد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور قريبا من فتنة الدجال» (¬١). - وفي رواية: «قام رسول الله ﷺ خطيبا، فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء، فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة». أخرجه البخاري ٢/ ١٢٣ (١٣٧٣) قال: حدثنا يحيى بن سليمان. و «النَّسَائي» ٤/ ١٠٣, وفي «الكبرى» (٢٢٠٠) قال: أخبرنا سليمان بن داود. كلاهما (يحيى، وسليمان) عن عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، فذكره (¬٢). ١٧٢٧٠ - عن محمد بن المُنكدِر، قال: كانت أسماء تحدث عن النبي ﷺ قالت: قال: «إذا دخل الإنسان قبره، فإن كان مؤمنا أحف به عمله، الصلاة والصيام، قال: فيأتيه الملك من نحو الصلاة فترده، ومن نحو الصيام فيرده، قال: فيناديه اجلس، قال: فيجلس، فيقول له: ماذا تقول في هذا الرجل؟ يعني النبي ﷺ قال: من؟ قال: محمد، قال: أنا أشهد أنه رسول الله ﷺ قال: يقول: وما يدريك، أدركته؟ قال: أشهد أنه رسول الله، قال: يقول: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، قال: وإن كان فاجرا، أو كافرا، قال: جاء الملك وليس بينه وبينه شيء يرده، قال: فأجلسه، قال: يقول: اجلس ماذا تقول في هذا الرجل؟ قال: أي رجل؟ قال: محمد، قال: يقول: والله ما أدري سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته، قال: فيقول له الملك: على ذلك عشت، وعليه مت، وعليه تبعث، قال: وتسلط ⦗١٨⦘ عليه دابة في قبره، معها سوط تمرته جمرة مثل غرب البعير، تضربه ما شاء الله، صماء لا تسمع صوته فترحمه». أخرجه أحمد (٢٧٥١٦) قال: حدثنا حُجَين بن المثنى، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة المَاجِشون، عن محمد، يعني ابن المُنكدِر، فذكره (¬١). ١٧٢٧١ - عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أَبي بكر؛ «أنها جاءت النبي ﷺ فقالت: يا نبي الله، ليس لي شيء إلا ما أدخل علي الزبير، فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل علي؟ فقال: ارضخي ما استطعت، ولا توعي فيوعي الله عليك» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك» (¬٢). وأخرجه أحمد (٢٧٥٢٨) قال: حدثنا روح. و «البخاري» ٢/ ١٤٠ (١٤٣٤) قال: حدثنا أَبو عاصم (ح) وحدثني محمد بن عبد الرحيم، عن حجاج بن محمد. وفي ٣/ ٢٠٧ (٢٥٩٠) قال: حدثنا أَبو عاصم. و «مسلم» ٣/ ٩٢ (٢٣٤٢) قال: حدثني محمد بن حاتم، وهارون بن عبد الله، قالا: حدثنا حجاج بن محمد. و «النَّسَائي» ٥/ ٧٤, وفي «الكبرى» (٢٣٤٣ و ٩١٤٩) قال: أخبرنا الحسن بن محمد، عن حجاج. و «ابن حِبَّان» (٣٣٥٧) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج. ثلاثتهم (روح بن عبادة، وأَبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وحجاج بن محمد) عن ابن جُريج, قال: أخبرني ابن أَبي مُليكة، أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره، فذكره. • أخرجه الحُميدي (٣٢٧) قال: حدثنا سفيان، عن أيوب السَّخْتِياني. و «أحمد» (٢٥٥٩٤) قال: حدثنا وكيع، قال: وقال أسامة. وفي (٢٧٤٥١) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن أيوب. وفي (٢٧٥٢٠) قال: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج. وفي (٢٧٥٢٤) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا محمد بن سليمان، وعبد الجبار بن ورد، رجلان من أهل مكة. وفي (٢٧٥٢٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أيوب. و «أَبو داود» (١٦٩٩) قال: حدثنا مُسدد، حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب. و «التِّرمِذي» (١٩٦٠) قال: حدثنا أَبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، قال: حدثنا حاتم بن وَردان، قال: حدثنا أيوب. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٤٨) قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن محمد بن سَلَّام، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا أيوب. خمستهم (أيوب بن أبي تميمة السَّخْتِياني، وأسامة بن زيد الليثي، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، ومحمد بن سليمان، وعبد الجبار بن ورد) عن عبد الله بن أَبي مُليكة، عن أسماء بنت أَبي بكر؛ «أنها سألت النبي ﷺ أن الزبير رجل شديد، ويأتيني المسكين، فأتصدق عليه من بيته بغير إذنه؟ فقال رسول الله ﷺ: ارضخي، ولا توعي، فيوعي الله عليك» (¬١). - وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، إنه ليس لي من شيء إلا ما أدخل علي الزبير أفأعطي؟ قال: نعم، ولا توكي، فيوكى عليك، يقول: لا تحصي، فيحصى عليك» (¬٢). - وفي رواية: «قلت للنبي ﷺ: إني لا أملك، إلا ما أدخل علي الزبير بيته، فآخذ من ماله؟ قال: أنفقي، ولا توكي، فيوكى عليك» (¬١). - ليس فيه: «عباد بن عبد الله بن الزبير» (¬٢). ⦗٢٠⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى بعضهم هذا الحديث بهذا الإسناد، عن ابن أَبي مُليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء بنت أَبي بكر، وروى غير واحد هذا، عن أيوب، ولم يذكروا فيه: عن عباد بن عبد الله بن الزبير. • أَخرجه عبد الرزاق (١٦٦١٤ و ٢٠٠٥٦) قال: أخبرنا مَعمَر، عن أيوب، عن ابن أَبي مُليكة؛ «أن أسماء ابنة أَبي بكر قالت: يا رسول الله، ما لي شيء إلا ما يدخل علي الزبير، أفأنفق منه؟ فقال النبي ﷺ: أنفقي ولا توكي فيوكى عليك. مرسل، لم يقل: «عن أسماء». - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه ابن أَبي مُليكة، واختُلِف عنه؛ فرواه ابن جُريج، عن ابن أَبي مُليكة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أسماء؛ وخالفه أيوب السَّخْتِياني؛ فرواه عن ابن أَبي مُليكة، قال: حدثتني أسماء. وقول ابن جُريج أشبه بالصواب. «العلل» (٤٠٤٢). ١٧٢٧٢ - عن فاطمة بنت المنذر، وعن عباد بن حمزة، عن أسماء بنت أَبي بكر؛ «أن رسول الله ﷺ قال لها: أنفقي، أو انضخي، أو انفحي، هكذا وهكذا، ولا توعي فيوعى عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك» (¬١). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ: انفحي، أو انضحي، أو أنفقي، ولا تحصي، فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك» (¬٢). ⦗٢١⦘ أخرجه أحمد (٢٧٤٧٤) و ٦/ ٣٥٤ (٢٧٥٣١) قال: حدثنا محمد بن بشر. و «مسلم» ٣/ ٩٢ (٢٣٤٠) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن أبي معاوية، قال زهير: حدثنا محمد بن خازم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩١٥١) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية. كلاهما (محمد بن بشر، وأَبو معاوية محمد بن خازم) عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة، وعن فاطمة بنت المنذر، فذكراه. • أخرجه أحمد (٢٧٤٦١) قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي ٦/ ٣٤٦ (٢٧٤٧٣) و ٦/ ٣٥٤ (٢٧٥٣٠) قال: حدثنا ابن نُمير. و «البخاري» ٢/ ١٤٠ (١٤٣٣) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا عبدة. وفي (١٤٣٣ م) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن عبدة. وفي ٣/ ٢٠٧ (٢٥٩١) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن نُمير. و «مسلم» ٣/ ٩٢ (٢٣٣٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، يعني ابن غياث. و «النَّسَائي» ٥/ ٧٣, وفي «الكبرى» (٢٣٤٢) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن عبدة. وفي «الكبرى» (٩١٥٠) قال: أخبرنا هَنَّاد بن السَّري، قال: حدثنا عبدة. أربعتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، وعبد الله بن نُمير، وعَبدة بن سليمان، وحفص بن غياث) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أَبي بكر، قالت: «قال لي رسول الله ﷺ: انفحي، أو ارضخي، أو أنفقي، ولا توعي فيوعي الله عليك، ولا تحصي فيحصي الله عليك» (¬١). ليس فيه: «عباد بن حمزة». - وأخرجه مسلم ٣/ ٩٢ (٢٣٤١) قال: حدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا هشام، عن عباد بن حمزة، عن أسماء؛ « أن النبي ﷺ قال لها ... ، نحو حديثهم». ⦗٢٢⦘ ليس فيه: «فاطمة بنت المنذر». • وأخرجه ابن حبان (٣٢٠٩) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، وفاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أَبي بكر؛ «وكانت إذا أنفقت شيئًا تحصي، فقال لها رسول الله ﷺ أنفقي، ولا تحصي فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك» (¬١). ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه؛ فرواه أَبو معاوية الضرير، عن هشام، عن فاطمة، وعباد بن حمزة، عن أسماء. وخالفه حفص بن غياث، وعبدة، ومالك بن سعير، وسعيد بن يحيى اللخمي، فرووه عن هشام، عن فاطمة وحدها عن أسماء، وهذا أصوب. «العلل» (٤٠٤٧). ١٧٢٧٣ - عن وهب بن كَيْسان، قال: سمعت أسماء بنت أَبي بكر، قالت: «مر بي رسول الله ﷺ وأنا أحصي شيئًا وأكيله، قال: يا أسماء، لا تحصي فيحصي الله عليك، قالت: فما أحصيت شيئًا بعد قول رسول الله ﷺ خرج من عندي، ولا دخل علي، وما نفد عندي من رزق الله إلا أخلفه الله، ﷿». أخرجه أحمد (٢٧٥١٠) قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي، قال: حدثنا الضحاك بن عثمان، قال: حدثني وهب بن كَيْسان، فذكره (¬١).