١٧١٤٩ - عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: كنا بهذا المربد بالبصرة، قال: فجاء أعرابي، معه قطعة أديم، أو قطعة جراب، فقال: هذا كتاب كتبه لي النبي ﷺ قال أَبو العلاء: فأخذته فقراته على القوم، فإذا فيه: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول الله ﷺ لبني زهير بن أقيش: إنكم إن أقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأعطيتم من المغانم الخمس، وسهم النبي ﷺ والصفي، فأنتم آمنون بأمان الله، وأمان رسوله. قال: قلنا: ما سمعت من رسول الله ﷺ؟ فقال: سمعته يقول: «صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وحر الصدر» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي العلاء بن الشخير، قال كنت مع مطرف في سوق الإبل، فجاء أعرابي، معه قطعة أديم، أو جراب، فقال: من يقرأ، أو: فيكم من يقرأ؟ قلت: نعم، فأخذته فإذا فيه: بسم الله الرَّحمَن الرحيم، من محمد رسول الله لبني زهير بن أقيش، حي من عكل؛ أنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وفارقوا المشركين، وأقروا بالخمس في غنائمهم، وسهم النبي ﷺ وصفيه، فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله، فقال له بعض القوم: هل سمعتَ من رسول الله ﷺ شيئًا تحدثناه؟ قال: نعم، قالوا: فحدثنا رحمك الله، قال: سمعته يقول: من سره أن يذهب كثير من وحر صدره، فليصم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، فقال له القوم، أو بعضهم: أأنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟ ⦗٣٦٦⦘ فقال: ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله ﷺ (وقال إسماعيل مرة: تخافون)، والله لا حدثتكم حديثا سائر اليوم، ثم انطلق» (¬٢). - وفي رواية: «عن أبي العلاء، يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: كنا بالمربد، فإذا أنا برجل أشعث الراس، بيده قطعة أديم، فقلنا له: كأنك رجل من أهل البادية؟ قال: أجل، فقلنا له: ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك، فأخذناها، فقرانا ما فيها، فإذا فيها: من محمد رسول الله إلى بني زهير: أعطوا الخمس من الغنيمة، وسهم النبي، والصفي، وأنتم آمنون بأمان الله، وأمان رسوله، قال: فقلنا: من كتب لك هذا؟ قال: رسول الله ﷺ قال: قلنا: ما سمعت منه شيئا؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: صوم شهر الصبر، وثلاثة أيام من كل شهر، يذهبن وحر الصدور، فقلنا له: أسمعت من رسول الله ﷺ؟ فقال: ألا أراكم تتهموني، فوالله لا أحدثكم بشيء، ثم ذهب» (¬١). - وفي رواية: «عن أبي العلاء بن عبد الله بن الشخير، قال: جاءنا أعرابي ونحن بالمربد، فقال: هل فيكم قارئ يقرأ هذه الرقعة؟ قلنا: كلنا نقرأ، قال: فاقرؤوها لي، قال: هذا كتاب كتبه لي محمد رسول الله ﷺ لبني زهير بن أقيش، حي من عكل: إنكم إن شهدتم: لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأخرجتم الخمس من الغنيمة، وسهم النبي ﷺ وصفيه؛ فإنكم آمنون بأمان الله، قال: قلنا: إن رسول الله ﷺ كتب لكم هذا الكتاب؟ قال: نعم، أتروني أكذب على رسول الله ﷺ؟! وغضب، فضرب بيده على الكتاب، فأخذه، قال: فاتبعناه، فقلنا: حدثنا يا أبا عبد الله عن شيء سمعته من رسول الله ﷺ قال: سمعته يقول: إن مما يذهب كثيرا من وحر الصدر، صوم شهر الصبر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر». قال عبد الرزاق: صفي النبي ﷺ كان للنبي ﷺ سهم، يقال له: الصفي، كان ياخذه، ويضرب النبي ﷺ بسهم مع المسلمين (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٧) قال: أخبرنا معمر، عن سعيد الجُريري. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٧٩٠) قال: حدثنا وكيع، عن قرة بن خالد السدوسي. و «أحمد» ٥/ ٧٧ (٢١٠١٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا الجُريري. وفي ٥/ ٧٨ (٢١٠٢٠) قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا قرة بن خالد. وفي ٥/ ٣٦٣ (٢٣٤٥٨ و ٢٣٤٦٥ و ٢٣٤٦٦) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني قرة بن خالد. و «أَبو داود» (٢٩٩٩) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة. و «النَّسَائي» ٧/ ١٣٤, وفي «الكبرى» (٤٤٣٢) قال: أخبرنا عَمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب، قال: أخبرنا أَبو إسحاق، عن سعيد الجُريري. و «ابن حِبَّان» (٦٥٥٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد. كلاهما (سعيد بن إياس الجُريري، وقرة بن خالد) عن أبي العلاء، يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكره. - في رواية النَّسَائي: «يزيد بن الشخير». - قال ابن حبان: هذا النمر بن تولب الشاعر. • أَخرجه أحمد (٢١٠١٨) قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن هارون بن رئاب، عن ابن الشخير، عن رجل من بني أقيش، قال: معه كتاب النبي ﷺ قال: «صيام ثلاثة أيام من الشهر، يذهبن وحر الصدر» (¬٢). - فوائد: - قال المِزِّي: رواه خلاد بن قرة بن خالد، عن أبيه، عن أبي العلاء بن الشخير، وسمي الرجل: النمر بن تولب الشاعر، وكذلك رواه بعضهم عن سعيد الجُريري. «تحفة الأشراف» (١٥٦٨٣).