فاسأله لنا شيئًا ناكله، وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فذهبت إلى رسول الله ﷺ فوجدت عنده رجلا يسأله، ورسول الله ﷺ يقول: لا أجد ما أعطيك، فتولى الرجل عنه وهو مغضب، وهو يقول: لعمري إنك لتعطي من شئت، فقال رسول الله ﷺ: إنه ليغضب علي أن لا أجد ما أعطيه، من سأل منكم وله أوقية، أو عدلها، فقد سأل إلحافا، قال الأسدي: فقلت: للقحة لنا خير من أوقية ـ قال مالك: والأوقية أربعون درهما ـ قال: فرجعت ولم أسأله، فقدم على رسول الله ﷺ بعد ذلك بشعير وزبيب، فقسم لنا منه حتى أغنانا الله» (¬١). - وفي رواية: «لا يسأل رجل، وله أوقية، أو عدلها، إلا سأل إلحافا» (¬٢). أخرجه مالك (¬٣) (٢٨٥٤). وأحمد (١٦٥٢٥) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان. وفي ٥/ ٤٣٠ (٢٤٠٤٨) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. و «أَبو داود» (١٦٢٧) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و «النَّسَائي» ٥/ ٩٨, وفي «الكبرى» (٢٣٨٨) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: أنبأنا مالك. كلاهما (مالك بن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬٤). - قال أَبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك. • أَخرجه ابن أبي شيبة (١٠٧٨٣) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، يبلغ به النبي ﷺ؛ ⦗٢٤٦⦘ «من سأل وله أوقية، أو عدلها، فهو يسأل الناس إلحافا»، «مُرسَل». • وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٠١١) عن مَعمَر، عن زيد بن أسلم، أن النبي ﷺ قال: «من كانت له، أو عنده، أوقية، أو عدلها، ثم سأل، فقد سألهم إلحافا»، «مُرسَل». • حديث عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تحل الصدقة لغني، إلا لخمسة: لعامل عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غارم، أو غاز في سبيل الله، أو مسكين تصدق عليه منها، فأهدى منها لغني». سلف في مسند أبي سعيد الخُدْري، ﵁. ١٦٩٥٥ - عن عطاء بن يسار، عن رجل من الأنصار، أن الأَنصاري أخبر عطاء؛ «أنه قبل امرأته على عهد رسول الله ﷺ وهو صائم، فأمر امرأته، فسألت النبي ﷺ عن ذلك؟ فقال النبي ﷺ: إن رسول الله يفعل ذلك، فأخبرته امرأته، فقال: إن النبي ﷺ يرخص له في أشياء، فارجعي إليه فقولي له، فرجعت إلى النبي ﷺ فقالت: قال: إن النبي ﷺ يرخص له في أشياء، فقال: أنا أتقاكم لله، وأعلمكم بحدود الله» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٧٤١٢). وأحمد (٢٤٠٨٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج, قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فذكره. • أَخرجه مالك (¬٢) (٧٩٧) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار؛ «أن رجلا قبل امرأته، وهو صائم، في رمضان، فوجد من ذلك وجدا شديدا، فأرسل امرأته تسأل له عن ذلك، فدخلت على أُم سلمة، زوج النبي ﷺ فذكرت ⦗٢٤٧⦘ ذلك لها، فأخبرتها أُم سلمة؛ أن رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم، فرجعت، فأخبرت زوجها بذلك، فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ الله يحل لرسول الله ﷺ ما شاء، ثم رجعت امرأته إلى أُم سلمة، فوجدت عندها رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ما لهذه المرأة؟ فأخبرته أُم سلمة، فقال رسول الله ﷺ: ألا أخبرتيها أني أفعل ذلك، فقالت: قد أخبرتها، فذهبت إلى زوجها فأخبرته، فزاده ذلك شرا، وقال: لسنا مثل رسول الله ﷺ الله يحل لرسوله ﷺ ما شاء، فغضب رسول الله ﷺ وقال: والله، إني لأتقاكم لله، وأعلمكم بحدوده». «مُرسَل» (¬١).