المسند المصنف المعلل

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المسند المصنف المعلل
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

رسول الله ﷺ: سبحان الله، أين الليل إذا جاء النهار؟ قال: فأخذت سهما من جعبتي فكتبته في جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة كتابي، قال: إن لك حقا، وإنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها، إنا سفر مرملون، قال: فناداه رجل من طائفة الناس، قال: أنا أجوزه، ففتح رحله، فإذا هو يأتي بحلة صفورية، فوضعها في حجري، قلت: من صاحب الجائزة؟ قيل لي: عثمان، ثم قال رسول الله ﷺ: أيكم ينزل هذا الرجل؟ فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأَنصاري وقمت معه، حتى إذا خرجت من طائفة المجلس، ناداني رسول الله ﷺ فقال: ⦗١٠٨⦘ تعال يا أخا تنوخ، فأقبلت أهوي إليه، حتى كنت قائمًا في مجلسي الذي كنت بين يديه، فحل حبوته عن ظهره، وقال: هاهنا امض لما أمرت له، فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف، مثل الحجمة الضخمة» (¬١). - وفي رواية: «عن سعيد بن أبي راشد مَولًى لآل معاوية، قال: قدمت الشام، فقيل لي: في هذه الكنيسة رسول قيصر إلى رسول الله ﷺ قال: فدخلنا الكنيسة، فإذا أنا بشيخ كبير، فقلت له: أنت رسول قيصر إلى رسول الله ﷺ؟ فقال: نعم، قال: قلت: حدثني عن ذلك، قال: إنه لما غزا تبوك، كتب إلى قيصر كتابا، وبعث به مع رجل، يقال له: دحية بن خليفة، فلما قرأ كتابه وضعه معه على سريره، وبعث إلى بطارقته، ورؤوس أصحابه، فقال: إن هذا الرجل قد بعث إليكم رسولا، وكتب إليكم كتابا، يخيركم إحدى ثلاث: إما أن تتبعوه على دينه، أو تقروا له بخراج يجري له عليكم ويقركم على هيئتكم في بلادكم، أو أن تلقوا إليه بالحرب، قال: فنخروا نخرة حتى خرج بعضهم من برانسهم، وقالوا: لا نتبعه على دينه وندع ديننا ودين آبائنا، ولا نقر له بخراج يجري له علينا، ولكن نلقي إليه الحرب، فقال: قد كان ذاك، ولكني كرهت أن أفتات دونكم بأمر، (قال عباد: فقلت لابن خثيم: أوليس قد كان قارب وهم بالإسلام فيما بلغنا؟ قال: بلى، لولا أنه رأى منهم)، قال: فقال: ابغوني رجلا من العرب أكتب معه إليه جواب كتابه، قال: فأتيت وأنا شاب، فانطلق بي إليه، فكتب جوابه، وقال لي: مهما نسيت من شيء فاحفظ عني ثلاث خلال: انظر إذا هو قرأ كتابي هل يذكر الليل والنهار، وهل يذكر كتابه إلي، وانظر هل ترى في ظهره علما، قال: فأقبلت حتى أتيته، وهو بتبوك، في حلقة من أصحابه منتجين، فسألت فأخبرت به، فدفعت إليه الكتاب، فدعا معاوية فقرأ عليه الكتاب، فلما أتى على قوله: دعوتني إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار؟ قال رسول الله ﷺ: إذا جاء الليل فأين النهار؟ ⦗١٠٩⦘ قال: فقال: إني قد كتبت إلى النجاشي، فخرقه فخرقه الله مخرق الملك، (قال عباد: فقلت لابن خثيم: أليس قد أسلم النجاشي، ونعاه رسول الله ﷺ بالمدينة إلى أصحابه، فصلى عليه؟ قال: بلى، ذاك فلان بن فلان، وهذا فلان بن فلان، قد ذكرهم ابن خثيم جميعا ونسيتهما)، وكتبت إلى كسرى كتابا فمزقه، فمزقه الله ممزق الملك، وكتبت إلى قيصر كتابا فأجابني فيه، فلم يزل الناس يخشون منهم باسا ما كان في العيش خير، ثم قال لي: ممن أنت؟ قلت: من تنوخ، قال: يا أخا تنوخ، هل لك في الإسلام؟ قلت: لا، إني أقبلت من قبل قوم، وأنا فيهم على دين، ولست مستبدلا بدينهم حتى أرجع إليهم، قال: فضحك رسول الله ﷺ أو تبسم، فلما قضيت حاجتي قمت، فلما وليت دعاني، فقال: يا أخا تنوخ، هلم فامض للذي أمرت به، قال: وكنت قد نسيتها، فاستدرت من وراء الحلقة، وألقى بردة كانت عليه عن ظهره، فرأيت على غضروف كتفه مثل المحجم الضخم» (¬١). - وفي رواية: «عن سعيد بن أبي راشد، قال: كان رسول قيصر جارا لي زمن يزيد بن معاوية، فقلت له: أخبرني عن كتاب رسول الله ﷺ إلى قيصر، فقال: إن رسول الله ﷺ أرسل دحية الكلبي إلى قيصر، وكتب معه إليه كتابا يخيره بين إحدى ثلاث: إما أن يسلم وله ما في يديه من ملكه، وإما أن يؤدي الخراج، وإما أن ياذن بحرب، قال: فجمع قيصر بطارقته وقسيسيه في قصره، وأغلق عليهم الباب، وقال: إن محمدا كتب إلي يخيرني بين إحدى ثلاث: إما أن أسلم ولي ما في يدي من ملكي، وإما أن أؤدي الخراج، وإما أن آذن بحرب، وقد تجدون فيما تقرؤون من كتبكم، أنه سيملك ما تحت قدمي من ملكي، فنخروا نخرة، حتى إن بعضهم خرجوا من برانسهم، وقالوا: ترسل إلى رجل من العرب، جاء في برديه ونعليه بالخراج، فقال: اسكتوا، إنما أردت أن أعلم تمسككم بدينكم ورغبتكم فيه، ثم قال: ابتغوا لي رجلا من العرب، فجاؤوا بي، فكتب معي إلى النبي ﷺ كتابا، وقال لي: ⦗١١٠⦘ انظر ما سقط عنك من قوله، فلا يسقط عنك (¬٢) ذكر الليل والنهار، فأتيت رسول الله ﷺ وهو مع أصحابه، وهم محتبون بحمائل سيوفهم حول بئر تبوك، فقلت: أيكم محمد؟ فأومأ بيده إلى نفسه، فدفعت إليه الكتاب، فدفعه إلى رجل إلى جنبه، فقلت: من هذا؟ فقالوا: معاوية بن أبي سفيان، فقرأه فإذا فيه: كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض، فأين النار إذا؟ فقال رسول الله ﷺ: يا سبحان الله، إذا جاء الليل فأين النهار؟ فكتبته عندي، ثم قال رسول الله ﷺ: إنك رسول قوم، فإن لك حقا، ولكن جئتنا ونحن مرملون، قال عثمان: أكسوه حلة صفورية، فقال رجل من الأنصار: علي ضيافته، وقال لي قيصر فيما قال: انظر إلى ظهره، فرأى رسول الله ﷺ أني أريد النظر إلى ظهره، فألقى ثوبه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم في نغض الكتف، فأقبلت عليه أقبله، ثم قال رسول الله ﷺ: إني كتبت إلى النجاشي فأحرق كتابي، والله محرقه، وكتبت إلى كسرى عظيم فارس، فمزق كتابي، والله ممزقه، وكتبت إلى قيصر فرفع كتابي، فلا يزال الناس، ذكر كلمة، ما كان في العيش خير» (¬١). أخرجه أحمد (١٥٧٤٠) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدثني يحيى بن سليم. و «عبد الله بن أحمد» ٤/ ٧٤ (١٦٨١٣) قال: حدثنا سريج بن يونس، من كتابه، قال: حدثنا عباد بن عباد، يعني المهلبي. وفي ٤/ ٧٥ (١٦٨١٤) قال: حدثني أَبو عامر، حوثرة بن أشرس، إملاء علي, قال: أخبرني حماد بن سلمة. و «أَبو يَعلى» (١٥٩٧) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا حماد بن سلمة. ثلاثتهم (يحيى بن سليم، وعباد بن عباد، وحماد بن سلمة) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد مَولًى لآل معاوية، فذكره (¬٢).

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.