يقول: «كان في بني إسرائيل رجلان، كان أحدهما مجتهدا في العبادة، وكان الآخر مسرفا على نفسه، فكانا متآخيين، فكان المجتهد لا يزال يرى الآخر على ذنب، فيقول: يا هذا أقصر، فيقول: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: إلى أن رأه يوما على ذنب استعظمه، فقال له: ويحك أقصر، قال: خلني وربي، أبعثت علي رقيبا؟ قال: فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الله الجنة أبدا، قال أحدهما: قال: فبعث الله إليهما ملكا فقبض أرواحهما واجتمعا عنده، فقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: أكنت بي عالما، أكنت على ما في يدي قادرا؟ اذهبوا به إلى النار». قال: فوالذي نفس أبي القاسم بيده، لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته (¬١). أخرجه أحمد (٨٢٧٥) قال: حدثنا أَبو عامر. وفي ٢/ ٣٦٢ (٨٧٣٤) قال: حدثنا عبد الصمد. و «أَبو داود» (٤٩٠١) قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، قال: أخبرنا علي بن ثابت. و «ابن حِبَّان» (٥٧١٢) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. أربعتهم (أَبو عامر العَقَدي عبد الملك بن عَمرو، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وعلي بن ثابت، وأَبو الوليد الطيالسي، هشام بن عبد الملك) عن عكرمة بن عمار، عن ضَمضَم بن جوس، فذكره (¬٢). ١٦٣٧٤ - عن شهر بن حوشب، قال: قال أَبو هريرة: «بينما رجل وامرأة له في السلف الخالي لا يقدران على شيء، فجاء الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعا قد أصابته مسغبة شديدة، فقال لامرأته: أعندك شيء؟ قالت: نعم، أبشر أتاك رزق الله فاستحثها، فقال: ويحك ابتغي إن كان عندك شيء، قالت: نعم، هنية نرجو رحمة الله، حتى إذا طال عليه الطوى، قال: ويحك قومي فابتغي إن كان عندك خبز فاتيني به، فإني قد بلغت وجهدت، فقالت: نعم، الآن ينضج التنور فلا تعجل، فلما أن سكت عنها ساعة، وتحينت أيضا أن يقول لها، قالت هي من عند نفسها: لو قمت فنظرت إلى تنوري، فقامت فوجدت تنورها ملآن جنوب الغنم، ورحييها تطحنان، فقامت إلى الرحى فنفضتها، واستخرجت ما في تنورها من جنوب الغنم، قال أَبو هريرة: فوالذي نفس أبي القاسم بيده عن قول محمد ﷺ: لو أخذت ما في رحييها ولم تنفضها لطحنتها إلى يوم القيامة». أخرجه أحمد (٩٤٤٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد الحميد، يعني ابن بَهرام، قال: حدثنا شهر بن حوشب، فذكره (¬١).