لي رسول الله ﷺ: يا أبا هريرة، هذا غلامك، قلت: هو لوجه الله، فأعتقته» (¬١). - وفي رواية: «أنه لما أقبل يريد الإسلام، ومعه غلامه، ضل كل واحد منهما من صاحبه، فأقبل بعد ذلك، وأَبو هريرة جالس مع النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: ⦗٢٤٢⦘ يا أبا هريرة، هذا غلامك قد أتاك، فقال: أما إني أشهدك أنه حر، قال: فهو حين يقول: يا ليلة من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نجت» (¬٢). أخرجه أحمد (٧٨٣٢) قال: حدثنا حماد بن أسامة. و «البخاري» ٣/ ١٩١ (٢٥٣٠) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، عن محمد بن بشر. وفي (٢٥٣١) قال: حدثنا عُبيد الله بن سعيد (¬١)، قال: حدثنا أَبو أسامة. وفي ٥/ ٢٢٠ (٤٣٩٣) قال: حدثني محمد بن العلاء، قال: حدثنا أَبو أسامة. كلاهما (حماد بن أسامة، أَبو أسامة، ومحمد بن بشر) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره (¬٢). قال البخاري عقب (٢٥٣١): لم يقل أَبو كُريب، عن أبي أسامة: حر. • أَخرجه البخاري ٣/ ١٩١ (٢٥٣٢) قال: حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس، قال: لما أقبل أَبو هريرة، ﵁، ومعه غلامه، وهو يطلب الإسلام، فضل أحدهما صاحبه ... بهذا، وقال: أما إني أشهدك أنه لله. ـ فوائد: - قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا، حدثنا به محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة؛ أنه أقبل يريد الإسلام، حتى إذا كان ببعض الطريق، ضل غلامه ... قلت: وهكذا حدثنا أَبو سعيد بن يحيى بن سعيد، عن أبي أسامة، عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة قال: قمت على رسول الله ﷺ. ⦗٢٤٣⦘ قال أبي: من الناس من يروي عن إسماعيل، عن قيس، أن أبا هريرة، وهو أشبه. قال أَبو محمد بن أبي حاتم: طلبت هذا الحديث في كتاب بندار محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، فلم أجد هذا الحديث عنده، وطلبت في كتاب يَعلى بن عبيد، عن ابن أبي خالد، فلم أجده عنده. «علل الحديث» (٢٨٠٢). ١٦٠٨٤ - عن أبي كثير، قال: حدثني أَبو هريرة، وقال لنا: والله ما خلق الله مؤمنا يسمع بي ولا يراني إلا أحبني، قلت: وما علمك بذلك يا أبا هريرة؟ قال: «إن أمي كانت امرأة مشركة، وإني كنت أدعوها إلى الإسلام، وكانت تابى علي، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله ﷺ ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام، وكانت تابى علي، وإني دعوتها اليوم، فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال رسول الله ﷺ: اللهم اهد أم أبي هريرة، فخرجت أعدو أبشرها بدعاء رسول الله ﷺ فلما أتيت الباب إذا هو مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت خشف رجلي، يعني وقعهما، فقالت: يا أبا هريرة كما أنت، ثم فتحت الباب وقد لبست درعها، وعجلت عن خمارها، فقالت: إني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ﷺ فرجعت إلى رسول الله ﷺ أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن، فقلت: يا رسول الله، أبشر، فقد استجاب الله دعاءك، فقد هدى الله أم أبي هريرة، فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين، ويحببهم إلينا، فقال رسول الله ﷺ: اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما، فما خلق الله من مؤمن يسمع بي ولا يراني، أو يرى أمي، إلا وهو يحبني» (¬١). - وفي رواية: «ما سمع بي أحد، يهودي ولا نصراني إلا أحبني، إن أمي كنت أريدها على الإسلام فتابى، فقلت لها، فأبت، فأتيت النبي ﷺ فقلت: ادع ⦗٢٤٤⦘ الله لها، فدعا، فأتيتها وقد أجافت عليها الباب، فقالت: يا أبا هريرة، إني قد أسلمت، فأخبرت النبي ﷺ فقلت: ادع الله لي ولأمي، فقال: اللهم عبدك أَبو هريرة وأمه، أحببهما إلى الناس» (¬١). أخرجه أحمد (٨٢٤٢) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٣٤) قال: حدثنا أَبو الوليد هشام بن عبد الملك. و «مسلم» ٧/ ١٦٥ (٦٤٧٩) قال: حدثنا عَمرو الناقد، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي. و «ابن حِبَّان» (٧١٥٤) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، بالبصرة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي. ثلاثتهم (عبد الرَّحمَن بن مهدي، وأَبو الوليد الطيالسي، وعمر بن يونس) عن عكرمة بن عمار اليمامي، عن أبي كثير السحيمي، يزيد بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٢). - قال أَبو حاتم بن حبان: أَبو كثير السحيمي اسمه: يزيد بن عبد الرَّحمَن. ١٦٠٨٥ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، قال: سمعت أبا هريرة يقول: «أتى جبريل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، هذه خديجة، قد أتتك بإناء معها فيه إدام، أو طعام، أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ ﵍ من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة، من قصب، لا صخب فيه ولا نصب» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٩٥٣). وأحمد (٧١٥٦). والبخاري ٥/ ٤٨ (٣٨٢٠) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. و «مسلم» ٧/ ١٣٣ (٦٣٥٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وابن نُمير. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٨٣٠٠) قال: ⦗٢٤٥⦘ أخبرنا عَمرو بن علي. و «أَبو يَعلى» (٦٠٨٩) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «ابن حِبَّان» (٧٠٠٩) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. ستتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وقتيبة، وأَبو كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وعَمرو بن علي) عن محمد بن فضيل، عن عمارة بن القعقاع، عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، فذكره (¬١). • أَخرجه البخاري ٩/ ١٧٦ (٧٤٩٧) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة، عن أَبي زُرعَة، عن أبي هريرة، فقال: «هذه خديجة (¬٢)، أتتك بإناء فيه طعام، أو إناء فيه شراب، فأقرئها من ربها السلام، وبشرها ببيت من قصب، لا صخب فيه ولا نصب». ١٦٠٨٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: «خرج رسول الله ﷺ وأسلم يرمون، فقال: ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع ابن الأدرع، فأمسك القوم قسيهم، وقالوا: من كنت معه غلب، قال: ارموا وأنا معكم كلكم». أخرجه أَبو يَعلى (٦١١٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى. و «ابن حِبَّان» (٤٦٩٥) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا أَبو موسى الزمن، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، قال: حدثنا محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، فذكره (¬١). - فوائد: - قال البزار: هذا الحديث قد رواه غير واحد، عن محمد، عن أبي سلمة؛ مرسل. «مسنده» (٨٠٢٤). - ابن أَبي عَدي؛ هو محمد بن إبراهيم. ١٦٠٨٧ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، قال: حدثني أَبو هريرة، ﵁، قال: «لما فتح الله على رسوله ﷺ مكة، قام في الناس، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يفدى، وإما أن يقيد، فقال العباس: إلا الإذخر، فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر، فقام أَبو شاه، رجل من أهل اليمن، فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: اكتبوا لأبي شاه». قلت للأوزاعي: ما قوله اكتبوا لي يا رسول الله؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ (¬١). - وفي رواية: «إن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث، عام فتح مكة، بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فركب راحلته فخطب، فقال: إن الله، ﷿، حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولن تحل لأحد بعدي، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يخبط شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يعطى، يعني الدية، وإما أن ⦗٢٤٧⦘ يقاد أهل القتيل، قال: فجاء رجل من أهل اليمن، يقال له: أَبو شاه، فقال: اكتب لي يا رسول الله، فقال: اكتبوا لأبي شاه، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر، فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر» (¬٢). - وفي رواية: «أنه عام فتحت مكة، قام رسول الله ﷺ فقال: إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليهم رسول الله والمؤمنين، ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد» (¬١). - وفي رواية: «من قتل له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يقتل، وإما أن يفدى» (¬٢). - وفي رواية: «لما فتح الله على رسوله مكة، قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ومن قتل له قتيل، فهو بخير النظرين: إما أن يعفو، وإما أن يقتل» (¬٣). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦٩٣) و ١٤/ ٤٩٥ (٣٨٠٧٦) قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال: حدثنا شَيبان. و «أحمد» ٢/ ٢٣٨ (٧٢٤١) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وأَبو داود، قال: حدثنا حرب. و «الدَّارِمي» (٢٧٦٣) قال: أخبرنا معاذ بن هانئ، من أهل البصرة، قال: حدثنا حرب بن شداد. و «البخاري» ١/ ٣٨ (١١٢) و ٩/ ٦ (٦٨٨٠) قال: حدثنا أَبو نُعيم الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٣/ ١٦٤ (٢٤٣٤) قال: حدثنا يحيى بن موسى، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٩/ ٦ (٦٨٨٠ م) قال تعليقا: وقال عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا حرب. وقال البخاري عقبه: وتابعه عُبيد الله، عن شَيبان في الفيل، وقال ⦗٢٤٨⦘ بعضهم: عن أبي نعيم: القتل، وقال عُبيد الله: إما أن يقاد أهل القتيل. و «مسلم» ٤/ ١١٠ (٣٢٨٤) قال: حدثن ي زهير بن حرب، وعُبيد الله بن سعيد، جميعا عن الوليد، قال زهير: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٤/ ١١١ (٣٢٨٥) قال: حدثني إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان. و «ابن ماجة» (٢٦٢٤) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي. و «أَبو داود» (٢٠١٧) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وقال أَبو داود: وزاد فيه ابن المُصَفَّى، عن الوليد (¬١). وفي (٣٦٤٩) قال: حدثنا مُؤَمَّل، قال: حدثنا الوليد (ح) وحدثنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، عن الأوزاعي. وفي (٤٥٠٥) قال: حدثنا عباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وحدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني أَبو داود، قال: حدثنا حرب بن شداد. و «التِّرمِذي» (١٤٠٥ و ٢٦٦٧) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، ويحيى بن موسى، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي. و «النَّسَائي» ٨/ ٣٨، وفي «الكبرى» (٦٩٦١) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أشعث، قال: حدثنا أَبو مسهر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن عبد الله بن سماعة، قال: أنبأنا الأوزاعي. وفي ٨/ ٣٨، وفي «الكبرى» (٦٩٦٢) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي «الكبرى» (٥٨٢٤) قال: أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد، قال: أخبرني أبي، قال: حدثنا الأوزاعي (ح) وأخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن أشعث، قال: حدثنا أَبو مسهر، قال: حدثنا إسماعيل، وهو ابن سماعة، قال: أخبرنا الأوزاعي. و «ابن حِبَّان» (٣٧١٥) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثني الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي. ثلاثتهم (شيبان بن عبد الرَّحمَن، وعبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وحرب بن شداد) عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره. - قال أَبو عبد الله البخاري (١١٢): يقال: يقاد بالقاف، فقيل لأبي عبد الله: أي شيء كتب له؟ قال: كتب له هذه الخطبة. ـ وقال أَبو داود: «اكتبوا لي» يعني خطبة النبي ﷺ. - وقال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد: ليس يروى في كتابة الحديث شيء أصح من هذا الحديث، لأن النبي ﷺ أمرهم، قال: اكتبوا لأبي شاه، ما سمع النبي ﷺ خطبته. - وقال التِّرمِذي: وحديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ورواه شَيبان أيضا، عن يحيى بن أبي كثير مثل هذا. - وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روى شَيبان، عن يحيى بن أبي كثير، مثل هذا. - أخرجه أَبو داود (٣٦٥٠) قال: حدثنا علي بن سهل الرملي، قال: حدثنا الوليد، قال: قلت لأبي عَمرو: ما يكتبوه؟ قال: الخطبة التي سمعها يومئذ منه. • أَخرجه النَّسَائي ٨/ ٣٨، وفي «الكبرى» (٦٩٦٣) قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد (¬١)، قال: أنبأنا ابن عائذ، قال: حدثنا يحيى، هو ابن حمزة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أَبو سلمة، أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل له قتيل». «مُرسَل» (¬٢). ١٦٠٨٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: «وقف النبي ﷺ على الحَزوَّرة، فقال: علمت أنك خير أرض الله، وأحب الأرض إلى الله، ﷿، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت». ⦗٢٥٠⦘ قال عبد الرزاق: الحَزوَّرة: عند باب الحناطين (¬١). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ وهو في سوق الحَزوَّرة، بمكة: والله إنك لخير أرض الله، وأحب البلاد إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت» (¬٢). أَخرجه أَحمد (١٨٩٢٤) قال: حدثنا عبد الرزاق. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤٢٢٠) قال: أَخبرنا سلمة بن شَبيب، عن إِبراهيم بن خالد. كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وإِبراهيم بن خالد) عن معمر بن راشد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره (¬٣). ـ فوائد: - قال الدارَقُطني: يرويه الزُّهْري، ومحمد بن عَمرو، واختُلف عنهما. فرواه يعقوب بن عطاء، ومَعمَر بن راشد، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة. واختُلف عن يونس بن يزيد، فرواه أَبو صفوان الأُموي، عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة. وخالفه ابن وَهب، رواه عن يونس، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عَدي بن الحمراء، عن النبي ﷺ. وكذلك رواه صالح بن كَيسان، وشُعيب بن أَبي حمزة، وعُقيل بن خالد، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مُسافر، ومُعَمَّر بن أَبَان بن حُمران، عن الزُّهْري. وخالفهم ابن أَخي الزُّهْري، فرواه عن عَمِّه، عن محمد بن جبير بن مُطعِم، عن عبد الله بن عَدي. وأَرسَله ابن عُيينة، عن الزُّهْري. وأَما محمد بن عَمرو فاختُلف عنه أَيضًا؛ فرواه حماد بن سلمة، وأَبو ضَمرَة، عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة. وخالفهما إسماعيل بن حفص، فرواه عن محمد بن عَمرو، عن أَبي سلمة، مُرسَلًا. والصحيح: عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عَدي بن الحمراء. «العلل» (١٧٤٣). - رواه شعيب بن أَبي حمزة، وصالح بن كَيسان، وعُقيل بن خالد، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عَدي بن الحمراء، عن النبي ﷺ. - ورواه رباح بن زيد الصنعاني، عن مَعمَر، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، عن أَبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن بَعضهم، عن النبي ﷺ. ⦗٢٥١⦘ - ورواه عبد الرزاق، عن مَعمر، عن الزُّهْري، عن أَبي سلمة، عن النبي ﷺ. وسلف ذلك في مسند عبد الله بن عَدي بن الحمراء. برقم (٧١٥٦). ١٦٠٨٨ م- عن أَبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أَبي هريرة؛ «أَن رسول الله ﷺ وقف على الحجون عام الفتح، فقال: والله إِنك لخير أَرض الله، ولو لم أُخرج منك ما خرجت، وإِنها لم تحل لأَحد كان قبلي، وإِنما أُحلت لي ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام: لا يعضد شجرها، ولا يحتش خلاها، ولا يلتقط إِلا لمنشد، فقال رجل يقال له: شاه، وزعم الناس أَنه العباس، فقال: يا رسول الله، إِلا الإِذخر، فإِنه لبيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله ﷺ: إِلا الإِذخر». أخرجه أَبو يعلى (٥٩٥٤) قال: حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عمرو، عن أَبي سلمة، فذكره. ـ فوائد: - قال الترمذي: رواه محمد بن عمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة، عن النبي ﷺ. وحديث الزهري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حمراء عندي أَصح. «السنن» (٣٩٢٥). - وقال عبد الرحمن بن أَبي حاتم الرازي: سأَلت أَبي وأَبا زرعة عن حديث؛ رواه محمد بن عمرو، عن أَبي سلمة، عن أَبي هريرة، أَن النبي ﷺ خطب بالحزورة، فقال: إِنك أَحب أَرض الله إِلي، ولولا أَني أُخرجت ما خرجت منه. فقالا: هذا خطأ، وهم فيه محمد بن عمرو. ورواه الزهري، عن أَبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي ﷺ، وهو الصحيح. «علل الحديث» (٨٣٠). - وانظر فوائد الحديث السابق. ١٦٠٨٩ - عن الأعرج، عن أبي هريرة، ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الناس تبع لقريش في هذا الشان، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا، تجدون من خير الناس، أشد الناس كراهية لهذا الشان، حتى يقع فيه» (¬١). - وفي رواية: «الناس تبع لقريش في هذا الشان، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم» (¬٢). - وفي رواية: «تجدون الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام، إذا فقهوا» (¬٣). - وفي رواية: «تجدون من خير الناس، أشدهم كراهية لهذا الشان، حتى يقع فيه» (¬٤). أخرجه الحُميدي (١٠٧٤ و ١٠٧٥) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٢/ ٢٤٢ (٧٣٠٤) قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ٢٥٧ (٧٤٨٧) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد. وفي ⦗٢٥٣⦘ ٢/ ٤١٨ (٩٤٠٢) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن القرشي. و «البخاري» ٤/ ٢١٧ (٣٤٩٥ و ٣٤٩٦) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المغيرة. وفي ٤/ ٢٣٨ (٣٥٨٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «مسلم» ٦/ ٢ (٤٧٢٨) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا المغيرة، يعنيان الحزامي (ح) وحدثنا زهير بن حرب، وعَمرو الناقد، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي ٧/ ١٨١ (٦٥٤٣) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرَّحمَن الحزامي. و «أَبو يَعلى» (٦٢٦٤) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا سفيان. أربعتهم (سفيان بن عُيينة، ومحمد بن إسحاق، والمغيرة، وشعيب بن أبي حمزة) عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره (¬١). ١٦٠٩٠ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الناس تبع لقريش في هذا الأمر، خيارهم تبع لخيارهم، وشرارهم تبع لشرارهم». أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٥١) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و «أحمد» ٢/ ٢٦١ (٧٥٤٧) قال: حدثنا يَعلى، ويزيد. كلاهما (يَعلى، ويزيد بن هارون) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره (¬١). ١٦٠٩١ - عن همام بن مُنَبِّه، قال: هذا ما حدثنا أَبو هريرة، عن رسول الله ﷺ فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ: «الناس تبع لقريش في هذا الشان، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٩٥). وأحمد (٨٢٢٦). ومسلم ٦/ ٢ (٤٧٢٩) قال: حدثنا محمد بن رافع. كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن رافع) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن همام بن مُنَبِّه، فذكره (¬٢). - في رواية عبد الرزاق «المُصَنَّف»: «قال: أُراه يعني الإمارة». ١٦٠٩٢ - عن خِلَاس بن عَمرو الهجري، قال: قال أَبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: «الناس أتباع لقريش في هذا الشان، كفارهم أتباع لكفارهم، ومسلموهم أتباع لمسلميهم» (¬١). أخرجه أحمد (٩١٢١) قال: حدثنا هوذة. و «أَبو يَعلى» (٦٤٣٩) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. كلاهما (هوذة بن خليفة، وعبد الوَهَّاب الثقفي) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن خِلَاس بن عَمرو، فذكره (¬٢). ١٦٠٩٣ - عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الناس تبع لقريش في هذا الشان، خيارهم أتباع لخيارهم، وشرارهم أتباع لشرارهم». أخرجه أحمد (٩٥٩١) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، قال: حدثنا القاسم، عن نافع بن جبير، فذكره (¬١).