الدارقُطني: اختلف فيه عن سعيد؛ فرواه عبيد الله، وعبد الله ابنا عمر، وعبد الحميد بن جعفر، والليث بن سعد، وعمارة بن غَزِيَّة، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة. واختلف عن عمارة بن غَزِيَّة؛ فرواه إسماعيل بن جعفر، عن عمارة، عن المَقبُري، عن أبي هريرة. ⦗٦٦٣⦘ وخالفه عبد العزيز بن عمران، فرواه عن عمارة، عن سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذلك روي عن محمد بن إسحاق، عن سعيد المَقبُري. والصو اب عن سعيد، عن أبي هريرة. «العلل» (١٤٨١). ١٥٨٤٣ - عن عبد الله بن رباح، قال: وفدت وفود إلى معاوية، أنا فيهم وأَبو هريرة، في رمضان، فجعل بعضنا يصنع لبعض الطعام، قال: وكان أَبو هريرة يكثر ما يدعونا ـ قال هاشم: يكثر أن يدعونا إلى رحله ـ قال: فقلت: ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي، قال: فأمرت بطعام يصنع، ولقيت أبا هريرة من العشاء، قال: قلت: يا أبا هريرة، الدعوة عندي الليلة، قال: أسبقتني؟ ـ قال هاشم: قلت: نعم ـ قال: فدعوتهم، فهم عندي، قال أَبو هريرة: ألا أعلمكم بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار؟ قال: فذكر فتح مكة، قال: «أقبل رسول الله ﷺ فدخل مكة، قال: فبعث الزبير على إحدى المجنبتين، وبعث خالدا على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الحسر، فأخذوا بطن الوادي، ورسول الله ﷺ في كتيبته، قال: وقد وبشت قريش أوباشها، قال: فقالوا: نقدم هؤلاء، فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا، قال، فقال أَبو هريرة: فنظر فرآني، فقال: يا أبا هريرة، فقلت: لبيك رسول الله، قال: فقال: اهتف لي بالأنصار، ولا يأتيني إلا أنصاري، فهتفت بهم، فجاؤوا، فأطافوا برسول الله ﷺ قال: فقال رسول الله ﷺ: ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم، ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: احصدوهم حصدا حتى توافوني بالصفا، قال: فقال أَبو هريرة: فانطلقنا، فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء، وما أحد يوجه إلينا منهم شيئا، قال: فقال أَبو سفيان: يا رسول الله، أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال: فقال رسول الله ﷺ: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ⦗٦٦٤⦘ قال: فغلق الناس أَبوابهم، قال: فأقبل رسول الله ﷺ إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، قال: وفي يده قوس آخذ بسية القوس، قال: فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، قال: فجعل يطعن بها في عينه، ويقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل﴾، قال: ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه، قال: والأنصار تحته، قال: يقول بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورافة بعشيرته، قال أَبو هريرة: وجاء الوحي، وكان إذا جاء لم يخف علينا، فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله ﷺ حتى يقضي ـ قال هاشم: فلما قضي الوحي رفع رأسه ـ ثم قال: يا معشر الأنصار، أقلتم: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورافة بعشيرته؟ قالوا: قلنا ذلك يا رسول الله، قال: فما اسمي إذا، كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم، قال: فأقبلوا إليه يبكون، ويقولون: والله ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله ورسوله، قال: فقال رسول الله ﷺ: فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» (¬١). - وفي رواية: «عن عبد الله بن رباح، قال: وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفينا أَبو هريرة، فكان كل رجل منا يصنع طعاما يوما لأصحابه، فكانت نوبتي، فقلت: يا أبا هريرة، اليوم يومي، فجاؤوا إلى المنزل، ولم يدرك طعامنا، فقلت: يا أبا هريرة، لو حدثتنا عن رسول الله ﷺ حتى يدرك طعامنا، فقال: كنا مع رسول الله ﷺ يوم الفتح، فجعل خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى، وجعل الزبير على المجنبة اليسرى، وجعل أبا عبيدة على البياذقة، وبطن الوادي، فقال: يا أبا هريرة، ادع لي الأنصار، فدعوتهم، فجاؤوا يهرولون، فقال: يا معشر الأنصار، هل ترون أوباش قريش؟ قالوا: نعم، قال: انظروا إذا لقيتموهم غدا أن تحصدوهم حصدا، وأَحفى بيده، ووضع يمينه على شماله، وقال: موعدكم الصفا، قال: فما ⦗٦٦٥⦘ أشرف يومئذ لهم أحد إلا أناموه، قال: وصعد رسول الله ﷺ الصفا، وجاءت الأنصار فأطافوا بالصفا، فجاء أَبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال رسول الله ﷺ: من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ومن أغلق بابه فهو آمن، فقالت الأنصار: أما الرجل فقد أخذته رافة بعشيرته، ورغبة في قريته، ونزل الوحي على رسول الله ﷺ قال: قلتم: أما الرجل فقد أخذته رافة بعشيرته، ورغبة في قريته، ألا فما اسمي إذا، ثلاث مرات، أنا محمد عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، والممات مماتكم، قالوا: والله ما قلنا إلا ضنا بالله ورسوله، قال: فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما دخل مكة طاف بالبيت، وصلى ركعتين خلف المقام، يعني يوم الفتح» (¬٢). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ لما دخل مكة، سرح الزبير بن العوام، وأبا عُبَيدة بن الجَراح، وخالد بن الوليد، على الخيل، وقال: يا أبا هريرة، اهتف بالأنصار، قال: اسلكوا هذا الطريق، فلا يشرفن لكم أحد إلا أنمتموه، فنادى مناد: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ: من دخل دارا فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، وعمد صناديد قريش فدخلوا الكعبة، فغص بهم، وطاف النبي ﷺ وصلى خلف المقام، ثم أخذ بجنبتي الباب فخرجوا، فبايعوا النبي ﷺ على الإسلام» (¬٣). - وفي رواية: «عن عبد الله بن رباح الأَنصاري، قال: وفدنا إلى معاوية بن أبي سفيان، ومعنا أَبو هريرة، وذلك في شهر رمضان، فكان أَبو هريرة يدعو كثيرا إلى رحله، فقلت لأهلي: اجعلوا لنا طعاما، ففعلوا، فلقيت أبا هريرة بالعشي، فقلت: الدعوة عندي الليلة، فقال: لقد سبقتني إليها، فقلت: أجل، قال: فجاءنا، فقال: يا معشر الأنصار، ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة، استعمل رسول الله ﷺ الزبير بن العوام على إحدى المجنبتين، وخالد بن الوليد على الأخرى، قال: فبصر بي رسول الله ﷺ في كبكبة، فهتف بي، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: اهتف لي بالأنصار، فهتفت بهم، فطافوا برسول الله ﷺ كأنهم كانوا على ميعاد، قال: يا معشر الأنصار، إن قريشا قد جمعوا لنا، فإذا لقيتموهم فاحصدوهم حصدا، حتى توافوني بالصفا، الصفا ميعادكم، قال أَبو هريرة: فما لقينا منهم أحدا إلا فعلنا به كذا وكذا، وجاء أَبو سفيان، فقال: يا رسول الله، أبحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم، قال رسول الله ﷺ: من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن ألقى السلاح فهو آمن، ولجأت صناديد قريش وعظماؤها إلى الكعبة، يعني دخلوا فيها، قال: فجاء رسول الله ﷺ حتى طاف بالبيت، فجعل يمر بتلك الأصنام فيطعنها بسية القوس، ويقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾، حتى إذا فرغ وصلى، جاء فأخذ بعضادتي الباب، ثم قال: يا معشر قريش، ما تقولون؟ قالوا: نقول: ابن أخ، وابن عم، رحيم كريم، ثم عاد عليهم القول، قالوا مثل ذلك، قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾، فخرجوا فبايعوه على الإسلام، ثم أتى الصفا لميعاد الأنصار، فقام على الصفا على مكان يرى البيت منه، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر نصره إياه، فقالت الأنصار، وهم أسفل منه: أما الرجل فقد أدركته رافة لقرابته، ورغبته في عشيرته، فجاءه الوحي بذلك، قال أَبو هريرة: وكان رسول الله ﷺ إذا جاءه الوحي لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه، حتى ينقضي الوحي عنه، فلما قضي الوحي، قال: هيه يا معشر الأنصار، قلتم: أما الرجل فأدركته رافة بقرابته، ورغبة في عشيرته؟ والله إني لرسول الله، لقد هاجرت إلى الله ثم إليكم، المحيا محياكم، والممات مماتكم، قال أَبو هريرة: فرأيت ⦗٦٦٧⦘ الشيوخ يبكون حتى بل الدموع لحاهم، ثم قالوا: معذرة إلى الله ورسوله، والله ما قلنا إلا ضنا بالله وبرسوله، قال: فإن الله قد صدقكم ورسوله، وقبل قولكم» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صار إلى مكة ليفتحها، قال لأبي هريرة: يا أبا هريرة، اهتف بالأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، أجيبوا رسول الله، فجاؤوا كأنما كانوا على ميعاد، قال: خذوا هذا الطريق، فلا يشرف لكم أحد إلا أنمتموه، أي: قتلتموه، فسار رسول الله ﷺ ففتح الله عليه، قال: فطاف رسول الله ﷺ بالبيت، وصلى ركعتين، ثم خرج من الباب الذي يلي الصفا، فصعد الصفا، فخطب الناس، والأنصار أسفل منه، فقالت الأنصار بعضهم لبعض: أما الرجل فقد أخذته رافة بقومه، والرغبة في قريته، فأنزل الله، تعالى، عليه الوحي بما قالت الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، تقولون: أما الرجل فقد أدركته الرافة بقومه، والرغبة في قريته؟ فمن أنا إذا؟ كلا والله، إني عبد الله ورسوله، وإن المحيا محياكم، والممات مماتكم، قالوا: يا رسول الله، ما قلنا ذلك إلا مخافة أن تفارقنا، قال: أنتم صادقون عند الله، وعند رسوله، فوالله ما منهم أحد إلا بل نحره بدموع من عينه» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٠٤١) و ١٤/ ٤٧١ (٣٨٠٥٤) قال: حدثنا أَبو أسامة، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» ٢/ ٢٩٢ (٧٩٠٩) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا حماد بن سلمة. وفي ٢/ ٥٣٨ (١٠٩٦١) قال: حدثنا بَهز، وهاشم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «مسلم» ٥/ ١٧٠ (٤٦٤٥) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٤٦٤٦) قال: وحدثنيه عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا بَهز، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، بهذا الإسناد. وفي (٤٦٤٧) قال: حدثني عبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أَبو داود» (١٨٧١ و ٣٠٢٤) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا سلام بن مسكين. وفي (١٨٧٢) قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بَهز بن أسد، ⦗٦٦٨⦘ وهاشم، يعني ابن القاسم، قالا: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٣٤) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة (ح) قال: وحدثني سلام بن مسكين بن ربيعة النمري. و «أَبو يَعلى» (٦٦٤٧) قال: حدثنا هُدبة، قال: حدثنا سلام بن مسكين. و «ابن خزيمة» (٢٧٥٨) قال: حدثنا عبد الله بن هاشم، قال: حدثنا بَهز، يعني ابن أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. وفي (٢٧٥٨ م) قال: حدثناه الربيع بن سليمان، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «ابن حِبَّان» (٤٧٦٠) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا هُدبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. ثلاثتهم (سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وسلام بن مسكين) عن ثابت بن أسلم البُنَاني، قال: حدثنا عبد الله بن رباح، فذكره (¬١). - قال مسلم: زاد غير شَيبان: «فقال: اهتف لي بالأنصار». - وقال أَبو داود: سمعت أحمد بن حنبل، وسأله رجل، قال: مكة عنوة هي؟ قال: أيش يضرك ما كانت؟ قال: فصلح؟ قال: لا. ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه ثابت البُنَاني، واختلف عنه؛ فقال سليمان بن المغيرة، وحماد بن سلمة، وسلام بن مسكين، من رواية هُدبة عنه: عن ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة. ورواه أَبو حنيفة محمد بن ماهان القصبي، عن سلام، عن ثابت، عن أَنس، ووهم فيه. والصحيح هو الأول. «العلل» (١٦٣٨). ١٥٨٤٤ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: «قال رسول الله ﷺ حين أراد قدوم مكة: منزلنا غدا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» (¬١). - وفي رواية: «ننزل غدا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر». يريد المُحَصَّب. (¬٢). - وفي رواية: «قال رسول الله ﷺ حين أراد حنينا: منزلنا غدا، إن شاء الله، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» (¬٣). - وفي رواية: «قال النبي ﷺ من الغد يوم النحر، وهو بمنى: نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر، يعني ذلك المُحَصَّب، وذلك أن قريشا، وكنانة، تحالفت على بني هاشم، وبني عبد المطلب، أو بني المطلب: أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ» (¬٤). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ حين أراد أن ينفر من منى، قال: نحن نازلون غدا، إن شاء الله، تعالى بالمُحَصَّب، بخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر، وذاك أن قريشا تقاسموا على بني هاشم، وعلى بني المطلب: أن لا يناكحوهم، ولا يخالطوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ» (¬٥). أخرجه أحمد (٧٢٣٩) قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي ٢/ ٢٦٣ (٧٥٧٠) قال: حدثنا أَبو كامل، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي ٢/ ٣٥٣ (٨٦٢٠) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن سعد. وفي ⦗٦٧٠⦘ ٢/ ٥٤٠ (١٠٩٨٢) قال: حدثنا محمد بن مصعب، قال: حدثنا الأوزاعي. و «البخاري» ٢/ ١٨١ (١٥٨٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. وفي (١٥٩٠) قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي. قال البخاري: وقال سلامة: عن عقيل، ويحيى بن الضحاك، عن الأوزاعي، قال: أخبرني ابن شهاب، وقالا: بني هاشم، وبني المطلب، قال أَبو عبد الله البخاري: بني المطلب أشبه. وفي ٥/ ٦٥ (٣٨٨٢) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني إبراهيم بن سعد. وفي (٤٢٨٥) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد. وفي ٩/ ١٧٢ (٧٤٧٩) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (ح) وقال أحمد بن صالح: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «مسلم» ٤/ ٨٦ (٣١٥٣) قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي (٣١٥٤) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي. و «أَبو داود» (٢٠١١) قال: حدثنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، قال: حدثنا أَبو عَمرو، يعني الأوزاعي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٤١٨٨) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا عمر، وهو ابن عبد الواحد، عن الأوزاعي. و «ابن خزيمة» (٢٩٨١) قال: حدثنا أَبو عمار، الحسين بن حريث، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني الأوزاعي. وفي (٢٩٨٢) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، وبحر بن نصر، قالا: حدثنا بشر بن بكر، قال: حدثنا الأوزاعي. وفي (٢٩٨٢ م) قال: حدثنا الربيع، قال: حدثنا بشر بن بكر، قال: أخبرني الأوزاعي. وفي (٢٩٨٤) قال: حدثنا محمد بن عزيز الأيلي، أن سلامة حدثهم، عن عقيل. خمستهم (عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، وإبراهيم بن سعد، وشعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره (¬١). ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختلف عنه؛ فرواه الأوزاعي، وعقيل، وعبيد الله بن أبي زياد، وشعيب بن أبي حمزة، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه معمر، وابن أبي حفصة، وزمعة، عن الزُّهْري، عن علي بن الحسين، عن عَمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد. وكلاهما محفوظان. ورواه ابن عُيينة، عن عمر بن حبيب، عن الزُّهْري مرسلا، عن النبي ﷺ. «العلل» (١٧٣٨). ١٥٨٤٥ - عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «منزلنا غدا إن شاء الله، إذا فتح الله الخيف، حيث تقاسموا على الكفر» (¬١). - وفي رواية: «منزلنا غدا، إن شاء الله، عند الخيف، مسجد بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» (¬٢). أخرجه أحمد (٨٢٦١) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: أخبرنا ورقاء. و «البخاري» (٤٢٨٤) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: حدثنا شعيب. و «مسلم» ٤/ ٨٦ (٣١٥٥) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثني ورقاء. و «أَبو يَعلى» (٦٣٤٩) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب، عن منصور، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عَمرو بن عثمان بن عفان. ثلاثتهم (ورقاء بن عمر، وشعيب بن أبي حمزة، ومحمد بن عبد الله) عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره (¬٣). ١٥٨٤٦ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لم تحل الغنائم لقوم سود الرؤوس قبلكم، كانت تنزل نار من السماء فتاكلها، فلما كان يوم بدر أسرع الناس في الغنائم، فأنزل الله، ﷿: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم. فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا﴾» (¬١). - وفي رواية: «لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس من قبلكم، كانت تنزل نار من السماء فتاكلها ـ قال سليمان الأعمش: فمن يقول هذا إلا أَبو هريرة، الآن ـ فلما كان يوم بدر، وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم، فأنزل الله تعالى: ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم﴾» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٣٩٩٦) و ١٤/ ٣٨٧ (٣٧٨٩٥) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٢/ ٢٥٢ (٧٤٢٧) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «التِّرمِذي» (٣٠٨٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرني معاوية بن عَمرو، عن زائدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١١٤٥) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «ابن حِبَّان» (٤٨٠٦) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير. ثلاثتهم (أَبو معاوية الضرير، محمد بن خازم، وزائدة بن قُدَامة، وجرير بن عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره (¬٣). ⦗٦٧٣⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. ١٥٨٤٧ - عن همام بن مُنَبِّه، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «غزا نبي من الأنبياء، فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يبن بها، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا أحد اشترى غنما، أو خلفات، وهو ينتظر ولادها، فغزا فدنا من القرية صلاة العصر، أو قريبا من ذلك، فقال للشمس: إنك مامورة وأنا مامور، اللهم احبسها علينا، فحبست، حتى فتح الله عليه، فجمع الغنائم، فجاءت، يعني النار، لتاكلها، فلم تطعمها، فقال: إن فيكم غلولا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين، أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاؤوا براس مثل رأس بقرة من الذهب فوضعوها، فجاءت النار فأكلتها، ثم أحل الله لنا الغنائم، رأى ضعفنا وعجزنا، فأحلها لنا» (¬١). - وفي رواية: «غزا نبي من الأنبياء، فقال: لا يغزو معي من تزوج امرأة لم يبن بها، ولا رجل له غنم ينتظر ولادها، ولا رجل بنى بناء لم يفرغ منه، فلما أتى المكان الذي يريد، وجاءه عند العصر، فقال للشمس: إنك مامورة وأنا مامور، اللهم احبسها علي ساعة، فحبسها الله عليه ساعة، ثم فتح الله عليه، ثم وضعت الغنيمة، فجاءت النار فلم تاكلها، فقال: إن فيكم غلولا، فليبايعني من كل قبيلة رجل، قال: فلصقت يده بيد رجلين، أو ثلاثة، فقال: إن فيكم الغلول، قال: فأخرجوا مثل رأس بقرة من ذهب، فألقوه في الغنيمة، ثم جاءت النار فأكلتها، ⦗٦٧٤⦘ قال: فقال رسول الله ﷺ: لم تحل لأحد قبلنا، وذلك أن الله تعالى، رأى ضعفنا فطيبها لنا، وزعموا أن الشمس لم تحبس لأحد قبله، ولا بعده» (¬١). أخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٢). وأحمد (٨١٨٥) و ٢/ ٣١٨ (٨٢٢١) قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام. و «البخاري» ٤/ ١٠٤ (٣١٢٤) و ٧/ ٢٧ (٥١٥٧) قال: حدثنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن المبارك. و «مسلم» ٥/ ١٤٥ (٤٥٧٦) قال: حدثنا أَبو كُريب محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن المبارك (ح) وحدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق. و «ابن حِبَّان» (٤٨٠٨) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق. كلاهما (عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك) عن مَعمَر بن راشد، عن همام بن مُنَبِّه، فذكره (¬٢). ١٥٨٤٨ - عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إن نبيا من الأنبياء غزا بأصحابه، فقال: لا يتبعني رجل بنى دارا لم يسكنها، أو تزوج امرأة لم يدخل بها، أو له حاجة في الرجوع، فلقي العدو عند غيبوبة الشمس، فقال: اللهم إنها مامورة، وإني مامور، فاحبسها علي حتى تقضي بيني وبينهم، فحبسها الله عليه، ففتح عليه، فجمعوا الغنائم، فلم تاكلها النار، قال: وكانوا إذا غنموا غنيمة، بعث الله عليها النار فتاكلها، فقال لهم نبيهم: إنكم قد غللتم، فلياتني من كل قبيلة رجل فليبايعوني، فأتوه فبايعوه، فلزقت يد رجلين منهم بيده، فقال لهما: إنكما قد غللتما، فقالا: أجل، غللنا صورة رأس بقرة من ذهب، فجاءا بها، فألقياها إلى الغنائم، فبعث الله عليها النار فأكلتها، ⦗٦٧٥⦘ فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: إن الله أطعمنا الغنائم رحمة رحمنا بها، وتخفيفا خففه عنا، لما علم من ضعفنا» (¬١). أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٨٨٢٧ و ١١١٤٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (٤٨٠٧) قال: أخبرنا ابن سلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. كلاهما (عُبيد الله، وعبد الرَّحمَن) عن معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيب، فذكره (¬٢). - قال أَبو حاتم بن حبان: سمع عبد الرَّحمَن بن إبراهيم الدمشقي من معاذ بن هشام بمكة. ١٥٨٤٩ - عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، عن أبي هريرة، قال: «قام فينا رسول الله ﷺ يوما، فذكر الغلول فعظمه، وعظم أمره، ثم قال: لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته بعير له رغاء، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته شاة لها ثغاء، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة، على رقبته فرس له حمحمة، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته نفس لها صياح، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك، لا ألفين يجيء أحدكم يوم القيامة، على رقبته صامت، فيقول: يا رسول الله، أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا، قد أبلغتك» (¬١). ⦗٦٧٦⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٢١٦) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي حيان. و «أحمد» ٢/ ٤٢٦ (٩٤٩٩) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا أَبو حيان. و «البخاري» ٤/ ٩٠ (٣٠٧٣) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، عن أبي حيان. قال البخاري: وقال أيوب، عن أبي حيان: فرس له حمحمة. و «مسلم» ٦/ ١٠ (٤٧٦٢) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي حيان. وفي (٤٧٦٣) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن أبي حيان (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن أبي حيان، وعمارة بن القعقاع. وفي (٤٧٦٤) قال: وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدَّارِمي، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن أيوب، عن يحيى بن سعيد، قال حماد: ثم سمعت يحيى بعد ذلك يحدثه، فحدثنا بنحو ما حدثنا عنه أيوب. وفي (٤٧٦٥) قال: وحدثني أحمد بن الحسن بن خراش، قال: حدثنا أَبو مَعمَر، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب، عن يحيى بن سعيد بن حيان. و «أَبو يَعلى» (٦٠٨٣) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع. وفي (٦٠٩٨) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أَبو حيان التيمي. و «ابن حِبَّان» (٤٨٤٧) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع. وفي (٤٨٤٨) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد التيمي، أَبو حيان. كلاهما (أَبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان، وعمارة) عن أَبي زُرعَة بن عَمرو بن جرير، فذكره (¬١). - قال أَبو حاتم بن حبان: الرقاع؛ أراد ثيابا. ١٥٨٥٠ - عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، عن أبي هريرة، قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام خيبر، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، إلا الأموال: الثياب والمتاع، قال: فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله ﷺ غلاما أسود، يقال له: مدعم، فوجه رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى، بينما مدعم يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر فأصابه فقتله، فقال الناس: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله ﷺ: كلا، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، قال: فلما سمع الناس ذلك، جاء رجل بشراك، أو شراكين، إلى رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: شراك، أو شراكان، من نار» (¬١). - وفي رواية: «أهدى رفاعة إلى رسول الله ﷺ غلاما، فخرج به معه إلى خيبر، فنزل بين العصر والمغرب، فأتى الغلام سهم عائر فقتله، فقلنا: هنيئا لك الجنة، فقال: والذي نفسي بيده، إن شملته لتحترق عليه الآن في النار، غلها من المسلمين، فقال: رجل من الأنصار: يا رسول الله، أصبت يومئذ شراكين، قال: يقد منك مثلهما من نار جهنم» (¬٢). - وفي رواية: «افتتحنا خيبر، ولم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط، ثم انصرفنا مع رسول الله ﷺ إلى وادي القرى، ومعه عبد له يقال له: مدعم، أهداه له أحد بني الضباب، فبينما هو يحط رحل رسول الله ﷺ إذ جاءه سهم عائر، حتى أصاب ذلك العبد، فقال الناس: هنيئا له الشهادة، فقال رسول الله ﷺ: بلى، والذي نفسي بيده، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم، لم تصبها المقاسم، لتشتعل عليه نارا، فجاء رجل حين سمع ⦗٦٧٨⦘ ذلك من النبي ﷺ بشراك، أو بشراكين، فقال: هذا شيء كنت أصبته، فقال رسول الله ﷺ: شراك، أو شراكان، من نار» (¬٣). - وفي رواية: «خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر، ففتح الله علينا، فلم نغنم ذهبا ولا ورقا، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله ﷺ عبد له، وهبه له رجل من جذام، يدعى رفاعة بن زيد، من بني الضبيب، فلما نزلنا الوادي، قام عبد رسول الله ﷺ يحل رحله، فرمي بسهم، فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئا له الشهادة يا رسول الله، قال رسول الله ﷺ: كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة لتلتهب عليه نارا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تصبها المقاسم، قال: ففزع الناس، فجاء رجل بشراك، أو شراكين، فقال: يا رسول الله، أصبت يوم خيبر، فقال رسول الله ﷺ: شراك من نار، أو شراكان من نار» (¬١). - في رواية النَّسَائي (٨٧١٠): «كنا مع رسول الله ﷺ يوم خيبر (وقال محمد: عام حنين)، فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب» الحديثَ. أخرجه مالك (¬٢) (١٣٢٢) عن ثور بن زيد الديلي. و «ابن أبي شيبة» (٣٤٢٢٣) قال: حدثنا ابن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن خصيفة. و «البخاري» ٥/ ١٧٥ (٤٢٣٤) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا أَبو إسحاق، عن مالك بن أنس، قال: حدثني ثور. وفي ٨/ ١٧٩ (٦٧٠٧) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد الديلي. و «مسلم» ١/ ٧٥ (٢٢٥) قال: حدثني أَبو الطاهر، قال: أخبرني ابن وهب، عن مالك بن أنس، عن ثور بن زيد الدؤلي (ح) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وهذا حديثه، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد، عن ثور. و «أَبو داود» (٢٧١١) قال: حدثنا القَعنَبي، عن ⦗٦٧٩⦘ مالك، عن ثور بن زيد الديلي. و «النَّسَائي» ٧/ ٢٤، وفي «الكبرى» (٤٧٥٠) قال: الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ثور بن زيد (¬١). وفي «الكبرى» (٨٧١٠) قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، واللفظ له، عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ثور. و «ابن حِبَّان» (٤٨٥١) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن ثور بن زيد الديلي. وفي (٤٨٥٢) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: أخبرنا ابن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن خصيفة. كلاهما (ثور بن زيد، ويزيد بن خصيفة) عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع، فذكره (¬٢). ـ فوائد: ـ قال الدارقطني: روى مالك في «الموطأ»، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة؛ خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر، فلم نغنم ذهبًا ولا فضة، إلا الأموال: الثياب والمتاع. وهذا وهم، لأن أبا هريرة لم يشهد خيبرًا مع النبي ﷺ، ولم يكن أسلم، وإنما قَدِم مُسلمًا بعد فتح خيبر إلى المدينة، وسباع بن عرفطة بالمدينة يصلي بالناس، فصلى معه، ثم خرج، فتلقى النبي ﷺ قافلًا من خيبر، قال ذلك عراك بن مالك، عن أبي هريرة، وهو الصواب. «الأحاديث التي خولف فيها مالك» (٧٩). ـ وقال أَبو مسعود الدمشقي: قال الدارَقُطني: أَخرج مسلم، عن قتيبة، عن الدَّراوَرْدي، عن ثَور، عن أَبي الغيث، عن أَبي هريرة، عنه؛ خرجنا مع النبي ﷺ إِلى خَيبر، فلم نغنم ذَهبًا ولا فِضة، يعني حديث مِدعَم. وأَخرجه البُخاري أَيضًا، من حديث معاوية بن عَمرو، عن أَبي إِسحاق الفَزاري، عن مالك، عن ثَور، عن سالم مولى ابن مُطيع، عن أَبي هريرة. ⦗٦٨٠⦘ قال موسى بن هارون: وهم ثَور بن زيد في هذا الحديث، لأَن أَبا هريرة لم يخرج مع النبي ﷺ، يعني إِلى خَيبَر، وإِنما قدم المدينة بعد خروج النبي ﷺ إِلى خَيبَر، وأَدرك النبي ﷺ، وقد فتح الله عليه خَيبَر. قال أَبو مسعود الدمشقي: وإِنما أَراد البُخاري، ومسلم، من نفس هذا الحديث، قصة مِدعَم في غلول الشَّملة التي لم تُصبها المقاسم، و أَن النبي ﷺ قال: إِنها لتشتعل عليه نارًا. وقد روى الزُّهْري، عن عنبَسة بن سعيد، عن أَبي هريرة، قال: أَتيتُ النبي بخيبرَ، بعد ما افتتحوها، فقلت: أَسهم لي (¬١). ورواه أَيضًا عَمرو بن يَحيى بن سعيد بن العاص، عن جَدِّه، عن أَبي هريرة. ولا يشك أَحدٌ من أَهل العِلم أَن أَبا هريرة قد شَهِد قَسَم النبي ﷺ، غنائم خَيبَر، هو وجعفر بن أَبي طالب وجماعة من مهاجِرة الحبَشة الذين قدموا في السَّفينة، فإِن كان ثَور وهم في قوله: خرجنا، فإِن القصة المُرادة من نفس الحديث صحيحة. «جواب أَبي مسعود للدارقُطني» ١/ ٥١، و «تحفة الأشراف» (١٢٩١٦). ١٥٨٥١ - عن أبي يونس سليم بن جبير الدَّوْسي، عن أبي هريرة؛ «أن أعرابيا غزا مع النبي ﷺ يوم خيبر، فأصابه من سهمه ديناران، فأخذهما الأعرابي فجعلهما في عباءته، فخيط عليهما، ولف عليهما، فمات الأعرابي، فوجدوا الدينارين، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: كيتان». أخرجه أحمد (٨٦٦٣) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن لَهِيعة، عن أبي يونس، فذكره (¬١).