بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال: إني محتاج، وعلي عيال، وبي حاجة شديدة، فخليت عنه، فلما أصبحت، قال النبي ﷺ: يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة شديدة، وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله، فقال: أما إنه قد كذبك، وسيعود، فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله: إنه سيعود، فرصدته، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ قال: دعني فإني محتاج، وعلي عيال، ولا أعود، فرحمته، فخليت سبيله، فأصبحت، فقال رسول الله ﷺ: يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، شكا حاجة، وعيالا، فرحمته، فخليت سبيله، فقال: أما إنه كذبك وسيعود، فرصدته الثالثة، فجاء يحثو من الطعام، فأخذته، فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ هذا آخر ثلاث مرات تزعم أنك لا تعود ثم تعود، قال: قال: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قلت: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ حتى تختم الآية، فإنه لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح، فأصبحت، فقال لي رسول الله: ما فعل أسيرك البارحة؟ قلت: يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها، فخليت سبيله، قال: ما هي؟ قال لي: إذا أويت إلى فراشك، ⦗٤٩٣⦘ فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختمها: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ وقال: لن يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك الشيطان حتى تصبح، وكانوا أحرص شيء على الخير، فقال النبي ﷺ: أما إنه كذوب وقد صدقك، تعلم من تخاطب منذ ثلاث يا أبا هريرة؟ فقلت: لا، قال: ذلك الشيطان» (¬١). ذَكرَه البُخاري تعليقًا ٣/ ١٣٢ (٢٣١١) و ٤/ ١٤٩ (٣٢٧٥) و ٦/ ٢٣٢ (٥٠١٠) قال: وقال عثمان بن الهيثم، أَبو عَمرو. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١٠٧٢٩) قال: أخبرنا إبراهيم بن يعقوب. و «ابن خزيمة» (٢٤٢٤) قال: حدثنا هلال بن بشر البصري، بخبر غريب غريب. كلاهما (إبراهيم، وهلال) عن عثمان بن الهيثم، مؤذن مسجد الجامع، عن عوف الأعرابي، عن محمد بن سِيرين، فذكره (¬٢). ١٥٦٧٧ - عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي هريرة؛ «أنه كان على تمر الصدقة، فوجد أثر كف، كأنه قد أخذ منه، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تاخذه؟ قل: سبحان من سخرك لمحمد ﷺ قال أَبو هريرة: فقلت: فإذا جني قائم بين يدي، فأخذته لأذهب به إلى النبي ﷺ فقال: إنما أخذته لأهل بيت فقراء من الجن، ولن أعود، قال: فعاد، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تاخذه؟ فقلت: نعم، فقال: قل: سبحان ما سخرك لمحمد ﷺ فقلت: فإذا أنا به، فأردت أن أذهب به إلى النبي ﷺ فعاهدني أن لا يعود، فتركته، ثم عاد، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: تريد أن تاخذه؟ فقلت: نعم، فقال: قل: سبحان ما سخرك لمحمد ﷺ فقلت: فإذا أنا به، فقلت: عاهدتني فكذبت وعدت، لأذهبن بك إلى النبي ﷺ فقال: خل عني أعلمك كلمات إذا قلتهن لم يقربك ذكر ولا أنثى من الجن، قلت: وما هؤلاء الكلمات؟ قال: آية الكرسي، اقراها عند كل صباح ومساء، قال أَبو هريرة: فخليت عنه، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال لي: أو ما علمت أنه كذلك؟». أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (٧٩٦٣ و ١٠٧٢٨) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عُبيد الله، قال: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوكل الناجي، فذكره (¬١). ١٥٦٧٨ - عن عبد الرَّحمَن بن يعقوب الحُرَقِي، عن أبي هريرة، أنه قال: «لما نزلت على رسول الله ﷺ ﴿لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ فاشتد ذلك على صحابة رسول الله ﷺ فأتوا رسول الله ﷺ ثم جثوا على الركب، فقالوا: يا رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق، الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة، وقد أنزل عليك هذه الآية ولا نطيقها، فقال رسول الله ﷺ: أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فقالوا: ﴿سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فلما أقر بها القوم، وذلت بها ألسنتهم، أنزل الله، ﷿، في إثرها: ﴿آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾ فلما فعلوا ذلك نسخها الله، ﷿، قال عفان: قرأها سلام أَبو المنذر: يفرق, فأنزل الله، ﷿: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت﴾ فصار له ما كسب من خير، وعليه ما اكتسب من شر، فسر العلاء هذا، ﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا﴾ قال: نعم ﴿ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا﴾ قال: نعم ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به﴾ قال: نعم ﴿واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين﴾» (¬١). ⦗٤٩٦⦘ أخرجه أحمد (٩٣٣٣) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم. و «مسلم» ١/ ٨٠ (٢٤٤) قال: حدثني محمد بن منهال الضرير، وأمية بن بِسطام العيشي، قالا: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح، وهو ابن القاسم. و «ابن حِبَّان» (١٣٩) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن المنهال الضرير، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا روح بن القاسم. كلاهما (عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، وروح بن القاسم) عن العلاء بن عبد الرَّحمَن بن يعقوب، عن أبيه، فذكره (¬٢). ١٥٦٧٩ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «القنطار اثنا عشر ألف أوقية، كل أوقية خير مما بين السماء إلى الأرض» (¬١). أخرجه أحمد (٨٧٤٣). وابن ماجة (٣٦٦٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة. و «ابن حِبَّان» (٢٥٧٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي. ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وأَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن مسلم) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، فذكره (¬٢). • أَخرجه الدَّارِمي (٣٧٣٤) قال: أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا أبان العطار، وحماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: القنطار اثنا عشر ألفا. «موقوف». - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عاصم بن أبي النجود، واختُلِف عنه؛ فرواه عبد الصمد بن عبد الوارث، وأَبو علي الحنفي عُبيد الله بن عبد المجيد، عن حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وغيره يرويه، عن حماد بن سلمة، موقوفًا، وكذلك قال حماد بن زيد، عن عاصم. والموقوف أشبه. «العلل» (١٤٨٦). ١٥٦٨٠ - عن أبي يونس، سليم بن جبير مولى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إن الله يامركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سميعا بصيرا﴾؛ «رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه، قال أَبو هريرة: رأيت رسول الله ﷺ يقرؤها ويضع إصبعيه». قال ابن يونس: قال المُقرِئ: يعني: أن الله سميع بصير، يعني أن لله سمعا وبصرا (¬١). أخرجه أَبو داود (٤٧٢٨) قال: حدثنا علي بن نصر، ومحمد بن يونس النَّسَائي، المعنى. و «ابن حِبَّان» (٢٦٥) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذُّهْلي. ثلاثتهم (علي بن نصر، ومحمد بن يونس، ومحمد بن يحيى) عن عبد الله بن يزيد المُقرِئ، عن حَرملة بن عمران، قال: حدثني أَبو يونس، سليم بن جبير مولى أبي هريرة، فذكره (¬٢). ⦗٤٩٨⦘ - قال أَبو داود: وهذا رد على الجهمية. ١٥٦٨١ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ «عن النبي ﷺ في قوله: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الدقل، والفارسي، والحلو، والحامض». أخرجه التِّرمِذي (٣١١٨) قال: حدثنا محمود بن خِداش البغدادي، قال: حدثنا سيف بن محمد الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وقد رواه زيد بن أَبي أُنيسة، عن الأعمش، نحو هذا، وسيف بن محمد، هو أخو عمار بن محمد، وعمار أثبت منه، وهو ابن أخت سفيان الثوري. - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي ذكر الحديث الذي رواه سليمان بن عُبيد الله الحطاب، عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: ﴿ونفضل بعضها على بعض في الأكل﴾ قال: الدقل، والفارسي، والحلو، والحامض. قال أبي: حدث سليمان بهذا الحديث، وأنا بالكوفة، فلم يقض لي بالسماع منه، ثم رجع عنه، فقال: حدثنا به سيف بن محمد، ابن أخت سفيان، أخو عمار، هو سيف، ضعيف الحديث. «علل الحديث» (١٧٣٣). - وقال البزار: هذا الكلام لا نعلم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ﵁، إلا سيف بن محمد، وليس بالقوي، وحديث زيد بن أَبي أُنيسة لا نعلم حدث به إلا سليمان بن أيوب، عن عُبيد الله بن عَمرو. «مسنده» (٩٢٢٥). - وقال العُقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بسيف بن محمد، وسيف متروك. ⦗٤٩٩⦘ وقال: وأما عن عُبيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أَبي أُنيسة، فلم يات به غير سليمان هذا. «الضعفاء» ٢/ ٥١٢. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٤/ ٥٠٥، في مناكير سيف بن محمد، وقال: ولسيف أحاديث غير ما ذكرت، يشبه بعضها بعضا، عن الثوري وغيره، وعن كل من روى عنه سيف، فإنه يأتي عنه بما لا يتابعه عليه أحد، وهو بين الضعف جدا. ١٥٦٨٢ - عن إبراهيم بن يزيد النَّخَعي، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ وعن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ عن النبي ﷺ؛ «في قوله، ﷿: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: تشهد ملائكة الليل، وملائكة النهار» (¬١). أخرجه أحمد (١٠١٣٧). وابن ماجة (٦٧٠) قال: حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد القرشي. كلاهما (أحمد بن حنبل، وعبيد بن أسباط) عن أسباط بن محمد، عن سليمان ا لأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الله (ح) والأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره. • أَخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٤). والتِّرمِذي (٣١٣٥). والنَّسَائي في «الكبرى» (١١٢٢٩ و ١١٩٢٣). ثلاثتهم (محمد بن إِسماعيل البخاري، والتِّرمِذي، والنَّسَائي) عن عبيد بن أسباط بن محمد، قرشي كوفي، قال: حدثنا أبي، عن سليمان الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة؛ «عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار». ـ قال البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٦٥): وروى شعبة، عن سليمان، عن ذكوان، عن أبي هريرة، قوله. ⦗٥٠٠⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • وأخرجه التِّرمِذي (٣١٣٥ م). و «ابن خزيمة» (١٤٧٤) قال التِّرمِذي: حدثنا علي بن حُجْر، وقال ابن خزيمة: حدثنا علي بن حُجْر السعدي بخبر غريب، غريب، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وأبي سعيد، عن النبي ﷺ؛ «في قوله: ﴿إن قرآن الفجر كان مشهودا﴾ قال: تشهده ملائكة الليل، وملائكة النهار، تجتمع فيها» (¬١). - قال البخاري: وقال علي بن مُسهِر، وحفص، والقاسم بن يحيى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، وأبي هريرة، عن النبي ﷺ. «القراءة خلف الإمام» (٢٦٦). ١٥٦٨٣ - عن مولى الحرقة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله ﵎ قرأ: ﴿طه﴾، و ﴿يس﴾ قبل أن يخلق السماوات والأرض بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن، قالت: طوبى لأمة ينزل هذا عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا». أخرجه الدَّارِمي (٣٦٧٩) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا إبراهيم بن المهاجر بن المسمار، عن عمر بن حفص بن ذكوان، عن مولى الحرقة، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البخاري: إِبراهيم بن مهاجر بن مسمار، المَدَني، مُنكر الحديث. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٢٨. - وقال النَّسائي: إِبراهيم بن مهاجر بن مِسمار، ضعيف مدني. «الضعفاء والمتروكين» (٨). - أخرجه ابن عَدي في «الكامل» ١/ ٣٥٢، في مناكير إبراهيم بن مهاجر، وقال: وإبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثا أنكر من حديث قرأ ﴿طه﴾، و ﴿يس﴾، لأنه لم ⦗٥٠١⦘ يروه إلا إبراهيم بن مهاجر، ولا يروى بهذا الإسناد، ولا بغير هذا الإسناد هذا المتن إلا إبراهيم بن مهاجر هذا. - في «التوحيد» لابن خزيمة (٢٣٦): عن مولى الحرقة، وهو عبد الرَّحمَن بن يعقوب بن العلاء بن عبد الرَّحمَن. ١٥٦٨٤ - عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة، قال: «لما أنزلت هذه الآية: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ دعا رسول الله ﷺ قريشا، فاجتمعوا، فعم وخص، فقال: يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد شمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لكم من الله شيئًا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها» (¬١). - وفي رواية: «لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ جمع رسول الله ﷺ قريشا، فخص وعم، فقال: يا معشر قريش، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم من الله ضرا ولا نفعا، يا معشر بني قصي، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا معشر بني عبد المطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، فإني لا أملك لكم ضرا ولا نفعا، يا فاطمة بنت محمد، أنقذي نفسك من النار، فإني لا أملك لك ضرا ولا نفعا، إن لك رحما سأبلها ببلالها» (¬٢). أخرجه أحمد (٨٣٨٣) قال: حدثنا محمد بن بشر، قال: حدثنا مسعر. وفي ٢/ ٣٦٠ (٨٧١١) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي (٨٧١٢) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا شَيبان. وفي ٢/ ٥١٩ (١٠٧٣٦) قال: حدثنا هشام بن ⦗٥٠٢⦘ عبد الملك، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٤٨) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «مسلم» ١/ ١٣٣ (٤٢١) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا جَرير. وفي (٤٢٢) قال: وحدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «التِّرمِذي» (٣١٨٥) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو الرقي. وفي (٣١٨٥ م) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا شعيب بن صفوان. و «النَّسَائي» ٦/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (٦٤٣٨ و ١١٣١٣) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جَرير. و «ابن حِبَّان» (٦٤٦) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: حدثنا حكيم بن سيف الرَّقِّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. سبعتهم (مسعر بن كدام، وزائدة بن قُدَامة، وشيبان بن عبد الرَّحمَن، وأَبو عَوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعُبيد الله بن عَمرو، وشعيب بن صفوان) عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه. • أَخرجه النَّسَائي ٦/ ٢٤٨، وفي «الكبرى» (٦٤٣٩) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا إسرائيل، عن معاوية، وهو ابن إسحاق، عن موسى بن طلحة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بني عبد مناف، اشتروا أنفسكم من ربكم، إني لا أملك لكم من الله شيئا، يا بني عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من ربكم، إني لا أملك لكم من الله شيئا، ولكن بيني وبينكم رحم أنا بالها ببلالها»» مرسل». ١٥٦٨٥ - عن سعيد بن المُسَيب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، أن أبا هريرة قال: ⦗٥٠٣⦘ «قام النبي ﷺ حين أنزل الله تعالى: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ فقال: يا معشر قريش، اشتروا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني عبد مناف، لا أغني عنكم من الله شيئا، يا عباس بن عبد المطلب، لا أغني عنك من الله شيئا، يا صفية عمة رسول الله، لا أغني عنك من الله شيئا، يا فاطمة بنت محمد، سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا» (¬١). أخرجه الدَّارِمي (٢٨٩٨) قال: حدثنا الحكم بن نافع، عن شعيب. و «البخاري» ٤/ ٧ (٢٧٥٣) و ٦/ ١٤٠ (٤٧٧١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب (قال البخاري: تابعه أصبغ، عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب). و «مسلم» ١/ ١٣٣ (٤٢٤) قال: حدثني حَرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس. و «النَّسَائي» ٦/ ٢٤٩، وفي «الكبرى» (٦٤٤٠) قال: أخبرنا سليمان بن داود، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس. وفي ٦/ ٢٤٩، وفي «الكبرى» (٦٤٤١) قال: أخبرنا محمد بن خالد، قال: حدثنا بشر بن شعيب، عن أبيه. و «ابن حِبَّان» (٦٥٤٩) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس. كلاهما (شعيب بن أبي حمزة، ويونس بن يزيد) عن ابن شهاب الزُّهْري، قال: أخبرني سعيد بن المُسَيب، وأَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكراه (¬٢). ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختلف عنه؛ فرواه يونس، وشعيب، وعبيد الله بن أبي زياد، وحبيب بن أبي مرزوق، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. ⦗٥٠٤⦘ وكذلك قال سلامة، عن عقيل. وقال رِشْدِين: عن عقيل، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة وحده، عن أبي هريرة. وكلاهما محفوظ. «العلل» (١٨٠٧). ١٥٦٨٦ - عن عبد الرَّحمَن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال النبي ﷺ: «يا بني عبد المطلب، يا بني هاشم، اشتروا أنفسكم من الله، ﷿، لا أملك لكم من الله شيئا، يا أُم الزبير عمة النبي ﷺ يا فاطمة بنت محمد، اشتروا أنفسكم من الله، لا أملك لكم من الله شيئا، سلاني من مالي ما شئتما» (¬١). - وفي رواية: «يا بني عبد مناف، اشتروا أنفسكم من الله، يا بني عبد المطلب، اشتروا أنفسكم من الله، يا أُم الزبير بن العوام عمة رسول الله، يا فاطمة بنت محمد، اشتريا أنفسكما من الله، لا أملك لكما من الله شيئا، سلاني من مالي ما شئتما» (¬٢). أخرجه أحمد (٨٥٨٥) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لَهِيعة. وفي ٢/ ٣٩٨ (٩١٦٦) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبد الله بن ذكوان، يكنى أبا الزناد. وفي ٢/ ٤٤٨ (٩٧٩٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد، يعني ابن إسحاق، عن أبي الزناد. و «البخاري» ٤/ ٢٢٤ (٣٥٢٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أَبو الزناد. و «مسلم» ١/ ١٣٣ (٤٢٥) قال: حدثني عَمرو الناقد، قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة، قال: حدثنا عبد الله بن ذكوان. و «أَبو يَعلى» (٦٣٢٧) قال: حدثنا وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد، عن عبد الرَّحمَن، عن أبي الزناد. كلاهما (عبد الله بن لَهِيعة، وعبد الله بن ذكوان، أَبو الزناد) عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره (¬٣). ١٥٦٨٧ - عن الحسن بن أبي الحسن البصري، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ: ﴿يس﴾ في ليلة أصبح مغفورا له، ومن قرأ: ﴿حم﴾ التي يذكر فيها الدخان، في ليلة الجمعة، أصبح مغفورا له» (¬١). - وفي رواية: «من قرأ: ﴿يس﴾ في ليلة، ابتغاء وجه الله، غفر له في تلك الليلة» (¬٢). - وفي رواية: «من قرأ: ﴿حم﴾ الدخان، في ليلة الجمعة، غفر له» (¬٣). أخرجه الدَّارِمي (٣٦٨٢) قال: أخبرنا الوليد بن شجاع، قال: حدثني أبي، قال: حدثني زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة. و «التِّرمِذي» (٢٨٨٩) قال: حدثنا نصر بن عبد الرَّحمَن الكوفي، قال: حدثنا زيد بن حباب، عن هشام أبي المقدام. و «أَبو يَعلى» (٦٢٢٤) قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا حجاج بن محمد، عن هشام بن زياد. وفي (٦٢٣٢) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: حدثنا أَبو المقدام. كلاهما (محمد بن جحادة، وهشام بن زياد، أَبو المقدام) عن الحسن بن أبي الحسن البصري، فذكره (¬٤). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أَبو المقدام يضعف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب، ويونس بن عبيد، وعلي بن زيد. - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ الحسن بن أَبي الحسن البَصري لم يسمع من أَبي هريرة. انظر فوائد الحديث رقم (١٣٦٤٢). - ورواه زياد بن خيثمة، عن محمد بن جحادة، عن الحسن، عن جُندب بن عبد الله، وسلف في مسنده. ١٥٦٨٨ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ: ﴿حم﴾ المؤمن، إلى: ﴿إليه المصير﴾، وآية الكرسي، حين يصبح، حفظ بهما حتى يمسي، ومن قرأهما حين يمسي، حفظ بهما حتى يصبح». أخرجه التِّرمِذي (٢٨٧٩) قال: حدثنا يحيى بن المغيرة، أَبو سلمة المخزومي المديني، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر المليكي، عن زُرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر بن أَبي مُليكة المليكي من قِبَل حِفظه، وزُرارة بن مصعب؛ هو ابن عبد الرَّحمَن بن عوف، وهو جد أبي مصعب المدني. • أَخرجه الدَّارِمي (٣٦٥١) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، عن أبي معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر المليكي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من قرأ آية الكرسي، وفاتحة ﴿حم﴾ المؤمن، إلى قوله: ﴿إليه المصير﴾ لم ير شيئًا يكرهه حتى يمسي، ومن قرأها حين يمسي، لم ير شيئًا يكرهه حتى يصبح». ⦗٥٠٧⦘ ليس فيه: «زُرارة بن مصعب».