قال: «من سره أن يجد طعم الإيمان، فليحب العبد لا يحبه إلا لله، ﷿» (¬١). - وفي رواية محمد بن جعفر: «من أحب ... ». أخرجه أحمد (٧٩٥٤) قال: حدثنا محمد، يعني ابن جعفر، وهاشم. وفي ٢/ ٥٢٠ (١٠٧٤٩) قال: حدثنا سليمان بن داود. ثلاثتهم (محمد بن جعفر، وهاشم بن القاسم، وسليمان) عن شعبة، عن أبي بَلْج، يحيى بن أبي سليم، قال: سمعت عَمرو بن ميمون يحدث، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أشعث بن سليم، عن عَمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من أحب أن يجد طعم الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله، قال أبي: فقلت ليزيد: أيش اسم أبي بَلْج؟ قال: يحيى بن أبي سليم، فقال يزيد: لقد سمعته من شعبة ببغداد، وكنت في آخر الناس، وأنا أشك فيه منذ سمعته، فرجع يزيد عنه، وقال: اكتبوه عن رجل، قال أبي: أخطأ فيه يزيد بن هارون. قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر غُندَر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بَلْج، عن عَمرو بن ميمون، عن أبي هريرة، عن النبي، ﷺ قال: من أحب أن يجد طعم الإيمان، فليحب المرء لا يحبه إلا لله. «العلل» (٢٨٣ و ٢٨٤). - وقال الدارقُطني: يرويه شعبة، واختُلِف عنه؛ فرواه يزيد بن هارون، عن شعبة، عن أشعث بن سليم، عن عَمرو بن ميمون، عن أبي هريرة. ووهم فيه يزيد، وإنما سمعه من شعبة، عن يحيى بن أبي سليم، وهو أَبو بَلْج، عن عَمرو بن ميمون. كذلك رواه غُندَر، وأصحاب شعبة، عن شعبة، عن أبي بَلْج. «العلل» (١٥٩٨). ١٥٣٥٦ - عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة، أراه رفعه، قال: «أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما». أخرجه التِّرمِذي (١٩٩٧) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا سويد بن عَمرو الكلبي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن محمد بن سِيرين، فذكره (¬١). ⦗١٦١⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفه بهذا الإِسناد إِلا من هذا الوجه. وقد رُوي هذا الحديث عن أَيوب بإِسناد غير هذا، رواه الحسن بن أَبي جعفر، وهو حديثٌ ضعيفٌ أَيضًا، بإِسناد له عن علي، عن النبي ﷺ. والصحيح: هذا عن علي موقوفٌ. - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الحسن بن دينار، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ورواه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛ فرواه سويد بن عَمرو، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن ابن سِيرين، عن أبي هريرة. قاله أَبو كُريب عنه، وليس غير أبي كُريب. وخالفه الحسن بن أبي جعفر، رواه عن أيوب، عن حميد الحميري، عن علي بن أبي طالب. وقال هارون بن إبراهيم الأهوازي: عن ابن سِيرين، عن حميد الحميري، عن علي. يرفعه كلهم، ولا يصح رفعه، والصحيح عن علي موقوف. «العلل» (١٤٣٦). ١٥٣٥٧ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: «أبصر الأقرع بن حابس رسول الله ﷺ وهو يقبل الحسن، أو الحسين، ﵄، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحدا منهم قط، فقال النبي ﷺ: إنه لا يرحم من لا يرحم» (¬١). - وفي رواية: «دخل عُيينة بن حصن على رسول الله ﷺ فرآه يقبل حسنا، أو حسينا، فقال له: تقبله يا رسول الله؟ لقد ولد لي عشرة ما قبلت أحدا منهم، فقال رسول الله ﷺ: إن من لا يرحم لا يرحم» (¬٢). ⦗١٦٢⦘ - وفي رواية: «قبل رسول الله ﷺ الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله ﷺ ثم قال: من لا يرحم لا يرحم» (¬٣). أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٨٩) قال: أخبرنا معمر. و «الحميدي» (١١٣٧) قال: حدثنا سفيان. و «أحمد» ٢/ ٢٢٨ (٧١٢١) قال: حدثنا هُشيم. وفي ٢/ ٢٤١ (٧٢٨٧) قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ٢٦٩ (٧٦٣٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي ٢/ ٥١٤ (١٠٦٨٤) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة. و «البخاري» ٨/ ٨ (٥٩٩٧)، وفي «الأدب المفرد» (٩١) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «مسلم» ٧/ ٧٧ (٦٠٩٧) قال: حدثني عَمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن سفيان، قال عَمرو: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٦٠٩٨) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. و «أَبو داود» (٥٢١٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (١٩١١) قال: حدثنا ابن أبي عمر، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، قالا: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (٥٨٩٢ و ٦١١٣) قال: حدثنا زكريا بن يحيى زحَمُّويَهْ، قال: حدثنا هُشيم. وفي (٥٩٨٣) قال: حدثنا نوح بن حاتم، بغدادي، قال: حدثنا هُشيم. و «ابن حِبَّان» (٤٥٧ و ٤٦٣) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان. وفي (٥٥٩٤) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. خمستهم (مَعمَر بن راشد، وسفيان بن عُيينة، وهُشيم بن بشير، ومحمد بن أبي حفصة، وشعيب بن أبي حمزة) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره (¬١). ⦗١٦٣⦘ - قال التِّرمِذي: وأَبو سلمة بن عبد الرَّحمَن اسمه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن عوف، وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. ١٥٣٥٨ - عن أبي حازم سَلمان الأشجعي، عن أبي هريرة، ﵁, قال: «أتى النبي ﷺ رجل ومعه صبي، فجعل يضمه إليه، فقال النبي ﷺ: أترحمه؟ قال: نعم، قال: فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين» (¬١). - وفي رواية: «كان رجل من الأنصار عند النبي ﷺ ومعه صبي له، فجعل يضم صبيه إليه، فقال رسول الله ﷺ: أترحمه؟ قال: نعم يا رسول الله، قال: فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين». أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٧٧) قال: حدثنا عبد الله بن محمد. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٦٦٤) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن إبراهيم. ثلاثتهم (عبد الله بن محمد، وعُبيد الله بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن إبراهيم) عن مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا يزيد بن كَيْسان، قال: حدثنا أَبو حازم الأشجعي، فذكره (¬٢). ١٥٣٥٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: « كان النبي ﷺ يدلع لسانه للحسين، فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه، فقال له عُيينة بن بدر: ألا أراه يصنع هذا بهذا، فوالله، إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه وما قبلته قط، فقال النبي ﷺ: من لا يرحم لا يرحم» (¬١). ⦗١٦٤⦘ أخرجه ابن حبان (٥٥٩٦) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف. وفي (٦٩٧٥) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان. كلاهما (محمد بن إسحاق، والحسن بن سفيان) عن وهب بن بقية، قال: أخبرنا خالد بن عبد الله، عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكره (¬٢). ١٥٣٦٠ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه، خير له من أن يمتلئ شعرا» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦٠٧) قال: حدثنا حفص، وأَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. و «أحمد» ٢/ ٢٨٨ (٧٨٦١) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. وفي ٢/ ٣٣١ (٨٣٥٧) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا أَبو جعفر، عن عاصم. وفي ٢/ ٣٥٥ (٨٦٤٠) و ٢/ ٣٩١ (٩٠٧٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا شَريك، عن الأعمش. وفي ٢/ ٤٧٨ (١٠٢٠٠) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. وفي ٢/ ٤٨٠ (١٠٢٢٤) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان (ح) وأَبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش. و «البخاري» ٨/ ٤٥ (٦١٥٥)، وفي «الأدب المفرد» (٨٦٠) قال: حدثنا عمر بن حفص، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الأعمش. و «مسلم» ٧/ ٤٩ (٥٩٥٥) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص، وأَبو معاوية (ح) وحدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا أَبو معاوية، كلاهما عن الأعمش (ح) وحدثنا أَبو سعيد الأشج، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش. و «ابن ماجة» (٣٧٥٩) قال: حدثنا أَبو بكر، قال: حدثنا حفص، وأَبو معاوية، ووكيع، عن الأعمش. و «أَبو داود» (٥٠٠٩) قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش. و «التِّرمِذي» (٢٨٥١) ⦗١٦٥⦘ قال: حدثنا عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي، قال: حدثنا عمي يحيى بن عيسى، عن الأعمش. و «ابن حِبَّان» (٥٧٧٧) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش. وفي (٥٧٧٩) قال: أخبرنا أَبو عَروبَة، قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن سليمان. كلاهما (سليمان بن مِهران الأعمش، وعاصم بن أبي النجود) عن ذكوان أبي صالح، فذكره (¬١). - قلنا: صرح الأعمش بالسماع في رواية البخاري. - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. • أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٦١٢) قال: حدثنا علي بن مُسهِر، عن هشام بن عائذ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: لأن يمتلئ جوف الرجل قيحا، خير من أن يمتلئ شعرا. «موقوف». ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، واختلف عنه؛ فرواه الثوري، وأَبو معاوية، وأَبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ورواه عبد الله بن داود، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أو أبي سعيد. وحدث به محمد بن قدامة المصيصي، عن ابن عُلَية، عن أيوب، عن عكرمة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ⦗١٦٦⦘ ولم يتابع ابن قدامة على هذا الإسناد. قيل له -يعني للدارقطني: محمد بن قدامة ثقة؟ قال: نعم. «العلل» (١٩٢٦). ١٥٣٦١ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار». أخرجه أحمد (٧١٢٧) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا أَبو الجهم الواسطي، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عباس الدُّوري: سمعت يحيى بن مَعين يقول: قد روى هُ شيم، عن صبيح، وهو أَبو الجهم، وليس هو أَبو الجهم الذي يروى عنه حديث الزُّهْري، حديث امرء القيس. «تاريخه» (٥٠١٤). - وقال ابن محرز: سمعت يحيى بن مَعين يقول: أَبو الجهم صاحب الزُّهْري، لا يعرف، لا يدرى أسمع من الزُّهْري شيئا، أم لا؟ «سؤالاته» ١/ (٢٠٢) و ٢/ (٢٧٨). - وقال حامد بن أحمد البنوي البغدادي: سألت أحمد بن حنبل عن حديث هُشيم، عن أبي الجهم؟ فقال: ما تصنع بأبي الجهم، أَبو الجهم مجهول. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٥٤. - وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة الرازي عن أبي الجهم، الذي روى عنه هُشيم؟ فقال: واهي الحديث. «الجرح والتعديل» ٩/ ٣٥٤. - وأخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ١٣٥، في مناكير صبيح بن عبد الله، قال ابن عَدي: وقيل: صبيح بن القاسم أَبو الجهم الإيادي. ⦗١٦٧⦘ وقال ابن عَدي: وهذا منكر بهذا الإسناد، ولا يرويه غير أبي الجهم هذا، ولا يروي عن أبي الجهم غير هُشيم، ولا أعرف لأبي الجهم، عن الزُّهْري وغيره غير هذا الحديث، وقد روي هذا الحديث عن عبد الرزاق بن عمر الدمشقي، عن الزُّهْري كما رواه أَبو الجهم. - وقال ابن عَدي: أَبو الجهم الإيادي، حدث عنه هُشيم، ولا يروى غيره عنه، منكر الحديث، ويقال اسمه: صبيح بن عبد الله، وقيل: صبيح بن القاسم، والأصح في ذلك أن اسمه وكنيته واحد. «الكامل» ٩/ ٢٠٦. ١٥٣٦٢ - عن محمد بن سِيرين، عن أبي هريرة، قال: «رخص رسول الله ﷺ في شعر الجاهلية، إلا قصيدة أُمَية بن أبي الصلت في أهل بدر، وقصيدة الأعشى في ذكر عامر وعلقمة». أخرجه أَبو يَعلى (٦٠٥٩) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا شبابة، عن أَبي بكر الهذلي، عن محمد بن سِيرين، فذكره (¬١).