إن من العباد عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله على غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور، يعني على منابر من نور، لا يخافون إن خاف الناس، ولا يحزنون إن حزن الناس، ثم تلا هذه الآية: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾» (¬١). - وفي رواية: «إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، ⦗٨٠⦘ قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا انتساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم قرأ: ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾» (¬٢). أخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١١٧٢) قال: أخبرنا واصل بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا محمد بن فضيل، عن أبيه، وعمارة بن القعقاع. و «أَبو يَعلى» (٦١١٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة. و «ابن حِبَّان» (٥٧٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة بن القعقاع. كلاهما (فضيل بن غزوان، وعمارة بن القعقاع) عن أَبي زُرعَة، فذكره (¬٣). ١٥٢٦٤ - عن أبي رافع الصائغ، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ؛ «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فقال له: أين تذهب؟ قال: أزور أخا لي في الله في قرية كذا وكذا، قال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا، ولكني أحببته في الله، ﷿، قال: فإني رسول الله إليك، إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» (¬١). - وفي رواية: «خرج رجل من قرية يزور أخا له في قرية أخرى، قال: فأرصد الله له ملكا، فجلس على طريقه، فقال: أين تريد؟ فقال: أريد أخا لي أزوره في الله في هذه القرية، فقال: هل له عليك من نعمة تربها؟ قال: لا، ولكني أحببته في الله، قال: فإني رسول ربك إليك، إنه قد أحبك فيما أحببته فيه» (¬٢). ⦗٨١⦘ أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٣٦٤) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٢/ ٢٩٢ (٧٩٠٦) و ٢/ ٥٠٨ (١٠٦٠٨) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي ٢/ ٤٠٨ (٩٢٨٠) قال: حدثنا عفان. وفي ٢/ ٤٦٢ (٩٩٥٩) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن. وفي ٢/ ٤٨٢ (١٠٢٥٢) قال: حدثنا وكيع. وفي ٢/ ٥٠٨ (١٠٦٠٩) قال: حدثنا حسن بن موسى. و «البخاري» في «الأدب المفرد» (٣٥٠) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل. و «مسلم» ٨/ ١٢ (٦٦٤١) قال: حدثني عبد الأعلى بن حماد. و «ابن حِبَّان» (٥٧٢) قال: أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري، ببغداد، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد. وفي (٥٧٦) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا يزيد بن صالح اليشكري. تسعتهم (وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعفان بن مسلم، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وحسن بن موسى، وسليمان بن حرب، وموسى بن إسماعيل، وعبد الأعلى بن حماد، ويزيد بن صالح) عن حماد بن سلمة، عن ثابت البُنَاني، عن أبي رافع، فذكره (¬١). - في رواية عفان: قال حماد: ولا أعلمه إلا رفعه، ثم قال حماد: أراه عن النبي ﷺ وفي رواية حسن بن موسى: قال حماد: ولا أعلمه إلا رفعه. - جاء في «صحيح مسلم» ٨/ ١٢ (٦٦٤٢) قال الشيخ أَبو أحمد (¬٢): أخبرني أَبو بكر، محمد بن زنجويه القشيري، قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد، نحوه. ـ فوائد: قال الدارقُطني: يرويه حماد بن سلمة، واختلف عنه؛ فرواه هُدبة، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، وأبي حسان الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وعن عاصم الأحول، عن أبي حسان، عن أبي هريرة، يرفعه. وحدث به مخلد بن خِداش الأهوازي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، أحسبه عن النبي ﷺ. وعاصم، عن أبي عثمان، عن أبي هريرة، أن رجلا، ووهم في قوله: عن أبي عثمان. والصحيح عن عاصم الأحول، عن أبي حسان الأعرج، عن أبي هريرة. «العلل» (١٥٥٧).