عنهما، فأنزل الله، ﷿: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس﴾ إلى آخر الآية، فقال الناس: ما حرم علينا، إنما قال: ﴿فيهما إثم كبير﴾ وكانوا يشربون الخمر، حتى إذا كان يوم من الأيام، صلى رجل من المهاجرين، أم أصحابه في المغرب، خلط في قراءته، فأنزل الله فيها آية أغلظ منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا ⦗٤٢١⦘ الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون﴾ وكان الناس يشربون، حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق، ثم نزلت آية أغلظ من ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون﴾ قالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله، وماتوا على فرشهم، كانوا يشربون الخمر، وياكلون الميسر، وقد جعله الله رجسا من عمل الشيطان، فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا﴾ إلى آخر الآية، فقال النبي ﷺ: لو حرمت عليهم لتركوها كما تركتم». أخرجه أحمد (٨٦٠٥) قال: حدثنا سريج، يعني ابن النعمان، قال: حدثنا أَبو معشر، عن أبي وهب مولى أبي هريرة، فذكره (¬١).