أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر، وهو أفقههما: أجل يا رسول الله، فاقض بيننا بكتاب الله، واذن لي أن ⦗٣٠٦⦘ أتكلم، قال: تكلم، قال: إن ابني كان عسيفا على هذا، قال مالك: والعسيف: الأجير، فزنى بامرأته، فأخبروني أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمئة شاة، وبجارية لي، ثم إني سألت أهل العلم، فأخبروني أن ما على ابني جلد مئة، وتغريب عام، وإنما الرجم على امرأته، فقال رسول الله ﷺ: أما والذي نفسي بيده، لأقضين بينكما بكتاب الله، أما غنمك وجاريتك، فرد عليك، وجلد ابنه مئة، وغربه عاما، وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت، فارجمها، فاعترفت، فرجمها». سلف في مسند زيد بن خالد، ﵁. ١٤٩٠٧ - عن رجل من مزينة، عن أبي هريرة، قال: «زنى رجل من اليهود وامرأة، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي، فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله، قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدرأسهم، فقام على الباب، فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى، ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد، (والتجبية أن يحمل الزانيان على حمار، وتقابل أقفيتهما، ويطاف بهما) قال: وسكت شاب منهم، فلما رأه النبي ﷺ سكت، ألظ به النشدة، فقال: اللهم إذ نشدتنا، فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ: فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قال: زنى ذو قرابة مع ملك من ملوكنا، فأخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس، فأراد رجمه، فحال قومه دونه، وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ: فإني أحكم بما في التوراة، فأمر بهما فرجما». ⦗٣٠٧⦘ قال الزُّهْري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا﴾ كان النبي ﷺ منهم (¬١). - وفي رواية: «زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا، حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، وقد كان الرجم مكتوبا عليهم في التوراة، فتركوه وأخذوا بالتجبية، يضرب مئة بحبل مطلي بقار، ويحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار، فاجتمع أحبار من أحبارهم، فبعثوا قوما آخرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سلوه عن حد الزاني، وساق الحديث، فقال فيه: قال: ولم يكونوا من أهل دينه، فيحكم بينهم، فخير في ذلك، قال: ﴿فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا زنى بيهودية» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (١٢٦٩٤ و ١٣٣٣٠) عن مَعمَر. و «أَبو داود» (٤٨٨ و ٣٦٢٤) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر. وفي (٣٦٢٥ و ٤٤٥١) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، أَبو الأصبغ الحراني، قال: حدثني محمد، يعني ابن سلمة، عن محمد بن إسحاق. وفي (٤٤٥٠) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر (ح) وحدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عنبسة، قال: حدثنا يونس. ثلاثتهم (مَعمَر بن راشد، ومحمد بن إسحاق، ويونس بن يزيد) عن محمد بن مسلم الزُّهْري، قال: حدثنا رجل من مزينة، ونحن عند سعيد بن المُسَيب، فذكره (¬١). - في رواية يونس: «سمعت رجلا من مزينة، ممن يتبع العلم ويعيه، ونحن عند سعيد بن المُسَيب». ⦗٣٠٨⦘ - وفي رواية محمد بن إسحاق: «حدثني رجل من مزينة، ممن كان يتبع العلم ويعيه، يحدث سعيد بن المُسَيب». • أَخرجه أحمد (٧٧٤٧) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: حدثنا رجل من مزينة، ونحن عند ابن المُسَيب؛ «أن النبي ﷺ رجم يهوديا ويهودية». «مُرسَل»، ليس فيه: «عن أبي هريرة» (¬٢). ١٤٩٠٨ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ «أن سعد بن عبادة قال لرسول الله ﷺ: أرأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا، أأمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ فقال رسول الله ﷺ: نعم» (¬١). - وفي رواية: «أن سعد بن عبادة الأَنصاري قال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا أيقتله؟ قال رسول الله ﷺ: لا، قال سعد: بلى والذي أكرمك بالحق، فقال رسول الله ﷺ: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم» (¬٢). - وفي رواية: «قال سعد بن عبادة: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلا، لم أمسه حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال رسول الله ﷺ: نعم، قال: كلا والذي بعثك بالحق، إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك، قال رسول الله ﷺ: اسمعوا إلى ما يقول سيدكم، إنه لغيور، وأنا أغير منه، والله أغير مني» (¬٣). أخرجه مالك (¬١) (٢١٥٣ و ٢٣٨٠). وأحمد (١٠٠٠٨) قال: حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا مالك. و «مسلم» ٤/ ٢١٠ (٣٧٥٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني الدراوَرْدي. وفي (٣٧٥٥) قال: وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثني إسحاق بن عيسى، قال: حدثنا مالك. وفي (٣٧٥٦) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال. و «ابن ماجة» (٢٦٠٥) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة، ومحمد بن عُبيد المديني، أَبو عبيد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي. و «أَبو داود» (٤٥٣٢) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وعبد الوَهَّاب بن نجدة الحوطي، المعنى واحد، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد. وفي (٤٥٣٣) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة، عن مالك. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٢٩٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا مالك. و «ابن حِبَّان» (٤٢٨٢ و ٤٤٠٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: حدثنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. ثلاثتهم (مالك بن أنس، وعبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، وسليمان بن بلال) عن سهيل بن أبي صالح السَّمَّان، عن أبيه، فذكره (¬٢). ١٤٩٠٩ - عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الزاني المجلود لا ينكح إلا مثله» (¬١). أخرجه أحمد (٨٢٨٣) قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث. و «أَبو داود» (٢٠٥٢) قال: حدثنا مُسدد، وأَبو مَعمَر. ⦗٣١٠⦘ ثلاثتهم (عبد الصمد، ومُسَدَّد بن مسرهد، وأَبو مَعمَر عبد الله بن عَمرو المقعد) عن عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا حبيب، يعني المعلم، قال: حدثنا عَمرو بن شعيب، عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، فذكره (¬٢). ١٤٩١٠ - عن عبد الرَّحمَن بن أَبي نُعْم، عن أبي هريرة، قال: سمعت نبي التوبة ﷺ يقول: «أيما رجل قذف مملوكه وهو بريء مما قال، أقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال» (¬١). - وفي رواية: «من قذف مملوكه وهو بريء مما قال، جلد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال» (¬٢). - وفي رواية: «من قذف مملوكه بالزنا، يقام عليه الحد يوم القيامة، إلا أن يكون كما قال» (¬٣). أخرجه أحمد (٩٥٦٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. وفي ٢/ ٤٩٩ (١٠٤٩٣) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. و «عَبد بن حُميد» (١٤٦٩) قال: حدثنا يعمر، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك. و «البخار ي» ٨/ ٢١٨ (٦٨٥٨) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «مسلم» ٥/ ٩٢ (٤٣٢٤) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نُمير (ح) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي. وفي (٤٣٢٥) قال: وحدثناه أَبو كُريب، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق. و «أَبو داود» (٥١٦٥) قال: حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي، قال: أخبرنا (ح) وحدثنا مُؤَمَّل بن الفضل الحراني، قال: حدثنا عيسى. و «التِّرمِذي» ⦗٣١١⦘