قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة» (¬١). - وفي رواية: «الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة» (¬٢). أخرجه ابن ماجة (٢٤٩٧) قال: حدثنا محمد بن يحيى، وعبد الرَّحمَن بن عمر، قالا: حدثنا أَبو عاصم. وفي (٢٤٩٧ م) قال: حدثنا محمد بن حماد الطِّهْراني، قال: حدثنا أَبو عاصم. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٦٢٦١ و ١١٧٣٢) عن سليمان بن داود، عن عبد الملك بن عبد العزيز المَاجِشون. و «ابن حِبَّان» (٥١٨٥) قال: أخبرنا الحر بن سليمان، بأطرابلس، قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا المَاجِشون. كلاهما (أَبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وعبد الملك بن عبد العزيز المَاجِشون) عن مالك بن أنس، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، وأبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، فذكراه. - في رواية محمد بن حماد الطِّهْراني، قال أَبو عاصم: سعيد بن المُسَيب مرسل، وأَبو سلمة، عن أبي هريرة متصل. - قال ابن حبان: رفع هذا الخبر عن مالك أربعة أنفس: المَاجِشون، وأَبو عاصم، ويحيى بن أبي قتيلة، وأشهب بن عبد العزيز، وأرسله عن مالك سائر أصحابه، وهذه كانت عادة لمالك، يرفع في الأحايين الأخبار، ويوقفها مرارا، ويرسلها مرة، ويسندها أخرى، على حسب نشاطه، فالحكم أبدا لمن رفع عنه وأسند، بعد أن يكون ثقة حافظا، متقنا، على السبيل الذي وصفناه، في أول الكتاب. • أَخرجه أَبو داود (٣٥١٥) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا ابن إدريس، عن ابن جُريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن المُسَيب، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ⦗٢٤١⦘ «إذا قسمت الأرض، وحدت، فلا شفعة فيها». • أخرجه مالك (¬١) (٢٠٧٩)، وابن أبي شَيبة (٢٣١٩٠) قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٧٣٣) عن الحارث بن مسكين، عن ابن القاسم. كلاهما (وكيع بن الجراح، وعبد الرَّحمَن بن القاسم) عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسَيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف؛ «أن رسول الله ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركاء، فإذا وقعت الحدود بينهم، فلا شفعة فيه» (¬٢). «مُرسَل». • وأخرجه النَّسَائي ٧/ ٣٢٠، وفي «الكبرى» (٦٢٦٢) قال: أخبرنا هلال بن بشر، قال: حدثنا صفوان بن عيسى، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، أن رسول الله ﷺ قال: «الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وعرفت (¬٣) الطرق، فلا شفعة». «مُرسَل». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٣٤) عن محمد بن حاتم، عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن مالك، ومعمر، كلاهما عن الزُّهْري؛ «أن النبي ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم». • وأخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (١١٧٣٥) عن قتيبة، عن بكر بن مضر، عن جعفر بن ربيعة، عن بكير بن الأشج، عن ابن المُسَيب، قوله (¬٤). - فوائد: - قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن حديث الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر. والزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن النبي ﷺ مرسل. وحديث مالك، عن الزُّهْري، الصحيح فيه مرسل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٣٨٦: ٣٨٨). - وقال ابن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر، قال: إنما جعل رسول الله ﷺ الشفعة فيما لم يقسم، فإذا قسم، ووقعت الحدود، فلا شفعة. قال أبي: الذي عندي أن كلام النبي ﷺ هذا القدر: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم» قط، ويشبه أن يكون بقية الكلام هو كلام جابر: «فإذا قسم ووقعت الحدود فلا شفعة»، والله أعلم. قلت له: وبم استدللت على ما تقول؟ قال: لأنا وجدنا في الحديث: «إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم»، تم المعنى، «فإذا وقعت الحدود»، فهو كلام مستقبل، ولو كان الكلام الأخير عن النبي ﷺ كان يقول: إنما جعل النبي ﷺ الشفعة فيما لم يقسم، وقال: إذا وقعت الحدود، فلما لم نجد ذكر الحكاية عن النبي ﷺ في الكلام الأخير، استدللنا أن استقبال الكلام الأخير من جابر، لأنه هو الراوي، عن رسول الله ﷺ هذا الحديث. وكذلك بعض حديث مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، وأبي سلمة، أن النبي ﷺ قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة، فيحتمل في هذا الحديث أن يكون الكلام الأخير كلام سعيد، وأبي سلمة، ويحتمل أن يكون كلام ابن شهاب، وقد ثبت في الجملة قضاء النبي ﷺ بالشفعة فيما لم يقسم في حديث ابن شهاب، وعليه العمل عندنا. «علل الحديث» (١٤٣١). - وأخرجه البزار في «مسنده» (٧٦٨٧)، من طريق مالك، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وقال: هذا الحديث رواه مالك في «الموطأ»، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة مُرسلًا. ورواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر. - وقال أَبو الحسن الدارقُطني: يرويه الزُّهْري واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. قال ذلك يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عنه. وخالفه الحسن بن الربيع، رواه عن ابن إدريس، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن سعيد، أو أبي سلمة، أو عنهما جميعا، عن أبي هريرة. ورواه أحمد بن بكر البالسي، عن جعفر بن عون، عن ابن جُريج، عن الزُّهْري، عن سعيد، وحده، عن أبي هريرة. واختلف عن مالك؛ فرواه أَبو عاصم، وعبد الملك بن عبد العزيز المَاجِشون، ويحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة، وأَبو يوسف القاضي، عن مالك، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، عن أبي هريرة. وكذلك روي عن الزنبري، ومطرف. ورواه أصحاب «الموطأ»: مَعْن، وأَبو مصعب، والقَعنَبي، والشافعي، وابن وهب، ووكيع، والحجبي، والنفيلي، وسعيد بن منصور، عن مالك، عن الزُّهْري، عن سعيد، وأبي سلمة، مُرسلًا. ورواه محمد بن الحسن، عن مالك، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، وحده، مُرسلًا. ورواه أحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وعَمرو بن مرزوق، وأَبو عامر العَقَدي، وروح بن عبادة، وأَبو أحمد الزُّبَيري، عن مالك، عن الزُّهْري، عن سعيد، وحده، مُرسلًا. ورواه مَعمَر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن جابر. قاله عبد الرزاق، عنه. وأرسله ابن المبارك، عن مَعمَر، عن الزُّهْري. ⦗٢٤٤⦘ ورواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وجابر. ورواه خارجة بن مصعب، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن أبيه، ولا يصح هذا القول. قال الشيخ أَبو الحسن: والصواب في حديث مالك ﵀ المتصل، عن أبي هريرة. وقول من قال: عن أبي سلمة، عن جابر، فهو محفوظ أيضا. «العلل» (١٨٠١). ١٤٨٤٢ - عن أبي يزيد المديني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الشرود يرد». يعني البعير الشرود. أخرجه أَبو يَعلى (٦١٣٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر (¬١)، قال: حدثنا علي بن هاشم، قال: حدثنا عبد السلام بن عَجلان، عن أبي يزيد المديني، فذكره (¬٢).