انصرف من الصبح يوما، فأتى النساء في المسجد، فوقف عليهن، فقال: يا معشر النساء، ما رأيت من نواقص عقول ودين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله ما استطعتن، وكان في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فأتت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول الله ﷺ وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ فقالت: أتقرب به إلى الله، ﷿، ورسوله، لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار، فقال: ويلك، هلمي فتصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع، فقالت: لا والله، حتى أذهب به إلى النبي ﷺ فذهبت تستاذن على النبي ﷺ فقالوا للنبي ﷺ: هذه زينب تستاذن يا رسول الله، فقال: أي الزيانب هي؟ فقالوا: امرأة عبد الله بن مسعود، فقال: ائذنوا لها، فدخلت على النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته، فأخذت حليي أتقرب به إلى الله وإليك، رجاء أن لا يجعلني الله من أهل النار، فقال لي ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع، فقلت: حتى أستاذن النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: تصدقي به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع، ثم قالت: يا رسول الله، أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، قالت: يا رسول الله، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: أما ما ذكرت من نقصان دينكن: فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث، لا تصلي ولا تصوم، ⦗٤١١⦘ فذلك من نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن: فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة» (¬١). - وفي رواية: «أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما، فأتى النساء في المسجد، فوقف عليهن، قال: ما رأيت من نواقص عقول قط ودين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، أما نقصان دينكن: فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث، لا تصلي ولا تصوم, فذلك نقصان دينكن، وأما نقصان عقولكن: فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة. مختصر» (¬١). أخرجه أحمد (٨٨٤٩) قال: حدثنا سليمان. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٩٢٢٦) قال: أخبرنا علي بن حُجْر. و «ابن خزيمة» (٢٤٦١) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي. كلاهما (سليمان بن داود، وعلي بن حُجْر) عن إسماعيل بن جعفر، عن عَمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن أبي سعيد المَقبُري، فذكره. • أَخرجه مسلم ١/ ٦١ (١٥٦) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة، وابن حجر، قالوا: حدثنا إسماعيل، وهو ابن جعفر، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن المَقبُري، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. - لم يُسَمِّ المَقبُري (¬٢). • أخرجه أَبو يَعلى (٦٥٨٥) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عَمرو، عن سعيد، عن أبي هريرة؛ «أن النبي ﷺ انصرف من الصبح يوما، فأتى النساء في المسجد، فوقف عليهن، فقال: يا معشر النساء، ما رأيت من نواقص عقول ودين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، وإني قد رأيت أنكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى الله، ﷿، بما استطعتن، وكانت في النساء امرأة عبد الله بن مسعود، فانطلقت إلى عبد الله بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول الله ﷺ وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود: أين تذهبين بهذا الحلي؟ قالت: أتقرب به إلى الله، ﷿، ورسوله، ﵇، لعل الله أن لا يجعلني من أهل النار، فقال: هلمي ويلك، تصدقي به علي وعلى ولدي، فإنا له موضع، فقالت: لا والله، حتى أذهب به إلى رسول الله ﷺ فذهبت تستاذن على رسول الله ﷺ فقالوا: هذه زينب تستاذن يا رسول الله، فقال: أي الزيانب هي؟ قال: امرأة عبد الله بن مسعود، قال: ائذنوا لها، فدخلت على النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود، فحدثته، وأخذت حليا أتقرب به إلى الله، ﷿، وإليك، رجاء أن لا يجعلني الله من أهل النار، فقال لي ابن مسعود: تصدقي به علي وعلى بني، فإنا له موضع، فقلت: حتى أستاذن رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: تصدقي على بنيه وعليه، فإنهم له موضع، ثم قالت: يا رسول الله، أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين، أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن، يا رسول الله، فما نقصان ديننا وعقولنا؟ قال: أما ما ذكرت من نقصان دينكن: فالحيضة التي تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث، لا تصلي ولا تصوم، فذلك نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن: إنما شهادة المرأة نصف شهادة». ⦗٤١٣⦘ - جعله عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، وليس عن أبيه أبي سعيد المَقبُري (¬١). ـ فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه عَمرو بن أبي عَمرو، واختلف عنه؛ فرواه سليمان بن بلال، عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة. وخالفه إسماعيل بن جعفر، رواه عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن أبي سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة. وقول سليمان بن بلال أصح. «العلل» (٢٠٨٣). ١٤٤٤٠ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة؛ «أن رسول الله ﷺ خطب الناس فوعظهم، ثم قال: يا معشر النساء، تصدقن فإنكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: لكثرة لعنكن، يعني وكفركن العشير، قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين، أغلب لذوي الألباب وذوي الراي منكن، قالت امرأة منهن: وما نقصان دينها وعقلها؟ قال: شهادة امرأتين منكن بشهادة رجل، ونقصان دينكن الحيضة، تمكث إحداكن الثلاث والأربع لا تصلي» (¬١). أخرجه التِّرمِذي (٢٦١٣) قال: حدثنا أَبو عبد الله، هريم بن مسعر الأزدي التِّرمِذي. و «ابن خزيمة» (١٠٠٠) قال: حدثنا أحمد بن عَبدة. ⦗٤١٤⦘ كلاهما (هريم بن مسعر، وأحمد بن عَبدة) عن عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي، عن سهيل بن أبي صالح السَّمَّان، عن أبيه، فذكره (¬٢). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ. ١٤٤٤١ - عن الأعرج، عن أبي هريرة، ﵁، قال: «أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال النبي ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب، فعم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة، ومثلها معها» (¬١). - وفي رواية: «بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عم رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله، وأما العباس فهي علي ومثلها معها، ثم قال: يا عمر، أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه» (¬٢). - وفي رواية: «أمر رسول الله ﷺ بصدقة، فقال بعض من يلمز: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس بن عبد المطلب، أن يتصدقوا» (¬٣). أخرجه أحمد (٨٢٦٧) قال: حدثنا علي بن حفص، قال: أخبرنا ورقاء. و «البخاري» ٢/ ١٥١ (١٤٦٨) قال: حدثنا أَبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب. و «مسلم» ⦗٤١٥⦘ ٣/ ٦٨ (٢٢٣٩) قال: حدثني زهير بن حرب، قال: حدثنا علي بن حفص، قال: حدثنا ورقاء. و «أَبو داود» (١٦٢٣) قال: حدثنا الحسن بن الصباح، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء. و «التِّرمِذي» (٣٧٦١) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء. و «عبد الله بن أحمد» ٢/ ٣٢٢ (٨٢٦٨) قال: حدثني داود بن عَمرو الضبي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد. و «النَّسَائي» ٥/ ٣٤، وفي «الكبرى» (٢٢٥٦) قال: أخبرنا أحمد بن حفص، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى. و «ابن خزيمة» (٢٣٢٩) قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم، عن موسى بن عُقبة. وفي (٢٣٣٠) قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء. و «ابن حِبَّان» (٣٢٧٣) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن بن محمد، قال: حدثنا محمد بن مشكان، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء. وفي (٧٠٥٠) قال: أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني، بدمشق، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء. أربعتهم (ورقاء بن عمر، وشعيب بن أبي حمزة، وعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، وموسى بن عُقبة) عن أَبي الزِّناد عبد الله بن ذَكوان، عن عبد الرَّحمَن بن هُرمُز الأعرج، فذكره. - قال البخاري عقب روايته: تابعه ابن أبي الزناد، عن أبيه، وقال ابن إسحاق، عن أبي الزناد: «هي عليه ومثلها معها»، وقال ابن جُريج: حدثت عن الأعرج، بمثله. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه. • أَخرجه عبد الرزاق (٦٨٢٦ و ٦٩١٨) عن ابن جُريج، قال: حدثت حديثا رفع إلى عبد الرَّحمَن الأعرج، عن أبي هريرة؛ «أن النبي ﷺ ندب الناس في الصدقة، فأتي، فقيل: يا رسول الله، هذا أَبو ⦗٤١٦⦘ جهم بن حذيفة (¬١)، وخالد بن الوليد، وعباس عم رسول الله ﷺ قد منعوا الصدقة، فقال: ما ينقم ابن جميل منا إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ورسوله، وأما خالد بن الوليد، فحبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما عباس عم رسول الله ﷺ فهي عليه ومثلها معها». - وأخرجه النَّسَائي ٥/ ٣٣، وفي «الكبرى» (٢٢٥٥) قال: أخبرني عمران بن بكار. و «ابن خزيمة» (٢٣٣٠ م) قال: حدثنا محمد بن يحيى. كلاهما (عمران، ومحمد) عن علي بن عياش الحِمصي، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثني أَبو الزناد، مما حدثه عبد الرَّحمَن الأعرج، مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث، قال: وقال عمر: «أمر رسول الله ﷺ بصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، وعباس بن عبد المطلب، فقال رسول الله ﷺ: ما ينقم ابن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله، وأما خالد بن الوليد فإنكم تظلمون خالدا، قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله، وأما العباس بن عبد المطلب، عم رسول الله ﷺ فهي عليه صدقة، ومثلها معها» (¬١). جعله من مسند عمر، رضي الله تعالى عنه (¬٢). ١٤٤٤٢ - عن عبيد بن سلمان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: ⦗٤١٧⦘ «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها، أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنما، ولا تجعلها مغرما». أخرجه ابن ماجة (١٧٩٧) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن البَختَري بن عبيد، عن أبيه، فذكره (¬١). - فوائد: - قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ سُويد بن سعيد الهَرَوي، الحَدَثاني، الأَنباري، ليس بثقة؛ انظر فوائد الحديث رقم (٧٤٦). - وقال ابن عَدي: بختري بن عبيد بن سلمان الطابخي، روى عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قدر عشرين حديثا، عامتها مناكير. «الكامل» ٢/ ٢٣٨. ١٤٤٤٣ - عن همام بن مُنَبِّه، قال: هذا ما حدثنا به أَبو هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: وقال رسول الله ﷺ: «والله ما أوتيكم من شيء ولا أمنعكموه، إن أنا إلا خازن، أضع حيث أمرت» (¬١). أخرجه أحمد (٨١٤٠). وأَبو داود (٢٩٤٩) قال: حدثنا سلمة بن شبيب. كلاهما (أحمد بن حنبل، وسلمة بن شبيب) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد، عن همام بن مُنَبِّه، فذكره (¬٢).