إن المؤمن إذا حضره الموت، حضرته ملائكة الرحمة، فإذا قبضت نفسه جعلت في حريرة بيضاء، فينطلق بها إلى باب السماء، فيقولون: ما وجدنا ريحا أطيب من هذه، فيقال: دعوه يستريح فإنه كان في غم، فيسأل: ما فعل فلان؟ ما فعل فلان؟ ما فعلت فلانة، وأما الكافر فإذا قبضت نفسه، وذهب بها إلى باب الأرض، يقول خزنة الأرض: ما وجدنا ريحا أنتن من هذه، فتبلغ بها إلى الأرض السفلى». قال قتادة: وحدثني رجل، عن سعيد بن المُسَيب، عن عبد الله بن عَمرو، ⦗٢٥٩⦘ قال: أرواح المؤمنين تجمع بالجابيتين، وأرواح الكفار تجمع ببرهوت: سبخة بحضرموت. أَخرجه ابن حِبَّان (٣٠١٣) قال: أَخبرنا عمران بن موسى بن مُجاشِع، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أَبي الجَوزاء، فذكره (¬١). - قال أَبو حاتم بن حِبَّان: هذا الخبر رواه معاذ بن هشام، عن أَبيه، عن قتادة، عن قَسَامة بن زُهير، عن أَبي هريرة، نحوه مرفوعًا. - قال المِزِّي: أوس بن عبد الله أَبو الجوزاء الربعي، عن أبي هريرة، حديث: إِن المؤمن إِذا حضره الموت حضرته ملائكة الرحمة، فَتَسُل نفسه في حريرة بيضاء، الحديث. النَّسَائي: في «الملائكة»، عن عَمرو بن منصور، عن عبد الله بن رجاء، عن همام، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، به. «تحفة الأشراف» (١٢٢٠٥). - فوائد: - قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه همام، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا حضر المؤمن الموت، حضره ملائكة الرحمة، قبض نفسه في حريرة بيضاء، الحديث. قال أبي: ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وتابعه على هذه الرواية القاسم بن الفضل. قال أبي: هذا أشبه، لأن هشام أحفظ من همام. «علل الحديث» (١٠٤٤). - وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛ فرواه همام، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة. وخالفهم القاسم بن الفضل الحداني، فرواه عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة. ⦗٢٦٠⦘ والله أعلم بالصواب. «العلل» (٢٢٤٤). ١٤٣١٨ - عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «إذا حضر المؤمن، أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فيقولون: اخرجي راضية مرضيا عنك، إلى روح الله وريحان، ورب غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك، حتى إنه ليناوله بعضهم بعضا، حتى ياتون به باب السماء، فيقولون: ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم من الأرض، فياتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليه، فيسألونه: ماذا فعل فلان؟ ماذا فعل فلان؟ فيقولون: دعوه فإنه كان في غم الدنيا، فإذا قال: أما أتاكم؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا احتضر، أتته ملائكة العذاب بمسح، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك، إلى عذاب الله، ﷿، فتخرج كأنتن ريح جيفة، حتى ياتون به باب الأرض، فيقولون: ما أنتن هذه الريح، حتى ياتون به أرواح الكفار» (¬١). - في رواية ابن حبان: «إن المؤمن إذا قبض، أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء، فتقول: اخرجي إلى روح الله، فتخرج كأطيب ريح مسك، حتى إنهم ليناوله بعضهم بعضا يشمونه، حتى ياتون به باب السماء، فيقولون: ما هذه الريح الطيبة التي جاءت من الأرض؟ ولا ياتون سماء إلا قالوا مثل ذلك» الحديثَ. أخرجه النَّسَائي ٤/ ٨، وفي «الكبرى» (١٩٧٢ و ١١٩٢٦) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد. وفي «الكبرى» (١١٩٢٧) وعن إسحاق بن إبراهيم. و «ابن حِبَّان» (٣٠١٤) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا زيد بن أخزم. ثلاثتهم (عُبيد الله بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، وزيد بن أخزم) عن معاذ بن هشام الدَّستوائي، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال البزار: لا نعلم روى هذا الحديث بهذا اللفظ إلا قتادة، عن قسامة، عن أبي هريرة، ﵁، وقسامة رجل من أهل البصرة، حدث عنه قتادة، وعمران بن حدير، وسليمان التيمي، والجُريري. «مسنده» (٩٥٤٢). - وقال الدارقُطني: تفرد به هشام الدَّستوائي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة. «أطراف الغرائب والأفراد» (٥٣٧٧). - انظر فوائد الحديث السابق. ١٤٣١٩ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: «من غسلها الغسل، ومن حملها الوضوء» (¬١). - وفي رواية: «من غسله الغسل، ومن حمله الوضوء» يعني الميت (¬٢). - وفي رواية: «من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضا» (¬٣). أخرجه عبد الرزاق (٦١١١) عن ابن جُريج، وغيره (¬٤). و «أحمد» ٢/ ٢٧٢ (٧٦٧٥) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «ابن ماجة» (١٤٦٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. و «التِّرمِذي» (٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار. و «ابن حِبَّان» (١١٦١) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، وأَبو يَعلى، قالا: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، قال: حدثنا حماد بن سلمة. ⦗٢٦٢⦘ ثلاثتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وعبد العزيز بن المختار، وحماد بن سلمة) عن سهيل بن أبي صالح السَّمَّان، عن أبيه، فذكره. - قال التِّرمِذي: حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ، وقد روي عن أبي هريرة موقوفا. • وأخرجه أَبو داود (٣١٦٢) قال: حدثنا حامد بن يحيى، عن سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بمعناه (¬٥). قال أَبو داود: أدخل أَبو صالح بينه وبين أبي هريرة في هذا الحديث، إسحاق مولى زائدة. - فوائد: - قال أَبو داود: سمعت أحمد بن حنبل ذكر في: من غسل ميتا فليغتسل؛ فقال: ليس يثبت فيه حديث، قال: قال سهيل: عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة؛ أدخل أَبو صالح بينه وبين أبي هريرة إسحاق مولى زائدة. «مسائل أبي داود لأحمد» (١٩٦٤). - وقال البخاري: قال لي عمران بن ميسرة: عن ابن عُلَية، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، قال: من غسل ميتا فليغتسل. وتابعه ابن عُيينة، عن سهيل. وقال حماد بن سلمة: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وقال ابن عَجلان: عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وقال وهيب: عن أبي واقد، عن إسحاق مولى زائدة، وابن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. ⦗٢٦٣⦘ وقال لي يحيى بن سليمان: عن ابن وهب، عن أسامة، عن سعيد بن أبي سعيد مولى المهري، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي سعيد، مثله. وقال معمر: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وقال لنا موسى بن إسماعيل: عن أبان، عن يحيى، عن رجل من بني ليث، عن أبي إسحاق، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، مِثلَه. وقال لنا موسى: عن حماد، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، مِثلَه، ولا يصح. وقال لي الأويسي: عن الدراوَرْدي، عن محمد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قوله، وهذا أشبه. «التاريخ الكبير» ١/ ٣٩٦. - وقال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؛ من غسل ميتا فليغتسل؟ فقال: روى بعضهم عن سهيل بن أبي صالح، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة موقوفا. قال محمد: إن أحمد بن حنبل وعلي بن عبد الله قالا: لا يصح في هذا الباب شيء. قال محمد: وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك. «علل التِّرمِذي الكبير» (٢٤٥ و ٢٤٦). - وقال الدارقُطني: يرويه القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة. ورواه سهيل بن أبي صالح، واختُلِف عنه؛ فرواه حماد بن سلمة، وابن أبي ذِئب، وابن جُريج، ووهيب، وزهير بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وكذلك قال حَرملة، عن الشافعي، عن ابن عُيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وخالفه الحميدي، وابن أبي عمر، روياه عن ابن عُيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة. وكذلك قال عبد العزيز بن المختار، عن سهيل. ⦗٢٦٤⦘ وخالفهم إسماعيل بن جعفر، فرواه عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، موقوفا. وخالفهم إسماعيل ابن عُلَية، فرواه عن سهيل، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة، موقوفًا، لم يذكر أبا صالح. ويشبه أن يكون سهيل كان يضطرب فيه. «العلل» (١٩٥٤). ١٤٣٢٠ - عن عَمرو بن عمير، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضا». أخرجه أَبو داود (٣١٦١) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن أبي فُديك، قال: حدثني ابن أبي ذِئب، عن القاسم بن عباس، عن عَمرو بن عمير، فذكره (¬١). - فوائد: - انظر فوائد الحديث السابق. - وقال الدارقُطني: يرويه ابن أبي ذِئب، واختُلِف عنه؛ فرواه حِبَّان بن علي، عن ابن أبي ذِئب، عن المَقبُري، عن أبي هريرة. وخالفه يحيى القطان، ويحيى بن أيوب، والدراوَرْدي، وحجاج بن محمد، وعبد الصمد بن النعمان، وابن أبي فُديك، رووه عن ابن أبي ذِئب، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة. وأغرب ابن أبي فُديك فيه بإسنادين آخرين؛ أحدهما: عن ابن أبي ذِئب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. والآخر: عن ابن أبي ذِئب، عن القاسم بن عباس، عن عَمرو بن عمير، عن أبي هريرة. وحديث المَقبُري أصح. «العلل» (٢٠٦٤). ⦗٢٦٥⦘ - ابن أبي فُديك؛ هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، المدني، وأحمد بن صالح؛ هو المصري. ١٤٣٢١ - عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضا» (¬١). - وفي رواية: «من غسل ميتا فليغتسل» (¬٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١١٢٦٥) و ٣/ ٣٦٩ (١٢١٢٥) قال: حدثنا شبابة. و «أحمد» ٢/ ٤٣٣ (٩٥٩٩) و ٢/ ٤٧٢ (١٠١١٢) قال: حدثنا يحيى. وفي ٢/ ٤٥٤ (٩٨٦٢) قال: حدثنا حجاج. ثلاثتهم (شبابة بن سوار، ويحيى بن سعيد، وحجاج بن محمد) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذِئب، عن صالح بن نبهان م ولى التوأمة، فذكره (¬٣).