المشركون: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأبكارهم، وهي العصر، فأجمعوا أمركم فميلوا عليهم ميلة واحدة، وإن جبريل، ﵇، أتى النبي ﷺ فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، فيصلي ببعضهم، وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم، ولياخذوا حذرهم وأسلحتهم، ثم تاتي الأخرى فيصلون معه، وياخذ هؤلاء حذرهم وأسلحتهم، لتكون لهم ركعة ركعة مع رسول الله ﷺ ولرسول الله ﷺ ركعتان» (¬١). - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ نزل بين ضجنان، وعُسفان فحاصر المشركين، قال: فقالوا: إن لهؤلاء صلاة هي أحب إليهم من أبنائهم وأبكارهم، يعنون العصر، فأجمعوا أمركم، ثم ميلوا عليهم ميلة واحدة، قال: فجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فأمره أن يقسم أصحابه شطرين، ويصلي بالطائفة الأولى ركعة، وياخذ الطائفة الأخرى حذرهم وأسلحتهم، فإذا صلى بهم ركعة تأخروا وتقدم الآخرون، فصلى بهم ركعة، وأخذ هؤلاء الآخرون حذرهم وأسلحتهم، فكانت لكل طائفة مع النبي ﷺ ركعة ركعة» (¬٢). أخرجه أحمد (١٠٧٧٥). والتِّرمِذي (٣٠٣٥) قال: حدثنا محمود بن غَيلان. و «النَّسَائي» ٣/ ١٧٤، وفي «الكبرى» (١٩٤٥) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم. و «ابن حِبَّان» (٢٨٧٢) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أَبو خيثمة. أربعتهم (أحمد بن حنبل، ومحمود بن غَيلان، والعباس بن عبد العظيم، وأَبو خيثمة زهير بن حرب) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الهنائي، قال: حدثنا عبد الله بن شقيق، فذكره (¬٣). ⦗١٠٠⦘ - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من حديث عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة. ١٤١٩٩ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعنا أبا هريرة يقول: «في كل الصلاة أقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى منا أخفينا منكم، كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج». فقال له الرجل: أرأيت إن قرأت بها وحدها، تجزئ عني؟ قال: إن انتهيت إليها أجزأت عنك، فإن زدت فهو أحسن (¬١). - وفي رواية: «في كل صلاة أقرأ، فما أعلن رسول الله ﷺ أعلنا، وما أخفى أخفينا» (¬٢). - وفي رواية: «وفي كل صلاة قرآن، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم» (¬٣). - وفي رواية: «كان رسول الله ﷺ يؤمنا في الصلاة، فيجهر ويخافت، فجهرنا فيما جهر فيه، وخافتنا فيما خافت فيه، فسمعته يقول: لا صلاة إلا بقراءة» (¬٤). - وفي رواية: «في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت، وإن زدت فهو خير» (¬٥). - وفي رواية: «في كل صلاة قراءة، ولو بفاتحة الكتاب، فما أعلن لنا النبي ﷺ فنحن نعلنه، وما أسر فنحن نسره» (¬١). - وفي رواية: «في كل صلاة قراءة، فما أسمعنا النبي ﷺ أسمعناكم، وما أخفى منا أخفيناه منكم، ومن قرأ بأم الكتاب فقد أجزأت عنه، ومن زاد فهو أفضل» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٢٧٤٣) عن ابن جُريج. وفي (٢٧٤٦) عن الثوري، عن ابن أبي ليلى. و «الحميدي» (١٠٢٠) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن جُريج. و «ابن أبي شيبة» (٣٦٥٨) قال: حدثنا أَبو أسامة، عن حبيب بن شهيد. و «أحمد» ٢/ ٢٥٨ (٧٤٩٤) قال: حدثنا عبد الواحد الحداد، أَبو عبيدة، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد. وفي ٢/ ٢٧٣ (٧٦٨٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٢/ ٢٨٥ (٧٨٢١) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٢/ ٣٠١ (٧٩٩٣) قال: حدثنا محمد بن جعفر، سُئِل عن قراءة الإمام في الصلوات، قال: حدثنا شعبة، عن أبي محمد. وفي ٢/ ٣٠٨ (٨٠٦٢) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن ابن أبي ليلى. وفي ٢/ ٣٤٣ (٨٥٠٦) و ٢/ ٤١٦ (٩٣٧٨) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، عن قيس، وحبيب. وفي ٢/ ٣٤٨ (٨٥٦٧) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا ابن جُريج. وفي ٢/ ٤١١ (٩٣١٩) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد، يعني ابن أبي عَروبَة، عن أبي محمد، أظنه حبيب بن الشهيد. وفي ٢/ ٤٣٥ (٩٦١٤) قال: حدثنا يحيى، عن حبيب بن الشهيد. وفي ٢/ ٤٤٣ (٩٧٠٩) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا ابن أبي ليلى. وفي ٢/ ٤٤٦ (٩٧٦٠) قال: حدثنا وكيع، عن هارون الثقفي. وفي ٢/ ٤٨٧ (١٠٣٢٨) قال: حدثنا إسماعيل، وابن جعفر، قالا: حدثنا ابن جُريج. و «البخاري» ١/ ١٥٤ (٧٧٢) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي «القراءة خلف الإمام» (١٦) قال: ⦗١٠٢⦘ حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد، عن قيس، وعمارة بن ميمون، وحبيب بن الشهيد. وفي (١٨) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ. و «مسلم» ٢/ ١٠ (٨١٢) قال: حدثنا عَمرو الناقد، وزهير بن حرب، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (٨١٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا يزيد، يعني ابن زُريع، عن حبيب المعلم. و «أَبو داود» (٧٩٧) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، وعمارة بن ميمون، وحبيب. و «النَّسَائي» ٢/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٠٤٣) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن رقبة. وفي ٢/ ١٦٣، وفي «الكبرى» (١٠٤٤) قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: أنبأنا خالد، قال: حدثنا ابن جُريج. و «ابن خزيمة» (٥٤٧) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء العطار، أَبو بكر، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج. و «ابن حِبَّان» (١٧٨١) قال: أخبرنا خالد بن النضر بن عَمرو القرشي، بالبصرة، أَبو يزيد العدل، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا أَبو عَوانة، عن رقبة بن مسقلة. وفي (١٨٥٣) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج. تسعتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، وحبيب بن الشهيد، أَبو محمد، وقيس بن سعد، وهارون بن موسى الثقفي، وعمارة بن ميمون، وإبراهيم بن ميمون الصائغ، وحبيب المعلم، ورقبة بن مسقلة) عن عطاء بن أبي رباح، فذكره. - وأخرجه عبد الرزاق (٣٧١٥) عن ابن جُريج، عن عطاء (¬١)، أنه سمع أبا هريرة يقول: «إذا كنت إماما فاحذف الصلاة، فإن (¬٢) في الناس الكبير، والضعيف، والمعتل، وذا الحاجة، وإذا صليت وحدك فطول ما بدا لك، وأبرد عن الصلاة، ⦗١٠٣⦘ فإن شدة الحر من فيح جهنم، في كل صلاة يقرأ فيها، ما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى علينا أخفيناه منكم». ذلك كله في حديث واحد، سمعته من أبي هريرة. • وأخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (١١) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، ﵁، قال: يجزي بفاتحة الكتاب، وإن زاد فهو خير. «موقوف». • وأخرجه مسلم ٢/ ١٠ (٨١١) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو أسامة، عن حبيب بن الشهيد، قال: سمعت عطاء يحدث، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «لا صلاة إلا بقراءة». قال أَبو هريرة: فما أعلن رسول الله ﷺ أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم» (¬٣). - فوائد: - قال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن ابن نُمير، عن أبي أسامة، عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: في كل صلاة قراءة، فما أسمعناه رسول الله ﷺ أسمعناكم. قلت: وهذا لم يرفع أوله إلا أَبو أسامة. خالفه يحيى القطان، وسعيد بن أبي عَروبَة، وأَبو عبيدة الحداد، وغيرهم، رووه عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: في كل صلاة قراءة، فما أسمعناه رسول الله ﷺ أسمعناكم. ⦗١٠٤⦘ جعلوا أول الحديث من قول أبي هريرة، وهو الصواب. وكذلك رواه قتادة، وأيوب، وحبيب المعلم، وابن جُريج. «التتبع» (٢٠). - وقال ابن حَجر في تعليقه على هذا الحديث في «النكت الظراف على تحفة الأشراف»: قلت: قال الدارقُطني: المحفوظ عن أبي أسامة وقفه. «تحفة الأشراف» (١٤١٧٠). ١٤٢٠٠ - عن أبي صالح السَّمَّان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيحب أحدكم إذا رجع إلى أهله، أن يجد فيه ثلاث خلفات عظام سمان؟ قال: قلنا: نعم، قال: فثلاث آيات يقرأ بهن أحدكم في صلاته، خير له من ثلاث خلفات سمان عظام» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٩٦) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» ٢/ ٣٩٦ (٩١٤١) قال: حدثنا معاوية بن عَمرو، قال: حدثنا زائدة. وفي ٢/ ٤٦٦ (١٠٠١٧) و ٢/ ٤٩٦ (١٠٤٥٠) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (٣٥٧٨) قال: حدثنا موسى بن خالد، قال: حدثنا إبراهيم الفزاري. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١٠٤) قال: حدثنا عبدان، عن أبي حمزة. و «مسلم» ٢/ ١٩٦ (١٨٢٣) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو سعيد الأشج، قالا: حدثنا وكيع. و «ابن ماجة» (٣٧٨٢) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. أربعتهم (وكيع بن الجراح، وزائدة بن قُدَامة، وإبراهيم بن محمد الفزاري، وأَبو حمزة السُّكري محمد بن ميمون) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن أبي صالح، ذكوان السمان، فذكره (¬٢). ١٤٢٠١ - عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة؛ «أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: هل قرأ معي منكم أحد آنفا؟ فقال رجل: نعم، أنا يا رسول الله ، قال: فقال رسول الله ﷺ: إني أقول: ما لي أنازع القرآن». فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ بالقراءة، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (¬١). - وفي رواية: «عن الزُّهْري، سمع ابن أكيمة يحدث سعيد بن المُسَيب، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة، نظن أنها الصبح، فلما قضى صلاته، قال: هل قرأ منكم أحد؟ قال رجل: أنا، قال: أقول: ما لي أنازع القرآن؟. قال مَعمَر، عن الزُّهْري: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر به رسول الله ﷺ. قال سفيان: خفيت علي هذه الكلمة» (¬٢). - في رواية الحميدي: «قال سفيان: ثم قال الزُّهْري شيئًا لم أفهمه، فقال لي معمر بعد، إنه قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به رسول الله ﷺ». قال أَبو بكر الحميدي: وكان سفيان يقول في هذا الحديث: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة أظنها صلاة الصبح، زمانا من دهره»، ثم قال لنا سفيان: نظرت في كتابي، فإذا فيه عندي: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح». - وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ صلى صلاة جهر فيها بالقراءة، ثم أقبل على الناس بعد ما سلم، فقال: هل قرأ منكم أحد معي آنفا؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن، فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما يجهر به من القراءة، حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ» (¬٣). - وفي رواية: «عن ابن شهاب، قال: سمعت ابن أكيمة الليثي يحدث سعيد بن المُسَيب، يقول: سمعت أبا هريرة، ﵁، يقول: صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة جهر فيها بالقراءة، ولا أعلم إلا أنه قال: صلاة الفجر، فلما فرغ رسول الله ﷺ أقبل على الناس، فقال: هل قرأ معي أحد منكم؟ قلنا: نعم قال: ألا إني أقول: ما لي أنازع القرآن؟ قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه الإمام، وقرؤوا في أنفسهم سرا فيما لا يجهر فيه الإمام» (¬١). أخرجه مالك (¬٢) (٢٣٠). وعبد الرزاق (٢٧٩٥) عن مَعمَر. وفي (٢٧٩٦) عن ابن جُريج. و «الحميدي» (٩٨٣) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (٣٧٩٧) قال: حدثنا ابن عُيينة. و «أحمد» ٢/ ٢٤٠ (٧٢٦٨) قال: حدثنا سفيان. وفي ٢/ ٢٨٤ (٧٨٠٦) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا مَعمَر. وفي ٢/ ٢٨٥ (٧٨٢٠) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي ٢/ ٣٠١ (٧٩٩٤) قال: قرأتُ على عبد الرَّحمَن: مالك. وفي ٢/ ٤٨٧ (١٠٣٢٣) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا عبد الرَّحمَن بن إسحاق. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (١١٢) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا مالك. وفي (١١٣) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني يونس. وفي (١١٤) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا الليث. وفي (٢٧٥) قال: حدثنا قتيبة، عن مالك. و «ابن ماجة» (٨٤٨) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار، قالا: حدثنا سفيان بن عُيينة. وفي (٨٤٩) قال: حدثنا جميل بن الحسن، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا معمر. و «أَبو داود» (٨٢٦) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك. وفي (٨٢٧) قال: حدثنا مُسدد، وأحمد بن محمد المَرْوَزي، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وعبد الله بن محمد الزُّهْري، وابن السَّرح، قالوا: حدثنا سفيان. و «التِّرمِذي» (٣١٢) قال: حدثنا الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك. ⦗١٠٧⦘ و «النَّسَائي» ٢/ ١٤٠، وفي «الكبرى» (٩٩٣) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك. و «ابن حِبَّان» (١٨٤٣) قال: أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثني الليث. وفي (١٨٤٩) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك. سبعتهم (مالك بن أنس، ومَعمَر بن راشد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُريج، وسفيان بن عُيينة، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، ويونس بن يزيد، والليث بن سعد) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن ابن أكيمة الليثي، فذكره. - قال البخاري عقب (١١٣): وقوله: «فانتهى الناس» من كلام الزُّهْري، وقد بينه لي الحسن بن صباح، قال: حدثنا مبشر، عن الأوزاعي، قال الزُّهْري: فاتعظ المسلمون بذلك، لم يكونوا يقرؤون فيما جهر. وقال مالك: قال ربيعة، للزهري: إذا حدثت فبين كلامك من كلام النبي ﷺ. - قال أَبو داود (٨٢٦): روى حديث ابن أكيمة هذا معمر، ويونس، وأسامة بن زيد، عن الزُّهْري على معنى مالك. - وقال أَبو داود (٨٢٧): ورواه عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن الزُّهْري، وانتهى حديثه إلى قوله: «ما لي أنازع القرآن». ورواه الأوزاعي، عن الزُّهْري، قال فيه: قال الزُّهْري: فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرؤون معه فيما يجهر به ﷺ. قال أَبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس قال: قوله: «فانتهى الناس»، من كلام الزُّهْري. - وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة، ويقال: عَمرو بن أكيمة. وروى بعض أصحاب الزُّهْري هذا الحديث، وذكروا هذا الحرف: قال: قال الزُّهْري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام، لأن أبا هريرة هو الذي روى عن ⦗١٠٨⦘ النبي ﷺ هذا الحديث، وروى أَبو هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: من صلى صلاة لم يقرا فيها بأم القرآن، فهي خداج، هي خداج، غير تمام، فقال له حامل الحديث: إني أكون أحيانا وراء الإمام، قال: اقرأ بها في نفسك. وروى أَبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: أمرني النبي ﷺ أن أنادي: أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب. - وقال أَبو حاتم بن حبان: اسم ابن أكيمة: عَمرو بن مسلم بن عمار بن أكيمة، وهما أخوان: عَمرو بن مسلم، وعمر بن مسلم، فأما عَمرو بن مسلم، فهو تابعي، سمع أبا هريرة، وسمع منه الزُّهْري، وأما عمر بن مسلم، فهو من أتباع التابعين، سمع سعيد بن المُسَيب، وروى عنه مالك، ومحمد بن عَمرو، وهما ثقتان. • أَخرجه أَبو يَعلى (٥٨٦١) قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا مبشر. و «ابن حِبَّان» (١٨٥٠) قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن يونس بن أبي معشر، شيخ بكفر توثا، من ديار ربيعة، قال: حدثنا إسحاق بن زريق الرسعني، قال: حدثنا الفريابي. كلاهما (مبشر بن إسماعيل، ومحمد بن يوسف الفريابي) عن عبد الرَّحمَن بن عَمرو الأوزاعي، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، أنه سمع أبا هريرة، قال: «قرأ ناس مع رسول الله ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما قضى رسول الله ﷺ أقبل عليهم، فقال: هل قرأ معي أحد؟ قالوا: نعم، قال: إني أقول: ما بالي أنازع القرآن». قال الزُّهْري: فاتعظ الناس بذلك، ولم يكونوا يقرؤون فيما جهر (¬١). - وفي رواية: «صلى رسول الله ﷺ صلاة، فجهر فيها، فقرأ أناس معه، فلما سلم، قال: قرأ منكم أحد؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إني لأقول: ما لي أنازع القرآن، قال: فاتعظ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون». ⦗١٠٩⦘ جعله من حديث سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة. - وأخرجه ابن حبان (١٨٥١) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلم، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزُّهْري، عمن سمع أبا هريرة يقول: «صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة، فجهر فيها بالقراءة، فلما سلم، قال: هل قرأ معي منكم أحد آنفا؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول: ما لي أنازع القرآن». قال الزُّهْري: فانتهى المسلمون، فلم يكونوا يقرؤون معه. - لم يُسَمِّ من سمع أبا هريرة (¬١). - قال أَبو حاتم بن حبان: هذا خبر مشهور للزهري من رواية أصحابه عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة، ووهم فيه الأوزاعي، إذ الجواد يعثر، فقال: عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، فعلم الوليد بن مسلم أنه وهم، فقال: عمن سمع أبا هريرة، ولم يذكر سعيدا، وأما قول الزُّهْري: فانتهى الناس عن القراءة، أراد به رفع الصوت خلف رسول الله ﷺ اتباعا منهم لزجره ﷺ عن رفع الصوت، والإمام يجهر بالقراءة في قوله: ما لي أنازع القرآن. - فوائد: - قال البخاري: قال أَبو صالح: حدثني الليث، قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال سمعت ابن أكيمة الليثي حدث سعيد بن المُسَيب، سمع أبا هريرة يقول: صلى لنا النبي ﷺ صلاة جهر فيها بالقراءة، ثم قال هل قرأ منكم أحد معي؟ قلنا: نعم، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر الإمام. وقال ليث: حدثني ابن شهاب، ولم يقل: فانتهى الناس. ⦗١١٠⦘ وقال بعضهم: هذا قول الزُّهْري. وقال بعضهم، عن سعيد: هذا قول ابن أكيمة، والصحيح قول الزُّهْري. وقال الأوزاعي: عن الزُّهْري، عن أبي هريرة، ولم يثبت. «الكنى» ١/ ٣٨. - وقال البزار: هذا الحديث رواه ابن عُيينة، ومعمر، وجماعة من أصحاب الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة، وهو الصواب. وقال بعض أصحاب الزُّهْري: عن الزُّهْري، قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المُسَيب. وأخطأ في إسناده الأوزاعي، فقال: عن الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرة. ورواه ابن أخي الزُّهْري، عن الزُّهْري، عن الأعرج، عن ابن بحينة، عن النبي ﷺ وأخطأ في إسناده. «مسنده» (٧٧٥٩). ـ وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، قال: قرأ النبي ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما سلم، قال: هل قرأ أحد منكم معي آنفا؟ الحديث. قال أبي: هذا خطأ خالف الأوزاعي أصحاب الزُّهْري في هذا الحديث، إنما رواه الناس عن الزُّهْري، قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (٤٩٣). - وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري واختُلِف عنه؛ فرواه مالك، ومعمر، ويونس والزبيدي، وابن جُريج، وعبد الرَّحمَن بن إسحاق، والليث بن سعد، وابن أبي ذِئب، وابن عُيينة عن الزُّهْري، عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة. وخالفهم الأوزاعي؛ رواه، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة، ووهم فيه. وإنما هو عن الزُّهْري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المُسَيب، عن أبي هريرة. كذلك قال يونس، وابن عُيينة، عن الزُّهْري في حديثهما. ⦗١١١⦘ وكذلك روي عن النعمان بن راشد، عن الزُّهْري، عن سعيد، عن أبي هريرة. ورواه عمر بن محمد بن صهبان عن الزُّهْري ووهم فيه وهما قبيحا، فقال: عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن ابن عباس، وعمر متروك. «العلل» (١٦٤٠). ١٤٢٠٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة؛ «أن عبد الله بن حذافة السهمي قام يصلي، فجهر بصلاته، فقال النبي ﷺ: يا ابن حذافة، لا تسمعني وأسمع ربك، ﷿». أخرجه أحمد (٨٣٠٩) قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت النعمان يحدث، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، فذكره. • أَخرجه عبد الرزاق (٤٢٠٧) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، قال: «مر رسول الله ﷺ بعبد الله بن حذافة وهو يصلي، فجهر بصوته، فقال له النبي ﷺ: لا تسمعني يا ابن حذافة (¬١)، وأسمع الله تعالى». «مُرسَل» (¬٢). - فوائد: - قال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن مَعين يقول: النعمان بن راشد، ضعيف الحديث. قلت ليحيى: ضعيف فيما روى عن الزُّهْري وحده؟ قال: عن الزُّهْري وعن غير الزُّهْري، هو ضعيف الحديث. «سؤالاته» (٧٤٢). - وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛ فرواه النعمان بن راشد، والزبيدي، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ورواه جعفر بن ربيعة، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن حذافة. ورواه يونس بن يزيد، وعُقيل بن خالد، عن الزُّهْري، عن أبي سلمة، أن عبد الله بن حذافة. ⦗١١٢⦘ ورواه ابن عُيينة، عن زياد بن سعد، عن الزُّهْري مرسلا، أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن حذافة. والقول قول عقيل، ويونس. ورواه إسماعيل بن بكير، وهو ضعيف، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ولا يصح. «العلل» (١٣٨٨). - النعمان؛ هو ابن راشد الجزري، ووهب؛ هو ابن جَرير بن حازم. ١٤٢٠٣ - عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، أنه قال: «ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان». قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل» (¬١). - وفي رواية: «ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان، (إنسانا قد سماه). قال الضحاك: فحدثني بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، أنه قال: صليت وراء ذلك الرجل، فرأيته يطول الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وما يشبهها، ثم يقرأ في الصبح بالطول من المفصل» (¬٢). - وفي رواية: «ما رأيت رجلا أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان، لإمام كان بالمدينة. ⦗١١٣⦘ قال سليمان بن يسار: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل. قال الضحاك: وحدثني من سمع أَنس بن مالك، يقول: ما رأيت رجلا أشبه صلاة بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى، يعني عمر بن عبد العزيز، قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، فكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار» (¬١). أخرجه أحمد (٧٩٧٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك. وفي ٢/ ٣٢٩ (٨٣٤٨) قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي. وفي ٢/ ٥٣٢ (١٠٨٩٥) قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و «ابن ماجة» (٨٢٧) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي. و «النَّسَائي» ٢/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (١٠٥٦) قال: أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا ابن أبي فُديك. وفي ٢/ ١٦٧، وفي «الكبرى» (١٠٥٧) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث. و «ابن خزيمة» (٥٢٠) قال: حدثنا بُندَار، قال: حدثنا أَبو بكر، يعني الحنفي. و «ابن حِبَّان» (١٨٣٧) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا أَبو بكر الحنفي. ثلاثتهم (محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، وأَبو بكر الحنفي، وعبد الله بن الحارث) عن الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن سليمان بن يسار، فذكره (¬٢).