إن في الجمعة لساعة، لا يوافقها عبد مسلم يصلي، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه». أخرجه أحمد (١٠٣٤٨) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وروح، قالا: حدثنا شعبة، أو سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، فذكره (¬١). - فوائد: - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: قال شعبة: لم يسمع قتادة من أبي رافع شيئا. قال أبي: أدخل بينه وبين أبي رافع: خلاسا والحسن. «العلل» (١٢٤١). - وقال الدارقُطني: يرويه قتادة، واختُلِف عنه؛ فرواه ابن أبي عَروبَة، وقد اختلف عنه؛ فرواه غُندَر، وروح بن عبادة، وأَبو بحر البكراوي، عن سعيد، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة. وخالفه عبد الأعلى بن عبد الأعلى، فرواه عن سعيد، عن قتادة، قال: بلغنا عن أبي رافع، عن أبي هريرة. ورواه مجاعة بن الزبير، عن قتادة، عن خِلَاس بن عَمرو، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، وهو أشبهها بالصواب. «العلل» (٢٢٢٤). - وقال الدارقُطني: قتادة لم يسمع من أبي رافع. «العلل» (٢٢٢٦). - أَبو رافع؛ هو نفيع الصائغ المدني، وقتادة؛ هو ابن دعامة، وسعيد؛ هو ابن أبي عَروبَة، وروح؛ هو ابن عبادة. ١٤١٥٦ - عن همام بن مُنَبِّه، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: ⦗٣٨⦘ «إن في يوم الجمعة لساعة، لا يوافقها مسلم وهو يصلي، يسأل الله فيها شيئا، إلا أعطاه إياه» (¬١). - وفي رواية: «في الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، وهو يسأل ربه شيئا، إلا آتاه إياه» (¬٢). أخرجه عبد الرزاق (٥٥٧١). وأحمد (٨١٠٤). و «مسلم» ٣/ ٦ (١٩٢٧) قال: حدثناه محمد بن رافع. كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن رافع) عن عبد الرزاق بن همام، عن مَعمَر بن راشد (¬٣)، عن همام بن مُنَبِّه، فذكره (¬٤). ١٤١٥٧ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن في الجمعة ساعة، ما دعا الله فيها عبد مؤمن بشيء، إلا استجاب الله له» (¬١). أخرجه ابن أبي شيبة (٥٥٥٣) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «أحمد» ٢/ ٤٠١ (٩١٩٥) قال: حدثنا علي بن إسحاق، قال: أخبرنا عبد الله. كلاهما (علي بن مُسهِر، وعبد الله بن المبارك) عن الأجلح بن عبد الله الكندي، أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري أخبره، فذكره (¬٢). - فوائد: - قال الدارقُطني: يرويه الأجلح، عن أبي بردة، عن أبي هريرة. ومن قال فيه: عن الأجلح، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فقد وهم، وإنما سمعه أَبو بردة بن أبي موسى، عن أبي هريرة. «العلل» (٢٢٤٩). ١٤١٥٨ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: «في يوم الجمعة ساعة، لا يوافقها عبد يصلي، أو ينتظر الصلاة، يدعو الله فيها بشيء، إلا استجاب له». أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٧) قال: أخبرنا يحيى بن ربيعة، قال: سمعت عطاء يقول، فذكره (¬١). • أَخرجه عبد الرزاق (٥٥٧٣) عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع أبا هريرة يقول: إن في يوم (¬٢) الجمعة لساعة، لا يسأل الله فيها مسلم شيئا، وهو يصلي، إلا أعطاه. قال: ويقول أَبو هريرة بيده يقللها. قال عطاء أيضا، عن بعض أهل العلم: هي بعد العصر، فقيل له: فلا صلاة بعد العصر؟ قال: لا، ولكن ما كان في مصلاه لم يقم منه، فهو في صلاة. «موقوف». ١٤١٥٩ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، عن أبي هريرة، أنه قال: خرجت إلى الطور، فلقيت كعب الأحبار، فجلست معه، فحدثني عن التوراة، وحدثته عن رسول الله ﷺ فكان فيما حدثته، أن قلت: قال رسول الله ﷺ: ⦗٤٠⦘ «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أهبط من الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم الساعة، وما من دابة إلا وهي مصيخة يوم الجمعة، من حين تصبح حتى تطلع الشمس، شفقا من الساعة، إلا الجن والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي، يسأل الله شيئا، إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، فقلت: بل في كل جمعة، فقرأ كعب التوراة، فقال: صدق رسول الله ﷺ. قال أَبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغِفاري، فقال: من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور، فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا، وإلى مسجد إيلياء، أو بيت المقدس، يشك». قال أَبو هريرة: ثم لقيت عبد الله بن سلام، فحدثته بمجلسي مع كعب الأحبار، وما حدثته به في يوم الجمعة، فقلت: قال كعب: ذلك في كل سنة يوم، قال: قال عبد الله بن سلام: كذب كعب، فقلت: ثم قرأ كعب التوراة، فقال: بل هي في كل جمعة، فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب، ثم قال عبد الله بن سلام: قد علمت أية ساعة هي، قال أَبو هريرة: فقلت له: أخبرني بها ولا تضن علي، فقال عبد الله بن سلام: هي آخر ساعة في يوم الجمعة، قال أَبو هريرة: فقلت: وكيف تكون آخر ساعة في يوم الجمعة، وقد قال رسول الله ﷺ: «لا يصادفها عبد مسلم، وهو يصلي». وتلك الساعة ساعة لا يصلى فيها؟ فقال عبد الله بن سلام: ألم يقل رسول الله ﷺ: «من جلس مجلسا ينتظر الصلاة، فهو في صلاة حتى يصلي؟». ⦗٤١⦘ قال أَبو هريرة: فقلت: بلى، قال: فهو ذلك (¬١). - وفي رواية: «عن أبي هريرة، قال: قدمت الشام، فلقيت كعبا، فكان يحدثني عن التوراة، وأحدثه عن رسول الله ﷺ حتى أتينا على ذكر يوم الجمعة، فحدثته أن رسول الله ﷺ قال: إن في الجمعة ساعة، لا يوافقها مسلم، يسأل الله فيها خيرا، إلا أعطاه إياه، فقال كعب: صدق الله ورسوله، هي في كل سنة مرة، قلت: لا، فنظر كعب ساعة، ثم قال: صدق الله ورسوله، هي في كل شهر مرة، قلت: لا، فنظر ساعة، فقال: صدق الله ورسوله، في كل جمعة مرة، قلت: نعم، فقال كعب: أتدري أي يوم هو؟ قلت: وأي يوم هو؟ قال: فيه خلق الله آدم، وفيه تقوم الساعة، والخلائق فيه مصيخة إلا الثقلين: الجن والإنس، خشية القيامة، فقدمت المدينة، فأخبرت عبد الله بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب، قلت: إنه قد رجع إلى قولي، فقال: أتدري أي ساعة هي؟ قلت: لا، وتهالكت عليه: أخبرني، أخبرني، فقال: هي فيما بين العصر والمغرب، قلت: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سمعت النبي ﷺ يقول: لا يزال العبد في صلاة، ما كان في مصلاه ينتظر الصلاة» (¬١). - وفي رواية: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها، وفيه تقوم الساعة، وفيه ساعة لا يوافقها مؤمن يصلي، وقبض أصابعه يقللها، يسأل الله، ﷿، خيرا، إلا أعطاه إياه» (¬٢). - وفي رواية: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أهبط منها» (¬٣). أخرجه مالك (¬١) (٢٩١) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و «الحميدي» (٩٧٤) قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي. و «أحمد» ٢/ ٤٨٦ (١٠٣٠٨) و ٥/ ٤٥١ (٢٤١٩٤) و ٦/ ٧ (٢٤٣٤٩) قال: قرأتُ على عبد الرَّحمَن: مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. وفي ٢/ ٥٠٤ (١٠٥٥٢) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا محمد. وفي ٥/ ٤٥١ (٢٤١٩٥) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم. وفي ٥/ ٤٥٣ (٢٤٢٠١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن محمد بن إبراهيم التيمي. و «أَبو داود» (١٠٤٦) قال: حدثنا القَعنَبي، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «التِّرمِذي» (٤٩١) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأَنصاري، قال: حدثنا مَعْن، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «النَّسَائي» ٣/ ١١٣، وفي «الكبرى» (١٧٦٦) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا بكر، يعني ابن مضر، عن ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم. و «أَبو يَعلى» (٥٩٢٥) قال: حدثنا أَبو خيثمة، قال: حدثنا ابن إدريس، قال: حدثنا محمد بن عَمرو. و «ابن خزيمة» (١٧٣٨) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. و «ابن حِبَّان» (٢٧٧٢) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي بكر، عن مالك، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي. كلاهما (محمد بن إبراهيم التيمي، ومحمد بن عَمرو بن علقمة) عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن بن عوف، فذكره (¬١). ⦗٤٣⦘ - قال التِّرمِذي: وفي الحديث قصة طويلة، وهذا حديث صحيحٌ، ومعنى قوله: «أخبرني بها ولا تضنن بها علي»: لا تبخل بها علي، والضن: البخل، والظنين: المتهم. • أَخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٥) عن ابن جُريج، عن رجل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وابن سلام، أنه قال: «إني لأعلم تلك الساعة، قلت له: يا أخي، ما أنا بالرجل تنفسها عليه، حدثني بها، قال: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، قبل أن تغرب الشمس، قلت: أوليس قد قلت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: أن لا يصادفها عبد مسلم، وهو في صلاة، وليست تلك الساعة صلاة؟ قال: أولست قد سمعت النبي ﷺ يقول: من صلى، ثم جلس ينتظر الصلاة، لم يزل في صلاته حتى تاتيه الصلاة الأخرى التي تليها، قال: وفيها خلق آدم، وفيها أهبط من الجنة، وفيها تيب عليه، وفيها قبض، وفيها تقوم الساعة». • وأخرجه عبد الرزاق (٩١٦٢) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن بصرة بن أبي بصرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ثم مسجد رسول الله ﷺ ومسجد بيت المقدس». مختصر على حديث بصرة بن أبي بصرة، ولم يذكر ابن جُريج من حدثه. ١٤١٦٠ - عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن، قال: انطلق أَبو هريرة إلى الشام، فالتقى هو وكعب، فيحدث أَبو هريرة، عن النبي ﷺ وحدث كعب عن التوراة، حتى مر بالساعة التي في يوم الجمعة، فقال أَبو هريرة: قال النبي ﷺ: «في يوم الجمعة ساعة، لا يسأل الله العبد المسلم ف يها شيئا، إلا أعطاه إياه». فقال كعب: ولكن في يوم جمعة واحدة من السنة، فقال أَبو هريرة: لا، فقال كعب: هاه، صدق الله ورسوله، في كل جمعة، ثم إن أبا هريرة قدم المدينة، ⦗٤٤⦘ فالتقى هو وعبد الله بن سلام، فذكر له أَبو هريرة ما قال كعب في يوم الجمعة، فقال عبد الله: كذب، فقال أَبو هريرة: إنه قد رجع. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٨٣) قال: وحدثني ابن جُريج، عن الأعرج (¬١)، عن إبراهيم بن عبد الرَّحمَن، فذكره. ١٤١٦١ - عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة، وما طلعت الشمس ولا غربت على يوم أفضل منه، فيه ساعة لا يوافقها عبد مؤمن، يدعو الله بخير، إلا استجاب الله له، ولا يستعيذ من شيء إلا أعاذه الله منه». أخرجه التِّرمِذي (٣٣٣٩) قال: حدثنا عَبد بن حُميد، قال: حدثنا روح بن عبادة، وعُبيد الله بن موسى. وفي (٣٣٣٩ م) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا قران بن تمام الأسدي. ثلاثتهم (روح بن عبادة، وعُبيد الله بن موسى، وقران بن تمام) عن موسى بن عُبيدة الربذي، عن أيوب بن خالد الأَنصاري، عن عبد الله بن رافع المخزومي، فذكره (¬١). - قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عُبيدة، وموسى بن عُبيدة يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد وغيره من قِبَل حِفظه، وقد روى شعبة، وسفيان الثوري، وغير واحد من الأئمة عن موسى بن عُبيدة. ⦗٤٥⦘ وقال أيضا: وموسى بن عُبيدة الربذي، يكنى أبا عبد العزيز، وقد تكلم فيه يحيى بن سعيد القطان، وغيره من قِبَل حِفظه.